تأجيل زيارة دياب للعراق يثير جدلاً سياسياً في لبنان

TT

تأجيل زيارة دياب للعراق يثير جدلاً سياسياً في لبنان

أثار الإعلان عن تأجيل زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى العراق، جدلاً في لبنان وسط أسئلة عن أسباب التأجيل ما إذا كانت عراقية أو محلية لبنانية.
وكان المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة اللبنانية أعلن في بيان مساء الجمعة عن «تأجيل زيارة دياب والوفد اللبناني إلى العراق، والتي كان موعدها في 17 أبريل (نيسان) الحالي من قبل الأشقاء في العراق»، لافتاً إلى أن مديرية المراسم في رئاسة الحكومة العراقية أبلغت مديرية المراسم في رئاسة مجلس الوزراء في لبنان الجمعة عن طلب تأجيل الموعد، وذلك لأسباب عراقية داخلية.
وبدأ الجدل مع اتهام جريدة «الأخبار» القريبة من «حزب الله»، لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بممارسة ضغوط على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لتأجيل الزيارة، وهو ما دفع الحريري إلى نفي الخبر.
وقال الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي إن «الخبر ملفق بنسبة 100 في المائة، ولا يمت للحقيقة بأي صلة ويشكل إساءة متعمدة لرئاستي الحكومة في العراق ولبنان».
وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنه تم إبلاغها بتأجيل موعد الزيارة من غير تقديم تفاصيل إضافية، مجددة الإشارة إلى أنها عائدة لأسباب عراقية.
وكان دياب بصدد زيارة العراق لتوقيع اتفاقيات تشمل قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والصحة والطاقة، ويرافقه فيها وزراء مسؤولون عن تلك القطاعات.
وتأجلت زيارة دياب في السابق بانتظار انتهاء الحكومة العراقية من إقرار موازنتها الجديدة. ويتضمن الاتفاق الذي ينوي دياب توقيعه، تزويد لبنان بـ500 ألف طن من النفط الخام، وفي المقابل تسهل الحكومة العراقية وصول المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والصناعية إلى لبنان، كما يشمل اتفاقات تعاون طبي بلورها وزير الصحة العراقية خلال زيارته إلى لبنان في الأسبوع الماضي.
وأثار خبر تأجيل الزيارة أسئلة في الداخل اللبناني، وسأل عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمد خواجة: «‏لماذا تأجلت زيارة الوفد الحكومي إلى العراق؟ هل الأسباب لبنانية أم عراقية؟ وهل يندرج الأمر ضمن سياق إحكام الحصار لتركيعنا وإخضاعنا؟». وقال: «من حقنا كمسؤولين ومواطنين معرفة من يقف وراء ذلك، أكان من أهل الداخل أو الخارج».
ورأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم أن «اللغط الذي لف تأجيل زيارة رئيس الحكومة للعراق، يحتاج إلى تبيان ما حصل، لأن أهميتها تكمن في الإسراع في الحصول على المحروقات قبل الوصول إلى العتمة أو العودة إلى سرقة ما تبقى من أموال المودعين، عبر بدعة السلفات».



مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قوات «درع الوطن» تسيطر على «معسكر الخشعة» وتصل لضواحي سيئون

إحدى النقاط التي تتمركز فيها قوات «درع الوطن» في حضرموت (قوات درع الوطن)
إحدى النقاط التي تتمركز فيها قوات «درع الوطن» في حضرموت (قوات درع الوطن)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قوات «درع الوطن» تسيطر على «معسكر الخشعة» وتصل لضواحي سيئون

إحدى النقاط التي تتمركز فيها قوات «درع الوطن» في حضرموت (قوات درع الوطن)
إحدى النقاط التي تتمركز فيها قوات «درع الوطن» في حضرموت (قوات درع الوطن)

أكدت مصادر متطابقة سيطرة قوات «درع الوطن»، التي يقودها محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية، على «معسكر اللواء 37 الاستراتيجي» بمنطقة الخشعة.

وأفادت مصادر ميدانية في حديثها لـ«الشرق الأوسط» بأن قوات «درع الوطن» أحكمت السيطرة على معسكر الخشعة بعد معارك مع قوات المجلس الانتقالي، التي تراجعت.

إحدى النقاط التي تتمركز فيها قوات «درع الوطن» في حضرموت (قوات درع الوطن)

وأضافت المصادر نفسها أن «قوات درع الوطن مستمرة في تأمين المناطق المحاذية للمعسكر وتطهيرها بالكامل».

ووفقاً لمصادر عسكرية حضرمية، فإن قوات «الانتقالي» «قامت بالتمركز في مناطق على أطراف المعسكر منذ وقت مبكر خوفاً من الاستهداف الجوي». وتابعت: «تم التعامل مع هذه القوات، ولا يزال تأمين المنطقة مستمراً».

وأكدت المصادر أن قوات «درع الوطن» سوف تستمر في التقدم باتجاه سيئون؛ لتحرير بقية المعسكرات والمناطق. وقالت: «قوات درع الوطن، وبإسناد من الأشقاء في المملكة، تسير وفق خطط واضحة لتأمين المعسكرات كافة في محافظتَي حضرموت والمهرة».

وتابعت: «قوات درع الوطن الآن في بعض الأماكن على ضواحي سيئون».

ولم تؤكد المصادر أنباء عن انسحاب قوات «الانتقالي» من المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، مكتفية بالتأكيد أن المؤشرات إيجابية. وأضافت: «بعض قوات الانتقالي تتمركز في مستشفى سيئون، والقصر الجمهوري، وبقية الأماكن أخليت بالكامل وانسحبت قواتهم باتجاه القطن».


تنمية سعودية مستدامة تعزّز الخدمات وتدعم الاستقرار في أبين

تنمية سعودية مستدامة تعزّز الخدمات وتدعم الاستقرار في أبين
TT

تنمية سعودية مستدامة تعزّز الخدمات وتدعم الاستقرار في أبين

تنمية سعودية مستدامة تعزّز الخدمات وتدعم الاستقرار في أبين

يواصل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تنفيذ حزمة واسعة من المشاريع والمبادرات التنموية في محافظة أبين، ضمن جهوده المستمرة لدعم مسار التنمية المستدامة في المحافظات اليمنية المحررة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وتعزيز البنى التحتية، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين واستقرار المجتمعات المحلية.

وتجسّد هذه المشاريع ملامح تنموية متكاملة تمتد من قطاعات الصحة والتعليم إلى المياه والطاقة والزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية، وتهدف إلى رفع كفاءة الخدمات العامة، وإيجاد فرص عمل، وتعزيز الاعتماد على حلول مستدامة، تسهم في إحداث أثر تنموي طويل الأمد في محافظة أبين ومختلف أنحاء اليمن.

في قطاع المياه، نفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عدداً من المشاريع الحيوية التي تعتمد على استخدام الطاقة المتجددة، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً نحو حلول مستدامة لمواجهة تحديات شح المياه.

وشملت هذه المشاريع استخدام الطاقة المتجددة في مديريات أحور وخنفر وزنجبار ولودر، بما يسهم في تحسين استمرارية توفر المياه للمستفيدين، وتقليل الأعطال التشغيلية، وخفض تكاليف التشغيل.

كما نفّذ البرنامج مشروع تعزيز خدمات نقل مياه الشرب، بهدف توفير مياه نظيفة وآمنة للسكان، وتخفيف الأعباء اليومية التي تتحملها الأسر في الحصول على المياه، إلى جانب تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على تلبية احتياجاتها الأساسية، وتحسين مستوى الصحة العامة.

استثمار في الإنسان

في قطاع التعليم، نفّذ البرنامج مشروع إنشاء وتجهيز مدرسة علوي النموذجية في مدينة جعار، مركز مديرية خنفر، إحدى أكثر المدن كثافة سكانية في محافظة أبين. ويأتي هذا المشروع استجابة للضغط المتزايد على البنية التحتية التعليمية في المدينة، ودعماً لفرص التعليم والتعلّم، من خلال توفير بيئة تعليمية حديثة ومجهزة تسهم في تحسين جودة العملية التعليمية.

ويُعد هذا المشروع جزءاً من تدخلات أوسع للبرنامج في قطاع التعليم، التي شملت دعم التعليم العام والعالي، إلى جانب التدريب الفني والمهني، في 11 محافظة يمنية، هي: تعز، عدن، سقطرى، المهرة، مأرب، حضرموت، حجة، لحج، أبين، شبوة، والضالع.

وفي القطاع الصحي، يبرز مشروع إنشاء مستشفى ريفي في مديرية سباح، وهو يهدف إلى تقديم خدمات صحية متكاملة لسكان المديرية والمناطق المجاورة، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية. وسيضم المستشفى أقساماً متخصصة تشمل النساء والولادة، ورعاية الأمومة والطفولة، والطوارئ، والعمليات، وغرف التنويم، إلى جانب عيادات الباطنة والأسنان والأنف والأذن والحنجرة، ومرافق الأشعة والمختبرات، مع تجهيزها بالأجهزة الطبية اللازمة.

كما دعمت المشاريع الصحية في محافظة أبين الخدمات الطبية والإسعافية، بما يعزّز قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات الطارئة، والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للسكان.

تعزيز الأمن الغذائي

في إطار دعم الأمن الغذائي، نفّذ البرنامج مشاريع زراعية تعتمد على تقنيات الطاقة المتجددة في مديريات أحور وخنفر وزنجبار ولودر، من خلال تشغيل أنظمة الري بالطاقة الشمسية، ما يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي، وزيادة دخل المزارعين، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على تحقيق الاكتفاء الذاتي.

كما قدّم البرنامج مبادرة دعم سبل العيش والمعيشة، التي تستهدف تمكين الأسر اقتصادياً، وتحسين مصادر الدخل، وخلق فرص عمل مستدامة، بما يعزّز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في محافظة أبين.

وتندرج هذه المشاريع والمبادرات ضمن جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الرامية إلى تنفيذ تدخلات تنموية شاملة ومستدامة، تلبي الاحتياجات الأساسية، وتدعم مسار التنمية والإعمار في اليمن.

يُذكر أن البرنامج قدّم حتى الآن 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، موزعة على 8 قطاعات أساسية تشمل: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة، والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية، في إطار دعم الأشقاء اليمنيين وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.


محافظ حضرموت يطلق عملية عسكرية لتسلم مواقع «الانتقالي»

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
TT

محافظ حضرموت يطلق عملية عسكرية لتسلم مواقع «الانتقالي»

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

قالت وكالة الأنباء اليمنية، اليوم الجمعة، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قراراً بتكليف محافظ حضرموت سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات «درع الوطن» في المحافظة.

وذكرت الوكالة الرسمية أن قرار رئيس مجلس القيادة يمنح الخنبشي «كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لما يحقق استعادة الأمن والنظام في المحافظة».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وأضافت أن القرار ينص على انتهاء التكليف «بانتهاء الأسباب التي أدت إليه أو بإصدار قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة يلغي هذا التكليف».

وأكد الخنبشي، في كلمة مصورة بعد تعيينه، أن المجلس الانتقالي الجنوبي رفض عن عمد كل الحلول المسؤولة من أجل التهدئة. ولفت إلى أن قوات «الانتقالي» جهزت خططاً تهدف إلى خلق فوضى عارمة في حضرموت.

كما أعلن أن «(درع الوطن) أطلقت عملية عسكرية تحت اسم استلام المعسكرات، من أجل تسلم المواقع العسكرية بشكل سلمي ومنظم». وأضاف أن «العملية العسكرية ليست إعلان حرب بل إجراء وقائي مسؤول».

كذلك شدد على أن «العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي ولا المدنيين» في حضرموت.

وأشار محافظ حضرموت في كلمته إلى أن السلطة المحلية ومؤسسات الدولة بذلت مع السعودية «جهوداً كبيرة لفتح كل الأبواب السياسية وإتاحة كل مسارات الحوار والتفاهم، إيماناً منا بأن السياسة هي الطريق الأسلم لمعالجة الخلافات وأن حضرموت لا يمكن أن تكون ساحة صراع أو فوضى».

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)

وتابع بالقول: «إلا أننا، وبكل أسف، واجهنا إغلاقاً كاملاً لكل الأبواب السياسية، ورفضاً متعمداً لأي حلول مسؤولة، يقابله إعداد ممنهج لخطط تهدف إلى خلق فوضى عارمة، فوضى قد تخرج عن السيطرة، وتترتب عليها خسائر جسيمة لا تستطيع الدولة ولا المجتمع تلافي آثارها على حياة المواطنين وأمنهم واستقرارهم».

ووجه الخنبشي الدعوة إلى كافة القوى المجتمعية في حضرموت للقيام بدورها الوطني في هذه المرحلة «الحساسة»، مشدداً على عدم السماح بأن تجر المحافظة إلى «مربع الصراع أو تستخدم ورقة ضغط أو ساحة تصفية حسابات».

أتى هذا بعدما أبدت قوات «درع الوطن» أمس استعدادها لتسلم مواقع عسكرية ونقاط من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت والمهرة.

وقال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في منشور ​على «إكس»، اليوم الجمعة، إن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً سعودياً في عدن أمس.

وأضاف آل جابر: «سعت المملكة منذ عدة أسابيع وحتى يوم أمس ببذل كافة الجهود مع المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء التصعيد... إلا أنها واجهت رفضاً وتعنتاً مستمراً من عيدروس الزبيدي».

وقال آل جابر ‍إن الزبيدي «قام بإصدار توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن»، وأضاف أن الوفد السعودي كان يهدف لإيجاد حلول للأزمة في اليمن.

وتابع آل جابر بالقول: «إن عيدروس الزبيدي بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذه لأجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم وتسعى لخلق فجوة بينهم وأشقائهم في المملكة. والأمل كبير في العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بتغليب صوت الحكمة ولغة العقل، لتحقيق تطلعات أبناء الشعب اليمني الشقيق في شماله وجنوبه».

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن أن تحركات الزبيدي «تشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة، كما أن ذلك أكد حرصه على مصالحه الشخصية السياسية والمالية تنفيذاً لأجندات لا علاقة لها بالقضية الجنوبية خاصةً ولا باليمن عامةً».