تراجع هامش الربح العام لقطاع البتروكيماويات في السعودية

ارتفاع الدولار يخفض من استيراد بعض الدول المصنعة

تراجع هامش الربح العام لقطاع البتروكيماويات في السعودية
TT

تراجع هامش الربح العام لقطاع البتروكيماويات في السعودية

تراجع هامش الربح العام لقطاع البتروكيماويات في السعودية

كشف لـ«الشرق الأوسط»، خالد الخليوي المستشار الاقتصادي في مجال النفط، أن انخفاض سعر البترول الخام انعكس على شركات قطاع البتروكيماويات، نظرا لانخفاض الطلب من قبل أهم المستوردين في شرق آسيا، مثل الصين والهند واليابان، رغم تدني أسعارها عن السابق.
وأرجع الخليوي الأمر، في المقام الأول، إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقارنة بعملاتها في معظم بلاد شرق آسيا المستورد الأول بالنسبة للسعودية ودول الخليج العربي، الأمر الذي قلل من هامش الربح بعيدا عن وجود خسائر.
ولفت إلى أن انخفاض النفط قد يسهم في دعم ربحية بعض الشركات السعودية المصنعة للبتروكيماويات، حيث تستفيد من انخفاض تكلفة الإنتاج، في مقابل تقلص بسيط لأسعار المنتج النهائي للدول المصنعة، إلا أن غالبية الشركات ستتأثر سلبا بالانخفاض كنتيجة مباشرة لانخفاض أسعار منتجاتها عالميا، في الوقت الذي ستستفيد فيه بعض الشركات بسبب حصولها على «اللقيم» بأسعار منخفضة تقل بكثير عن نسبة تغير المنتج النهائي، وبالتالي سينعكس ذلك إيجابا على هامش الربحية المحقق.
وحول ما إذا كانت هناك حلول تُبعد الدول المنتجة للنفط مثل السعودية ودول الخليج عن قلق التذبذب الحاصل لأسعار البترول، أكد الخليوي أن عدم وجود مصادر دخل أخرى قوية يعتمد عليها في تغطية انخفاض النفط الخام ومشتقاته من البتروكيماويات، يدعونا لإيجاد البديل الأمثل، وهو الاتجاه إلى التصنيع المحلي والتخفيف من الواردات لعمل معادلة تمكن من نمو الاقتصاد المحلي.
وتابع: «المرحلة المقبلة تجعلنا نركز على إنشاء مصانع ذات جودة عالية بمواصفات عالمية لتقديم المنتج النهائي إلى السوق مباشرة، مؤكدا أنها تبعدنا عن الاتكالية، إضافة إلى فتح مجالات عمل بشكل واسع».
من جهة أخرى، أكد لـ«الشرق الأوسط» المهندس مطلق المريشد الرئيس التنفيذي لشركة «التصنيع» أن نتائج الربع الرابع من العام الماضي هي أكبر دليل على تأثر قطاع البتروكيماويات نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام على المستوى العالمي، إضافة إلى التراجع الذي تشهده الأسواق الصينية والآسيوية التي تُعد السوق الرئيسية للبتروكيماويات السعودية.
واعتبر المريشد أن ما يحدث من تذبذب في أسعار النفط وانعكاساته هي عبارة عن دورة اقتصادية يوجهها العالم بأسره على مختلف أشكاله واختلاف استثماراته، ولن يستمر الانخفاض والارتفاع إلى الأبد، وهذا الأمر معلوم لدى الدول المنتجة للنفط، مؤكدا وجود أرباح لدى الشركات المصنعة للبتروكيماويات ولكن بنسبة منخفضة عما كان عليه الحال قبل الهبوط الناتج عن أسعار البترول عالميا.
ولفت المريشد إلى حرص شركات تصنيع البتروكيماويات في السعودية، من خلال الدعم الحكومي لها، على الاستمرارية في عملية الإنتاج وتنويع مصادرها، مبينا أن زيادة بيع أطنان من المنتجات البتروكيماوية في الوقت الحالي البديل الأمثل، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك استباق للأحداث لصعوبة التنبؤ في الوقت الراهن.
ووفقا لأبحاث بنك الإمارات دبي الوطني، فإن السعودية تقود صناعة البلاستيك في المنطقة، وتنتج ما يقدر بنحو 18.4 مليون طن سنويا بنهاية عام 2013. وتضم نحو 74.5 في المائة من الطاقة الإنتاجية للبلاستيك في المنطقة، وتشكل صادرات السعودية 59 في المائة من إجمالي الصادرات البتروكيماوية في الخليج، وتحتل المرتبة الـ14 على مستوى العالم، تليها قطر وعمان والكويت والإمارات والبحرين.
ويتصدر قطاع صناعة المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية في السعودية بقية القطاعات من حيث حجم الاستثمارات التي بلغت 427 مليار ريال (113 مليار دولار) تقريبا، لتمثل ما نسبته 48 في المائة من إجمالي استثمارات المصانع المنتجة.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.