أدوات وتطبيقات لتسجيل محتوى الشاشة في أجهزة «آندرويد»

تدعم البث المباشر عبر الإنترنت وتسجيل وجه المستخدم وتحرير التسجيلات ومشاركتها مع الآخرين

تطبيقا «إيه زيد سكرين ريكوردر» (إلى اليمين) و«سوبر سكرين ريكوردر» بوظائف تسجيل مفيدة
تطبيقا «إيه زيد سكرين ريكوردر» (إلى اليمين) و«سوبر سكرين ريكوردر» بوظائف تسجيل مفيدة
TT

أدوات وتطبيقات لتسجيل محتوى الشاشة في أجهزة «آندرويد»

تطبيقا «إيه زيد سكرين ريكوردر» (إلى اليمين) و«سوبر سكرين ريكوردر» بوظائف تسجيل مفيدة
تطبيقا «إيه زيد سكرين ريكوردر» (إلى اليمين) و«سوبر سكرين ريكوردر» بوظائف تسجيل مفيدة

إن كنت تستخدم كومبيوترك الشخصي، فتستطيع تسجيل ما يدور على شاشتك كعرض فيديو بكل سهولة من خلال ميزة Game Bar على نظام التشغيل «ويندوز» أو أداة التسجيل المدمجة في نظام «ماك أو إس»، أو أداة Screen Recording في أجهزة «آبل» المحمولة. ولكن ماذا عن نظام التشغيل «آندرويد»؟ سنذكر في هذا الموضوع عدة طرق لتسجيل محتوى شاشتك لهذا النظام.
أداة مدمجة
قدمت «غوغل» أداة لتسجيل محتوى الشاشة في «آندرويد 11»، ولكن بعض الأجهزة من شركات أخرى تقدم أدواتها الخاصة، إلى جانب وجود عدد كبير من الأجهزة التي ما تزال تعمل بنظام التشغيل «آندرويد 10» أو أقل. ويمكن استخدام أداة «آندرويد سكرين ريكوردر» Android Screen Recorder المدمجة في «آندرويد 11» والتي يمكن الوصول إليها بتحريك الإصبع على الشاشة من الجهة العلوية نحو الأسفل لعرض ستارة التنبيهات والاختصارات.
ويمكن من هذه الشاشة النقر على أيقونة «تسجيل الشاشة» Screen Recorder ومنحها إذن التسجيل واختيار مصدر الصوت (من الجهاز أو الميكروفون إن أراد المستخدم إضافة صوته خلال عملية التسجيل) ومن ثم النقر على خيار «بدء التسجيل» Start Recording، الأمر الذي سيعرض عدادا زمنيا قصيرا لبدء عملية التسجيل. وسيظهر شريط جديدة على الشاشة يسمح للمستخدم بإيقاف التسجيل مؤقتا أو إنهاء العملية، وإخفاء الشريط والرسم على الشاشة وتفعيل الكاميرا الأمامية لتسجيل وجه المستخدم خلال العملية، مع إمكانية تحريك الشريط حول الشاشة وفقا للرغبة. وسيتم حفظ التسجيل في الهاتف بعد إنهاء العملية على شكل ملف فيديو، مع القدرة على معاودة تشغيله في أي وقت، أو مشاركته مع الآخرين. كما يمكن الضغط مطولا على أيقونة «تسجيل الشاشة» Screen Recorder لعرض المزيد من الخيارات.
تطبيقات مجانية
> تطبيق «غوغل بلاي غيمز» Google Play Games المجاني. إن كنت ترغب بتسجيل مجريات لعبك للعبة ما، فيمكنك استخدام الذي يستطيع تسجيل فيديو لأي لعبة بدقتي 480 و720 وإضافة فيديو لك من خلال الكاميرا الأمامية أثناء اللعب. وللبدء بالعملية، يجب تشغيل التطبيق واختيار اللعبة المرغوبة (سيعرض التطبيق أي لعبة موجودة على الشاشة الرئيسية لجهازك أو لعبة قمت بتحميلها مسبقا). ويمكنك الضغط على أيقونة اللعبة واختيار «التسجيل» Record من الجهة العلوية واختيار دقة التسجيل المرغوبة ومن ثم النقر على خيار «التشغيل» Launch لبدء اللعبة. وسيظهر شريط فوق الشاشة يعرض إعدادات التسجيل التي تشمل أدوات التحكم بمصدر الصوت والكاميرا الأمامية وبدء وإيقاف التسجيل، مع توفير القدرة على تحريك الشريط إلى أي مكان في على الشاشة ترغب به. ويمكنك الضغط على الزر الأحمر لبدء عملية التسجيل، ليظهر أمامك عداد زمني لمدة 3 ثوان، وليبدأ التطبيق بتسجيل محتوى الشاشة. ويمكن الضغط على الزر نفسه مرة ثانية لإيقاف التسجيل، أو يمكنك تحريك الشريط نحو زر X لإيقاف التسجيل أيضا. ويمكن كذلك تحرير الفيديو أو رفعه إلى الإنترنت، وفقا للرغبة.
> ويقدم تطبيق «أدف سكرين ريكوردر» ADV Screen Recorder المجاني خيارا مريحا لتسجيل محتوى الشاشة. وللبدء بالتسجيل، يكفي الضغط على أيقونة + لعرض شريط الأزرار الذي يسمح لك التحكم بالتسجيل من أي شي. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكنك التفاعل مع أي جزء من الشاشة لدى عرض هذا الشريط. وبالنسبة للأدوات التي يقدمها الشريط، فتسمح لك ببدء التسجيل وتفعيل الكاميرا الأمامية وعرض التسجيلات السابقة والرسم على الشاشة خلال عملية التسجيل. هذا، ويجب منح التطبيق الإذن Permission الذي يطلبه ليعمل بشكل صحيح. ويمكنك الضغط على زر مباشرة التسجيل أو إيقافه، ومن ثم تحريره من داخل التطبيق نفسه وتعديل دقة التسجيل (حتى 1080) ومعدل حجم التسجيل Bit Rate (حتى 15 ميغابت في الثانية، أو 1.9 ميغابايت في الثانية ذلك أن الميغابايت الواحد يعادل 8 ميغابت) وعدد الصور في الثانية (حتى 60 صورة في الثانية)، إلى جانب القدرة على تدوير ميلان التسجيل ليكون طوليا أو أفقيا، وتحديد مصدر الصوت. كما يمكن تعديل درجة شفافية شريط الأزرار والأيقونة أو إزالته كليا، ليصبح التسجيل دون أي إضافات. هذا، ويمكن إضافة مؤثرات بصرية تعرض موضع ملامسة إصبع المستخدم على الشاشة لتوضيح العملية للمشاهدين (يجب تفعيل هذه الميزة في إعدادات الهاتف مسبقا). وبعد الانتهاء من التسجيل، يمكن إقفال شريط الأزرار بالضغط مطولا عليه وسحبه نحو زر X في أسفل الشاشة.
بث عبر الإنترنت
> تطبيق آخر مثير للاهتمام هو «إيه زيد سكرين ريكوردر» AZ Screen Recorder المجاني (يحتوي على إعلانات يمكن إزالتها لدى شراء النسخة المدفوعة منه لقاء 2.99 دولار) الذي يستطيع تسجيل عروض الفيديو والتقاط صور ثابتة وبث التسجيل مباشرة عبر الإنترنت. ويمكن التحكم بإعدادات التطبيق من ستارة التنبيهات والاختصارات للهاتف بعد منحة الأذن اللازم لعمله، مع عرض شريط أزرار على الشاشة. ويمكن الضغط على الزر البرتقالي الخاص بالكاميرا لبدء تسجيل محتوى الشاشة، والنقر على أيقونة الكاميرا الصغيرة لإيقاف أو بدء التسجيل وعرض التسجيلات السابقة وبدء البث المباشر عبر «فيسبوك» أو «يوتيوب». ويمكنك معاينة الصور والتسجيلات وتحريرها ومشاركتها مع الآخرين من داخل التطبيق، مع عرض قائمة الإعدادات التي تسمح لك تخصيص التسجيلات، مثل الدقة (2220x1080 بكسل) وعدد الصور في الثانية (حتى 60 صورة في الثانية) ومعدل حجم التسجيل (حتى 16 ميغابت في الثانية، أو 2 ميغابايت في الثانية) وتدوير ميلان التسجيل ليكون طوليا أو أفقيا، وتسريع التسجيل بتقنية Time - lapse والتحكم بمصدر الصوت. ويوجد خيار في التطبيق يسمح بإزالة شريط الأزرار من التسجيل (قبل مباشرة التسجيل) أو جعله شفافا بحيث يمكن الضغط فوق موقعه حتى لو لم يكن ظاهرا، وذلك لإيقاف التسجيل.
* ونذكر تطبيق «موبازين سكرين ريكورد» Mobizen Screen Recorder المجاني الذي يتميز بأنه يعمل على شكل شريط أزرار فقط وليس كتطبيق منفصل. ويمكن النقر على زر مباشرة التسجيل أو التقاط صورة للشاشة أو معاينة التسجيلات السابقة وتعديل خيارات التسجيل. كما يمكن إيقاف التسجيل مؤقتا وإكماله بكل سهولة، مع توفير أدوات لتحرير التسجيلات ومشاركتها مع الآخرين. وبالنسبة لخيارات التسجيل، فيمكن تعديل الدقة (حتى1080) وعدد الصور في الثانية (حتى 60 صورة في الثانية) ومصدر الصوتيات، مع توفير القدرة على إزالة شريط الأزرار من التسجيل (قبل مباشرة التسجيل) أو تعديل درجة شفافيته، وتحرير الفيديو آليا باستخدام الأدوات الخاصة المدمجة. هذا، ويدعم التطبيق تشغيل الكاميرا الأمامية خلال عملية التسجيل. ويمكن إزالة الإعلانات من التطبيق بشراء نسخته المدفوعة لقاء 3.99 دولار شهريا وتوفير القدرة على إضافة شعار المستخدم إلى التسجيلات.
* التطبيق الأخير الذي سنذكره في هذا الموضوع هو «سوبر سكرين ريكوردر» Super Screen Recorder المجاني الذي يسمح بتسجيل محتوى الشاشة والتقاط الصور والرسم فوق الشاشة وبث المحتوى مباشرة عبر الإنترنت (عبر منصات «يوتيوب» و«فيسبوك» و«تويتر») وتفعيل الكاميرا الأمامية. كما يدعم التطبيق تحرير التسجيلات وإضافة الموسيقى إلى التسجيل ودمج عدة تسجيلات وصور في فيديو واحد، وضغط حجم ملف الفيديو النهائي وتحويل أجزاء منه إلى صور متحركة GIF، وغيرها من الوظائف المفيدة. وتسمح قائمة الإعدادات باختيار دقة التسجيل (حتى 1080) وعدد الصور في الثانية (حتى 60 صورة في الثانية) ومعدل حجم التسجيل (حتى 12 ميغابت في الثانية، أو 1.5 ميغابايت في الثانية) وتدوير ميلان التسجيل ليكون طوليا أو أفقيا. كما يمكن تحديد مصدر الصوتيات وإضافة مؤثرات بصرية تعرض موضع ملامسة إصبع المستخدم للشاشة لتوضيح العملية للمشاهدين (بعد تفعيل هذه الميزة من قائمة إعدادات الهاتف). وسيعرض التطبيق الإعلانات، ولكن يمكن شراء النسخة الاحترافية منه لقاء 2.99 دولار شهريا وتوفير القدرة على إضافة أي صوت فوق التسجيلات Dubbing وتعديل الأصوات وإضافة صور خاصة (مثل شعار قناة المستخدم في «يوتيوب») مكان شريط الأزرار، وغيرها من الوظائف الأخرى.



بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.