إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

بطء نبض القلب
• لماذا يحصل بطء نبض القلب؟
- هذا ملخص أسئلتك. وبدايةً لاحظ أن المعدل الطبيعي لنبض القلب هو ما بين 60 و100 نبضة في الدقيقة، وضمن هذا يتمكن القلب في الدقيقة الواحدة من ضخ كمية الدم اللازمة لأعضاء الجسم المختلفة كي تعمل بكفاءة وراحة.
وعندما ينخفض نبض القلب إلى ما دون 60 نبضة في الدقيقة، تكون حالة «بطء النبض». وعند بطء النبض، خصوصاً أقل من 50 نبضة في الدقيقة، تنخفض كمية الدم (المُحمّل بالأكسجين والعناصر الغذائية الحيوية) التي يضخها القلب للجسم في الدقيقة الواحدة، خصوصاً إلى الدماغ. وآنذاك قد يظهر بعض الأعراض المَرضية مثل: الإغماء، أو الدوخة، أو ضيق النفس، أو آلام الصدر، أو الارتباك الذهني، أو سهولة الشعور بالتعب عند القيام بنشاط أو جهد بدني. وبخاصة لدى كبار السن ومرضى القلب.
و«سرعة انتظام تتابع نبض القلب» تعتمد على سلامة المنظومة الكهربائية في القلب. وهي مكونة من عنصرين أساسيين: الأول، وجود «مصدر» وحيد لبدء إصدار تيار كهربائي ينقبض به القلب. والآخر، سلامة قنوات سريان التيار الكهربائي في أجزاء القلب المختلفة بدقة. ويتم تتابع وتكرار نبض القلب وفق سرعة طبيعية عند حالة راحة الجسم عن الحركة، وتزيد السرعة (بشكل طبيعي) عند بذل المجهود البدني.
ولذا قد يحصل «بطء نبض القلب» عند ظهور مصدر آخر (نتيجة خمول وكسل المصدر الطبيعي) يُنتج التيار الكهربائي بسرعة بطيئة. وأيضاً عند بطء مرور التيار الكهربائي (من خلال القنوات الطبيعية لسريان التيار الكهربائي)، وبالتالي بطء سرعة نبض القلب. وهما قد يحصلان بسبب وجود اضطرابات مَرضية في القلب نفسه، (مثل: تلف أنسجة القلب ذات الصلة بالتقدم في العمر، أو تلف أنسجة القلب الناتج عن أمراض القلب أو نوبة الجلطة القلبية، أو وجود عيوب خلقية في القلب، أو التهاب عضلة القلب).
كما يُمكن أن يكون «بطء نبض القلب» بسبب عوامل مؤثرة مصدرها خارج القلب، (مثل تناول بعض أنواع الأدوية أو اضطرابات الغدد الصماء أو اضطرابات المعادن والأملاح في الدم أو غيره).
ولذا يتم التقييم الطبي لحالات بطء سرعة نبض القلب عبر المراجعة الإكلينيكية لعدد من الأسئلة التي يتم طرحها على المريض ومراجعة أدويته والأمراض المرافقة لديه، وفحصه الإكلينيكي، وإجراء تحاليل الدم، وفحوص تخطيط القلب، وعدد آخر من الفحوص الطبية القلبية المتقدمة لدراسة كهرباء القلب. وعند الوصول إلى معرفة السبب أو الأسباب التي أدت إلى حصول بطء نبض القلب، تكون المعالجة الصحيحة.

وضعية الجلوس لإخراج الفضلات
• ما الوضعية الأفضل لإخراج الفضلات؟
- هذا ملخص أسئلتك عن معاناتك من الإمساك وصعوبات في إخراج البراز، وأسئلتك عن الوضعية الأفضل لذلك. ولاحظ أن إتمام عملية إخراج الفضلات بانتظام، وبسهولة، ودون ألم، وخلال وقت قصير، هو سبب لراحة الجسم وجزء من الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي ومنع حصول الإمساك.
وقبل الحديث عن وضعية الإخراج، تجدر ملاحظة ضرورة المبادرة إلى الذهاب للمرحاض عند تنبيه الجسم للإنسان بالحاجة إلى ذلك، لأن تأخير الاستجابة لرغبة الجسم تلك، يُفّوت فرصة تهيؤ الجسم لإخراج الفضلات آنذاك. ولذا فإن الوقت الأكثر فاعلية للإخراج هو عند الشعور بحاجة الجسم إلى الذهاب للمرحاض. وأول شيء في الصباح أو بعد وجبة الطعام، هي الأوقات الشائعة لحصول تلك الرغبة في الجسم.
والأمر الآخر، عدم قضاء أكثر من 15 دقيقة في الجلوس على مقعد المرحاض لإخراج الفضلات، لأن الجلوس على مقعد المرحاض المجوف لفترة طويلة، يضع ضغطاً إضافياً على الأوردة، ما يؤدي إلى البواسير. كما قد يضع مزيداً من العبء على المرء في طول مدة بذل جهد، لا جدوى منه، في إخراج الفضلات بطريقة غير مريحة للإنسان، وأيضاً غير مريحة للجهاز الهضمي ولحركة الأمعاء نفسها.
ولذا ينصح المتخصصون الطبيون في «كليفلاند كلينك» بالذهاب إلى المرحاض في أوقات منتظمة كل يوم، مثل بعد الإفطار أو بعد تناول قهوة الصباح. وأن يجلس المرء مرتاحاً على كرسي المرحاض. ويضيفون حول وضعية الجسم آنذاك: «من الطبيعي جداً أن تجد أن وضع قدميك على مسند قدم بارتفاع 20 - 30 سم قد يساعد في تحسين زاوية المستقيم داخل تجويف الحوض، مما يُسهل إخراج البراز. وحافظ على قدميك متباعدتين بنحو 40 - 50 سم. وضع المرفقين على الركبتين، وانحني قليلاً إلى الأمام، واسترخ وتنفس بشكل طبيعي».
وحول طريقة الإخراج، يقولون: «ويجب ألا يستغرق فتح الأمعاء للإخراج أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق. ومن الأفضل استخدام عضلات بطنك بشكل فعال باستخدام يد واحدة على أسفل البطن وواحدة على خصرك. عندما تشد عضلات بطنك، يجب أن تشعر بأن يديك يتم دفعها للأمام وللجانب، وهذا ما يسمى (الدعامة والانتفاخ)». ويضيفون: «لا تقضِ وقتاً طويلاً في عملية الإخراج، إذا لم تفتح الأمعاء لا داعي للضيق، وحاول مرة أخرى في نفس الوقت في اليوم التالي. قد لا يكون من الطبيعي بالنسبة لك إخراج البراز كل يوم. وتحاشى إجهاد النفس لتفريغ الأمعاء وحبس الأنفاس لأن هذا سيتسبب بالإجهاد ويؤدي إلى الضغط على العضلات التي تدعم منطقة الحوض، مما يمنع إفراغ الأمعاء بشكل فعّال ويتسبب أيضاً بالبواسير».

حبوب الحديد
• كيف أتناول حبوب الحديد لفقر الدم؟
- هذا ملخص أسئلتك. ووفق نصيحة الطبيب واستشارة الصيدلي، تحتوي أقراص الحديد الدوائية على كميات عالية من الحديد، يتم تناولها لعلاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. ويُنصح بتناولها على معدة فارغة، ليكون امتصاص الحديد منها أفضل، مع كوب كامل من الماء أو عصير فواكه. ولكن إذا تسبب ذلك باضطراب في المعدة، فيمكن تناولها مع الطعام أو مباشرةً بعد الوجبات. وفي هذه الحالة، يجدر تجنب تناول بعض الأطعمة في وجبة الطعام تلك، مثل الجبنة واللبن والبيض والحليب والسبانخ والشاي والقهوة وخبز الحبوب الكاملة والنخالة. أو تناولها بكميات صغيرة جداً، لمدة ساعة على الأقل قبل تناول أقراص الحديد الدوائية.

استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:[email protected]



عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.


هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
TT

هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)

خلال شهر رمضان، يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس. وغالباً ما يؤدي الأمر إلى تغييرات في أنماط النوم. ومع قِصَر الأوقات المتاحة للنوم، والصيام خلال النهار، يعاني كثير من الصائمين من الإرهاق وانخفاض مستوى التركيز، وقد يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط، نحن في أمسِّ الحاجة إليها.

أظهرت دراسة نُشرت على رياضيين صائمين خلال رمضان، أن قيلولة لمدة 40 دقيقة فقط يمكن أن تُحسِّن الأداء البدني والمعرفي بشكل ملحوظ. وفي دراسات أُجريت على لاعبي كرة القدم، أظهر أولئك الذين أخذوا قيلولة أداءً أفضل في سباقات الجري لمسافات قصيرة واختبارات الانتباه، مقارنة بمن لم يأخذوا قيلولة.

إذن، لماذا تُحدِث القيلولة هذا التأثير الكبير على مستويات طاقتنا؟

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن. عندما تبقى مستيقظاً فترات طويلة؛ خصوصاً مع ضغوط تغيير مواعيد الوجبات وقلة النوم ليلاً، يتراكم الضغط الناجم عن قلة النوم في الدماغ.

ويمكن للقيلولة -خصوصاً في وقت مبكر من بعد الظهر، عندما يشعر كثيرون بانخفاض طبيعي في مستوى اليقظة- أن تخفف هذا الضغط، وتحسِّن المزاج وسرعة رد الفعل؛ بل وحتى القدرة البدنية.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن قيلولة لمدة 40 دقيقة لم تقلل فقط من الشعور بالنعاس؛ بل حسَّنت أيضاً الأداء في المهام التي تتطلَّب تركيزاً وسرعة بديهة. ووجدت دراسة أخرى أجريت عام 2025 على الرياضيات أن القيلولة لمدة 40 دقيقة وحتى 90 دقيقة، يمكن أن تحسن الأداء البدني والمزاج بعد ليلة من قلة النوم.

وفي دراسة نُشرت في 22 يناير (كانون الثاني) 2026 في مجلة «نيوروإيميج»، أظهر باحثون من المركز الطبي الجامعي في فرايبورغ بألمانيا، ومستشفيات جامعة جنيف، أن القيلولة وحدها كافية لإعادة تنظيم الروابط بين الخلايا العصبية، ما يُتيح تخزين المعلومات الجديدة بكفاءة أكبر، وأن قيلولة قصيرة بعد الظهر تُساعد الدماغ على التعافي.

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)

يقول البروفسور كريستوف نيسن، قائد الدراسة والمدير الطبي لمركز النوم في فرايبورغ: «تشير نتائجنا إلى أن فترات النوم القصيرة تُعزز قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة».

ولكن الأمر ليس كله أخباراً سارة لمن اعتادوا على القيلولة. فمع أن القيلولة الطويلة قد تُظهر أحياناً فوائد أكبر، فإنها قد تؤدي أيضاً إلى خمول مؤقت (ظاهرة تُعرف باسم «خمول النوم») والذي قد يُعاكس الآثار الإيجابية إذا لم يُدَر بشكل صحيح.

لكن هناك أدلة تشير إلى أن التعرض للضوء الساطع وغسل الوجه قد يساعدان مَن يأخذون قيلولة على التغلب على خمول النوم. مع ذلك، بالنسبة للبعض، قد يستمر هذا الخمول فترة كافية للتأثير على الإنتاجية والمزاج والأداء العام.

عندما يتعلق الأمر بمدة وتوقيت القيلولة، يكمن السر في إيجاد التوقيت الأمثل. فالقيلولة القصيرة التي تتراوح مدتها بين 20 و30 دقيقة، تُحسِّن اليقظة دون أن تُسبب الخمول. أما القيلولة الأطول التي تدوم 40 دقيقة أو أكثر، فقد ثبت أنها تُعزز الأداء الذهني والبدني، ولكن يجب التخطيط لها بعناية لتجنب التأثير على النوم الليلي.

هل القيلولة مفيدة أم لا؟

خلال شهر رمضان، عندما يكون الجسم قد بدأ في التكيف مع تغيير نمط النوم، قد تكون القيلولة في الوقت المناسب مفيدة للغاية. فهي تُعوِّض انخفاض جودة وكمية النوم الذي قد يصاحب الصيام أحياناً. مع ذلك، إذا أُخذت القيلولة في وقت متأخر من اليوم، فقد تُؤخر بدء دورة النوم الطبيعية، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم.

عند أخذها في الوقت المناسب، تُصبح القيلولة أداة قيِّمة لتعزيز اليقظة والمزاج، وحتى الأداء البدني، وهي فوائد بالغة الأهمية خلال فترات الصيام كشهر رمضان.