الأمم المتحدة: عدد قياسي للنازحين واللاجئين في 2020

جراء الصراعات والاضطهاد والعنف والتغير المناخي

أطفال في أحد مخيمات إيواء اللاجئين في اليونان... ويشكّل الأطفال نحو 42% من عدد النازحين في العالم (رويترز)
أطفال في أحد مخيمات إيواء اللاجئين في اليونان... ويشكّل الأطفال نحو 42% من عدد النازحين في العالم (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: عدد قياسي للنازحين واللاجئين في 2020

أطفال في أحد مخيمات إيواء اللاجئين في اليونان... ويشكّل الأطفال نحو 42% من عدد النازحين في العالم (رويترز)
أطفال في أحد مخيمات إيواء اللاجئين في اليونان... ويشكّل الأطفال نحو 42% من عدد النازحين في العالم (رويترز)

ذكر التقرير السنوي للنزوح القسري الذي تصدره المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، أن نحو 70% من الذين نزحوا من بيوتهم حول العالم خلال العقد الأخير كانوا من خمسة بلدان: سوريا وفنزويلا وأفغانستان وجنوب السودان وميانمار. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، لـ«رويترز»: «في عام كوفيد، في عام كانت التحركات فيه مستحيلة عملياً بالنسبة إلى معظمنا... أُجبر ثلاثة ملايين شخص آخرين على النزوح». وأوضح غراندي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه خلال الجائحة «توقف كل شيء بما يشمل الاقتصاد، إلا أن الحروب والنزاعات والعنف والتمييز والاضطهاد وكل العوامل التي تدفع الناس إلى الفرار تواصلت». وقال غراندي: «استمرت هذه الاتجاهات للأسف». وقالت الوكالة الدولية في جنيف أمس (الجمعة) إن 4.‏82 مليون شخص نزحوا من منازلهم جراء الصراعات والاضطهاد والعنف في مختلف أنحاء العالم. وهذا الرقم ضعف ما تم تسجيله قبل عشر سنوات، كما يزيد بنسبة 4% مقارنةً بعام 2019. وقد حدث ذلك هذا رغم جائحة فيروس «كورونا». وقال غراندي: «لذلك، إذا كنا سنعمل من أجل تحديث الأرقام... للشهور الستة الأولى من 2021 فمن المحتمل أن نشهد زيادة أخرى من هذا العدد المذكور 82.4 مليون». كما تتأهب الأمم المتحدة لنزوح مزيد من المدنيين في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية والدولية من البلاد في سبتمبر (أيلول). وقالت مفوضية الأمم المتحدة أمس، إن عدد من اضطروا للنزوح من منازلهم بسبب الصراعات والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان تضاعف في العقد الماضي ليصل إلى 82.4 مليون في نهاية العام الماضي.
كما أن التغير المناخي يدفع مزيداً من الأشخاص إلى النزوح لأنهم لم يعد بإمكانهم البقاء على قيد الحياة في بلدانهم الأصلية.
وأضاف أن الأطفال يشكّلون نحو 42% من إجمالي النازحين. وقالت المفوضية إن 1% من البشرية يعاني من النزوح بينما «عدد المقتلَعين من جذورهم» أكبر بمرتين مما كان عليه قيل عشر سنوات عندما كان العدد الإجمالي يصل إلى 40 مليوناً. في نهاية عام 2020 كان العالم يضم 30,3 مليون لاجئ ونازح قسراً من بينهم 5,7 ملايين لاجئ فلسطيني و3,9 ملايين فنزويلي. وتقدم 4,1 ملايين شخص بطلبات لجوء. وشدد غراندي خلال عرض التقرير على أن «القفزة الكبيرة تتعلق بعدد الأشخاص النازحين داخلياً في بلدانهم» الذي بات 48 مليوناً، «وهو عدد غير مسبوق». وأشار إلى أن الزيادة في عدد النازحين ترجع جزئياً إلى بؤر توتر جديدة تشمل شمال موزمبيق ومنطقة الساحل بغرب أفريقيا وإقليم تيغراي في إثيوبيا، فضلاً عن تصاعد التوتر في نزاعات قديمة في أفغانستان والصومال. ورغم الجائحة والدعوات إلى وقف إطلاق نار عالمي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، استمرت النزاعات في التسبب بفرار المواطنين. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين: «وراء كل رقم شخص أُجبر على مغادرة منزله، وقصة نزوح، ونزع ملكية ومعاناة. إنهم يستحقون اهتمامنا ودعمنا، ليس بالمساعدات الإنسانية فحسب، ولكن أيضاً بالعمل على إيجاد حلول لمحنتهم». وفي ظل إغلاق عدد كبير من الدول حدودها بسبب جائحة «كورونا»، وجد اللاجئون دياراً جديدة أقل من أي وقت آخر خلال نحو عقدين. وقالت الوكالة: «سجّلت إعادة توطين اللاجئين تراجعاً كبيراً، فلم تتم إعادة توطين سوى 34 ألفاً و400 لاجئ العام الماضي، وهو أقل مستوى خلال عشرين عاما -وهو نتيجة لخفض عدد أماكن إعادة التوطين وجائحة (كوفيد – 19)». وجرى توطين هؤلاء في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا. وأضافت الوكالة أن نحو 4.‏1 مليون شخص يحتاجون حالياً لمثل تلك الأماكن. وأكثر من نصف هؤلاء الأشخاص نزحوا داخل بلدانهم. وجاء أكثر من ثلثي اللاجئين خارج بلادهم من خمس دول فقط هي: سوريا (7.‏6 مليون لاجئ)، وفنزويلا (4 ملايين)، وأفغانستان (6.‏2 مليون)، ودولة جنوب السودان (2.‏2 مليون لاجئ)، وميانمار (1.‏1 مليون). وأشار التقرير إلى أنه في خضمّ الجائحة في 2020 أقفل أكثر من 160 دولة حدودها ولم تعتمد 99 منها أي استثناء للأشخاص الساعين إلى حماية. وشكّل الشباب والفتيات والفتيان دون سن الثامنة عشرة 42% من النازحين. وتفيد تقديرات المفوضية بأن نحو مليون طفل وُلدوا كلاجئين بين 2018 و2020. وللسنة السابعة على التوالي استقبلت تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم (3,7 ملايين) تلتها كولومبيا (1,7 مليون) وباكستان (1,4 مليون) واوغندا (1,4 مليون) وألمانيا (1,2 مليون).


مقالات ذات صلة

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

أوروبا خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

أظهرت نتائج تشريح أن معظم المهاجرين الذين لاقوا حتفهم قبالة ساحل اليونان الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة خفر سواحل، ماتوا نتيجة جروح بالرأس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.