الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

ضرورة الوصول إلى «نضج الطهي» للقضاء على البكتيريا الضارة

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي
TT

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

أفادت دراسة علمية حديثة بأن الكثيرين لا يتبعون إرشادات السلامة عند التعامل مع لحوم الدواجن، وعند طهيها. ووفق ما نشر في عدد يناير (كانون الثاني) من «مجلة حماية الأطعمة» (Journal of Food Protection) الصادرة عن الرابطة الدولية لحماية الأطعمة، قام الباحثون من مؤسسة «آر تي آي الدولية» (RTI International) للبحث العلمي بدورهام في كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة، بدراسة سلوكيات تعامل مستهلكي لحوم الدواجن في تحضيرها بالطهي لتناولها كأطعمة.

نضج الطعام

وعلقت الباحثة الرئيسة في الدراسة، كاثرين كوسا بالقول: «إرشادات وزارة الزراعة الأميركية تتضمن نصح المستهلكين استخدام مقياس حرارة (محرار) Food Thermometer لتحديد نضج الطهي للتأكد من اكتمال عملية الطهي. ولاحظنا في نتائجنا أن نحو الثلثين من المستهلكين يمتلكون هذا المقياس في منازلهم، لكن أقل من 10 في المائة منهم يستخدمونه للتأكد من اكتمال نضج طهي لحوم الدواجن بالوصول إلى درجة الحرارة الآمنة، وخصوصا فقط عند قيامهم بطهي الدجاج أو الديك الرومي كاملا». وأضافت: «الميكروبات التي تتسبب بالأمراض، مثل السلمونيلا (salmonella)، وكامبيلوبكتر (Campylobacter) يُمكن أن توجد في لحوم الدواجن غير المطهية بشكل تام، واستخدام مقياس حرارة نضج الطهي هو الوسيلة الحقيقية الوحيدة التي يُمكن الاعتماد عليها للتأكد من أن اللحم تم طهيه ووصلت درجة حرارة الأجزاء الداخلية فيه إلى الحد الكافي لضمان القضاء على الميكروبات الضارة لو كانت موجودة، وتحديدًا الوصول على أقل تقدير إلى درجة حرارة 165 فهرنهايت، أي 74 درجة مئوية».
كما لاحظ الباحثون، أن «نحو 70 في المائة من المستهلكين ينقعون أو يغسلون الدواجن النيئة قبل طهيها، وهو ما قد يتسبب بتلويث الأطعمة المجاورة أو أسطح أجزاء المطبخ». وأيضا لاحظوا أن فقط 18 في المائة من المستهلكين الأميركيين يحفظون الدواجن النيئة بالطريقة الصحيحة في الثلاجة، وأن فقط 11 في المائة ممن يُذيبون لحوم الدواجن المجمدة يقومون بذلك بطريقة صحيحة».

لحوم الدواجن

وتعتبر لحوم الدواجن أحد أهم المصادر الغذائية للحصول على اللحوم، وكذلك على البيض. وتشمل تلك اللحوم أنواع لحوم الدجاج وديك الحبش والحمام وطيور السمان وغيرها. وتشير الإحصائيات الاقتصادية إلى أن استهلاك الفرد في الولايات المتحدة وأوروبا للحوم الدواجن تضاعف بمقدار 100 في المائة خلال الفترة ما بين نهاية الستينات والأعوام الحالية. وعلى الرغم من هذا التنامي في استهلاك الدواجن لا تزال اللحوم الحمراء هي الأعلى استهلاكًا. وتظل لحوم مزارع الدواجن هي المصدر الرئيسي لنحو 75 في المائة من لحوم الدواجن المستهلكة عالميًا، وتحتوي مزارع الدواجن في العالم حاليًا على أكثر من 50 مليارا من الدجاج، المستخدم في إنتاج كل من الدجاج اللاحم (Broiler Chickens) ودجاج البيض (Egg - Laying Hens). ومعلوم أن الدجاج بالعموم يعيش لنحو ست سنوات أو أكثر، ولكن أنواع الدجاج اللاحم تصل خلال ستة أسابيع إلى حجم مناسب للذبح (Slaughter Size)، بينما الدجاج الذي يُترك لينمو طبيعيًا في المرعى لا يصل إلى ذلك الحجم إلاّ بعد 14 أسبوعًا من العمر.

مصدر غذائي

وربما أفضل ما هو معروف لدى الكثيرين عن الدجاج هو أنه مصدر غذائي للحصول على نوعية من اللحوم عالية المحتوى من البروتينات، وهو بالفعل كذلك إلا أنه أيضا مصدر غذائي ممتاز للكثير من العناصر الغذائية الأخرى الضرورية للجسم كالمعادن والفيتامينات. وتقدم حصة غذائية واحدة من لحوم صدر الدجاج المشوي بوزن 100 غرام إذا ما تناولها المرء نحو 30 غراما من البروتينات، أي نحو 70 في المائة من حاجة جسمه اليومية للبروتينات. ومعلوم أن جسم الرجل البالغ بحاجة يوميًا إلى نحو 46 غراما من البروتينات، بينما المرأة تحتاج إلى نحو 56 غراما. كما أن جميع أنواع فيتامينات بي موجودة في لحوم الدجاج بما في ذلك فيتامينات بي – 1، وبي – 2، وبي – 3، وبي – 5، وبي – 6، وبي – 12، وحمض الفوليك والبيوتين، والبيوتين من المواد الكيميائية المفيدة لنمو وصحة الشعر. وعلى سبيل المثال، تُؤمن تلك الكمية من لحم الدجاج نحو 98 في المائة من حاجة الجسم لفيتامين بي - 3 و40 في المائة من تلك الحاجة اليومية لفيتامين بي - 6. وتجدر الإشارة إلى أن عدد كالوري السعرات الحرارية في تلك الكمية من لحم الدجاج لا تتجاوز 180 كالوري، أي ما يُعادل شريحتين من خبز التوست، بينما نفس كمية لحم الدجاج تلك بوجود جلد الدجاج معها تحتوي على نحو 250 كالوري. ويعتبر جلد الدجاج عالي المحتوى من الدهون مقارنة مع لحم الدجاج نفسه.
وبالعموم، فإن لحم صدر الدجاج الخالي من الجلد يحتوي كمية دهون أقل من لحم أفخاذ الدجاج الخالية من الجلد، وأيضا كمية دهون مشبعة أقل، أي اللحم الصافي في كل منهما، وتحديدًا كمية الدهون بالعموم والدهون المشبعة بالخصوص هي أقل بنسبة 10 في المائة تقريبًا في لحم الصدر الصافي مقارنة بلحم الفخذ الصافي للدجاج. كما أن كمية الكولسترول في تلك الكمية من لحم الدجاج هي نحو 85 ملليغراما، أي نحو 30 في المائة من الحد الأعلى لكمية الكولسترول المنصوح طبيًا بعدم تجاوزها، وهي 300 ملليغرام لعموم الناس و200 ملليغرام لمرضى شرايين القلب والسكري. ونتيجة لاختلاف محتوى الدهون في كل من لحم الصدر والأفخاذ، فإن كمية الكالوري للسعرات الحرارية في لحم صدر الدجاج أقل من تلك التي في لحم الفخذ.

انتقاء الدجاج

وعند شراء الدجاج الكامل، يجدر البحث عن تلك التي لديها شكل صلب وممتلئة الجسم مع استدارة في شكل صدر الدجاجة. وسواء أردت شراء كامل الدجاج أو أجزاء الدجاج، ينبغي أن تشعر حال لمس الدجاج مرونة عند الضغط عليه برفق، وألا يكون له رائحة. وسواء كان لون جلد الدجاج أبيض أو أصفر، فإن ذلك ليس له أي تأثير على قيمته الغذائية. كما أنه ليس ضروريا صحيًا شراء الدجاج المنزوع الجلد، بل يُمكن طهي الدجاج دون نزع الجلد، ثم بعد الطهي تُزال طبقة الجلد كما تزال طبقة الدهون المتجمعة على سطح مرق الدجاج. وبالتالي لا تتبقى الكثير من الدهون التي كانت موجودة على الجلد ضمن الطعام الذي تتناوله. والسبب أن اللحوم لا تتشبع بالدهون مع الطهي، كما أن الجلد بذاته فيه عناصر غذائية مفيدة غير الدهون، وإذا ما تخلص المرء من الجلد قبل الطهو فإنه يُزيل أيضا تلك المواد الغذائية النافعة والتي توجد في مرق الدجاج.

بكتيريا ضارة

ويحتاج التعامل مع الدجاج، والدواجن بالعموم لاحتياطات حال إعداده للطهي. وسبب هذا الاهتمام هو احتمال وجود أنواع من البكتيريا الضارة في جسم الدجاج المذبوح. وتجميد لحوم الدواجن لا يقضي على تلك الميكروبات، بل الذي يقضي عليها هو الطهي الجيد بالحرارة. وأولى الاحتياطات هي عزل الدجاج عن الخضار أو الفواكه، وعدم لمس لحوم الدجاج، أو أي نوع من اللحوم ثم لمس الخضار أو الفواكه دون تنظيف اليدين جيدًا. وثانيهما هو غسل اليدين جيدًا قبل تنظيف الدجاج، وغسلهما كذلك جيدًا بعد الفراغ منه. وتنظيف الأسطح التي قد تلوثت بالماء المستخدم في تنظيف الدجاج، وكذا الأدوات المطبخية المستخدمة في تلك العملية.
وبالنسبة للتعامل مع الدجاج المجمد، توصي مصادر التغذية الصحية بإحدى 3 طرق لتذويب الدجاج، وهي إما في الثلاجة، أو في الماء البارد، أو في الميكروويف. والذوبان في الثلاجة قد يستغرق يومًا، وهو ذوبان بطيء، ويُمكن أن يبقى ذاك الدجاج لمدة يومين في نفس الثلاجة دون أن يفسد لحمه. كما يمكن إذابة الدجاجة بوضعها في الماء البارد بوضعها في عبوة كيس محكم مانع للتسرب، على أن يتم تغيير الماء كل 30 دقيقة للتأكد من أن الماء يبقى باردًا، وهو ما يستغرق نحو ما بين ساعة وساعتين. ولا يُنصح بطبخ الدجاج المجمد في قدر (طنجرة) بطريقة الطهي البطيء أو السريع، بل يجب إتمام عملية ذوبان الجليد قبل الطبخ. ومع ذلك، يمكن طهي الدجاج المجمد في الفرن مباشرة، ولكن هذا سيستغرق مدة أطول بنسبة 50 في المائة مقارنة بالدجاج غير المجمد. وتوصي مصادر التغذية الصحية بطهي الدجاج للوصول إلى حرارة 74 درجة مئوية على أقل تقدير في الأجزاء الداخلية من قطع لحم الدجاج المطهي.

* استشارية في الأمراض الباطنية



هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.