انخفاض مؤشرات معروض النفط يعيد الأسعار إلى المسار الصاعد

خبراء اقتصاديون: السوق استطاعت التخلص من الفائض

انخفاض مؤشرات معروض النفط يعيد الأسعار إلى المسار الصاعد
TT

انخفاض مؤشرات معروض النفط يعيد الأسعار إلى المسار الصاعد

انخفاض مؤشرات معروض النفط يعيد الأسعار إلى المسار الصاعد

سجلت مؤشرات معروض النفط في الأسواق العالمية تراجعا ملحوظا، مما ساهم في تخلص السوق من ضغوط فائض الطلب الذي سيطر على مجريات الأسعار منذ مطلع العام الحالي، وبحسب مختصين في سوق النفط، فإن مؤشرات انخفاض المعروض، تؤكد استمرار المسار الصاعد للأسعار، وأن الدول المنتجة بدأت تتحكم في إعادة الاتزان إلى المعروض.
وأوضح الدكتور فهمي صبحة، المستشار الاقتصادي، أن سوق النفط سجلت انخفاضا في المعروض، وأحدث ذلك ردة فعل على الأسعار، وأخذت مسارا صاعدا عند مستويات 60 دولارا، مشيرا إلى أن الأسباب التي أدت إلى تجاوز السوق عنق الزجاجة والعودة إلى الارتفاع مجددا جاءت نتيجة لقدرة دول العالم على إنتاج نحو 84 مليون يوميا، فيما بلغ في ذروة الأزمة نحو 90 مليون برميل.
وأوضح فهمي أن الكميات التي أدت إلى إغراق السوق نحو 2.4 مليون برميل فائض مسرب من منظمات غير حكومية، مشيرا إلى أن نتائج إعادة التوازن إلى الأسواق ستصبح أكثر وضوحا مع بداية الربع الثاني من العام الحالي، متوقعا أن تواصل الأسعار صعودها إلى 80 دولارا.
وقال إن الارتفاع في الأسعار سوف يساعد السوق الأوروبي والأميركي في التغلب على الأزمات الاقتصادية التي يواجهانها، بحيث يجري الاستفادة من الأسعار المرتفعة مجددا من بيع الكميات التي تم شراؤها خلال الهبوط الحاد للأسعار عند مستويات 40 و45 دولارا للبرميل.
من جهته، أوضح معتصم الأحمد، خبير اقتصادي، أن أسواق النفط عادت إلى مسار التوازن الذي سعت إليه منظمة أوبك خلال الفترة الماضية التي واجهت فيه ضغوطا كبيرة بخفض الإنتاج، إلا أن ما يحدث - حاليا - يؤكد اعتمادها على حفظ الاستقرار للأسواق النفطية، مع تحقيق توازن في العرض والطلب بقدر الإمكان، مشيرا إلى أن الأسواق إضافة إلى تلك العوامل استطاعت أن تتخلص من المؤثرات السياسية، وتقلصت المخاوف من التأثيرات الفعلية لبعض التنظيمات المسلحة التي تمارس أعمال التخريب في مناطق قريبة من منابع النفط.
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية والأرقام الأولية تؤكد استمرار صعود الأسعار باعتبار الحاجة الملحة للنفط، واعتماد أغلب الاقتصادية عليه، لافتا إلى أن العقود الآجلة تعكس تفاؤلا وإيجابية في الأسعار خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع خفض سيطرة المضاربين على الأسواق بعد تمكن الدول المستهلك من طلب الكميات التي تحتاج إليها.
تجدر الإشارة إلى أن الدول المنتجة تراهن في الوقت الحالي على النمو الاقتصادي في دول الشرق الأقصى، الذي يمثل العامل المحرك للاقتصاد العالمي، وذلك نتيجة طبيعة لما تشهده تلك الدول من قيام صناعة عملاقة، يفرض عليها استخدام كميات كبيرة من الطاقة، الأمر الذي سوف يعوض الركود الاقتصادي من الدول الغربية.
ويقدر حجم استهلاك العالم من النفط بـ40 مليون برميل يوميا، يمثل الوقود الأحفوري ما نسبته 80 في المائة من الاستهلاك العالمي، إلى جانب العوامل التي تزيد الاستهلاك العالمي مثل زيادة السكان والحركة الاقتصادية.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات عالية لا يخدم مصلحة الدول المنتجة، بينما لا يخدم انخفاضها إلى مستويات منخفضة جدا خططها التنموية لتطوير الصناعة وزيادة الاكتشافات النفطية.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.