ترمب يعود إلى نمط حملاته الانتخابية... و«فيسبوك» يعلّق حسابه لسنتين

قرر موقع «فيسبوك» يوم الجمعة تعليق حساب ترمب (أ.ف.ب)
قرر موقع «فيسبوك» يوم الجمعة تعليق حساب ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعود إلى نمط حملاته الانتخابية... و«فيسبوك» يعلّق حسابه لسنتين

قرر موقع «فيسبوك» يوم الجمعة تعليق حساب ترمب (أ.ف.ب)
قرر موقع «فيسبوك» يوم الجمعة تعليق حساب ترمب (أ.ف.ب)

«يبدو وكأنه لم يغادر المشهد قط». هكذا علقت العديد من وسائل الإعلام الأميركية على عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى «مزاج» حملاته السابقة. إذ من المتوقع أن يطل في خطاب علني له أمام مؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية نورث كارولينا، وهو الخطاب الأول له منذ آخر خطاب ألقاه على أنصاره الذين احتشدوا أمام البيت الأبيض في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، ليتوجهوا بعدها لاقتحام مبنى الكابيتول.
وفيما يتوقع ألا يكون لخطابه تأثير كبير على المشهد السياسي، فإنه سيتضمن المزيد من ادعاءاته السابقة عن خسارة الانتخابات والتزوير، فضلاً عن رده على قرار موقع فيسبوك يوم الجمعة تعليق حسابه لمدة سنتين، وكذلك رسائل البريد الإلكتروني لكبير أطباء الأوبئة الأميركيين أنتوني فاوتشي، بحسب أوساط مقربة من ترمب. لكنها أضافت أن ترمب سيحافظ على «غموض» موقفه بالنسبة إلى إعلان ترشحه لانتخابات 2024، لكن أوساطاً جمهورية عدة من المعارضين لترمب ومؤيديه، حذروا من أخطار إبقاء الضوء مسلطاً على شخصية واحدة والتركيز على «ادعاءات سابقة»، على وحدة الحزب وعلى إقبال الناخبين على التصويت، بدلاً من حضهم على التصويت على المستقبل.
وقالت النائبة الجمهورية السابقة باربرا كومستوك من ولاية فرجينيا، التي أصبحت واحدة من أشد منتقدي ترمب: «إذا اختفى بالفعل، فلن يكون هناك الكثير من أعضاء الكونغرس الجمهوريين يبحثون عنه. إنهم لا يحبونه، ولا يحبون ما يفعله بالحزب. أحد الأسباب التي تجعلني أقول هذا علناً هو أنني أعرف أنه من الصعب على العديد من الأعضاء قول ذلك». ويخشى آخرون أن يقوم ترمب بتعزيز العناصر المتطرفة والمؤمنة وبنظيرة التآمر، ما قد يضر بالحزب الجمهوري على المدى الطويل.
يأتي ذلك وسط تقارير إعلامية تفيد بأن ترمب يعتقد أنه يمكن «إعادته» إلى الرئاسة في أقرب وقت ممكن في أغسطس (آب) المقبل. ويزعم ترمب أن ما يسمى «مراجعة الأصوات» بأكبر مقاطعة في ولاية أريزونا ستمكنه من عكس نتائجها، ويفتح سلسلة من المراجعات في ولايات أخرى ستؤدي إلى عودته إلى الرئاسة. وكشفت رسائل البريد الإلكتروني أن ترمب ومحاميه رودي جولياني، تواصلا شخصياً مع أعضاء مجلس الشيوخ في ولاية أريزونا لحثهم على المضي قدماً في إعادة فرز أصوات الانتخابات الرئاسية للعام 2020، حسبما نقلت صحيفة «واشنطن بوست».
ورغم عدم وجود أدلة على وجود تزوير واسع النطاق، يواصل ترمب المطالبة بإعادة التدقيق في الاقتراع في جميع أنحاء البلاد، وهو ما وصفه البعض بأنه عملية سياسية يحاول من خلالها تدمير ثقة الأميركيين بانتخاباتهم وبنظامهم الديمقراطي. وتظهر رسائل البريد الإلكتروني غضب عدد من الناخبين الجمهوريين الذين يصرون على وجود تزوير واسع النطاق في انتخابات 2020، رغم أن عدداً كبيراً من مسؤولي الانتخابات الديمقراطيين والجمهوريين أكدوا على نزاهة التصويت. وكان فوز بايدن في ولاية أريزونا هو الأول لرئيس ديمقراطي يفوز فيها منذ عام 1996، وبحسب الرسائل المسربة، فقد عانت رئيسة مجلس الشيوخ في الولاية كارين فان للحصول على دليل واحد عن «الاحتيال المتفشي»، بحسب ادعاءات فريق ترمب، لكن من دون جدوى، رغم تنفيذها توصيات ترمب، عبر محاميه جولياني، الذي اتصل بها 6 مرات في أقل من أسبوعين. وكتبت فان في رسالة بتاريخ 28 ديسمبر (كانون الأول): «لقد أجريت محادثات عديدة مع جولياني خلال الأسابيع الماضية في محاولة لإنجاز ذلك. أحظى بالدعم الكامل منه واتصال شخصي من الرئيس السابق ترمب يشكرنا على عملنا بالضغط لإثبات أي احتيال». وقال المدير التنفيذي للرقابة الأميركية، أوستن إيفرز، إن رسائل البريد الإلكتروني تمثل دليلاً واضحاً على أن الهدف من إعادة التدقيق هو تقويض الثقة بعملية التصويت وإضفاء المزيد من الشرعية على «كذبة ترمب الكبيرة». وأضاف في بيان: «كلما علمنا أكثر، أصبح من الواضح أن هذا ليس تدقيقاً، إنها حملة حزبية زائفة نفذتها بعض الجهات الأكثر تشاؤماً التي عرفتها ديمقراطيتنا على الإطلاق». وتابع إيفرز: «مع كل رسالة بريد إلكتروني جديدة، يتأكد أن الهدف الحقيقي من هذه العملية هو إدامة كذبة دونالد ترمب الكبرى بشأن الانتخابات المسروقة، وتقويض الإيمان بديمقراطيتنا». يذكر أن كارين فان رئيسة مجلس الشيوخ في ولاية أريزونا اعترفت صراحة بفوز بايدن في واحدة من رسائل البريد الإلكتروني المسربة.


مقالات ذات صلة

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

الولايات المتحدة​ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

قال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».