طهران ترصد التطورات الأفغانية بعد «الهزيمة الأميركية»

ظريف استقبل المبعوث الصيني لشؤون أفغانستان... و{طالبان} تزيل شعارات شيعية في كابل

الأفغان يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد «طالبان» بمدينة قم الإيرانية (شفقنا)
الأفغان يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد «طالبان» بمدينة قم الإيرانية (شفقنا)
TT

طهران ترصد التطورات الأفغانية بعد «الهزيمة الأميركية»

الأفغان يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد «طالبان» بمدينة قم الإيرانية (شفقنا)
الأفغان يشاركون في مسيرة احتجاجية ضد «طالبان» بمدينة قم الإيرانية (شفقنا)

وجه الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أوامره إلى المجلس الأعلى للأمن القومي ووزارة الخارجية بمراقبة التطورات الأفغانية من كثب، وتعهد بأن تبذل بلاده جهوداً لضمان الاستقرار في أفغانستان، معتبراً أن الانسحاب الأميركي من الجارة الشرقية بمثابة «هزيمة عسكرية».
وناقش رئيسي التطورات في أفغانستان مع وزير الخارجية المنتهية ولايته محمد جواد ظريف. ونقل عنه قوله في اللقاء إن «الهزيمة العسكرية، وخروج أميركا من أفغانستان، يجب أن تتحول إلى مناسبة لإعادة الحياة والأمن والسلام المستدام في هذا البلد».
وعد رئيسي ضمان الاستقرار «الحاجة الأولى لأفغانستان اليوم». ونقلت «رويترز» قوله إن إيران «تؤيد جهود استعادة الاستقرار في أفغانستان. وبصفتها دولة مجاورة شقيقة، تدعو إيران كل الجماعات في أفغانستان للتوصل إلى اتفاق وطني»، مضيفاً أن «إيران برصد الذكي للتطورات في هذا البلد، تلتزم بعلاقات حسن الجوار مع أفغانستان».
وطلب رئيسي من وزير الخارجية الإيراني، وأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، رصد التطورات الأفغانية بـ«دقة، ومن كثب، وتقديم تقارير إلى الرئاسة».
وكتب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، في تغريدة على «تويتر»: «نحن ندعم شعب أفغانستان وإرادته، كما السنوات الأربعين الماضية». وقال لأول مرة إن لقاءه بالرئيس الأفغاني أشرف غني، بكابل، في يناير (كانون الثاني) 2019، كان «مليئاً بالتحديات»، دون أن يخوض في التفاصيل. ورأى أن تصريحات وزير الدفاع الأفغاني «تعكس آثار احتلال أفغانستان لفترة 20 عاماً على يد أميركا، وعمق النفوذ وتأثير واشنطن في الحكومة الأفغانية».
وكانت آخر زيارة خارجية قام بها الرئيس الأفغاني إلى طهران، حيث حضر مراسم تنصيب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، قبل 10 أيام من مغادرة القصر الرئاسي، أول من أمس.
وفي الأثناء، استقبل ظريف، أمس، مبعوث الصين الخاص بشؤون أفغانستان، يوشيائو يونغ، بمقر الخارجية الإيرانية، واستعرض الجانبان آخر التطورات على الساحة الأفغانية.
وشرح ظريف موقف طهران مما يجري في أفغانستان. وأبلغ ضيفه الصيني أن بلاده «تدعم اللجنة التنسيقية لانتقال السلطة سلمياً في أفغانستان، بهدف منع أي تجدد للعنف أو نشوب حرب، في ظل الأوضاع الحالية الأفغانية». ونبه بأن قضية النازحين جراء التطورات الأخيرة، وهجومهم إلى دول الجوار «واحدة من أهم القضايا الملحة في التطورات الأفغانية»، لافتاً إلى أن قضية اللاجئين «تتطلب اهتماماً خاصاً في ظل الظروف الصعبة جراء جائحة كورونا».

مسيرات للجالية الأفغانية
وخرج أبناء الجالية الأفغانية، وأغلبهم من الشيعة الهزارة، في مسيرة احتجاجية ضد حركة طالبان، لليوم الثاني على التوالي.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية صوراً تظهر حشداً من المهاجرين الأفغان وسط مدينة قم، وأظهرت مقاطع فيديو أن المشاركين في المسيرة يرددون هتاف «الموت لطالبان» و«لا نريد إمارة إسلامية». وأشارت وكالة «إيسنا» الحكومية، في تقريرها، إلى أن المشاركين أعربوا عن احتجاجهم على «عدم كفاءة الحكومة الأفغانية، وعودة حركة طالبان إلى السلطة، ودعم بعض الدول للجماعة، بما في ذلك باكستان».
وكان لافتاً المشاركة النسوية في المسيرة التي شهدت رفع العلم الأفغاني، ولافتات مكتوبة باللغة الإنجليزية. والأحد، تجمهر عدد كبير من المهاجرين الأفغان أمام مكتب الأمم المتحدة في العاصمة الإيرانية، ورددوا هتافات منددة بعودة «طالبان» إلى كابل.
وفي مشهد، ذكرت تقارير أن عدداً كبيراً من الأفغان استقبلوا، مساء الأحد، محمد إسماعيل خان، والي هرات، بعدما أفرجت عنه جماعة طالبان. وقالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن محمد إسماعيل خان وصل إلى مشهد بعدما تمكن من الهروب من يد الجماعة.
واستسلم إسماعيل خان، الجمعة، للجماعة، ودعا إلى التعاون معها بعد شهر من دعوته لحمل السلاح لمنع تمدد الجماعة في غرب البلاد.
ويقدر عدد المهاجرين الأفغان إلى إيران بنحو 3 ملايين، يقيم أغلبهم في صفيح المدن الكبيرة، مثل طهران وقم ومشهد. ويعاني الأفغان من التهميش وسوء الخدمات والوضع المعيشي المتدهور.
وكان حساب تابع لجماعة طالبان قد أعلن في «تويتر»، أمس، عن إزالة أعلام الحسينيات من شوارع مدينة كابل، ورفع أعلام الإمارة، في وقت تشهد فيه مناطق الشيعة إحياء لمراسم عاشوراء هذه الأيام.
في غضون ذلك، حذر الرئيس الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، في بيان شديد اللهجة، من أن عودة حركة طالبان مرة أخرى إلى أفغانستان تشبه عاصفة تضرب أفغانستان لفرض «التخلف والرعب، وضياع أبسط حقوق الناس، بدلاً من الأمل بالحياة المستقرة الآمنة».
وأعرب خاتمي عن قلقه من سقوط «جميع المعايير الإنسانية والعقلانية والأخلاقية والثقافية». ورأى أن حكم حركة طالبان «لن تكون نتيجته سوى بؤس الشعب وتخلفه». كما حذر من «النزعة المناوئة للشيعة»، وقال إن «توجهها الطائفي يوجه خطراً مضاعفاً للشيعة في أفغانستان»، لكنه عاد ليؤكد أنه «لا أعني مشكلة الطوائف والمذاهب، بل أعني القلق على مصير الإنسانية بشكل عام، وحاضر ومستقبل الأفغان من كل الأعراق والقبائل والمذاهب». ووضع خاتمي كلاً من تنظيم داعش وجماعة طالبان في كفة واحدة، وعدهما من «منتجات قوى الهيمنة»، وقال إنها «توجه أكبر فرصة لنمو العنف والتطرف في عصرنا».
وقبل ذلك بيومين، قال الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد إن حركة طالبان «تشكل خطراً جدياً ضد إيران والمنطقة»، مشيراً إلى أنها تسعى وراء «إقامة خراسان الكبرى»، وتساءل: «لماذا تحظى (طالبان) بأهمية عكسية لدى بعضهم في مؤسساتنا الأمنية»، مؤكداً أن الجماعة «تريد السيطرة على أفغانستان بقوة الأسلحة ودعم الأجانب»، وأضاف: «ما إن تستقر، ستتعرض كل حدودنا الشرقية للتهديد».

ردود في البرلمان
واستمر الانقسام بين الأوساط الإيرانية من زحف «طالبان» على المدن الأفغانية، بين مؤيد ومعارض. وكانت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، من الصحف النادرة التي صدرت أمس، وأبرزت عنوان «طالبان في كابل»، فيما رصدت صحيفة «ابتكار» الإصلاحية تبعات التوتر على الاقتصاد الإيراني المتداعي جراء العقوبات الأميركية. وتوقع محللون تحدثوا للصحيفة أن تترك الأزمة أثرها المباشر على الاقتصاد الإيراني، خاصة في مجال التجارة وسوق العملة، ولم تستبعد أن تؤدي الأزمة إلى موجة جديدة من ارتفاع سعر الدولار، جراء تأثر تصدير السلع إلى الجارة الشرقية.
وفي الأثناء، تباينت الردود في البرلمان، على الرغم من أنها أجمعت على النيل من الولايات المتحدة. وشبه عضو لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية في البرلمان، النائب مهدي سعادتي، أن «نهاية أشرف غني كانت مثل صدام حسين والقذافي ومحمد مرسي، نتيجة الثقة بالغرب، وتقديم الخدمات لمختار القرية».
ونقلت وكالة «إيسنا» عن نائب طهران، علي خضري، أن «التيار الذي لا يطيق الحضور المشروع والقانوني لإيران بسوريا والعراق في مواجهة الإرهابيين الدواعش (…)، اليوم يقترح الدخول لمستنقع الحرب العرقية غير المجدية، بدلاً من النسخة الساعية لحفظ استقرار أفغانستان ومنع التوتر».
وقال النائب عن مدينة ساري، علي باباي كارنامي، إن «الجيش الأفغاني بكل معداته وادعاءاته خلال أقل من شهر سلم البلاد لميليشيات (طالبان)». أما النائب عن مدينة مرودشت، جلال رشيد كوتشكي، فقد عد أن تجربة الجيش الأفغاني، على الرغم من «الأفضلية في العدد والمعدات، واستسلامه ببساطة لحركة طالبان، تظهر أنه في ميدان المواجهة المعتقدات هي التي تحسم المنتصر، وليس الأسلحة».
تحذير خاتمي وأحمدي نجاد



ترمب: سنتخذ قراراً «قريباً» بشأن استئناف الحرب على إيران

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سنتخذ قراراً «قريباً» بشأن استئناف الحرب على إيران

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيقرر «قريباً» ما إذا كان سيستأنف الحرب على إيران، وذلك عقب اجتماع مع فريقه للأمن القومي، الخميس. وفيما تواصل القيادة المركزية الأميركية استعداداتها، يعمل وسطاء قطريون على دفع مسودة اتفاق لبناء الثقة بين واشنطن وطهران.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «الآن سنتخذ قراراً». وتساءل: «هل نريد المُضي أبعد» في الضربات لضمان القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وأن «ذلك لن يتكرر مطلقاً؟».

وأضاف: «أفضّل ألا أدمر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك. ستعرفون قريباً».

وعقد ترمب اجتماعات في البيت الأبيض، الأربعاء والخميس، لبحث استئناف العمليات العسكرية، حسب مسؤولين كبار تحدثوا إلى وسائل إعلام أميركية.

وأشار المسؤولون إلى أن ليلة 9 نوفمبر (تشرين الثاني) تشهد محاقاً في الشرق الأوسط، أي غياباً شبه تام لضوء القمر، وهي ظروف مواتية للعمليات العسكرية.

وقال مسؤولان أميركيان لموقع «أكسيوس» إن اجتماع الخميس هو الأول لترمب وكبار مستشاريه بشأن إيران منذ الانتخابات، وعُقد ضمن إحاطته الاستخباراتية الأسبوعية.

ويدرس ترمب، حتى الآن، 3 خيارات: شن ضربات جديدة، أو مواصلة خنق النظام الإيراني اقتصادياً، أو إبرام اتفاق يتضمن تنازلات كبيرة للإيرانيين.

«من دون موافقتنا»

وسُئل ترمب عن المقترحات النووية التي قدّمها الوسطاء إلى إيران، فقال: «إنهم لا يفعلون شيئاً من دون موافقتنا». ووصف الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بأنه «احتلال تقريباً»، وقال إن إيران قد تحتاج إلى 25 عاماً لإعادة الإعمار، وأضاف أن الولايات المتحدة تُسيطر على «كل ما أردنا السيطرة عليه».

وقال ترمب إن خسارة الانتخابات لا تؤثر في حساباته: «إذا اضطررنا إلى استكمال الأمر الإيراني، فنحن ملتزمون تماماً»، حسب وكالة «أسوشييتد برس». وأضاف: «يمكنني القول إنني، فيما يتعلق بتلك الحرب، ما كنت لأفعل شيئاً مختلفاً».

وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن القيادة المركزية تستكمل الاستعدادات لاستئناف محتمل للعمليات القتالية الكبرى في إيران، لكنها لم تتلقَّ توجيهاً جديداً من واشنطن.

ويرى الموقع أن وصول حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى الشرق الأوسط قد يكون مؤشراً على ضربات وشيكة.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)

وقال مسؤول أميركي إن حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» ومجموعتها القتالية ستمضي أياماً في سنغافورة، بدءاً من الجمعة، ولن تبلغ منطقة عمليات القيادة المركزية قبل منتصف نوفمبر.

ونشرت القيادة المركزية، الخميس، صوراً لمقاتلات «إف-35 إيه» تتزود بالوقود في الجو من طائرة «كيه سي-135» خلال دوريات فوق الشرق الأوسط، مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

مسودة اليومين

وشهد الخميس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، شمل اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع وسطاء من قطر والسعودية وتركيا والإمارات وعُمان ومصر، حسب «أكسيوس».

وواصل الوسطاء القطريون مباحثاتهم مع الإيرانيين والبيت الأبيض بشأن مسودة تقترح خطوات متبادلة على مدى يومين لبناء الثقة تمهيداً لاتفاق أوسع.

وفي اليوم الأول، ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وتفرج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.

ومقابل ذلك، توجه إيران دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإرسال مفتشين إلى المواقع النووية المقصوفة، استناداً إلى اتفاق أُبرم في القاهرة قبل عام، وفق مصادر إقليمية.

وفي اليوم الثاني، يُعاد فتح مضيق هرمز، ثم تُستأنف المحادثات النووية مع التركيز على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأجرى ترمب، الجمعة، اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحثا خلاله «مستجدات الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة»، حسب الديوان الأميري.

وشدد أمير قطر على «أهمية مواصلة الحوار، واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد»، وفق البيان.

الشروط السبعة

وفي موسكو، التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الذي يؤدي دوراً رئيسياً في المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، الخميس.

وعُقد اللقاء بعد أيام من اتصال بين الرجلين، ومن عرض بوتين التوسط بين الولايات المتحدة وإيران، حسب «أكسيوس».

وقال رضائي إنه سلّم بوتين رسالة من المرشد مجتبى خامنئي، وإن الرئيس الروسي أبدى استعداده للمساعدة في إنهاء الحرب. وأشار إلى أن المحادثات شملت الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي خلال لقائهما في الكرملين بموسكو الخميس (إ.ب.أ)

وأضاف: «قلنا للسيد بوتين إننا أعلنّا للأميركيين سبعة شروط بشأن الدبلوماسية، وإنه ما لم ينفذ الأميركيون شروطنا السبعة فلن يُفتح مضيق هرمز، ولن تجرى أي مفاوضات».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن طهران أرسلت إلى واشنطن مقترحاً نووياً عبر قطر، قال مسؤول إنه لن يُبحث إلا بعد تلبية الولايات المتحدة المطالب الإيرانية السبعة.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت، الخميس، عن مسؤولين أن رضائي أبدى في الاتصالات غير المعلنة انفتاحاً أكبر على بحث الملف النووي، رغم تمسكه العلني بالمطالب الإيرانية.

نتنياهو يضغط

وضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف الضربات على إيران خلال اتصال مع ترمب في عطلة نهاية الأسبوع، لكن ترمب لم يلتزم بأي عمل عسكري، حسب شخص اطلع على الاتصال تحدَّث إلى «أسوشييتد برس».

وقال 3 مسؤولين حكوميين في الشرق الأوسط للوكالة إن الإدارة الأميركية أوحت إلى طهران بأن أوراق ضغطها ستتراجع بعد الانتخابات.

وأضافوا أن مسؤولين في الإدارة ألمحوا عبر القنوات الدبلوماسية إلى أن ترمب قد يكون أكثر استعداداً لاستئناف الضربات بعد 3 نوفمبر، لأنه لن يكون لديه ما يخسره سياسياً.

وأبدى المسؤولون قلقاً من أن تدفع الهزيمة الانتخابية ترمب إلى ضربات شاملة أو محدودة، لكن مسؤولاً رابعاً قال إن النتائج منحت الوسطاء قدراً من التفاؤل بإيجاد مخرج للنزاع.

وقال المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، براين هاغرتي، للوكالة: «هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن ترمب قد يشعر بقيود أقل بعدما وقع الضرر السياسي». وأضاف أن المنطق الاستراتيجي للتصعيد «لم يتغير عما كان عليه قبل أسبوع أو شهر».

وقال ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى في ولاية ترمب الأولى، إن أحد الخيارات ضرب جبل كولانغ في وسط إيران، المرتبط بالبرنامج النووي، والمدفون عميقاً تحت الأرض.

ورأى شينكر أن ترمب قد يعلن بعدها أنه ألحق ضرراً كافياً بالبرنامج النووي، ويسعى إلى «اتفاق ورقة توت» يُعيد حرية الملاحة في هرمز، ويمنح إيران تخفيفاً للعقوبات، ويرجئ المحادثات النووية.

وأشار شينكر إلى خيار آخر، وهو تنفيذ تهديدات ترمب السابقة بشن هجمات واسعة على البنية التحتية الإيرانية. وقال: «قد يعتقد الإيرانيون أن الرئيس جريح ومقيد بالكونغرس، لكن العكس قد يكون صحيحاً أيضاً».

لكنه حذّر من أن هذا التصعيد قد يُفاقم مشكلة أسعار النفط والطاقة، التي دفعت ناخبين كثيرين إلى تأييد الديمقراطيين.

امرأة تلتقط صورة سيلفي أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة تُظهر الرئيس دونالد ترمب في ساحة انقلاب بطهران الأربعاء (أ.ف.ب)

وقال الباحث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» برادلي بومان: «يمكننا محاولة إنهاء الحرب، لكن ماذا نفعل إذا واصلت جمهورية إيران الإسلامية مهاجمة السفن في مضيق هرمز؟».

وتراجع سعر خام برنت إلى ما دون 95 دولاراً للبرميل، الأربعاء، في أدنى مستوى له منذ شهرين، في إشارة إلى أن الأسواق لا تتوقع ضربات كبيرة، وفق الوكالة.

وأظهر استطلاع «أسوشييتد برس» للناخبين، الذي شمل أكثر من 100 ألف ناخب، أن نحو 6 من كل 10 رأوا أن العمل العسكري ضد إيران كان «قراراً خاطئاً».

وقال نحو الثلث إن الحرب كانت عاملاً «حاسماً» في تصويتهم، مقابل نحو النصف قالوا ذلك عن تكاليف المعيشة أو الفساد الحكومي.

ودافع وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في رسالة مصورة الخميس، عن الحرب على إيران، ووصفها بأنها جهد «شجاع وتاريخي سيضمن ألا تحصل إيران مطلقاً على أسلحة نووية»، حسب «رويترز».


وزيرا خارجية مصر وإيران يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزيرا خارجية مصر وإيران يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)

أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الخميس، تناول الاتصال آخر المستجدات على الساحة الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التوترات الراهنة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الاتصال شهد تبادلاً للرؤى بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما تثيره من قلق إزاء احتمالات تجدد المواجهات العسكرية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد الوزير عبد العاطي أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وإبداء كل الأطراف القدر اللازم من الانفتاح، بما يتيح الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة من خلال إبداء المرونة اللازمة والتوصل إلى حلول وسط تحقق مصالح جميع الأطراف ويحول دون انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية جسيمة على المنطقة والعالم بأسره.


البرلمان التركي يصادق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

البرلمان التركي يصادق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)

صادق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقّعة مع السعودية وباكستان، على ما أفاد الإعلام الرسمي التركي، الجمعة.

ونصّت الاتفاقية الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان، على أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها جميعاً.

وصادق البرلمان على الاتفاقية بـ279 صوتاً مقابل 119، حسب ما أوردت وكالة «الأناضول» الرسمية للأنباء.

وقال النائب عن «حزب العدالة والتنمية» الرئاسي ضياء ألتون يلدز خلال المداولات في البرلمان، إن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات بل منع اندلاعها، حسب وكالة «الأناضول».