5 أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

نتيجة تغيرات موسمية وعوامل فسيولوجية وسلوكية

5  أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف
TT

5 أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

5  أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

نعلم جيداً ذلك الشعور بالانزعاج والقلق، وربما بالفزع، عندما تمرر المرأة أصابعها على شعرها المبلل وتلتصق فيها مجموعة من الشعر المتساقط، أو عندما تحدق مذهولة في كمية الشعر المتساقط والعالق بين أسنان المشط، أو الشعر المتراكم في مصرف الدش. وحينها يخطر لا شعورياً السؤال التالي على ذهنها: «هل سأنتهي ببقع صلعاء على فروة رأسي؟».

تغيرات موسمية
ربما في فصل الصيف، قد لا يستدعي ذلك الأمر كل هذا القلق أو الفزع، لأن هناك ما يعرف طبياً بـ«تغيرات الشعر الموسمية» Seasonal Hair Changes التي يشير إليها الباحثون الطبيون بأن من الطبيعي ملاحظة زيادة في تساقط الشعر لدى النساء في أشهر الصيف، وبوتيرة أعلى مما قد يحصل لدى الرجال. وأن ثمة عدة أسباب لذلك.
وزيادة تساقط الشعر لدى النساء في فصل الصيف هي حقيقة وليست توهماً من المرأة. وهناك عدة دراسات طبية حول هذا الأمر، ولكن اللافت في الأمر أن الطب تأخر في تأكيد هذه الحقيقة.
ومن أوائل الدراسات التي أكدت هذه الحقيقة دراسة باحثين من مستشفى زيوريخ الجامعي بسويسرا قبل حوالي عشر سنوات فقط، وتم نشرها في عدد أبريل (نيسان) 2009 من مجلة أمراض الجلدية Dermatology، بعنوان «التساقط الموسمي للشعر لدى النساء الأصحاء». وفي تلك الدراسة، وبعد 6 سنوات من المتابعة لنمط تساقط الشعر لدى النساء وعلاقته بالتغيرات الموسمية، قال الباحثون في استنتاجات الدراسة: «وهذه هي الدراسة الأولى التي يتم إجراؤها بشكل منهجي لدى النساء. وتؤكد هذه النتائج حصول التغيرات الموسمية في نمو شعر الإنسان. والنسبة القصوى من الشعر في طور التيلوجين Telogen Phase(مرحلة الراحة لنمو الشعرة) هي في الصيف، وكانت معدلات التيلوجين في أدنى مستوياتها في أواخر الشتاء».
وأكدت دراسة لباحثين من جامعة جونز هوبكنز وجامعة واشنطن، تم نشرها في عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2007 من المجلة البريطانية لطب الجلدية British Journal of Dermatology، أن معدلات البحث في شبكة الإنترنت، في ٨ بلدان عالمية، عن موضوع «تساقط الشعر» كان دائماً أعلى في فترة الصيف. وفي جميع تلك الدول الثماني كانت النتائج واحدة: بحث الناس على الإنترنت باستخدام عبارات تتعلق بتساقط الشعر كان أعلى بشكل متكرر في الصيف. وقال الباحثون: هذه النتيجة ذات صلة بالأطباء الذين يشكو مرضاهم من تساقط الشعر في هذا الموسم، وقد تكون مفيدة في تقييم مدى فعالية بعض العلاجات في علاج الحالة.
وبمحصلة نتائج الدراسات المتعددة حول هذه المشكلة الصحية المرتبطة بفصل الصيف، تذكر المصادر الطبية أن هناك «أسبابا سلوكية» في كيفية عناية المرأة بشعرها في فصل الصيف، تزيد من وتيرة تساقط الشعر، ويمكن للمرأة بذكاء التعامل معها للتخفيف منها. ولكن «معظم» اللوم يقع عادة على «أسباب أخرى» متوقعة بسبب فصل الصيف نفسه. وتحديداً «التغيرات المناخية» و«التغيرات الفسيولوجية» في جسم المرأة خلال فصل الصيف، كما تقول الدكتورة كريستينا غولدنبرغ، اختصاصية الأمراض الجلدية في نيويورك. وتضيف: لأن هذا أمر طبيعي ومتوقع، فلا داعي لليأس، بل وبشيء من الاهتمام، سيقل تساقط الشعر وسيعود الشعر إلى نضارة وحيوية نموه وغزارته، بدلاً من الذي تساقط خلال فترة الصيف هذه.

أسباب تساقط الشعر
وإليك الأسباب التالية لزيادة تساقط الشعر في الصيف:
• راحة بصيلة الشعر. يستخدم مصطلح «مرحلة التيلوجين» Telogen Phase لوصف مرحلة «الراحة» لبصيلة الشعر Hair Follicle، في دورة نمو الشعرة. وخلال هذا الوقت، لا ينمو الشعر في البصيلة. وحوالي 30 في المائة من شعر فروة الرأس يكون في مرحلة الراحة هذه خلال أي وقت في السنة، وهو أمر طبيعي. ولكن بالنسبة للنساء، يتسبب الصيف في زيادة عدد الشعرات التي تدخل مرحلة «التيلوجين»، ويبلغ ذروته في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب). ما يجعل الشعر أعلى عرضة للتساقط. وتحديداً، تدخل نسبة تقرب من 70 في المائة من شعر بعض النساء في مرحلة الراحة هذه خلال أشهر الصيف.
ويشرح طبيب الأمراض الجلدية في نيويورك الدكتور جيريمي فينتون تساقط الشعر الموسمي بالقول: «تظهر البحوث حول التساقط الموسمي للشعر أن هناك ارتفاعا أكبر في شهر يوليو (تموز) لعدد الشعر الذي يمر بمرحلة طور التيلوجين، مما يؤدي بعد ذلك إلى تساقطه لاحقاً، ولذا يرى البعض تساقطاً في نهاية الصيف وحتى الخريف. وليس بالضرورة أن يتساقط هذا الشعر إلى الأبد نظراً لأن بصيلات الشعر الصحية ستعود في النهاية إلى مرحلة النمو. والسبب لذلك غير واضح تماماً».
• تدني الحاجة للدفء. إحدى وظائف الشعر الرئيسية هي المساعدة على زيادة تدفئة الجسم في الأجواء الباردة. وخلال فصل الصيف الحار تتدنى حاجة الجسم الفسيولوجية للدفء، بل يبحث الجسم عن أي وسيلة لزيادة تبريده. ويقول الدكتور شون كواترا، الأستاذ المساعد في طب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز: «زيادة تساقط الشعر بشكل طفيف في الصيف أمر طبيعي. وتخميني أن أحد أدوار الشعر هو توفير الدفء للجسم، وسيكون هذا أقل أهمية خلال أشهر الصيف». وتم توثيق ميل الشعر للتساقط في الصيف لدى مجموعة متنوعة من الثدييات، بما في ذلك القرود والقطط والكلاب والإبل. ويضيف الدكتور كواترا: «في البشر، يتم الإبلاغ عن تساقط الشعر الموسمي في الصيف لدى النساء أكثر من الرجال». وأضاف أنه ووفقاً للأكاديمية الأميركية لأطباء الجلد، من الطبيعي أن تفقد ما بين 50 و100 شعرة يومياً، وقال: «ملاحظة القليل من الشعر الزائد في حوض الاستحمام قد لا تقلق بشأنه، خاصةً إذا كان ذلك خلال شهر طقس دافئ».

الهرمونات وأشعة الشمس
• تدني هرمون الميلاتونين. ومع زيادة عدد ساعات التعرض لضوء الشمس، يتدنى إنتاج الجسم هرمون الميلاتونين Melatonin. والميلاتونين هرمون مهم في الجسم، وإحدى وظائفه تسهيل عملية الخلود إلى النوم. ولذا يرتبط إنتاج هرمون الميلاتونين وإفرازه في الدماغ، بتوقيتات اليوم. إذ يزيد عندما تغيب الشمس ويحل الظلام، وتنقص مستوياته بالجسم مع بزوغ ضوء الشمس في ساعات النهار. وأيضاً تنخفض معدلات إفرازه في الأشهر التي تطول فيها ساعات النهار، وكذلك عند زيادة تعرض الجسم لضوء الشمس لفترات طويلة. ولكن لهذا الهرمون وظائف أخرى، غير النوم، منها نمو الشعر بشكل طبيعي والحفاظ عليه.
ورغم أن لهرمون الميلاتونين تأثيرا في نمو الشعر، إلا أن الآلية التي ينتج عنها تساقط الشعر عند تدني مستويات هذا الهرمون، غير مفهومة جيداً وغير واضحة تماماً. إذ قد يؤثر الميلاتونين مباشرة على مستوى نشاط خلايا بصيلات الشعر، كما يعمل على تعديل إفراز عدد من الهرمونات، مثل هرمون تحفيز الخلايا الصباغية Melanocyte Stimulating Hormone أو البرولاكتين Prolactin.
ويبدو أيضاً أن الميلاتونين يشارك في التحكم بغدد صماء عصبية ذات الصلة بتساقط الشعر «المعتمد على فترة الضوء» Photoperiod Dependent. وللتوضيح، ثمة نوعية من تساقط الشعر المرتبطة بمدة التعرض للضوء، وهو التأثير الواضح في العديد من الثدييات المختلفة. ومن أفضل الأمثلة على تأثير الميلاتونين على جودة الشعر، هو ما يحصل في حيوان المنك Mink. ولدى حيوان المنك دورة نمو فراء موسمية، تنظمها فترة الضوء. وخلال أشهر الشتاء، بدءاً من خطوط العرض الشمالية في حوالي سبتمبر (أيلول)، حيث ينخفض طول النهار، تزداد مستويات الميلاتونين، مما يؤدي إلى نمو فراء شتوي سميك لدى هذا الحيوان. وفي الربيع ودخول الصيف، ومع زيادة طول النهار مرة أخرى، تنخفض مستويات الميلاتونين ويحدث انسلاخ شعر الفرو. ويتم استخدام الميلاتونين تجارياً منذ سنوات عديدة في مزارع المنك لإنتاج معاطف «فرو شتوية» عالية الجودة خارج الموسم.
• التعرض المباشر لأشعة الشمس. والسبب الآخر، وفق ما يذكره الدكتور فينتون هو طريقة استجابة شعر فروة الرأس لزيادة عدد ساعات النهار في الصيف، وذلك بقوله: «أعتقد أن الجسم يستجيب بطريقة هرمونية للتغيرات في كمية ضوء النهار (وخاصةً أشعة الضوء فوق البنفسجي). وتؤدي ساعات النهار الأطول في الصيف إلى دخول الشعر إلى مرحلة تؤدي به إلى التساقط، والآلية الدقيقة غير واضحة». والخروج في شمس الصيف الحارة، هو السبب الرئيسي لتساقط الشعر في الصيف، وخاصةً الحرارة والأشعة فوق البنفسجية عن طريق امتصاص الرطوبة الطبيعية للشعر، ما يجعل بشرة فروة الرأس باهتة وجافة ومتغيرة اللون، ويجعل الشعر أكثر جفافاً وهشاشة، ولذا فهو يتكسر بسهولة. وبين التعرض لأشعة الشمس الضارة، وعدم راحة الشعر مع الرطوبة الزائدة، في فصل الصيف، يمكن أن يؤثر ذلك كله على ثبات شعر فروة الرأس وتساقط المزيد منه في فصل الصيف، بوتيرة أكثر من المعتاد.
• كلور مياه المسابح. وعند السباحة بالمسابح في الصيف، يتعرض الشعر لعدد من المركبات الكيميائية الضارة على الشعر، من أهمها الكلور. وعند عدم تنظيف الشعر بعد السباحة وعدم تجفيف الشعر بطريقة صحيحة، تزداد احتمالات إلحاق الضرر بالشعر. هذا لأن الكلور يحتوي على خصائص كيميائية تجفف جذع الشعرة وتزيل الزهم Sebum (مركبات دهنية تفرزها الغدد الدهنية لترطيب الشعرة)، مما يجعلها باهتة وهشة وخشنة وسهلة التكسر. ولمنع ذلك، نحتاج إلى وضع القليل من زيت الزيتون أو زيت جوز الهند على الشعر لتغطيته وترطيبه، أو تغطية الشعر بقبعة السباحة، أو الحرص على سرعة غسل الشعر بعد السباحة مباشرة لإزالة تلك المركبات الكيميائية.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

صحتك يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

لماذا يُنصح بتأجيل القهوة 90 دقيقة بعد الاستيقاظ؟

على الرغم من أنه يُنصح بتأجيل القهوة 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ لتجنب تداخل تأثير الكافيين مع النعاس الطبيعي فإنه لا توجد أدلة قوية تثبت ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.