رغم توديع هولندا «يورو 2020»... دينزل دومفريس أحد أبرز نجوم البطولة

دينزل دومفريس يحتفل بهدفه أمام النمسا (رويترز)
دينزل دومفريس يحتفل بهدفه أمام النمسا (رويترز)
TT

رغم توديع هولندا «يورو 2020»... دينزل دومفريس أحد أبرز نجوم البطولة

دينزل دومفريس يحتفل بهدفه أمام النمسا (رويترز)
دينزل دومفريس يحتفل بهدفه أمام النمسا (رويترز)

على الرغم من توديع منتخب بلاده بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) من دور الـ16 للمسابقة، قدم الظهير الأيمن للمنتخب الهولندي دينزل دومفريس مستويات مثيرة للإعجاب في دور المجموعات، ليظهر للجميع أنه يمكن القيام بأي شيء، والتغلب على الصعوبات والتحديات كافة، إذا كانت هناك رغبة حقيقية للقيام بذلك.
فعندما أراد دومفريس أن يصبح مدافعاً صلباً يمتلك القدرات التي تمكنه من لعب كرة القدم الشاملة التي يشتهر بها المنتخب الهولندي، استعان بخدمات النجم الهولندي السابق إدغار ديفيدز، ومدرب متخصص في الركض منذ عام 2018، لكي يطور مستواه، ويحقق الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه. ولم يبد أي ناد محترف اهتمامه بضم دومفريس حتى بلوغه الثامنة عشرة من عمره، قبل أن يأخذ سبارتا روتردام هذه الخطوة ويتعاقد معه. فماذا فعل النجم الهولندي؟ هل استسلم لذلك وقنع بما وصل إليه؟ لا، على الإطلاق، فقد اغتنم الفرصة وواصل العمل بكل قوة حتى أصبح الآن قائداً لنادي أيندهوفن.
وماذا فعل عندما لم يكن المدير الفني للمنتخب الهولندي، فرانك دي بور، مقتنعاً بقدراته حتى شهر مارس (آذار) الماضي؟ لقد بذل قصارى جهده، وعاد مرة أخرى إلى صفوف المنتخب الهولندي، وأصبح النجم الأبرز لمنتخب بلاده قبل أن يودع البطولة الحالية، وسجل هدفين، وحصل على جائزة أفضل لاعب في أول مباراتين في دور المجموعات. والآن، تشير تقارير إلى اهتمام كثير من الأندية الكبرى، بما في ذلك بايرن ميونيخ وإنتر ميلان وإيفرتون، بالتعاقد معه بعد المستويات الاستثنائية التي قدمها في «يورو 2020». لقد ساعد دومفريس بأدائه الرائع في النواحي الهجومية والدفاعية منتخب بلاده على تجاوز دور المجموعات، والتأهل لدور الستة عشر لمواجهة جمهورية التشيك.
ويعتقد كثيرون أنه لولا هزيمة هولندا أمام جمهورية التشيك، لكان دومفريس، البالغ من العمر 25 عاماً، أحد المرشحين بقوة للفوز بجائزة أفضل لاعب في البطولة بسبب الأداء القوي الذي قدمه. وقد وُلد دومفريس لأم من سورينام (تلك الدولة الكاريبية التي تعد جزءاً من مملكة هولندا) وأب من أوروبا، ولم يكن ينظر إليه أبداً على أنه سيصل يوماً ما إلى القمة في عالم كرة القدم. فقد لعب دومفريس لنادي في سميتشويك، ثم نادي باريندريخت المجاور، ولم يكن المدربون يصنفونه آنذاك على أنه أحد المواهب الجيدة. لكن دومفريس كان يمتلك صفة نادراً ما يتم أخذها في الاعتبار عند تقييم إمكانات وقدرات اللاعبين، وهي التصميم والعزيمة.
وبقي الأمر كذلك حتى اكتشفه نادي سبارتا عند انتقاله للعب في فئة عمرية أعلى في نادي باريندريخت. وكانت نقطة التحول الكبرى في مسيرة دومفريس الكروية عندما بدأ يلعب على المستوى الدولي، وأعني بذلك اللعب مع أوروبا. ويشير هذا القرار أيضاً إلى أن دومفريس يفكر بوضوح شديد. فعلى الرغم من أنه لعب لمنتخب أوروبا، تحت قيادة المدير الفني جيوفاني فرانكن، في مباريات ودية ضد مقاطعة غوام في 28 و31 مارس (آذار) 2014، فإنه احتفظ بخيار اللعب لمنتخب هولندا يوماً ما.
وقال فرانكن لقناة «إن أو إس سبورت» الرياضية مؤخراً: «لقد رأيت في دومفريس الدافع الذي يفتقر إليه اللاعبون الآخرون؛ يمكنك أن تتنبأ بوصول بعض الناس إلى القمة، وقد رأيت ذلك في دومفريس». وقد أخبر دومفريس فرانكن في وقت لاحق بأنه لا يرغب في تمثيل منتخب أوروبا مجدداً لأن هدفه هو اللعب لمنتخب هولندا يوماً ما. دعونا نفكر في هذا الأمر للحظة: في حين كان دومفريس لاعباً هاوياً لا يهتم أي ناد محترف بالتعاقد معه، رفض اللعب في منتخب أوروبا الضعيف لأنه يؤمن بأنه سيلعب يوماً ما للمنتخب الذي لعب له لاعبون عظماء، مثل يوهان كرويف ودينيس بيركامب وروبن فان بيرسي! لقد أثبت دومفريس أنه كان محقاً تماماً في هذا القرار.
وأمضى دومفريس 3 سنوات في صفوف نادي سبارتا روتردام، بدأها بأول مشاركة له مع الفريق الأول بديلاً بين شوطي المباراة التي انتهت بفوز سبارتا على نادي إيمين بهدف دون رد في دوري الدرجة الثانية في فبراير (شباط) 2015، وساعد فريقه على الوصول إلى الدوري الهولندي الممتاز في العام التالي، قبل أن ينتقل إلى هيرنفين لموسم واحد، وهو موسم (2017-2018). ولم يكتفِ دومفريس بذلك، بل إنه كان يسعى دائماً إلى تطوير مستواه، لذلك استعان بخدمات النجم الهولندي السابق إدغار ديفيدز، بالإضافة إلى إيرول إيساغاس، وهو مدرب سابق للركض، وشقيق المدير الفني لدومفريس في نادي باريندرخت، ليزلي. ومنذ عام 2018، يعمل ديفيدز وإيساغاس على تطوير قدرات دومفريس وزيادة سرعته.
وعندما انتقل دومفريس إلى إيندهوفن في يوليو (تموز) 2018، كانت قيمة الصفقة آنذاك 5.5 مليون يورو. وبحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) التالي، كان المدير الفني السابق لمنتخب هولندا، رونالد كومان، قد استدعى دومفريس للعب أول مباراة دولية مع منتخب الطواحين الهولندية، حيث اعتمد عليه في مركز الظهير الأيمن في المباراة التي انتهت بفوز هولندا على ألمانيا بثلاثية نظيفة على ملعب أمستردام أرينا. ولعب دومفريس 21 مباراة دولية أخرى، لكن ذلك لا يعني أن طريقه كان مفروشاً بالورود، حيث واجه كثيراً من التحديات والصعوبات.
لقد استبعد دي بوير دومفريس من التشكيلة الأساسية، ووضعه على مقاعد البدلاء في مباراتين متتاليتين (الفوز على بولندا بهدفين مقابل هدف وحيد في دوري الأمم الأوروبية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والهزيمة بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام تركيا في تصفيات كأس العالم في مارس/ آذار)، عندما أصر دي بوير على اللعب بطريقة (4-3-3)، وجرب هانز هاتيبور وكيني تيتي في مركز الظهير الأيمن. ومع ذلك، فإنه عندما بدأت بطولة «يورو 2020»، كان دومفريس هو الخيار الأول مرة أخرى، على الرغم من تغيير دي بوير طريقة اللعب إلى (3-5-2) التي لم يكن كثير من اللاعبين معتادين عليها.
وفي المباراة الافتتاحية بدور المجموعات أمام أوكرانيا، قدم دومفريس مستويات رائعة كانت بمثابة رد واضح على كل من شكك في قدراته، وسجل هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من اللقاء، ليساعد منتخب بلاده على الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وقد نجح بفضل مهاراته وسرعته الفائقة في تشكيل خطورة بالغة على مدافعي الفرق المنافسة، وظهر ذلك بشكل واضح في المباراة التي فازت فيها هولندا على النمسا بهدفين دون رد، وهي المباراة التي سجل فيها دومفريس مرة أخرى، كما تسبب في ركلة الجزاء التي أحرز منها ممفيس ديباي أول أهداف اللقاء. والآن، وبعد توديع هولندا البطولة الأوروبية على نحو مفاجئ، ترى ماذا يخبئ القدر لدومفريس وزملائه والمنتخب الهولندي ككل.


مقالات ذات صلة

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

رياضة عالمية منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث

ريتشارد فوستر (لندن)
رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.