جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

يعمل محللاً في كوفنتري سيتي وفي أوقات فراغه يساعد هذا البلد الأفريقي للاستفادة من المغتربين

منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
TT

جاك كولز «كشاف» يستخدم لعبة «فوتبول مانجر» للعثور على لاعبين لمنتخب غينيا بيساو

منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)
منتخب غينيا بيساو المغمور يأمل الاستفادة من ابناء الجيل الثاني لمواطنيه المغتربين بأوروبا (غيتي)

قاد جاك تشارلتون جمهورية آيرلندا للوصول إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم. فعندما تم تعيينه مديرا فنيا للمنتخب في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، بدأ يبحث في كل مكان عن أي لاعب له جذور آيرلندية. لقد كان ذلك نهجا مثيرا للجدل آنذاك، لكنه نجح وحقق الهدف المطلوب منه في نهاية المطاف.

وبعد مرور ما يقرب من ثلاثين عاماً، ظهر جاك آخر ليقوم بعمليات بحث مماثلة، لكن هذه المرة لحساب منتخب غينيا بيساو. يبلغ عدد سكان هذا البلد الأفريقي مليوني نسمة فقط، وبالتالي فهناك حاجة ماسة إلى توسيع قاعدة اللاعبين الذين يتم الاختيار من بينهم، وهذا هو الأمر الذي يلعب فيه جاك كولز دوراً حاسماً.

اكتشف كولز، الذي عمل محللا للتعاقدات الجديدة في ليستر سيتي لمدة أربع سنوات قبل أن يتولى منصب رئيس تحليل البيانات في كوفنتري سيتي، أن غينيا بيساو تعاني بشكل واضح فيما يتعلق بقلة عدد اللاعبين، بينما كان يمارس إحدى ألعاب الكومبيوتر. ويقول: «أثناء ممارستي للعبة فوتبول مانجر، أدركت إمكانية نقل اللاعبين من دولة إلى دولة أخرى. في البداية بحثت في الروابط بين كوراساو وهولندا، وسرعان ما أدركت أن هناك الكثير من اللاعبين الذين يحملون جنسية مزدوجة».

أثار ذلك الأمر اهتمامه وجعله يبحث عن الدولة التي يمكن أن تستفيد أكثر من المغتربين. ووجد كولز أن غينيا بيساو هي الدولة التي لديها أكبر فارق بين تصنيفها العالمي - في المركز 106 حاليا - وبين الدول التي من الممكن أن يجذب لاعبين منها، مثل البرتغال وإسبانيا وفرنسا، والتي تأتي جميعها في المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي.

تواصل كولز مع المدير الفني لغينيا بيساو عبر موقع «لينكيد إن» وعرض خدماته دون مقابل. وعلى الرغم من أن رئيس اتحاد الكرة في غينيا بيساو كان متشككاً في البداية بشأن الأسباب التي تجعل رجلا إنجليزيا يعمل في أحد أندية دوري الدرجة الأولى بإنجلترا يساعد غينيا بيساو دون مقابل، فإنه وافق على ذلك بعد أن أرسل كولز اقتراحه.

يقول كولز: «لقد فكرت في تقديم المساعدة لدولة ذات مرتبة متدنية في تصنيفات الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويمكنها أن تستفيد من اللاعبين مزدوجي الجنسية». تأهلت غينيا بيساو إلى آخر أربع نسخ من كأس الأمم الأفريقية، بعد أن غابت عن البطولات الثلاثين السابقة، وهو ما يعني حدوث تطور كبير ويعكس حقيقة أن هناك الكثير من اللاعبين الموهوبين في البلاد. ويأمل كولز أن يتم البناء على النجاحات التي تحققت مؤخرا. وقد ساعدت التغييرات في قواعد وقوانين كرة القدم في هذا الشأن أيضا، وهو ما مهد الطريق لمزيد من اللاعبين لتغيير ولاءاتهم. ويمكن للاعبي كرة القدم الآن تغيير المنتخبات التي يلعبون لها إذا لم يلعبوا أكثر من ثلاث مباريات تنافسية (لا تشمل مباريات في البطولات الكبرى) على مستوى المنتخب الأول قبل بلوغهم سن 21 عاماً.

رونالدو كامارا مثل البرتغال في الفئات العمرية ثم اختار اللعب لمنتخب لغينيا بيساو (غيتي)cut out

قلة عدد السكان جعلت غينيا بيساو تواجه صعوبات كبيرة

في البحث عن لاعبين للمنتخبات فلجأت للبحث عن المهاجرين بالدول الأوروبية

ومع ذلك، لم يكن اكتشاف اللاعبين عبر لعبة «فوتبول مانجر» شيئا جديدا، فقد كان لهذه اللعبة دور كبير في صعود بن بريريتون دياز من اللعب في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا إلى تمثيل منتخب تشيلي. فبعد أن كشف دياز في أحد البرامج بعد مباراة لفريقه بلاكبيرن أن والدته ولدت في تشيلي وانتقلت إلى إنجلترا مع والديها عندما كانت في سن المراهقة، تم إدراج أصوله التشيلية في ملفه الشخصي في لعبة «فوتبول مانجر». ولفت سجله التهديفي الممتاز مع بلاكبيرن انتباه مشجعي تشيلي، ثم مسؤولي المنتخب الوطني. انضم دياز إلى قائمة منتخب تشيلي في نهائيات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) عام 2021، ولعب أول مباراة دولية له ضد الأرجنتين.

غالباً ما يبدأ تعقب اللاعبين بقيام كولز بالبحث في قواعد البيانات ثم التواصل معهم، وأحياناً يحدث هذا التواصل من خلال موقع «لينكيد إن»، إما مع اللاعبين بشكل مباشر أو من خلال وكلاء أعمالهم. إنها عملية شاقة، لكنها قد تؤدي إلى إقناع بعض اللاعبين في نهاية المطاف. واجه كولز مقاومة كبيرة من بعض وكلاء اللاعبين، ويقول عن ذلك: «لقد حاولت الاتصال بأحد اللاعبين من خلال وكيل أعماله، لكنني لم أتلق أي رد. ثم قام هذا اللاعب بتغيير وكيل أعماله، وقد تمكنت من خلال وكيل الأعمال الجديد من التحدث إلى اللاعب، الذي أخبرني بأن وكيل أعماله السابق لم يخبره بأي شيء عن هذا الأمر».

قد يكون من الصعب إقناع اللاعبين بتغيير ولائهم واللعب لمنتخب غينيا بيساو، لأنهم يشعرون بالقلق من التصنيف المنخفض لهذا البلد والمخاطر المحتملة على سمعتهم. ومن الممكن ألا تكون لديهم رغبة أيضا في الانضمام إلى المعسكرات التدريبية لمنتخب غينيا بيساو لأن المرافق والإمكانات محدودة نسبياً، وهو الأمر الذي يجعل اللاعبين يشعرون بالقلق من إمكانية تعرضهم للإصابة وعدم تلقي أفضل علاج، وهو الأمر الذي قد يؤثر في نهاية المطاف على مسيرتهم الكروية مع أنديتهم. لكن مع مرور الوقت، أصبح العمل أكثر سهولة - فبمجرد انضمام بعض اللاعبين إلى منتخب غينيا بيساو، كان هناك ما يصفه كولز بـ«تأثير كرة الثلج»، وهو ما يجعل من السهل إقناع الآخرين بالانضمام.

يضرب كولز مثلا بكارلوس ماني بوصفه أحد أكثر اكتشافاته نجاحاً. ولد ماني في لشبونة، وقضى معظم مسيرته الكروية في البداية مع سبورتنغ لشبونة، ومثل منتخب البرتغال في جميع الفئات العمرية، بدءا من منتخب البرتغال تحت 15 عاماً وصولا إلى منتخب تحت 23 عاماً، ولعب أكثر من 70 مباراة مع منتخبات البلد الذي ولد فيه. ووصل الأمر إلى أنه مثل البرتغال في دورة الألعاب الأولمبية عام 2016 إلى جانب برونو فرنانديز. لكن على عكس قائد مانشستر يونايتد، لم ينضم ماني إلى منتخب البرتغال الأول. وبدلاً من ذلك، تم إقناعه باللعب مع منتخب غينيا بيساو، ولعب أول مباراة له مع المنتخب الأفريقي وهو في سن التاسعة والعشرين الشهر الماضي ضد سيراليون في تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

كان ماني واحداً من ثمانية لاعبين خاضوا مباراتهم الدولية الأولى مع غينيا بيساو في تلك المباراة، وقد لعب كولز دورا هائلا في إقناع هؤلاء اللاعبين بالانضمام إلى هذا المنتخب الأفريقي. لقد أقنع لاعبين مثل رونالدو كامارا، البالغ من العمر 20 عاماً، والذي مثل أيضا منتخب البرتغال في مختلف الفئات العمرية، وهوبولانغ مينديز، الذي يلعب مع ألميريا في الدوري الإسباني الممتاز، باللعب لغينيا بيساو. ويستهدف كولز فعل نفس الشيء مع كثير من اللاعبين البارزين، بما في ذلك بيتو لاعب إيفرتون الجديد، وكارلوس فوربس جناح أياكس أمستردام.

ستواجه غينيا بيساو دائماً صعوبات كبيرة في كرة القدم على مستوى المنتخبات، نظراً لقلة عدد السكان واتجاه اللاعبين المولودين في أفريقيا للانتقال إلى الدول الأوروبية. لقد وُلد أنسو فاتي، المعار إلى برايتون من برشلونة، في غينيا بيساو، لكنه قرر اللعب لإسبانيا، التي انتقل إليها عندما كان طفلا. كان والده قد انتقل إلى أوروبا للبحث عن عمل لإعالة أسرته قبل ولادة فاتي، لذا التقى به للمرة الأولى عندما وصل إلى إسبانيا. ولعب فاتي مع هيريرا وإشبيلية قبل أن يسير على خطى أخيه الأكبر وينضم إلى أكاديمية برشلونة للناشئين في عام 2012، ولعب الآن تسع مباريات دولية مع منتخب إسبانيا.

وفي خطوة مماثلة - والتي من شأنها أن تُرضي تشارلتون - أصبح تشيدوزي أوغبيني أول لاعب مولود في أفريقيا يمثل جمهورية آيرلندا. ولد جناح لوتون تاون في نيجيريا قبل أن ينتقل إلى كورك مع عائلته عندما كان في الثامنة من عمره. وبالنظر إلى الوضع الحالي لمنتخب جمهورية آيرلندا، الذي تراجع إلى المركز 55 في التصنيف العالمي للمنتخبات، فقد تفكر آيرلندا أيضا في الاستفادة من خبرة كولز لمساعدتها في إعادة بناء منتخبها واستعادة أيام المجد التي عاشتها واستمتعت بها تحت قيادة جاك تشارلتون!

خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

رياضة عالمية كين (يمين) يسجل هدفه الثاني من ثلاثية فوز أنجلترا على أيطاليا (ا ب)

9 منتخبات تضمن تأهلها لـ«يورو 2024» وإيطاليا تنتظر معركة مع أوكرانيا

مع ختام الجولة الثامنة لتصفيات كأس أوروبا (يورو 2024) المقررة الصيف المقبل في ألمانيا، تأكد تأهل 9 منتخبات إلى النهائيات هي إنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوق يدفع بورقة من فئة عشرة يوروات بسوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

اليورو يسجّل أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ 20 عاماً

سجّل اليورو، اليوم (الثلاثاء)، أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 20 عاماً وبلغ 1.0306 دولار لليورو متأثراً بالتوترات المرتبطة بالطاقة في أوروبا وقوة العملة الأميركية التي تستفيد من السياسة النقدية المشددة للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الدولار قرابة الساعة 08.50 بتوقيت غرينتش بنسبة 1.03 في المائة مسجّلاً 1.0315 للدولار مقابل اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مكتب صرافة في موسكو (إ.ب.أ)

الروبل الروسي يصعد أمام اليورو إلى أعلى مستوى في 7 سنوات

تواصل العملة الروسية ارتفاعها أمام العملتين الأميركية والأوروبية، وتم تداول الدولار اليوم دون 53 روبلاً، فيما جرى تداول اليورو عند مستوى 55 روبلاً وذلك للمرة الأولى في نحو سبع سنوات. وبحلول الساعة العاشرة و42 دقيقة بتوقيت موسكو، تراجع سعر صرف الدولار بنسبة 1.52% إلى مستوى 95.‏52 روبل، فيما انخفض سعر صرف اليورو بنسبة 1.92% إلى 18.‏55 روبل، وفقاً لموقع «آر تي عربية» الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الرياضة اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

اتحاد الكرة الإنجليزي وشرطة العاصمة مسؤولان عن فوضى المباراة النهائية ليورو 2020

قالت لويز كيسي «عضو مجلس اللوردات البريطاني» في تقريرها الشامل عن الأحداث التي وقعت خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 على ملعب ويمبلي في 11 يوليو (تموز): «أنا لست بصدد إلقاء اللوم على بعض الأفراد. لذا، إذا كان الناس يبحثون عن تقرير يحاول تحويل بعض الأفراد إلى كبش فداء، فلن تجدوا ذلك. كانت هناك إخفاقات جماعية حددتها وكانت واضحة. وهناك أيضاً عوامل مخففة أصفها في التقرير بأنها (عاصفة كاملة) جعلت من الصعب للغاية إدارة هذه المباراة النهائية». وبعد صدور التقرير الصادر من 129 صفحة، يبدو من غير المحتمل أن كلمات كيسي ستوقف الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحميل فرد ما مسؤولية ما حدث.

بول ماكينيس (لندن)
الرياضة إنجلترا تفتح تحقيقاً في أحداث نهائي أوروبا وتوقف متورطين بالشغب والعنصرية

إنجلترا تفتح تحقيقاً في أحداث نهائي أوروبا وتوقف متورطين بالشغب والعنصرية

أسفرت قرعة الدور التمهيدي الثالث لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي سحبت أمس في مقر الاتحاد الأوروبي للعبة في نيون، عن مواجهة قوية بين بنفيكا البرتغالي حامل اللقب مرتين وسبارتاك موسكو الروسي. ويلتقي رينجرز، بطل أسكوتلندا، مع مالمو السويدي أو هلسنكي الفنلندي، فيما يلعب غريمه التقليدي سلتيك، في حال تخطيه ميدتيلاند الدنماركي، مع أيندهوفن الهولندي أو غلاطة سراي التركي. وفي باقي أبرز المواجهات، يلتقي غنك البلجيكي مع شاختار دونيتسك الأوكراني، وموناكو الفرنسي، وصيف بطل عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.