الضوء الأزرق والعين... نتائج طبية غير حاسمة

أبحاث تشير إلى تأثيره على جودة النوم وقلة جدوى النظارات الحاجبة له

الضوء الأزرق والعين... نتائج طبية غير حاسمة
TT

الضوء الأزرق والعين... نتائج طبية غير حاسمة

الضوء الأزرق والعين... نتائج طبية غير حاسمة

تزداد أهمية وقاية العينين من التعرض للضوء الأزرق، نظراً لإفادة مجموعات من الدراسات الطبية باحتمالات تسبب ذلك بتأثيرات على صحة الشبكية وإعاقة سهولة النوم وتدني مستوى الحالة النفسية للمرء.
ولكن رغم ثبوت أضرار أشعة الضوء الأزرق على أجزاء مختلفة من العين، فإن مصادر طب العيون تذكر أن المهم في حصول تلك الأضرار هو مصدر تلك الأشعة الزرقاء اللون، ومدى قوتها، ومدة تعرض العينين لها. كما لا يزال من غير الواضح والثابت علمياً مدى جدوى ارتداء نظارات حجب الضوء الأزرق BLBG في تخفيف المعاناة من الأرق الليلي أو أضرار العين، نظراً لاختلاف نتائج الدراسات الطبية حول جدواها.
ويُفيد بعض الباحثين الطبيين أن غالبية تلك الدراسات شملت أعداداً قليلة من الناس، وتتبعت ارتداء النظارات تلك لفترات قصيرة (بعضها نحو أسبوع فقط)، كما لم يكن من الواضح من البداية؛ هل الأرق لدى أولئك الأشخاص كان بسبب النظر في شاشات الهاتف المحمول والكومبيوتر، أم هو لأسباب أخرى لا علاقة لها بالتعرض للإضاءة الزرقاء. وهذا الأمر يجعل نتائجها غير حاسمة لجهة القول بعدم جدوى أو جدوى ارتداء النظارات الواقية تلك، خاصة أن غالبية تلك الدراسات أكدت أن من الثابت علمياً تسبب التعرض الليلي للضوء الأزرق في خفض إنتاج الدماغ لهرمون الميلاتونين، الهرمون الطبيعي المساعد لتسهيل النوم، وأن اللجوء إلى ارتداء تلك النظارات الواقية هو خطوة لم يثبت ضررها ومحتملة الفائدة.

الضوء الأزرق

وضمن عدد 8 مارس (آذار) الماضي من مجلة صحة النوم Sleep Health، عرض باحثون أميركيون، من جامعة ولاية مونتانا، دراستهم الطبية بعنوان «تأثير النظارات التي تحجب الضوء الأزرق المسائي على النوم لدى البالغين الأصحاء». وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «ثبت أن الضوء الأزرق المسائي يثبط الميلاتونين، ما قد يؤثر سلباً على جودة النوم. ولكن لا يزال تأثير تدخلات حجب الضوء الأزرق المسائي (باستخدام النظارات الخاصة بذلك) على النوم غير واضح. وتختبر الدراسة الحالية الفرضية القائلة بأن هذه النظارات تعمل على تحسين النوم في مجموعة من البالغين الأصحاء». وأفادوا في نتائج دراستهم أنه لم يكن ثمة تأثير واضح لارتدائها في فترة المساء، ولمدة أسبوع فقط، لدى مجموعة قليلة من الناس الذين شملتهم الدراسة.
وأشاروا بذلك إلى دراسة سابقة لباحثين من مركز صحة القلب والأوعية الدموية السلوكية بكلية الطب بجامعة كولومبيا في نيويورك، تم نشرها ضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2018 من مجلة الأبحاث النفسية J Psychiatr Res، بعنوان «حجب الضوء الأزرق الليلي للأرق». وفيها قال الباحثون: «قد يساهم استخدام الأجهزة الإلكترونية الباعثة للضوء Light - Emitting Devices قبل النوم، في مشكلات النوم أو تفاقمها، عن طريق قمع الميلاتونين والتسبب في إثارة الفسيولوجيا العصبية». وأفادوا في نتائجهم أنه بمقارنة ارتدائها بعدم ذلك، لمدة ساعتين قبل النوم لمدة أسبوع واحد، أدى ارتداء نظارات حجب الضوء الأزرق إلى تحسين النوم لدى الأفراد الذين يعانون من أعراض الأرق. وقالوا: «هذه النتائج لها صلة صحية بالنظر إلى الاستخدام الواسع للأجهزة الباعثة للضوء قبل النوم وانتشار الأرق، وتمثل هذه العدسات تدخلاً علاجياً آمناً وبأسعار معقولة ويسهل تنفيذه لأعراض الأرق».
وهو ما أكدته دراسة أخرى لباحثين تشيكيين من المؤسسة الوطنية للصحة النفسية في براغ، تم نشرها ضمن عدد فبراير (شباط) 2020 للمجلة الدولية لعلم الأحياء الزمني Journal Chronobiology International، بعنوان «حجب الضوء والنوم جيداً... ترشيح الضوء الأزرق المسائي جزء من العلاج السلوكي المعرفي للأرق». وقالوا في نتائجهم: «نقدم مزيداً من الأدلة على أن حجب الضوء قصير الموجة (الضوء الأزرق) في ساعات المساء، قد يكون مفيداً للمرضى الذين يعانون من الأرق».

تضرر العين

وأفادت المؤسسة الأميركية للتنكس البقعي في شبكية العين AMDF قائلة: «تشير الأدلة العلمية إلى أن الضوء الأزرق عامل خطر في المساهمة في ظهور أو تطور التنكس البقعي Macular Degeneration، بالإضافة إلى أمراض العيون الأخرى مثل اعتام عدسة العين. ومع ذلك، فإن الضوء الأزرق المنبعث من الشمس والضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية يختلفان بشكل كبير. وفي حين أن معظم الأبحاث تتفق على أن ارتداء النظارات الشمسية التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية هو إجراء وقائي مهم ضد التعرض لأشعة الشمس، فإن البحث في الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية متناقض وغير حاسم».
وأوضحت جانباً آخر بقولها: «علاوة على ذلك، تُظهر الأبحاث السابقة (للضوء الأزرق) آثاراً ضارة فقط عندما تكون قدرة الضوء 3 ميكرو واط أو أكثر. ولكن قدرة الضوء المنبعث من الأجهزة الإلكترونية لا تزيد عادة عن 1 ميكرو واط». ولم تُعطِ إجابات واضحة حول ارتداء نظارات الوقاية من الضوء الأزرق، ولا سيما أنه لم تثبت أضرار لذلك، وتركت ذلك لاستشارة طبيب العيون. قائلة: «من الأفضل دائماً استشارة اختصاصي العناية بالعيون الخاص بك وتحديد الأفضل بالنسبة لك».
ويوضح الدكتور ديفيد رامزي، من كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلاً: «كل يوم، يُسأل اختصاصيّو الشبكية عن مخاطر الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية. ويتساءل اكثير من الناس عما إذا كان الضوء الأزرق سيزيد من خطر الإصابة بالتنكس البقعي والعمى. والإجابة المختصرة على هذا السؤال الشائع هي؛ لا. إن كمية الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة تلفزيون إل إي دي LED وأجهزة الكومبيوتر المحمولة، غير ضارة بشبكية العين أو أي جزء آخر من العين».

نظارات خاصة

ويذكر أطباء العيون في كليفلاندكلينك أن نظارات حجب الضوء الأزرق تحتوي على عدسات مصنوعة خصيصاً لحجب الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات الرقمية. ويُمكنها حماية العين من الوهج وتقليل الضرر المحتمل على شبكية العين من التعرض الطويل للضوء الأزرق. ولكن الدكتور ريشي سينغ، طبيب العيون في كليفلاندكلينك، يُوضّح بقول مفاده: «معظم مشكلات العين من الشاشات الرقمية، تندرج تحت مصطلح يسمى متلازمة مشاهدة الكومبيوتر CVS.
وهي عبارة عن مجموعة واسعة من مشكلات إجهاد العين وعدم الراحة، نتيجة إرهاق العين باستمرار أثناء النظر إلى الشاشة. وعدم ارتياح العين لا يرجع مباشرة إلى الضوء الأزرق نفسه». ويُضيف الدكتور سينغ: «لسوء الحظ، لم يتم إجراء كثير من الأبحاث باستخدام النظارات التي تحجب الضوء الأزرق. وتلك الدراسات التي تم إجراؤها، كانت صغيرة جداً وليست من نفس نوعية الدراسات التي نراها في الممارسة الإكلينيكية».
لكن بالمقابل، تذكر بروك بيرس، اختصاصية البصريات في مايوكلينك بميناسوتا، قائلة: «الضوء الأزرق يمكن أن يضر بخلايا الشبكية الحساسة في أعماق العين. والعدسات المتخصصة تمثل إحدى الطرق التي يمكنك من خلالها حماية عينيك في تصفية الضوء الأزرق من حولك بشكل انتقائي حتى تتلقى عيناك ضوءاً جيداً، وفي نفس الوقت تقلل من تعرضك للضوء الأزرق السيئ».
* استشارية في الباطنية

الضوء الأزرق وشاشات الأجهزة الإلكترونية

> تعتمد كيفية إدراكنا لون الضوء على 4 خلايا رئيسية حساسة للضوء Light - Sensitive Cells في شبكية العين، 3 منها هي خلايا «مستقبلات ضوئية مخروطية» Cone Photoreceptors، وواحدة منها هي خلايا «مستقبلات ضوئية قضيبية» Rod Photoreceptor. وجميع هذه الخلايا توجد داخل طبقة شبكية العين Retina.
وخلال النهار، تستشعر خلايا «المستقبلات الضوئية المخروطية» الضوءَ بنشاط، ولكل منها ذروة حساسية في الأجزاء الزرقاء أو الخضراء أو الحمراء من طيف الضوء المرئي. وبالتالي، يتم تحديد إحساسنا بالألوان من خلال توازن نشاط هذه الخلايا الثلاث. ولكن في الليل، عندما يكون الضوء خافتاً جداً، لا يتم تحفيز خلايا «المستقبلات الضوئية المخروطية»، ولذا فإن إحساسنا بالألوان يخفّ. وحينها نظل ندرك العالم من حولنا كـ«ظلال رمادية» لأن نوعاً واحداً فقط من المستقبلات الضوئية يبقى يحافظ على وظيفتنا البصرية، وهي خلايا «المستقبلات الضوئية القضيبية».
ومعظم مصادر الضوء المتوهج، كضوء الشمس والنار، تحتوي على طيف واسع من أنواع الأشعة الضوئية. لكن تقنية إل إي دي LED (الصمامات الثنائية الباعثة للضوء Light Emitting Diodes) تنتج موجات ضوء لا يمكن تمييزه تقريباً عن الضوء الأبيض للنهار، وتحتوي على الضوء الأزرق. والضوء الأزرق الصادر من شاشات الأجهزة الإلكترونية الحديثة المعتمدة على تقنية LED، من غير المحتمل أن يشكل خطراً جسدياً على شبكية العين مقارنة بالنظر مباشرة إلى مصابيح LED ذات الطاقة العالية الشديدة السطوع.
يقول الدكتور ديفيد رامزي، من كلية الطب بجامعة هارفارد: «الإلكترونيات الاستهلاكية ليست ضارة بشبكية العين مقارنة بالشمس. والتعرض لمستويات معتدلة من الضوء الأزرق للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية لا يكاد يذكر، ولن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالتنكس البقعي أو الإضرار بأي جزء آخر من العين.
ومع ذلك، فإن استخدام هذه الأجهزة قد يعطل النوم أو يزعج جوانب أخرى من صحتك أو إيقاع الساعة البيولوجية». ولكنه أوضح أن هذا الضوء الأزرق الخفيف نسبياً، من المحتمل أن يحفز نشاط الساعة البيولوجية Circadian Clock أكثر مقارنة بمصادر الضوء التقليدية. ما يتسبب ببقاء المرء مستيقظاً، أو يعطل نومه، أو تكون له تأثيرات أخرى على إيقاعه اليومي في المزاج أو غيره.

4 حقائق بيولوجية عن الضوء الأزرق

> دون الدخول في تفاصيل فيزيائية معقدة، توجد علاقة عكسية بين الطول الموجي لأشعة الضوء وكمية الطاقة التي تحتويها. والأشعة الموجودة على الطرف الأحمر من طيف الضوء الشمسي المرئي، لها أطوال موجية أكبر، وبالتالي طاقة أقل، والأشعة الموجودة على الطرف الأزرق من الطيف لها أطوال موجية أقصر وطاقة أكثر. والضوء المرئي يتكون من إشعاع كهرومغناطيسي بأطوال موجية تتراوح من 380 نانومتراً على الطرف الأزرق من الطيف، إلى نحو 700 نانومتر على الطرف الأحمر.
ومن النقاط الرئيسية حول الضوء الأزرق...
- يُعرَف الضوء الأزرق عموماً بأنه؛ ضوء مرئي يتراوح من 380 إلى 500 نانومتر. ولذا فإن ما يقرب من ثلث الضوء المرئي هو ضوء أزرق «مرئي عالي الطاقة» HEV. والضوء الأزرق ليس فقط في الضوء الذي تراه العين أزرقاً، بل قد يكون موجوداً ضمن الضوء الأبيض أو لون آخر. ويُعد الضوء الأزرق مصدر قلق صحي لأنه يحتوي على طاقة أكبر لكل فوتون من الضوء مقارنة بالألوان الأخرى في الطيف المرئي، أي الضوء الأخضر أو الأحمر.
- ضوء الشمس هو المصدر الرئيسي للضوء الأزرق، ولكن هناك أيضاً الكثير من المصادر الداخلية للضوء الأزرق من صنع الإنسان، بما في ذلك الإضاءة الفلورنستية وإضاءة LED وشاشات عرض الأجهزة. وكمية الضوء الأزرق من هذه الأجهزة ضئيلة مقارنة بضوء الشمس. ولكن مقدار الوقت الذي يقضيه الأشخاص في استخدام هذه الأجهزة، وقرب هذه الشاشات من وجه المستخدم يثير قلق كثير من أطباء العيون وغيرهم بشأن الآثار طويلة المدى المحتملة له.
- العين ليست جيدة في حجب الضوء الأزرق. وتعتبر القرنية والعدسة فعالة للغاية في منع الأشعة فوق البنفسجية من الوصول إلى شبكية العين الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من مقلة العين. ولكن كل الضوء الأزرق يمر تقريباً عبر القرنية والعدسة ويصل إلى شبكية العين. والتعرض المفرط للضوء الأزرق يمكن أن يضر بالخلايا الحساسة للضوء في شبكية العين. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد مقدار الضوء الأزرق الذي يضر شبكية العين.
- ليس كل الضوء الأزرق سيئاً، لأن التعرض «المعتدل» للضوء الأزرق في النهار له فوائد صحية جيدة من نواحي تعزيز اليقظة، ومساعدة الذاكرة، وتنشيط الوظيفة الإدراكية، ورفع الحالة المزاجية، وتنظيم إيقاع الساعة البيولوجية ليقظة الجسم ودورة النوم. لكن كثيراً من الضوء الأزرق في وقت متأخر من الليل يمكن أن يعطل هذه الدورة، ما قد يتسبب في ليالي بلا نوم وإرهاق أثناء النهار.


مقالات ذات صلة

7 أنواع من السرطان قد ترتبط بآلام الظهر... وهذه الأعراض التحذيرية

صحتك ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)

7 أنواع من السرطان قد ترتبط بآلام الظهر... وهذه الأعراض التحذيرية

قد يثير ظهور أي عرض صحي جديد يستمر لأكثر من بضعة أيام القلق، وألم الظهر ليس استثناءً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)

لصحة أمعائك... هل تختار الذرة أم البروكلي؟

تُعدّ الذرة والبروكلي من المصادر الجيدة للألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)

تعتقد أن السبانخ الأغنى بالمغنيسيوم؟ إليك 5 أطعمة قد تفاجئك

رغم أن السبانخ تحتوي على كمية جيدة من المغنيسيوم، فإنها ليست المصدر الوحيد لهذا المعدن؛ إذ يوجد في أطعمة أخرى عديدة من بينها بذور اليقطين والمكسرات والشوكولاته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)

دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

بيّن تحليل أن المرضى الذين خضعوا لجراحة لاستئصال الزائدة الدودية الملتهبة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم مقارنة بمن عولجوا بمضادات حيوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص التصوير المقطعي للدماغ (أ.ب)

ما العوامل المؤثرة على تكوّن خلايا المخ في طور الأجنّة؟

في مرحلة تكون الجنين، يتشكل مخ الانسان إلى حد كبير من مجموعة من الخلايا الجذعية التي تعرف باسم "الخلايا الدبقية الشعاعية" حيث تساعد في تكوين خلايا المخ

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )

7 أنواع من السرطان قد ترتبط بآلام الظهر... وهذه الأعراض التحذيرية

ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
TT

7 أنواع من السرطان قد ترتبط بآلام الظهر... وهذه الأعراض التحذيرية

ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)

قد يثير ظهور أي عَرَض صحي جديد يستمر لأكثر من بضعة أيام القلق، وألم الظهر ليس استثناءً؛ فإذا شعرت بألم بعد رفع صناديق ثقيلة، على سبيل المثال، فقد يكون السبب واضحاً، كالإجهاد العضلي. أما إذا ظَهَر الألم من دون إصابة أو سبب معروف، واستمر مدّة؛ فمن الطبيعي أن تبدأ بالتفكير في احتمالات أكثر خطورة، وربما تتساءل: «هل يمكن أن يكون ألم ظهري ناتجاً عن السرطان؟».

يقول الدكتور آلان ألبر ساغ، أحد مؤسسي اللجنة الطبية المتخصصة في ألم السرطان لدى البالغين وأورام النقائل العظمية، في مركز سيلفستر الشامل للسرطان التابع لكلية ميلر للطب بجامعة ميامي: «على الأرجح، لا علاقة للأمر بالسرطان». ويضيف أن ألم الظهر الناجم عن السرطان نادر للغاية، والغالبية العظمى من حالات ألم الظهر ترتبط بمشكلات في الجهاز العضلي الهيكلي، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وينجم ألم الظهر في كثير من الحالات عن أسباب شائعة، مثل الشد العضلي، أو تمزق الأربطة، أو التهاب المفاصل، أو الانزلاق الغضروفي. وغالباً ما تتحسن هذه الحالات مع الراحة، واستخدام الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، وممارسة تمارين الإطالة، والخضوع للعلاج الطبيعي عند الحاجة.

ومع ذلك، يشير الدكتور ساغ إلى أن الألم الذي يستمر من دون تحسُّن، أو تتفاقم حدته بمرور الوقت، أو يمنع الشخص من النوم ليلاً، يستدعي الانتباه والتقييم الطبي. وتزداد أهمية مراجعة الطبيب إذا كان الشخص قد أُصيب بالسرطان في السابق، أو يتلقى علاجاً له حالياً.

ألم الظهر المعتاد مقابل ألم الظهر المرتبط بالسرطان

قد يكون التمييز بين ألم الظهر المعتاد والألم المرتبط بالسرطان أمراً صعباً بالاعتماد على طبيعة الألم وحدها؛ إذ يمكن أن يتخذ كلاهما أشكالاً مختلفة، فيظهر على هيئة ألم حاد أو خفيف أو حارق أو نابض أو طاعن. لذلك، ينبغي الانتباه إلى مجموعة من العوامل، تشمل سبب الألم المحتمل، وتوقيت ظهوره، ومدته، وطريقة تطوره، والأعراض الأخرى المصاحبة له.

السبب: غالباً ما يرتبط ألم الظهر المعتاد بإصابة أو إجهاد واضح، مثل رفع جسم ثقيل أو التعرُّض لالتواء أثناء ممارسة الرياضة. أما الألم المرتبط بالسرطان؛ فقد يظهر من دون سبب واضح أو إصابة سابقة تفسر حدوثه.

التوقيت: قد تزداد حدة آلام الظهر الناجمة عن الإصابات خلال النهار، خصوصاً عند الحركة أو ممارسة الأنشطة البدنية، بينما قد يكون الألم المرتبط بالسرطان أكثر وضوحاً أثناء الليل.

ويوضح الدكتور ساغ أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك يتمثل في إفراز الخلايا السرطانية مواد كيميائية مسببة للالتهاب، تُعرف باسم «السيتوكينات»، يمكن أن تهيّج الأعصاب، وتزيد حساسيتها للألم.

إضافة إلى ذلك، تتغيَّر آليات الجسم الطبيعية للتحكم في الألم خلال الليل. ويقول الدكتور أندرو جيه فابيانو، رئيس قسم جراحة الأعصاب ومدير وحدة أورام العمود الفقري في معهد «روزويل بارك» للسرطان بمدينة بوفالو في ولاية نيويورك، إن الجسم ينتج عادةً الستيرويدات في الصباح؛ ما يساعد على تخفيف ألم السرطان.

المدة: غالباً ما يبدأ الألم الناجم عن الإصابة بصورة مفاجئة، ثم يتحسن تدريجياً مع مرور الوقت والتعافي. أما الألم المرتبط بالسرطان، فقد يستمر لأسابيع أو أكثر من دون أن يزول، بل قد تزداد حدته تدريجياً.

الأعراض المصاحبة: عندما يظهر ألم الظهر وحده من دون أعراض أخرى، يكون السبب في كثير من الأحيان إصابة عضلية أو حالة مزمنة. لكن وجود أعراض إضافية، مثل فقدان الوزن غير المبرَّر، أو التعب الشديد، أو الضعف، أو الخدر، قد يزيد الحاجة إلى إجراء تقييم طبي لتحديد السبب.

أنواع السرطان التي قد تسبّب ألم الظهر

يمكن أن يرتبط ألم الظهر ببعض أنواع السرطان، خصوصاً عندما ينتشر المرض إلى عظام العمود الفقري أو يؤثر في الأعصاب المحيطة به. ومن أبرز هذه الأنواع:

1. سرطان الرئة

قد تنتشر الأورام التي تبدأ في الرئتين إلى عظام العمود الفقري، أو تضغط على الأعصاب المحيطة بالحبل الشوكي؛ ما يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر. وفيما يصل إلى 25 في المائة من الحالات، قد يكون ألم العظام أول الأعراض التي تشير إلى الإصابة بسرطان الرئة.

وقد يستدعي ظهور ألم الظهر لدى شخص لديه تاريخ من التدخين تقييماً طبياً يأخذ في الاعتبار احتمال الإصابة بسرطان الرئة، وقد يشمل ذلك التصوير المقطعي المحوسب للرئتين أو إجراء فحوص أخرى وفقاً لتقدير الطبيب.

2. سرطان الثدي

عندما ينتشر سرطان الثدي إلى العظام، تكون فقرات العمود الفقري من المواقع التي قد يصل إليها المرض. وقد يؤدي هذا الانتشار إلى الشعور بألم في الظهر، لا سيما في منطقة أسفل الظهر، نتيجة تأثر العظام بالورم.

3. سرطان البروستاتا

يصيب سرطان البروستاتا الرجال الأكبر سناً بصورة رئيسية، وغالباً ما يتطور ببطء. ومع ذلك، قد ينتشر المرض في مراحله المتقدمة إلى عظام العمود الفقري أو الأضلاع أو الوركين، حتى قبل ظهور أعراض أخرى واضحة.

وقد يظهر الألم في هذه الحالات على هيئة وجع خفيف ومستمر، أو ألم يبدو كأنه صادر من العظم نفسه.

4. سرطان العمود الفقري

يمكن أن تنمو الأورام داخل العمود الفقري أو بالقرب منه، رغم أن السرطان الذي يبدأ في هذا الموقع يُعدّ نادراً. وقد يمتد الألم الناجم عن هذه الأورام من الظهر إلى الساقين أو الوركين أو الذراعين أو الصدر، بحسب موقع الورم والأعصاب المتأثرة به.

وإذا ضغط الورم على الحبل الشوكي أو الأعصاب المحيطة به؛ فقد تظهر أعراض إضافية، مثل التنميل أو الوخز أو صعوبة المشي. كما يمكن أن تصبح فقرات العمود الفقري عرضة للكسور، إذا نما الورم بدرجة تؤدي إلى إضعاف العظام.

5. سرطان القولون

قد يحدث ألم الظهر المرتبط بسرطان القولون، عندما يضغط الورم على الأعصاب القريبة من العمود الفقري. وفي هذه الحالة، قد يترافق الألم مع أعراض أخرى في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الإسهال أو وجود دم في البراز.

6. سرطان الكلى

تقع الكليتان في الجزء الخلفي من الجسم، على جانبي العمود الفقري وفي المنطقة العلوية من البطن. ومع ذلك، فإن ألم الظهر ليس بالضرورة من الأعراض المبكرة لسرطان الكلى، وقد لا يظهر الألم في موضع الكليتين نفسه.

ويوضح الدكتور ساغ أن الألم المرتبط بالكلى غالباً ما يتركز في منطقة الخاصرة، أي في أحد جانبي الجسم. وفي المراحل المتقدمة، قد ينتشر سرطان الكلى إلى العمود الفقري؛ ما يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر.

7. سرطان البنكرياس

يقع البنكرياس في الجزء الخلفي من البطن، ولذلك قد يمتد الألم الناجم عن سرطان البنكرياس إلى الظهر. وغالباً ما يتركز هذا الألم في منتصف الظهر، وتحديداً أسفل لوحي الكتف.

أعراض لا ينبغي تجاهلها عند الإصابة بألم الظهر

في معظم الحالات، لا يكون ألم الظهر وحده مؤشراً على الإصابة بالسرطان، وغالباً ما يرتبط بأسباب عضلية أو هيكلية شائعة. ومع ذلك، فإن ظهور أعراض أخرى بالتزامن معه قد يستدعي استشارة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد السبب.

ومن أبرز العلامات التي ينبغي الانتباه إليها:

الأعراض العصبية: قد يشير الشعور بضعف العضلات أو التنميل، أو مواجهة صعوبة في المشي أو الحفاظ على التوازن، إلى وجود مشكلة تؤثر في الأعصاب. كما أن حدوث تغيرات جديدة في القدرة على التحكم في المثانة أو الأمعاء قد يدل على ضغط شديد على الأعصاب الموجودة في العمود الفقري، ويستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.

فقدان الوزن أو الحمَّى من دون سبب واضح: إذا فقد الشخص وزناً من دون أن يتبع حمية غذائية أو يسعى إلى إنقاص وزنه، أو ظهرت لديه حمى لا يُعرف سببها؛ فقد تستدعي هذه الأعراض إجراء فحوص طبية، لا سيما إذا ترافقت مع ألم مستمر في الظهر. ولا تعني هذه العلامات بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ قد تنتج أيضاً عن حالات صحية أخرى، بما فيها العدوى.

الألم المستمر أو المتفاقم: قد يستدعي ألم الظهر الذي لا يتحسّن مع الراحة أو الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، أو تزداد حدته بمرور الوقت، تقييماً طبياً لتحديد السبب. ويوضح الدكتور ساغ أهمية الفحص، إذا استمر الألم لأكثر من أسبوع، ولا سيما إذا لم يختفِ خلال شهر.ومع ذلك، لا ينبغي الانتظار هذه المدة إذا كان الألم شديداً أو ترافق مع علامات تحذيرية أخرى.

وجود تاريخ سابق للإصابة بالسرطان: يستدعي ظهور ألم جديد في الظهر لدى الأشخاص الذين سبق أن أُصيبوا بسرطان الثدي أو البروستاتا أو الرئة أو الكلى اهتماماً طبياً خاصاً؛ إذ يمكن لهذه الأنواع من السرطان أن تنتشر إلى العمود الفقري. وينبغي لهؤلاء إبلاغ الطبيب بالألم، خصوصاً إذا كان مستمراً أو متفاقماً، لتحديد الحاجة إلى إجراء فحوص إضافية.


لصحة أمعائك... هل تختار الذرة أم البروكلي؟

سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
TT

لصحة أمعائك... هل تختار الذرة أم البروكلي؟

سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)

تُعدّ الذرة والبروكلي من المصادر الجيدة للألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء. وإلى جانب محتواهما من الألياف، يتميز البروكلي باحتوائه على مركبات تسهم في دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء والحد من الالتهابات في الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أيهما أفضل لصحة الأمعاء؟

الذرة: مصدر مهم للألياف غير القابلة للذوبان

لا تحظى الذرة بالتقدير الكافي عندما يتعلق الأمر بفوائدها لصحة الأمعاء. ولعلّ شيوع استخدامها في صناعة العديد من الأطعمة المصنّعة يجعل فوائدها الغذائية والهضمية أقل حضوراً في الأذهان، رغم ما توفره عند تناولها في صورتها الطبيعية غير المصنّعة.

يحتوي كوب واحد من الذرة الحلوة على نحو 3 غرامات من الألياف الغذائية. وينتمي معظم هذه الألياف إلى فئة الألياف غير القابلة للذوبان، التي تؤدي دوراً مهماً في دعم انتظام حركة الأمعاء؛ إذ تزيد حجم الفضلات وتساعد في مرورها عبر الجهاز الهضمي بسرعة أكبر. ويختلف ذلك عن دور الألياف القابلة للذوبان، التي تمتص الماء وتكوّن مادة هلامية قد تُبطئ عملية الهضم.

وتوجد الألياف غير القابلة للذوبان بكثرة في الخضراوات والحبوب الكاملة. ولضمان عمل الجهاز الهضمي بكفاءة، يحتاج الجسم إلى الحصول على كلا النوعين من الألياف، القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لما لكل منهما من فوائد مختلفة ومتكاملة.

البروكلي: فوائد تتجاوز محتواه من الألياف

يُعرف البروكلي بقيمته الغذائية المرتفعة وغناه بالعناصر المفيدة للصحة، كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف الغذائية؛ إذ يحتوي كوب واحد من البروكلي المقطّع وغير المطهو على نحو 2.4 غرام من الألياف.

ولا تقتصر فوائد البروكلي لصحة الأمعاء على محتواه من الألياف، بل تمتد لتشمل مركبات نباتية تسهم في دعم البيئة الميكروبية المعوية وتعزيز وظائفها. ويمكن توضيح أبرز هذه الفوائد على النحو الآتي:

- توفير نوعَي الألياف الغذائية: يحتوي البروكلي على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يجعله خياراً جيداً للمساعدة في تلبية احتياجات الجسم من كلا النوعين، اللذين يؤديان أدواراً متكاملة في عملية الهضم.

- دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء: يحتوي البروكلي على مركبات تسهم في دعم الميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء، وتؤدي أدواراً مهمة في صحة الجهاز الهضمي.

- المساهمة في الحد من الالتهابات: يساعد تناول الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي، في تحفيز بكتيريا الأمعاء على تكسير بعض المركبات النباتية، وتحويلها إلى مواد قد تسهم في الحد من الالتهابات الضارة في الجهاز الهضمي


تعتقد أن السبانخ الأغنى بالمغنيسيوم؟ إليك 5 أطعمة قد تفاجئك

بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
TT

تعتقد أن السبانخ الأغنى بالمغنيسيوم؟ إليك 5 أطعمة قد تفاجئك

بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)

ربما سمعت أن السبانخ من المصادر الغذائية الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يحتاج إليه الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية. ورغم أن السبانخ تحتوي على كمية جيدة منه، فإنها ليست المصدر الوحيد لهذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة أخرى عديدة، من بينها بذور اليقطين وبذور الشيا والمكسرات والشوكولاته الداكنة، يمكن أن توفر كميات أكبر من المغنيسيوم، وفقاً لموقع «هيلث».

1. بذور اليقطين

تُعدّ بذور اليقطين من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنيسيوم؛ إذ يحتوي الوزن نفسه منها على كمية من هذا المعدن تفوق بنحو 6 أضعاف الكمية الموجودة في السبانخ المطبوخة.

ولا تقتصر فوائد بذور اليقطين على محتواها من المغنيسيوم، بل توفر أيضاً مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد، ما يجعلها إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي المتوازن.

ويمكن إدراج بذور اليقطين في الوجبات اليومية بطرق متنوعة؛ إذ يمكن رشها فوق السلطات لإضافة نكهة مميزة وقوام مقرمش، أو مزجها بالمكسرات والفواكه المجففة لتحضير وجبة خفيفة. كما يمكن إضافتها إلى دقيق الشوفان، أو تحميصها وتناولها بمفردها بوصفها وجبة خفيفة ومقرمشة.

2. بذور الشيا

تتميز بذور الشيا بصغر حجمها وغناها بالعناصر الغذائية، وهي متوافرة باللونين الأسود والأبيض، وتُعدّ من المصادر الجيدة للمغنيسيوم. ويكفي تناول أونصة واحدة منها، أي نحو 28 غراماً من البذور المجففة، للحصول على ما يقرب من 22 إلى 30 في المائة من الاحتياجات اليومية الموصى بها من المغنيسيوم، وفقاً للعمر والجنس.

وإلى جانب هذا المعدن، توفر بذور الشيا الألياف الغذائية وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي. ولذلك، فإن إدراجها ضمن النظام الغذائي قد يساعد في زيادة تناول هذه العناصر الغذائية المهمة.

3. اللوز

يُعدّ اللوز من المكسرات الغنية بالمغنيسيوم، كما يوفر مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة للصحة. ويحتوي كل 100 غرام من اللوز، أي ما يعادل نحو 3.5 أونصة، على كمية من المغنيسيوم تفوق بنحو 3 أضعاف الكمية الموجودة في 100 غرام من السبانخ.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للوز على المغنيسيوم، فهو مصدر جيد للبروتين والألياف والدهون الصحية، التي تساعد في تعزيز الشعور بالشبع، وتدعم صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.

وتتعدد طرق تناول اللوز والاستفادة من عناصره الغذائية؛ إذ يمكن تناوله نيئاً أو محمصاً بوصفه وجبة خفيفة، أو إضافته إلى مزيج المكسرات والفواكه المجففة. كما يمكن تقطيعه ورشه فوق السلطات أو حبوب الإفطار أو الزبادي أو أطباق الحبوب الكاملة.

4. الكاجو

يُعدّ الكاجو، مثل اللوز، من المصادر الجيدة للمغنيسيوم ضمن فئة المكسرات. ورغم أن كمية هذا المعدن في الحصة الواحدة منه تقل قليلاً عن الكمية الموجودة في حصة مماثلة من السبانخ، فإنه يوفر نحو 251 ملليغراماً من المغنيسيوم لكل 100 غرام، أي ما يعادل نحو 3 أرباع الكوب تقريباً.

ويتميز الكاجو بقوامه الكريمي ومذاقه المعتدل، فضلاً عن احتوائه على عناصر غذائية أخرى، من بينها الألياف والدهون الصحية والبوتاسيوم، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم، بما فيها وظائف القلب والعضلات.

ويمكن تناول الكاجو نيئاً أو محمصاً بوصفه وجبة خفيفة، كما يمكن إضافته إلى السلطات أو أطباق القلي السريع (Stir-fry) لتعزيز قيمتها الغذائية وإضفاء قوام مقرمش عليها.

الكاجو يُعدّ من المصادر الجيدة للمغنيسيوم ضمن فئة المكسرات (بيكسلز)

5. الشوكولاته الداكنة

يحمل الخبر السار لعشاق الشوكولاته أن الشوكولاته الداكنة تُعدّ مصدراً جيداً للمغنيسيوم، إلى جانب احتوائها على عناصر غذائية أخرى مفيدة. ويحتوي لوح كامل يزن 100 غرام من الشوكولاته الداكنة، التي تتراوح نسبة الكاكاو فيها بين 70 و85 في المائة، على نحو 228 ملليغراماً من المغنيسيوم.

وإلى جانب هذا المعدن، توفر الشوكولاته الداكنة الحديد ومضادات الأكسدة، التي قد تسهم في دعم صحة القلب عند تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

وللاستفادة من محتواها من الكاكاو، يُنصح باختيار الأنواع التي تبلغ نسبة الكاكاو فيها 70 في المائة على الأقل. ويمكن تناول مربع صغير منها بوصفه وجبة خفيفة، أو إضافة قطعها إلى مزيج المكسرات والفواكه المجففة، أو مزجها بدقيق الشوفان لإضفاء نكهة غنية عليه.