مشرّعون أميركيون يحذّرون من رفع العقوبات عن طهران بعد فيديو «تفجير الكابيتول»

{البنتاغون} وجّه رسائل إلى طهران عبر قنوات دبلوماسية بعد أحدث احتكاك مع بحرية «الحرس الثوري»

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي خلال مؤتمر صحافي في مقر البنتاغون بواشنطن أول من أمس (أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي خلال مؤتمر صحافي في مقر البنتاغون بواشنطن أول من أمس (أ.ب)
TT

مشرّعون أميركيون يحذّرون من رفع العقوبات عن طهران بعد فيديو «تفجير الكابيتول»

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي خلال مؤتمر صحافي في مقر البنتاغون بواشنطن أول من أمس (أ.ب)
المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي خلال مؤتمر صحافي في مقر البنتاغون بواشنطن أول من أمس (أ.ب)

أثار فيديو دعائي لـ«الحرس» الإيراني يصوّر تفجيراً وهمياً لمبنى الكابيتول، موجة غضب عارمة في أروقة الكونغرس، إذ تزامن التسجيل الذي عرضه التلفزيون الرسمي الإيراني مع تسريبات وزير الخارجية جواد ظريف بخصوص أولوية أنشطة «الحرس» على صلاحيات الحكومة في السياسة الخارجية، وهو ما عزز معارضة المشرعين لمساعي الإدارة الأميركية لإحياء الاتفاق النووي، وتسليط الضوء على خطورة رفع العقوبات عن طهران.
وغرّد السيناتور الجمهوري بات تومي معلقاً على الفيديو «الأسبوع الماضي اعترف كبير المفاوضين الإيرانيين بأن الحرس الثوري هو الذي يتخذ القرارات في طهران. والآن نرى أن إيران تعرض فيديو مفتعلًا يظهر الحرس الثوري وهو يفجر مبنى الكابيتول»، لافتاً إلى أن «أولوية إدارة بايدن يجب أن تتمحور حول ردع إيران عن تنفيذ اعتداء من هذا النوع، وليس الاستسلام عبر رفع العقوبات عنها». ويتخوف الجمهوريون وبعض الديمقراطيين من تداعيات رفع العقوبات وتخفيف الضغط عن إيران وتعزيز نفوذ المتشددين هناك. ويسعى هؤلاء جاهدين إلى حشد الدعم للجهود الرامية لعرقلة رفع العقوبات، وذلك من خلال التنسيق مع المعارضين من حزب الرئيس الأميركي نفسه على أمل الحصول على أصوات أغلبية الثلثين الكافية لتخطي الفيتو الرئاسي.
وأبرز هؤلاء المعارضين من الحزب الديمقراطي هو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور بوب مينديز الذي لم يخف اعتراضه على عودة الإدارة إلى الاتفاق النووي من دون تعديلات بارزة عليه. وأتت تسريبات ظريف لتصب الزيت على نار التشكيك، وتساءل مينديز: إن كانت تصريحات ظريف تعقد من سير الأحداث، فكيف ستتفق الأطراف الإيرانية وتنفذ وعودها؟ هذه مسألة يجب النظر فيها بجدية، في إشارة إلى دور «الحرس الثوري» وهيمنته على مراكز صنع القرار في طهران.
ويشير الجمهوريون إلى أن تصرفات إيران لم تتغير متسائلين عن سبب رفع العقوبات أو عقد محادثات مع طهران. كما يكرر بعضهم الدعوات لضرورة ربط الاتفاق النووي بأنشطة إيران المزعزعة في المنطقة. ويقول السيناتور الجمهوري ماركو روبيو: «من المستحيل في هذه المرحلة فصل البرنامج النووي عن كل الأنشطة الخبيثة التي تنفذها إيران».
يأتي هذا الحراك في الكونغرس، في وقت، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي إن البنتاغون عبرت عن استيائها لطهران، عبر القنوات الدبلوماسية بشأن أنشطة بحرية «الحرس الثوري»، الذي لا يلتزم بقوانين البحرية الاحترافية، مشيراً إلى ما جرى الأسبوع الماضي عندما اقتربت قوارب «الحرس الثوري» من سفن البحرية الأميركية، حيث تم تحذيرها مراراً وتكراراً من سلوكها غير الاحترافي وغير الآمن وغير الضروري، ولا يخدم تحسين الأمن والاستقرار في الخليج.
وحرص كيربي على توضيح الفارق بين سلوك القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني التي «تقوم بإبلاغ الحكومة الإيرانية بأنشطتها»، وبين القوات الموازية في بحرية «الحرس الثوري» التي «لا تقدم تقارير عن أنشطته».
ونوه كيربي إلى أنه لا يوجد «خط ساخن» بين البحرية الأميركية في الخليج العربي، وإيران، وخصوصاً مع سفن وقوارب «الحرس الثوري». لكنه أضاف أنه عندما تكون السفن في البحر، فإن أجهزة الراديو وجسورها والاتصالات اللاسلكية هي الخط الساخن، الذي يتبادل الرسائل المباشرة مع السفن الأخرى.
ومن جهة ثانية، نفى كيربي أن تكون «سياسة الردع» التي تعتمدها واشنطن قد فقدت هيبتها، جراء استمرار الهجمات التي تشنها ميليشيات عراقية مدعومة من «الحرس الثوري». وفيما أكد عدم وجود أي عسكري أميركي أو من التحالف الدولي في قاعدة بلد العراقية التي تعرضت لهجوم صاروخي الاثنين، قال كيربي إن القوات الأميركية ستقوم بالرد متى كانت هناك حاجة للرد في المكان والزمان اللذين تختارهما. وأضاف أن القوات الأميركية موجودة في العراق بناء على دعوة الحكومة العراقية لمواصلة الحرب على «داعش»، مهمتها الأصلية، وأنها ستقوم بكل ما تحتاجه للتأكد من حماية نفسها على الأرض والدفاع عن مصالح أمننا القومي هناك.
والأحد سقط صاروخان قرب محيط مطار بغداد استهدفا قاعدة «فيكتوريا» العسكرية حيث يوجد فيها جنود من قوات التحالف. وتعرضت قاعدة بلد في وقت سابق الشهر الماضي لهجوم مماثل، أدى إلى إصابة اثنين من قوات الأمن العراقية. وبلغ عدد الهجمات أكثر من 20 هجوماً منذ تولي الرئيس الأميركي جو بايدن الرئاسة.
وقال الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة الأميركية الوسطى في تقرير الشهر الماضي، إن الميليشيات الموالية والمدعومة من «الحرس الثوري» الإيراني في العراق وسوريا، شنت الكثير من الهجمات بالعبوات الناسفة، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر على القوات العراقية والدولية، وذلك بهدف إخراج القوات الأميركية من العراق. لكنه أضاف أن تلك «المناورات السياسية» الإيرانية فشلت حتى الآن في تحقيق غايتها، مؤكداً أن خروج القوات الأميركية لن يتم إلّا عبر التفاوض مع الحكومة العراقية.



نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended