الألم.. عرض أم مرض؟

مسكناته العادية لا تصلح لجميع أنواعه

الألم.. عرض أم مرض؟
TT

الألم.. عرض أم مرض؟

الألم.. عرض أم مرض؟

بات الألم يمثل تحديا صحيا واقتصاديا كبيرا ومشكلة تؤرق الكثير من الناس حول العالم. ورغم تنوع أعراض الألم واختلاف مسبباته، فإن المعاناة تبقى القاسم المشترك الأعظم بين جميع مرضى الألم. ويجمع خبراء وأساتذة طب الألم على أن انتشار المعاناة من الألم بين المرضى في المنطقة العربية يعود إلى زيادة وزن الجسم والسمنة وارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري، وحمل الأوزان بطريقة غير صحيحة، والجلوس بوضعية غير صحيحة لساعات طويلة خاصة أثناء مشاهدة التلفاز أو الجلوس أمام أجهزة الكومبيوتر وغيرها.
ويعرف الألم بأنه الإحساس أو الشعور بعدم الارتياح والمعاناة، وقد يكون حادا أو مزمنا (عضويا nociceptive pain، أو نتيجة اعتلال عصبي مزمن neuropathic pain).
ووفقا لتقارير معهد الصحة الأميركي، يوجد في أميركا وحدها أكثر من 116 مليون شخص بالغ يعانون نوعا من الآلام المزمنة، وهو عدد يتجاوز أعداد من يعانون من أمراض القلب والأورام السرطانية مجتمعة، فيما تبلغ التكاليف المباشرة المرتبطة بعلاج الألم أكثر من 560 مليار دولار سنويا، وتقدر قيمة الخسائر غير المباشرة الناتجة عن الألم والمتمثلة في نقص الإنتاجية وانخفاض الأداء والقدرة على التركيز وحتى التغيب عن العمل أكثر من 653 مليار دولار سنويا.
وقد شهدت مدينة دبي أخيرا انعقاد أكبر مؤتمر طبي إقليمي حول طب الألم برعاية شركة «فايزر» للأدوية على مدار يومين، وحضره أكثر من 300 طبيب ومختص، واستعرض من خلاله مجموعة من كبار أساتذة الطب والمتخصصين في العالم ومنطقة الشرق الأوسط أحدث المستجدات العلمية وأحدث الدراسات وتوصيات المدونات العالمية في التعامل مع الألم بفعالية وأمان وبطرق أكثر مواءمة من الناحية الاقتصادية

* مضادات الالتهاب
يقول البروفسور ستيفن شاج، أستاذ التخدير بكلية الطب والصيدلة بجامعة غرب أستراليا، ورئيس قسم طب الألم بمستشفى بيرث الملكي، أستراليا، وأحد المتحدثين في المؤتمر أن الأطباء يلجأون حاليا إلى علاج الآلام الحادة باستخدام مضادات الالتهاب بنوعيها، غير الانتقائية الخالية من الاستيرويد (التي توقف عمل إنزيمي COX 1 المسؤول عن بعض وظائف الجهاز الهضمي والصفائح الدموية والكلى وغيرها، وCOX 2 المسؤول عن الألم)، والانتقائية الخالية من الاستيرويد (التي توقف عمل إنزيم واحد فقط وهو COX 2 المسؤول عن الألم مع ميزة عدم المساس بإنزيم COX 1 وبالتالي المحافظة على وظائف هذا الإنزيم الهام للجسم).
وأكدت نتائج دراسة حديثة نشرتها مجلة لانست «Lancet» الطبية أن مرضى آلام والتهاب المفاصل الذين يعالجون باستخدام مضادات الالتهاب غير الانتقائية الخالية من الاسترويد مثل DICLOFENAC مع إضافة مثبطات أحماض بروتون (PPI) Proton Pump Inhibitors مثل OMEPRAZOLE هم عرضة لمشاكل الجهاز الهضمي وفقدان الصفائح الدموية كأهم الآثار الجانبية لهذا الخيار العلاجي بمعدل 4 أضعاف أكثر من أولئك الذين يتلقون علاجا بواسطة مضادات الالتهابات الانتقائية COX 2 أو CELECOXIB.
وقد اتفق الخبراء على أن مضادات الالتهاب الانتقائية COX 2 تقلل من فرص حدوث النزيف بعد العمليات الجراحية وذلك عند استخدامها للتحكم في الألم مقارنة بمضادات الالتهاب غير الانتقائية، ودعا البروفسور شاج إلى ضرورة قيام الأطباء قبل أي إجراء جراحي بتعريف مرضاهم بمراحل العلاج لما بعد العملية الجراحية لتوقع ما سيحدث بعد الجراحة كعنصر هام جدا في إدارة وعلاج الألم بكفاءة وفعالية.

* آلام مرض السكري
هناك تحديات تواجه طب الألم بشكل عام، وأبرزها عدم قدرة المريض على وصف طبيعة الألم بالشكل الصحيح وهو ما يؤثر على دقة التشخيص وعدم حصول المريض على العلاج المناسب. في هذا المجال يقول البروفسور ديديه بوهسيرا، مدير إدارة الأبحاث بالمعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث الطبية، إن كثيرا ممن يعانون الألم يستخدمون علاجات ومسكنات عادية ظنا منهم أن المسكنات العادية تصلح لجميع أنواع الألم وهو أمر غير صحيح تماما ويؤدي إلى تفاقم الأعراض وزيادة الشعور بالألم.
وضرب مثالا على ذلك بآلام اعتلال الأعصاب التي تعد مرضا في حد ذاته يعاني منه نحو 7 في المائة من سكان العالم أغلبهم من كبار السن، كما يعاني منه أكثر من 60 في المائة من مرضى السكري، مؤكدا أن طبيعة هذه الآلام تختلف كليا عن أي آلام أخرى نظرا لكونها ناشئة عن اختلال وتلف في وظائف الأعصاب.
وتتمثل أهم الأعراض في الإحساس بتنميل اليدين والقدمين أو الشعور بألم كالصعق الكهربائي أو حتى الإحساس بوخز الإبر والحرقان، وقد يؤدي هذا التلف العصبي إلى فقدان الإحساس في القدم بالكامل في المراحل المتقدمة.
وأكد بوهسيرا أن الإحصائيات تشير إلى انتشار آلام الاعتلال العصبي بين النساء بدرجة أكبر من الرجال لا سيما في المدن والأماكن الحضرية أكثر منها بالقرى، مشيرا إلى أن أعداد من يتم اكتشاف وتشخيص إصابتهم بمرض آلام اعتلال الأعصاب بشكل عام لا تتجاوز ثلث معدلات انتشار المرض على أرض الواقع، وأن أقل من ثلث المرضى يتلقون العلاج الصحيح من هذا المرض.
وأضاف أن مرضى آلام اعتلال الأعصاب الطرفية يعانون أيضا من مجموعة أعراض متزامنة وهي الألم والاكتئاب والقلق والأرق وصعوبة النوم مما يعيق المريض عن ممارسة أنشطة حياته اليومية بالشكل المعتاد وتؤثر على إنتاجيته بشكل كبير. وأوضح بوهسيرا أن هذا النوع من الألم لا يفيد معه مسكنات الألم العادية ولا أدوية مضادات الالتهاب غير الاسترويدية، بل يجب وصف الأدوية المتخصصة من قبل الطبيب المختص.

* آلام المفاصل
أوضح الدكتور شريف ناصف، استشاري الأمراض الروماتيزمية بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وزميل الغدد الصماء وأمراض الروماتيزم بجامعة تينيسي ممفيس الأميركية، أن مرض التهاب المفاصل الروماتويدي التهاب مزمن في المفاصل يحدث نتيجة خلل غامض وغير معلوم الأسباب في الجهاز المناعي للجسم. تبدأ على إثره خلايا المناعة في مهاجمة أجهزة الجسم المختلفة وإفراز أجسام مضادة ذاتية ومركبات مناعية معقدة تترسب في الغشاء الزلالي المبطن للمفاصل والأوعية الدموية المغذية لها مما يؤدي إلى حدوث تلف واعتلال هذه المفاصل. ويصيب هذا المرض النساء بدرجة أكبر من الرجال. وأشار إلى أن ظهور الأدوية البيولوجية الحديثة أضاف خيارات علاجية بآثار جانبية أقل.

* آلام الظهر
وعن الآلام الناتجة عن التهاب الظهر قال الدكتور إبراهيم عبد الرزاق الحمود، أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، واستشاري الأمراض الباطنية والروماتيزم، إن تلك الآلام تصيب من هم دون 45 عاما وغالبا ما يصاحبها تيبس في المفاصل الصغيرة للأطراف وطفح الصدفية الجلدي وآلام بالظهر بالإضافة إلى احمرار في العيون وعدم وضوح الرؤية، وأن هذا المرض مناعي يصيب من لديه قابلية جينية مسبقة ووجود جين HLA - B27.
ووفقا للإحصائيات يعاني نحو 1-5 في المائة من سكان دول أوروبا من هذا المرض، أما في العالم العربي فلا توجد معدلات دقيقة نتيجة غياب الإحصائيات. وأكد الدكتور الحمود على ضرورة التشخيص المبكر لأن المرض لا يقتصر فقط على آلام الظهر بل قد يتفاقم ليؤثر على الأوعية الدموية والصمام الأورطى بالقلب لدى بعض المرضى، وليس هذا فحسب بل قد يؤدي إلى التصاق الفقرات وقلة الحركة وتغيير الشكل الخارجي للجسم بحدوث انحناءات في الظهر تؤدي إلى صعوبة حركة الجسم والرقبة، ومع تقدم العلم ظهرت الكثير من الأدوية لعلاج هذه الأمراض ومنها الأدوية البيولوجية الحديثة التي ينصح باستخدامها في مثل هذه الحالات بعد استشارة الطبيب.

* الاكتئاب والألم
تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن مرض الاكتئاب يصيب أكثر من 211 مليون شخص على مستوى العالم. ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية فقد بات الاكتئاب رابع أهم الأسباب المؤدية للإعاقة والوفاة في سن مبكر على مستوى العالم منذ عام 2001. كما يتوقع أن يتحول إلى السبب الأول للإصابة بالكثير من الأمراض والإعاقة بحلول عام 2030. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن نحو 75 في المائة من المصابين بالاكتئاب في الدول النامية لا يتلقون العلاج المناسب. أوضح البروفسور راكيش جين، أستاذ الطب النفسي بجامعة تكساس، الولايات المتحدة الأميركية، وجود علاقة وثيقة بين الألم العضوي من جهة والألم النفسي والتعرض للاكتئاب والقلق والأرق من جهة أخرى، وأن الاكتئاب والقلق يزيدان من تعقيد الألم وصعوبته.
وعن السؤال أيهما يأتي أولا: الألم البدني أم الاكتئاب والقلق أجاب أن نتائج إحدى الدراسات العالمية تؤكد أن أعراض القلق والاكتئاب تسبق الإحساس بالألم لدى 3 من كل 4 مرضى، وعن خيارات علاج الاكتئاب والقلق قال راكيش في السابق كانت المعالجة الدوائية تعتمد على مثبطات السيراتونين (SSRI)، إلا أن مدونات الجمعية الأميركية للصحة النفسية (APA) والشبكة الكندية لعلاج الاضطرابات المزاجية والقلق (CANMAT) تنصح باستخدام الأدوية الحديثة من فئة مثبطات السيراتونين ونورادرينالين (SNRI) كخط علاج أول للاكتئاب، ذلك لأنها تساعد في تحسين حالة الإرهاق والتعب ونقص التركيز وكذلك تقليل مخاطر الضعف الجنسي وزيادة الوزن المصاحب للاكتئاب ولبعض الخطوط العلاجية الأخرى، بالإضافة لكونها تتمتع بمعدلات نجاح ودرجة أمان عالية. ودعا راكيش الأطباء للتفكير في معالجة الاكتئاب والألم من منظور شامل بالإضافة إلى العلاج الدوائي المناسب لكل حالة على حدة، مطالبا المرضى وذويهم بعدم الخجل من زيارة الطبيب النفسي والخروج من دائرة المعاناة في صمت.



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.