إسرائيل: تقدم نحو تشكيل حكومة... وبوادر تمرد على نتنياهو في الليكود

بوادر تمرد على نتنياهو في الليكود
بوادر تمرد على نتنياهو في الليكود
TT

إسرائيل: تقدم نحو تشكيل حكومة... وبوادر تمرد على نتنياهو في الليكود

بوادر تمرد على نتنياهو في الليكود
بوادر تمرد على نتنياهو في الليكود

في وقت بدا فيه أن الأزمة الائتلافية للحكومة الإسرائيلية تتجه نحو الحل، وأن معسكر التغيير يتقدم بخطوات سريعة نحو تشكيل حكومة، يشهد معسكر اليمين حالة غليان وغضب بلغ حد اتهام أحد أقدم قادة اليمين المتطرف، رئيس حزب «يمينا»، نفتالي بنيت، بالخيانة، وتصعيد التهديدات بقتله، ظهرت بوادر تمرد في حزب الليكود ضد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تطالب بانتخاب قائد آخر له لمواجهة المرحلة الجديدة.
فقد توجهت مجموعة من قدامى الأعضاء في المجلس المركزي لليكود، تطلق على نفسها «مؤسسي الليكود»، برسالة إلى رئيس سكرتارية الحزب وزير المالية، يسرائيل كاتس، تطالبه فيها بعقد اجتماع فوري للسكرتارية التي لم تجتمع منذ سنتين، «للتباحث في التطورات السياسية الحالية». ويقول أعضاء هذه المجموعة، إنهم يشكلون نحو 20 في المائة من مجمل أعضاء المجلس المركزي البالغ عددهم 7003 أعضاء. وجاء في رسالتهم، التي أرسلت عبر الهواتف النقالة «التفويض لنتنياهو قد انتهى وانتقل إلى المعسكر المضاد. وبسبب الوضع، يجب السماح للمجلس المركزي أن تنتخب بسرعة مرشحاً مؤقتاً لتشكيل حكومة، كي يحاول إنقاذ حكم الليكود واليمين ومستقبل أرض إسرائيل». وذكرت مصادر في الحزب، أن هذه المجموعة ترشح النائب نير بركات، لخلافة نتنياهو، وهو رجل أعمال كبير كان قد شغل منصب رئيس بلدية القدس.
وقالت هذه المصادر، وفقاً لصحيفة «معريب»، إن هناك «حالة غليان تسود ليس فقط في حزب نتنياهو، بل وصلت إلى جهات في الأحزاب الدينية المتحالفة معه أيضاً. ويوجهون انتقادات شديدة لنتنياهو ولرؤساء الأحزاب اليمينية التي تلتف حوله حريدية»، ويقولون في محادثات داخلية، إنه «لم يعد هناك أي احتمال لأن يشكل نتنياهو حكومة، وعليه أن يتنحى جانباً من أجل أن يبقى الحكم بأيدي الليكود».
وقد رد نتنياهو على هذه الأجواء، خلال اجتماع لكتلة حزب الليكود في الكنيست، عُقد في فندق «كارلتون» في تل أبيب، الليلة قبل الماضية «أريد تهدئتكم، فأنا لن أذهب إلى أي مكان. أنا باقٍ هنا، أحارب سوية معكم من أجل أن ننتصر».
من الجهة الثانية، التقى رئيس حزب «يش عتيد» (يوجد مستقبل)، يائير لبيد، أمس (الجمعة)، مع رئيسي حزبي «يمينا»، نفتالي بنيت، و«تكفا حداشا» (أمل جديد)، غدعون ساعر، وأصدروا بياناً أكدوا فيه إن «المحادثات حول تشكيل حكومة تتقدم بروح طيبة». وعادت مصادر مقربة من لبيد لتؤكد على أن هدف «معسكر التغيير» هو إنهاء المفاوضات خلال أسبوع. ونقل على لسان لبيد قوله، إن «حكومة الوحدة ليست تسوية. إنها هدف. ولدينا إدراك بأن الخلافات الداخلية تضعفنا؛ لذلك فإننا لا نبحث عن خصومات، وإنما نريد العمل. وجميعنا يدرك أننا لن نحصل من خلالها على كافة أحلامنا». وقال لبيد، إن حكومته ستكون طافحة في الخلافات، لكن جميع أعضائها متفقون من الآن على الأمور الملحة، وهي: إقامة حكومة تعزز الديمقراطية وتكافح الفساد وتواجه الأزمة الاقتصادية وتنهي أزمة كورونا وتساعد العرب في إسرائيل على حل مشاكلهم.
وحسب الاتفاق الأولي سيكون نفتالي بنيت رئيساً للحكومة لمدة سنتين وربع السنة، ويليه في المنصب يائير لبيد لمدة مساوية، وستتألف الحكومة من 23 – 24 وزيراً، ثمانية منهم من حزبي اليمين «يمينا» و«تيكفا حداشا» ويكون رئيس حزب «كحول لفان»، بيني غانتس، وزيراً للدفاع في حين يتناوب لبيد وبنيت على منصب وزير الخارجية. وقد اجتمع بنيت، أمس، مع رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، ومع رئيس حزب ميرتس، نتسان هوروفتش، لاسترضائهما في الحقائب الوزارية. وكان قد اجتمع مع النائب منصور عباس، رئيس كتلة الحركة الإسلامية، ليضمن تأييده من خارج الحكومة مقابل إحداث تغيير في سياسة اليمين تجاه قضايا المواطنين العرب. وقال مقرب من بنيت، إن «عباس فاجأ بنيت بالقول إنه سيؤيد أي حكومة يقودها». وفهم منه أنه، أي عباس، «غاضب على نتنياهو، ويشعر بأنه يخدعه في المفاوضات حول تشكيل حكومة، بينما هو يقصد فقط أن يقوده من أنفه طوال الطريق إلى انتخابات جديدة. ولهذا السبب لجم (عباس) مشروع قانون الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة». ويرى المراقبون، أن الاتجاه لتشكيل حكومة تغيير توصل إلى نهاية عهد نتنياهو، بات جدياً جداً. والدليل على ذلك هو شدة الهجوم من نتنياهو بقية نواب اليمين على بنيت، الذي يعتبر صاحب القول الفصل في هذا التطور. وقد اعتبره نتنياهو «جشعاً لديه نهم على الحكم»، فيما اعتبره رئيس حزب الصهيونية الدينية، بسلئيل سموترتش، «صاحب أكبر خيانة في تاريخ اليمين الإسرائيلي». وأضاف «إنه يموت في سبيل الوصول إلى مقعد رئيس الحكومة. يخون المعسكر القومي والآيديولوجيا اليمينية والقيم والعلم، لكي يحصل على مبتغاه». ويواصل «جيش الشبكات الاجتماعية اليميني» هجومه على بنيت بالروح نفسها وتتوصل التهديدات له بالقتل، علماً بأن المخابرات عززت الحراسة عليه. وقد رد بنيت على منتقديه من اليمين بالقول، إنه سيحافظ على مبادئ اليمين في الحكومة ولن يسمح للمساس بالمستوطنات وسيحتفظ بالوزارات السيادية.



تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».