5 أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

نتيجة تغيرات موسمية وعوامل فسيولوجية وسلوكية

5  أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف
TT

5 أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

5  أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

نعلم جيداً ذلك الشعور بالانزعاج والقلق، وربما بالفزع، عندما تمرر المرأة أصابعها على شعرها المبلل وتلتصق فيها مجموعة من الشعر المتساقط، أو عندما تحدق مذهولة في كمية الشعر المتساقط والعالق بين أسنان المشط، أو الشعر المتراكم في مصرف الدش. وحينها يخطر لا شعورياً السؤال التالي على ذهنها: «هل سأنتهي ببقع صلعاء على فروة رأسي؟».

تغيرات موسمية
ربما في فصل الصيف، قد لا يستدعي ذلك الأمر كل هذا القلق أو الفزع، لأن هناك ما يعرف طبياً بـ«تغيرات الشعر الموسمية» Seasonal Hair Changes التي يشير إليها الباحثون الطبيون بأن من الطبيعي ملاحظة زيادة في تساقط الشعر لدى النساء في أشهر الصيف، وبوتيرة أعلى مما قد يحصل لدى الرجال. وأن ثمة عدة أسباب لذلك.
وزيادة تساقط الشعر لدى النساء في فصل الصيف هي حقيقة وليست توهماً من المرأة. وهناك عدة دراسات طبية حول هذا الأمر، ولكن اللافت في الأمر أن الطب تأخر في تأكيد هذه الحقيقة.
ومن أوائل الدراسات التي أكدت هذه الحقيقة دراسة باحثين من مستشفى زيوريخ الجامعي بسويسرا قبل حوالي عشر سنوات فقط، وتم نشرها في عدد أبريل (نيسان) 2009 من مجلة أمراض الجلدية Dermatology، بعنوان «التساقط الموسمي للشعر لدى النساء الأصحاء». وفي تلك الدراسة، وبعد 6 سنوات من المتابعة لنمط تساقط الشعر لدى النساء وعلاقته بالتغيرات الموسمية، قال الباحثون في استنتاجات الدراسة: «وهذه هي الدراسة الأولى التي يتم إجراؤها بشكل منهجي لدى النساء. وتؤكد هذه النتائج حصول التغيرات الموسمية في نمو شعر الإنسان. والنسبة القصوى من الشعر في طور التيلوجين Telogen Phase(مرحلة الراحة لنمو الشعرة) هي في الصيف، وكانت معدلات التيلوجين في أدنى مستوياتها في أواخر الشتاء».
وأكدت دراسة لباحثين من جامعة جونز هوبكنز وجامعة واشنطن، تم نشرها في عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2007 من المجلة البريطانية لطب الجلدية British Journal of Dermatology، أن معدلات البحث في شبكة الإنترنت، في ٨ بلدان عالمية، عن موضوع «تساقط الشعر» كان دائماً أعلى في فترة الصيف. وفي جميع تلك الدول الثماني كانت النتائج واحدة: بحث الناس على الإنترنت باستخدام عبارات تتعلق بتساقط الشعر كان أعلى بشكل متكرر في الصيف. وقال الباحثون: هذه النتيجة ذات صلة بالأطباء الذين يشكو مرضاهم من تساقط الشعر في هذا الموسم، وقد تكون مفيدة في تقييم مدى فعالية بعض العلاجات في علاج الحالة.
وبمحصلة نتائج الدراسات المتعددة حول هذه المشكلة الصحية المرتبطة بفصل الصيف، تذكر المصادر الطبية أن هناك «أسبابا سلوكية» في كيفية عناية المرأة بشعرها في فصل الصيف، تزيد من وتيرة تساقط الشعر، ويمكن للمرأة بذكاء التعامل معها للتخفيف منها. ولكن «معظم» اللوم يقع عادة على «أسباب أخرى» متوقعة بسبب فصل الصيف نفسه. وتحديداً «التغيرات المناخية» و«التغيرات الفسيولوجية» في جسم المرأة خلال فصل الصيف، كما تقول الدكتورة كريستينا غولدنبرغ، اختصاصية الأمراض الجلدية في نيويورك. وتضيف: لأن هذا أمر طبيعي ومتوقع، فلا داعي لليأس، بل وبشيء من الاهتمام، سيقل تساقط الشعر وسيعود الشعر إلى نضارة وحيوية نموه وغزارته، بدلاً من الذي تساقط خلال فترة الصيف هذه.

أسباب تساقط الشعر
وإليك الأسباب التالية لزيادة تساقط الشعر في الصيف:
• راحة بصيلة الشعر. يستخدم مصطلح «مرحلة التيلوجين» Telogen Phase لوصف مرحلة «الراحة» لبصيلة الشعر Hair Follicle، في دورة نمو الشعرة. وخلال هذا الوقت، لا ينمو الشعر في البصيلة. وحوالي 30 في المائة من شعر فروة الرأس يكون في مرحلة الراحة هذه خلال أي وقت في السنة، وهو أمر طبيعي. ولكن بالنسبة للنساء، يتسبب الصيف في زيادة عدد الشعرات التي تدخل مرحلة «التيلوجين»، ويبلغ ذروته في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب). ما يجعل الشعر أعلى عرضة للتساقط. وتحديداً، تدخل نسبة تقرب من 70 في المائة من شعر بعض النساء في مرحلة الراحة هذه خلال أشهر الصيف.
ويشرح طبيب الأمراض الجلدية في نيويورك الدكتور جيريمي فينتون تساقط الشعر الموسمي بالقول: «تظهر البحوث حول التساقط الموسمي للشعر أن هناك ارتفاعا أكبر في شهر يوليو (تموز) لعدد الشعر الذي يمر بمرحلة طور التيلوجين، مما يؤدي بعد ذلك إلى تساقطه لاحقاً، ولذا يرى البعض تساقطاً في نهاية الصيف وحتى الخريف. وليس بالضرورة أن يتساقط هذا الشعر إلى الأبد نظراً لأن بصيلات الشعر الصحية ستعود في النهاية إلى مرحلة النمو. والسبب لذلك غير واضح تماماً».
• تدني الحاجة للدفء. إحدى وظائف الشعر الرئيسية هي المساعدة على زيادة تدفئة الجسم في الأجواء الباردة. وخلال فصل الصيف الحار تتدنى حاجة الجسم الفسيولوجية للدفء، بل يبحث الجسم عن أي وسيلة لزيادة تبريده. ويقول الدكتور شون كواترا، الأستاذ المساعد في طب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز: «زيادة تساقط الشعر بشكل طفيف في الصيف أمر طبيعي. وتخميني أن أحد أدوار الشعر هو توفير الدفء للجسم، وسيكون هذا أقل أهمية خلال أشهر الصيف». وتم توثيق ميل الشعر للتساقط في الصيف لدى مجموعة متنوعة من الثدييات، بما في ذلك القرود والقطط والكلاب والإبل. ويضيف الدكتور كواترا: «في البشر، يتم الإبلاغ عن تساقط الشعر الموسمي في الصيف لدى النساء أكثر من الرجال». وأضاف أنه ووفقاً للأكاديمية الأميركية لأطباء الجلد، من الطبيعي أن تفقد ما بين 50 و100 شعرة يومياً، وقال: «ملاحظة القليل من الشعر الزائد في حوض الاستحمام قد لا تقلق بشأنه، خاصةً إذا كان ذلك خلال شهر طقس دافئ».

الهرمونات وأشعة الشمس
• تدني هرمون الميلاتونين. ومع زيادة عدد ساعات التعرض لضوء الشمس، يتدنى إنتاج الجسم هرمون الميلاتونين Melatonin. والميلاتونين هرمون مهم في الجسم، وإحدى وظائفه تسهيل عملية الخلود إلى النوم. ولذا يرتبط إنتاج هرمون الميلاتونين وإفرازه في الدماغ، بتوقيتات اليوم. إذ يزيد عندما تغيب الشمس ويحل الظلام، وتنقص مستوياته بالجسم مع بزوغ ضوء الشمس في ساعات النهار. وأيضاً تنخفض معدلات إفرازه في الأشهر التي تطول فيها ساعات النهار، وكذلك عند زيادة تعرض الجسم لضوء الشمس لفترات طويلة. ولكن لهذا الهرمون وظائف أخرى، غير النوم، منها نمو الشعر بشكل طبيعي والحفاظ عليه.
ورغم أن لهرمون الميلاتونين تأثيرا في نمو الشعر، إلا أن الآلية التي ينتج عنها تساقط الشعر عند تدني مستويات هذا الهرمون، غير مفهومة جيداً وغير واضحة تماماً. إذ قد يؤثر الميلاتونين مباشرة على مستوى نشاط خلايا بصيلات الشعر، كما يعمل على تعديل إفراز عدد من الهرمونات، مثل هرمون تحفيز الخلايا الصباغية Melanocyte Stimulating Hormone أو البرولاكتين Prolactin.
ويبدو أيضاً أن الميلاتونين يشارك في التحكم بغدد صماء عصبية ذات الصلة بتساقط الشعر «المعتمد على فترة الضوء» Photoperiod Dependent. وللتوضيح، ثمة نوعية من تساقط الشعر المرتبطة بمدة التعرض للضوء، وهو التأثير الواضح في العديد من الثدييات المختلفة. ومن أفضل الأمثلة على تأثير الميلاتونين على جودة الشعر، هو ما يحصل في حيوان المنك Mink. ولدى حيوان المنك دورة نمو فراء موسمية، تنظمها فترة الضوء. وخلال أشهر الشتاء، بدءاً من خطوط العرض الشمالية في حوالي سبتمبر (أيلول)، حيث ينخفض طول النهار، تزداد مستويات الميلاتونين، مما يؤدي إلى نمو فراء شتوي سميك لدى هذا الحيوان. وفي الربيع ودخول الصيف، ومع زيادة طول النهار مرة أخرى، تنخفض مستويات الميلاتونين ويحدث انسلاخ شعر الفرو. ويتم استخدام الميلاتونين تجارياً منذ سنوات عديدة في مزارع المنك لإنتاج معاطف «فرو شتوية» عالية الجودة خارج الموسم.
• التعرض المباشر لأشعة الشمس. والسبب الآخر، وفق ما يذكره الدكتور فينتون هو طريقة استجابة شعر فروة الرأس لزيادة عدد ساعات النهار في الصيف، وذلك بقوله: «أعتقد أن الجسم يستجيب بطريقة هرمونية للتغيرات في كمية ضوء النهار (وخاصةً أشعة الضوء فوق البنفسجي). وتؤدي ساعات النهار الأطول في الصيف إلى دخول الشعر إلى مرحلة تؤدي به إلى التساقط، والآلية الدقيقة غير واضحة». والخروج في شمس الصيف الحارة، هو السبب الرئيسي لتساقط الشعر في الصيف، وخاصةً الحرارة والأشعة فوق البنفسجية عن طريق امتصاص الرطوبة الطبيعية للشعر، ما يجعل بشرة فروة الرأس باهتة وجافة ومتغيرة اللون، ويجعل الشعر أكثر جفافاً وهشاشة، ولذا فهو يتكسر بسهولة. وبين التعرض لأشعة الشمس الضارة، وعدم راحة الشعر مع الرطوبة الزائدة، في فصل الصيف، يمكن أن يؤثر ذلك كله على ثبات شعر فروة الرأس وتساقط المزيد منه في فصل الصيف، بوتيرة أكثر من المعتاد.
• كلور مياه المسابح. وعند السباحة بالمسابح في الصيف، يتعرض الشعر لعدد من المركبات الكيميائية الضارة على الشعر، من أهمها الكلور. وعند عدم تنظيف الشعر بعد السباحة وعدم تجفيف الشعر بطريقة صحيحة، تزداد احتمالات إلحاق الضرر بالشعر. هذا لأن الكلور يحتوي على خصائص كيميائية تجفف جذع الشعرة وتزيل الزهم Sebum (مركبات دهنية تفرزها الغدد الدهنية لترطيب الشعرة)، مما يجعلها باهتة وهشة وخشنة وسهلة التكسر. ولمنع ذلك، نحتاج إلى وضع القليل من زيت الزيتون أو زيت جوز الهند على الشعر لتغطيته وترطيبه، أو تغطية الشعر بقبعة السباحة، أو الحرص على سرعة غسل الشعر بعد السباحة مباشرة لإزالة تلك المركبات الكيميائية.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

صحتك ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

يحذّر خبراء الصحة من أن تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يسبب آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)

فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

يُعدّ فيتامين «بي 12» (الكوبالامين) من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة الخلايا وتجددها بشكل سليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تخصيص 7 أيام لممارسة التأمل قد يحقق فوائد تتجاوز مجرد الاسترخاء (بيكسلز)

كيف تعيد برمجة عقلك في 7 أيام فقط؟

إعادة برمجة العقل ليست عملية سحرية تحدث بين ليلة وضحاها، بل هي مسار تدريجي يعتمد على الوعي بالعادات الذهنية والسلوكية والعمل على تحسينها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)

كيف يؤثر شرب الماء قبل الأكل على عملية الهضم؟

شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل، مما يُسهل تفكيك الطعام وامتصاصه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب) p-circle

منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

أفادت منظمة الصحة العالمية بأن خطر تفشّي فيروس إيبولا في الكونغو يُعدّ مرتفعاً حالياً على المستويَين الوطني والإقليمي، لكنه يظلّ منخفضاً على المستوى العالمي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
TT

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)

يعتاد كثيرون بدء يومهم بفنجان قهوة أو كوب من العصير الحمضي قبل تناول الطعام، ظناً منهم أن ذلك يمنحهم النشاط والطاقة سريعاً. لكن خبراء الصحة يحذرون من أن تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يسبب آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو الحموضة.

القهوة والعصائر الحمضية تحت المجهر

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً صباحاً، لكنها قد تؤدي إلى زيادة إفراز أحماض المعدة عند شربها من دون تناول الطعام أولاً. هذا الأمر قد يسبب تهيّجاً في بطانة المعدة، وشعوراً بالحموضة أو الحرقة، إضافة إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الغثيان لدى بعض الأشخاص، وفق تقرير لموقع «هيلث لاين».

الأمر نفسه ينطبق على العصائر الحمضية، مثل عصير البرتقال أو الليمون، إذ إن ارتفاع نسبة الأحماض فيها قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة، خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

ماذا يحدث داخل الجسم؟

تشير معلومات صحية إلى أن المعدة تمتص جزءاً من المواد التي تدخلها بسرعة عندما تكون فارغة. وفي حالة المشروبات المحتوية على الكافيين، يُمتص جزء من الكافيين عبر المعدة، إلا أن الجزء الأكبر يُمتص في الأمعاء الدقيقة، قبل أن ينتقل عبر مجرى الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، مثل الدماغ والكبد والكليتين. وقد يشعر بعض الأشخاص بتأثيره بسرعة أكبر عند تناوله على معدة فارغة.

ويؤكد خبراء أن غياب الطعام في المعدة يجعل تأثير بعض المشروبات أكثر حدة، لأن الطعام عادة يبطئ عملية الامتصاص ويخفف من تأثير المواد المهيجة على بطانة المعدة.

قد يسبب تناول القهوة صباحاً على معدة فارغة تهيّجاً في بطانة المعدة وشعوراً بالحموضة أو الحرقة إضافة إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الغثيان لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)

تأثيرات قد تطول أكثر من المعدة

إضافة إلى اضطرابات الهضم، قد يؤدي تناول هذه المشروبات على معدة فارغة إلى الشعور بالدوخة أو عدم الارتياح، وفي بعض الحالات قد يزيد خطر الجفاف أو الصداع، خصوصاً مع الإفراط في تناول الكافيين.

كيف يمكن التقليل من الأضرار؟

ينصح مختصون بتناول وجبة خفيفة أو قطعة خبز أو بعض المكسرات قبل شرب القهوة أو العصائر الحمضية، للمساعدة في حماية المعدة وتقليل الحموضة. كما يُفضّل الاعتدال في استهلاك الكافيين، خاصة في ساعات الصباح الأولى.


نوع من المشي قد يحسن وظائف القلب بشكل كبير... ما هو؟

يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
TT

نوع من المشي قد يحسن وظائف القلب بشكل كبير... ما هو؟

يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)

من المعروف على نطاق واسع أن المشي مفيد جداً للصحة. فقد أظهرت الأبحاث أن المشي يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، ويخفف آلام المفاصل، ويساعد بشكل طبيعي على تخفيف التوتر.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، وجدت دراسة نُشرت في يونيو (حزيران) في «المجلة الكندية لأمراض القلب» أن نوعاً محدداً من المشي قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي، وهو «المشي النوردي» (Nordic walking).

وبحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن مرض الشريان التاجي يُعد أكثر أنواع أمراض القلب شيوعاً في الولايات المتحدة. وتشير نتائج الدراسة إلى أن المرضى شهدوا تحسناً في وظائف القلب بعد الالتزام بالمشي النوردي لمدة ثلاثة أشهر.

ويعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة. وعلى عكس المشي العادي، يشرك هذا النوع عضلات الجزء العلوي من الجسم إلى جانب عضلات الجزء السفلي. ووفقاً للاتحاد الدولي للمشي النوردي، بدأ هذا النوع من المشي كتمرين خارج الموسم للمتزلجين، وهو موجود منذ منتصف القرن العشرين.

وشملت الدراسة 130 شخصاً مصابين بمرض الشريان التاجي، جرى تقسيمهم عشوائياً إلى ثلاث مجموعات. اتبعت المجموعة الأولى برنامج تدريب عالي الكثافة لمدة 12 أسبوعاً، فيما اتبعت المجموعة الثانية برنامج تدريب متوسط إلى مرتفع الشدة للمدة نفسها، بينما التزمت المجموعة الثالثة ببرنامج للمشي النوردي لمدة 12 أسبوعاً.

وبعد انتهاء البرنامج التدريبي، تمت متابعة المشاركين لمدة 14 أسبوعاً، كما جرى تقييم قدرتهم الوظيفية، أي قدرتهم على ممارسة الرياضة أو أداء الأنشطة اليومية التي تتطلب جهداً بدنياً، من خلال قياس المسافة التي يمكنهم قطعها سيراً خلال ست دقائق.

كما طلب الباحثون من المشاركين تعبئة استبيان خاص بأمراض القلب، إلى جانب استبيان صحي مكوّن من 36 سؤالاً. كما جرى قياس مستويات الاكتئاب باستخدام مقياس «بيك للاكتئاب - 2»، الذي يُستخدم عادة لتقييم الاكتئاب بعد النوبات القلبية. وتم تقييم المشاركين في بداية الدراسة ومنتصفها ونهايتها.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المشي النوردي حقق أفضل النتائج.

وعلى الرغم من أن جميع المشاركين سجلوا تحسناً صحياً، فإن أفراد مجموعة «المشي النوردي» حققوا أكبر زيادة في القدرة الوظيفية مقارنة بمستوياتهم الأساسية عند بداية الدراسة.

وبعبارة أخرى، كان المشاركون الذين التزموا ببرنامج «المشي النوردي» لمدة 12 أسبوعاً الأكثر قدرة على تحسين طاقتهم البدنية خلال اختبار المشي لمدة ست دقائق. وأشارت الدراسة إلى أن القدرة الوظيفية تُعد «مؤشراً مهماً على احتمالات حدوث مشكلات قلبية مستقبلية لدى مرضى الشريان التاجي».

ويرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى أن «المشي النوردي» ينشط عضلات الجزأين العلوي والسفلي من الجسم معاً. فاستخدام قوة الجزء العلوي لتحريك العصي وتثبيتها، بالتزامن مع تنشيط الجزء السفلي، يرفع معدل ضربات القلب ويزيد الفوائد القلبية الوعائية.

وقال الدكتور تشيب لافي، الذي قاد الافتتاحية المرافقة للدراسة، لموقع «ميديكال نيوز توداي»، إن «إضافة العصي إلى المشي المتوسط أو المرتفع الشدة تُعد خياراً بسيطاً ومتوافراً لتحسين القدرة على المشي، وزيادة استهلاك الطاقة، وتنشيط عضلات الجزء العلوي من الجسم، وتحسين وضعية الجسم والتوازن وسرعة المشي».

وأشار التقرير إلى أن ذلك مهم للجميع، لكنه يكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بمرض الشريان التاجي.

وقالت الدكتورة تامانا سينغ، المديرة المشاركة لمركز أمراض القلب الرياضية في «كليفلاند كلينك»، إن «المشي المنتظم شكل ممتاز من التمارين، إذ يساعد على خفض الوفيات المرتبطة بأمراض القلب عبر تقليل الكوليسترول وضغط الدم وتحسين التحكم بمستويات السكر والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي، وغالباً ما يرتبط بعادات صحية أخرى».

كما تُعد التمارين الرياضية أحد العلاجات الموصى بها لمرض الشريان التاجي، وفقاً لـ«مايو كلينك».


فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)
نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)
TT

فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)
نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «بي 12» (الكوبالامين) من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة الخلايا وتجددها بشكل سليم. ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في تكوين الحمض النووي ودعم الجهاز العصبي وإنتاج خلايا الدم. ونظراً لأن خلايا الفم تتجدد بوتيرة أسرع من معظم خلايا الجسم، فإن الفم غالباً ما يكون أول مكان تظهر فيه علامات نقص هذا الفيتامين، ما يجعله مؤشراً مبكراً لا ينبغي تجاهله، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. التهاب الفم

تحتاج خلايا الجسم إلى فيتامين «بي 12» لنسخ الحمض النووي (DNA) بشكل صحيح. ويُعد الفم من أكثر المناطق حاجةً إلى هذا الفيتامين، نظراً لتجدد خلاياه المستمر. وعند انخفاض مستويات فيتامين «بي 12»، يعجز الجسم عن إنتاج الحمض النووي اللازم لتجديد هذه الخلايا، مما يؤدي إلى ترقق الأنسجة وضعفها.

ومع تدهور هذه الأنسجة، يفقد الفم جزءاً من قدرته الدفاعية ضد الجراثيم والأطعمة الحمضية، ما قد يؤدي إلى التهاب الفم، الذي يظهر في صورة تهيّج وإحمرار وتورم، وقد يشمل الخدين واللثة واللسان والشفتين وسقف الفم.

2. إحساس حارق في اللسان أو الفم

يسهم فيتامين «بي 12» في الحفاظ على سلامة سطح اللسان والطبقة الواقية المحيطة بالأعصاب في الفم. وعندما تضعف هذه الطبقة، تبدأ الأعصاب بإرسال إشارات غير دقيقة، ما يسبب شعوراً بعدم الراحة حتى في غياب أي مهيّج.

وقد يظهر ذلك على شكل إحساس حارق أو لاذع في اللسان أو الفم، وقد يصاحبه انزعاج أثناء تناول الطعام أو عند البلع. ويُعد هذا العرض من أكثر العلامات شيوعاً، وغالباً ما يسبق ظهور الإحمرار أو التورم.

3. لسان أحمر ومتورم وخالٍ من الحليمات

يحتوي اللسان على حليمات صغيرة تمنحه ملمسه المميز. ومع نقص فيتامين «بي 12»، تضعف الطبقة الواقية، ويصبح الجسم غير قادر على تجديد هذه الحليمات بالسرعة المطلوبة.

وقد يؤدي ذلك إلى التهاب اللسان، حيث يبدو:

- أحمر أو مائلاً إلى البنفسجي أو بلون اللحم النيء

- مؤلماً أو حساساً، خاصة بعد تناول الأطعمة الحارة

- متورماً

ومع استمرار الحالة، قد تتقلص الحليمات وتختفي، فيصبح اللسان أملس ولامعاً وأكثر نعومة، وهي حالة تُعرف باسم التهاب اللسان الضموري.

4. بقع حمراء في الفم أو على اللسان

قد تظهر بقع حمراء زاهية داخل الفم، مثل:

- سقف الفم

- داخل الخدين

- أسفل اللسان

وقد تأخذ هذه البقع أشكالاً غير منتظمة، مثل خطوط أو أشرطة، وغالباً ما تبدو أكثر نعومة أو لمعاناً من الأنسجة المحيطة بها.

5. قرح الفم

التهاب الفم القلاعي المتكرر هو المصطلح الطبي لقرح الفم التي تظهر بشكل متكرر. وتكون هذه القرح عادة صغيرة وسطحية لكنها مؤلمة، ذات مركز أبيض أو أصفر محاط بحلقة حمراء.

وقد تظهر على باطن الخدين أو الشفتين أو اللسان. ورغم أن ظهور قرحة أو اثنتين قد يكون أمراً شائعاً، فإن تكرارها واستمرارها لفترة طويلة قد يشير إلى نقص فيتامين «بي 12» بوصفه سبباً محتملاً.

6. تغيّر حاسة التذوق

قد يؤثر نقص فيتامين «بي 12» في براعم التذوق، خصوصاً الموجودة في مؤخرة اللسان، وكذلك في الأعصاب المسؤولة عن نقل إشارات التذوق إلى الدماغ.

وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في التذوق، حيث يشعر الشخص بطعم غير طبيعي ومستمر، يوصف أحياناً بأنه معدني أو مر أو كريه أو مالح. كما قد يسبب ضعفاً في حاسة التذوق، فيبدو الطعام باهتاً أو بلا نكهة واضحة.

وغالباً ما يظهر هذا العرض بعد فترة قصيرة من الإحساس بحرقة في الفم، وقد يترافق مع تشققات عميقة على سطح اللسان.

7. جفاف الفم

إذا أثّر نقص فيتامين «بي 12» على الأعصاب أو الغدد اللعابية، فقد يؤدي ذلك إلى جفاف الفم أو نقص إفراز اللعاب.

ويشعر المصاب حينها بأن فمه جاف أو لزج، ما قد يسبب انزعاجاً واضحاً، ويجعل التحدث أو البلع أكثر صعوبة.