تضارب في أرقام نسبة النمو الاقتصادي في المغرب يثير حفيظة الحكومة

تراجع الاقتراض والهبات بمليارين ونصف المليار دولار

تضارب في أرقام نسبة النمو الاقتصادي في المغرب يثير حفيظة الحكومة
TT

تضارب في أرقام نسبة النمو الاقتصادي في المغرب يثير حفيظة الحكومة

تضارب في أرقام نسبة النمو الاقتصادي في المغرب يثير حفيظة الحكومة

قال أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط في المغرب، إنه يوجد فرق معتبر بين الأرقام التي تعلن عنها الجهات المختصة في الحكومة، وتلك التي تقدمها المندوبية التي يديرها.
وأشار الحليمي علمي، إلى أن الفارق بين نسبة النمو التي توقعتها المندوبية السامية للتخطيط في حدود 4.4 في المائة، والنسبة التي توقعتها الحكومة وهي 4.8 في المائة، بمقتضى قانون المالية للعام الماضي (2013)، لكنه أكد أن هذه الاختلافات ليست دائمة، حيث تتقارب أحيانا توقعات المندوبية السامية للتخطيط ووزارة الاقتصاد والمالية في قضايا اقتصادية أخرى.
وقال إن نسبة نمو الناتج الداخلي الخام في المغرب، المتوقع تسجيلها في العام الحالي، لن تشهد أي ارتفاع بسبب المحيط الدولي الذي يعرف أزمات حادة، وإنها ستظل في حدود 2.4 في المائة.
وأضاف لحليمي العلمي، في لقاء عقده مساء أول من أمس (الخميس) في مقر المندوبية بالرباط، أن المشكلة التي تواجهها المملكة المغربية، تكمن في «التسيير الماكرو - اقتصادي»، مؤكدا الحاجة إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ الإصلاحات في ميزانية الدولة والسياسة النقدية.
وعقد المندوب السامي للتخطيط لقاءً ضمن ما أطلق عليه «الأبواب المفتوحة»، وشهدت نقاشات حول الآليات التي تعتمدها المندوبية في عملها، والمتمثل أساسا في التحليل الاقتصادي، وإعداد الدراسات والتوقعات المستقبلية للحالة الاقتصادية والمالية للمغرب.
ووعد أحمد الحليمي علمي بمراجعة التوقعات الخاصة بعجز الميزانية ومديونية الخزينة العامة للمملكة، وذلك في ظرف شهرين من الآن.
ورغم التحفظات التي أبداها علمي حول الحالة الاقتصادية، والمتأثرة بمحيط مضطرب، فإنه أكد أن المغرب لديه «اقتصاد قوي»، ويتميز بوجود إصلاحات كبيرة، واستثمارات متواصلة في كل القطاعات الواعدة. ونبه إلى أهمية القيام بالإصلاحات الهيكلية لضمان التنافسية المستقبلية التي تلبي طموحات الاقتصاد المغربي.
ويثار جدل كبير عبر التصريحات الرسمية، ووسائل الإعلام بسبب المعطيات التي تظهر متباينة أحيانا بين أرقام الحكومة وتلك التي تقدمها المندوبية السامية للتخطيط. وقال الحليمي إن الملك محمد السادس منحه صفة وزير، حتى لا تتمكن أي جهة من الضغط عليه خلال أداء عمله.
وفي هذا الإطار، قال علمي إنه يجب التمييز بين الأهداف التي تضعها الحكومة، والتقديرات والتوقعات الصادرة عن المندوبية السامية. وأضاف: «نحن نستمد أرقامنا من الدراسات والمعطيات التي تستند إلى الحسابات الوطنية»، مشيرا إلى التركيز على الوظائف والتوقعات المتعلقة بالناتج الداخلي الخام.
وشدد على «الاستقلالية» التي تتمتع بها المندوبية، ووجود مناخ ملائم للعمل في إعداد توقعات النمو، بناءً على المعطيات الاقتصادية المتوفرة. وقال: «مندوبيتنا قد تحقق قريبا إنجازات للمغرب أفضل من تلك التي تقدمها المؤسسات المالية الدولية المعروفة». وأضاف: «استقلاليتنا ضرورية ويجب أن تبقى محترمة من الجميع، في إطار مهمتنا الرئيسة، وهي تقييم عمل الحكومة».
من جهة أخرى، نفى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال (الإعلام) والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية صحة بعض المعطيات التي أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط، ووصفها بـ«غير الدقيقة».
وعبر الخلفي في مؤتمر صحافي أول من أمس (الخميس) في الرباط بعد اجتماع الحكومة، عن الثقة الكبيرة في أرقام وزارة الاقتصاد والمالية، والتي تقول إن الحكومة تمكنت من تقليص نسبة العجز إلى 5.4 في المائة العام الماضي، بعد أن كانت تصل إلى 7.3 في المائة عام 2012. وقال إن نسبة العجز ستشهد تراجعا قياسيا في العام الحالي إلى 4.9 في المائة.
لكن وزير الإعلام المغربي اعترف بأن نسبة النمو لن تتعدى 4.2 في المائة خلال العام الحالي، بحسب توقعات وزارة الاقتصاد والمالية.
وتوقع الخلفي استنادا إلى قانون المالية للعام الحالي، أن يشهد الاقتصاد المغربي تطورا كبيرا، في وقت تتراجع فيه الموارد المرتبطة بالاقتراض والهبات، بنحو 20 مليار درهم (نحو مليارين ونصف المليار دولار)، ما بين العام الماضي والحالي.



«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.