تمارين التنفس العميق تساعد على التعافي من «كورونا»

تساهم في استعادة وظيفة الحجاب الحاجز وزيادة سعة الرئة

تمارين التنفس العميق تساعد على التعافي من «كورونا»
TT

تمارين التنفس العميق تساعد على التعافي من «كورونا»

تمارين التنفس العميق تساعد على التعافي من «كورونا»

هل على المرء أن يتعلم من جديد كيف يتنفس؟ الإجابة: ربما، فهناك طريقة صحية وسليمة للتنفس، وهناك غير ذلك.
والتنفس مهم ليس فقط لأن علينا أن نفعله «طوال الوقت»، بل أيضًا لأن «الطريقة» التي نتنفس بها تؤثر في راحة وكيفية عمل أعضاء شتى في الجسم، وترفع استفادة الجسم من أداء التمارين الرياضية، وتعين على سهولة التعافي بعد الإصابة بأي وعكات مرضية في أجزاء الجهاز التنفسي.
وهناك العديد من الظروف التي لا نتنفس فيها جيدًا. إما بسبب حالات مرضية، أو بسبب عادات غير صحية، أو بسبب أسلوب حياة مرهق للجسم. ولذا ثمة نصائح طبية لتعلم كيفية التنفس بطريقة سليمة.
التنفس و«كورونا»
على موقع كلية طب جونز هوبكنز، وتحت عنوان «التعافي من فيروس كورونا: تمارين التنفس» تقول بيينغ لين، اختصاصية العلاج الطبيعي بجامعة جونز هوبكنز: «العمل من أجل التعافي يبدأ ببساطة: مع التركيز على التنفس. التنفس العميق يمكن أن يساعد في استعادة وظيفة الحجاب الحاجز وزيادة سعة الرئة. الهدف هو بناء القدرة على التنفس بعمق أثناء أي نشاط، وليس فقط أثناء الراحة». وتضيف: «يمكن أن تقلل تمارين التنفس العميق أيضًا من الشعور بالقلق والتوتر، وهو أمر شائع لدى الشخص الذي عانى من أعراض حادة أو تم إدخاله إلى المستشفى. وقد تتحسن جودة النوم أيضًا مع تمارين التنفس هذه. ويمكن لأي شخص الاستفادة من تقنيات التنفس العميق، لكنها تلعب دورًا مهمًا بشكل خاص في عملية التعافي من مرض كوفيد - 19».
ولذا قد لا نستغرب حينما نعلم أن طريقة التنفس «المعتادة» لدى الشخص ليست هي بالضرورة طريقة التنفس «السليمة».
وعلى سبيل المثال، عند الطلب من أحدهم أخذ نفس، فإن البعض قد يميلون رؤوسهم للخلف، ويرفعون أكتافهم وصدورهم نحو الأعلى، ثم يأخذون النفس العميق. هذا ليس سليماً وظيفياً وليس رائعًا صحياً، لأن هذا يعني رفع القفص الصدري باستخدام «عضلات التنفس المساعدة» Accessory Breathing Muscles بدلاً من استخدام «عضلة التنفس الأساسية»، وهي عضلة الحجاب الحاجز Diaphragm. و«عضلات التنفس المساعدة» نستخدمها فقط عندما نحتاج حقًا إلى «المساعدة» في إدخال الكثير من الهواء الإضافي، للحصول على المزيد من الأكسجين، مثل أثناء الهرولة.
كما أن طريقة تنفس المرء بطريقة سليمة هي بالفعل ذات علاقة بـ: راحة نومه، وهدوء مزاجه، وسلاسة هضمه، وسلامة قلبه، وكفاءة عمل جهازه العصبي، ومرونة عضلاته، وبنية وجهه، وحتى نمو أسنانه ورائحة فمه.
التنفس السليم
والتنفس السليم يعني أمرين رئيسيين: أن نتنفس باستخدام وسائل الجسم الطبيعية لذلك، وأن يلبي احتياجات الجسم من هذه العملية الحيوية المتواصلة طوال الحياة.
وكفاءة عملية التنفس هي في تحقيق كل من النتائج التالية:
- تزويد الجسم بالكمية الكافية من الأكسجين.
- تخليص الجسم من تراكم ثاني أكسيد الكربون.
- تحريك العضلات المشاركة في إتمام عملية التنفس بطريقة متناسقة.
- استخدام مجاري التنفس بطريقة تضمن عملها وسلامتها.
وكل هذه النتائج تعتمد على طريقة التنفس لدى الشخص، وتتأثر بهذه النتائج أجهزة وأعضاء عدة في الجسم.
ويبقى السؤال: كيف تحصل عملية التنفس بطريقة مثالية ملائمة لفسيولوجيا الجسم وباستخدام الوسائل الطبيعية في الجسم له؟ والإجابة هي الخطوات التالية:
- يبدأ التنفس من الحجاب الحاجز، وهو عضلة تمتد عبر قاع القفص الصدري، تفصل تجويف الصدر عن تجويف البطن.
- عند انقباضه، يتقلص الحجاب الحاجز ليتسطح إلى أسفل (ينزل في داخل البطن). بدلاً من أن يكون بشكل القبة (الداخلة إلى أعلى في الصدر) حال ارتخائه.
- ونتيجة لنزول الحجاب الحاجز، تتوفر مساحة أكبر في تجويف القفص الصدري (حيث توجد الرئتان)، وينخفض ضغط الهواء داخله نتيجة زيادة الفراغ فيه.
- وبالتالي، يدخل الهواء من الأنف إلى الحلق ثم إلى الرئتين «دون عناء».
- وعند الزفير، يتم دفع الهواء للخارج لأن الحجاب الحاجز ينبسط ويرتفع إلى أعلى داخل القفص الصدري. وضغط الحجاب الحاجز إلى أعلى يحفز مرونة القفص الصدري لدفع الهواء الذي بداخل الرئتين إلى الخارج.
أنواع التنفس
وهناك ثلاثة أنواع من طرق التنفس:
* التنفس البطني: Abdominal Breathing وهو الطبيعي والأفضل باستخدام عضلة الحجاب الحاجز.
* التنفس الصدري Chest Breathing: بتوسيع المسافة بين الضلوع (عبر استخدام عضلات ما بين الأضلاع (أي العضلات الوربية Intercostal Muscles، وهو ما يتطلب مجهوداً أكبر مقارنة بالتنفس البطني.
* التنفس الترقوي Clavicular Breathing: وفيه ترتكز حركة الجهاز التنفسي فقط على: رفع الترقوة والكتفين عند التنفس. وهو تنفس سطحي لأن الهواء لا يصل من خلاله إلى الأجزاء العميقة من الرئتين، بل يدخل إليها بشكل سطحي فقط.
والتنفس البطني باستخدام الحجاب الحاجز له الميزات التالية:
- يساعد الرئتين بشكل أفضل في دخول المزيد من الهواء لإتمام عملية تبادل الغازات بكفاءة أكبر.
- يقوم الحجاب الحاجز «بتدليك» الكبد والمعدة والأمعاء، مما يمنح هذه الأعضاء توازنًا منتظمًا في تموضعهم، وينشط الجهاز اللمفاوي (جزء مهم من جهاز المناعة) للتخلص من الفضلات من الأمعاء.
- ينخفض الضغط في الصدر، بحيث لا يضطر القلب إلى العمل بمجهود أكبر ولا تعاني الشرايين الكبيرة في الصدر والبطن من زيادة الضغط. وبالتالي ينخفض عدد نبضات القلب وينخفض مقدار ضغط الدم ويزيد دخول الدم (العائد من أرجاء الجسم) إلى القلب.
- تصبح عضلات ومفاصل الصدر أكثر استرخاء، وكذلك العنق والكتفين والظهر، وتقل احتمالية الألم في هذه المناطق.
ويفيد أطباء كلية الطب بجامعة هارفارد أن: «لقد ولدنا جميعًا بمعرفة كيفية إشراك الحجاب الحاجز بشكل كامل لأخذ أنفاس عميقة ومنعشة.
ولكن مع تقدمنا في السن، نتخلص من هذه العادة. كل شيء من ضغوط الحياة اليومية إلى ممارسة سحب البطن (للحصول على محيط أصغر للخصر) يشجعنا على التحول تدريجياً إلى «التنفس الصدري» الضحل والأقل إرضاءً لاحتياجات الجسم».

6 مبادئ بسيطة للتنفس بطريقة سليمة

> بالمتوسط، يتنفس المرء حوالي 20 ألف مرة في اليوم (١٤ مرة في الدقيقة). والتنفس السليم يعني تطبيق المبادئ الستة التالية:
1) التنفس من خلال الأنف، لتنقية وترطيب وتدفئة الهواء الخارجي، كي يستخدمه الجسم بكفاءة.
2) التنفس باستخدام الحجاب الحاجز، ويجب أن يتم 80 في المائة من الاستنشاق عن طريق الحجاب الحاجز، حتى يكون التنفس لطيفًا وعميقًا.
3) التنفس براحة، لجعل الجسم أكثر استرخاءً عبر تزويده بحاجته من الأكسجين وتقليل احتمالات توتر الدماغ والجسم.
4) التنفس بإيقاع، كي ترتاح الرئتين والعضلات والمفاصل خلال التنفس.
5) التنفس بصمت ودون صدور أي أصوات، لأن أي أصوات ترافق عملية التنفس هي علامة على أن ثمة خللا ما. والسعال والشخير وصوت الشم في الأنف، أمثلة لذلك.
6) التنفس بعمق، كي لا يضطر الجسم لطلب تكرار عدد مرات التنفس في الدقيقة ابتغاء الحصول على احتياجه من الأكسجين.

آثار سلبية متعددة لطريقة التنفس غير الصحيحة

> إضافة إلى ضعف قدرات جهاز مناعة الجسم في الصدر ومجاري التنفس، وصعوبات استعادة العافية بعد الإصابة بالأمراض التنفسية المعدية، فإن من أهم الآثار الضارة غير المتوقعة التي يمكن أن تؤدي إليها طريقة التنفس غير السليمة، ما يلي:
• قلة النوم بالليل والخمول بالنهار: عند عدم التنفس جيدًا أثناء النوم، أو حصول إعاقة لعملية التنفس أثناء النوم، لا يتم تزويد الدماغ بالأكسجين الكافي. وحينذاك، لن نتمكن من النوم العميق، وسنستيقظ ونحن نشعر بالنعاس والصداع. إضافة إلى آثار أخرى مثل: ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع ضغط الدم الرئوي، واضطرابات إيقاع نبض القلب.
• التعب: طريقة التنفس السيئة تقلل من تزويد الخلايا بالأكسجين الكافي لإنتاج الطاقة، وتتوتر الخلايا ويتعين عليها إعطاء الأولوية للبقاء بدلاً من التطور والنمو. وعندما يضعف ضخ القلب للدم وجريان الدورة الدموية: تبرد اليدان والقدمان، وتتوتر العضلات، ويعتريها الإرهاق السريع، مما يضعف الأداء البدني.
• اضطراب عصبي نفسي: التنفس له تأثير فوري على الجهاز العصبي لأن «الدماغ وحده» يستخدم 20 في المائة من الأكسجين الذي نستهلكه. وعند نقص الأكسجين، سيعمل الدماغ بشكل أبطأ، ويحصل عدم توازن عمل المراكز العصبية في الدماغ، ومشاكل في التركيز، واكتئاب المزاج، الإرهاق المستمرة، وارتفاع مستوى التوتر.
• شكل الوجه: (تنفس الطفل عبر الفم (نتيجة تضخم الوزتين أو الزائدة الأنفية Adenoid في سقف البلعوم) يؤدي إلى تغير ملامح الوجه إلى «الوجه الغداني» Adenoid Face) ويشمل ذلك: الوجه المستطيل، وبروز قواطع الأسنان، والشفة العلوية القصيرة، وفتحات الأنف المرتفعة، والحنك المقوس العالي. هذا بالإضافة إلى تغير رائحة الفم وجفاف الحلق.
• اضطرابات الهضم: طريقة التنفس تؤثر على عملية الهضم، لأن حركة الحجاب الحاجز غير الصحيحة، ترتبط بتسريب أحماض المعدة للمريء وآلم حرقة الفؤاد. إضافة إلى تأثير ضعف حركة الحجاب الحاجز في زيادة المعاناة من الإمساك وصعوبات إتمام الإخراج.
• انتفاخ البطن: تؤثر طريقة التنفس غير السليمة على خمول عضلات الجدار الأمامي للبطن: عضلة البطن المستعرضة Transverse Abdominal Muscles والعضلة البطنية المستقيمة الأمامية Rectus Muscle، وهي التي تعمل على: استقرار أسفل الظهر، ودعم حركات الجزء العلوي من الجسم، وتقليل احتمالات انتفاخ البطن. وتمارين التنفس بطريقة سليمة أحد وسائل تمرين عضلات البطن الأمامية وتنمية حجمها ومظهرها.

نصائح أطباء هارفارد... تعلّم كيف تتنفس

> يقول أطباء كلية الطب بجامعة هارفارد إن إعادة تعلم كيفية التنفس من الحجاب الحاجز، وممارسة ذلك، مفيد للجميع. ويشجع التنفس الحجابيDiaphragmatic Breathing (ويسمى أيضًا «التنفس البطني») على أخذ الأكسجين وإخراج ثاني أكسيد الكربون. ولذا ليس من المستغرب أن يؤدي هذا النوع من التنفس إلى إبطاء ضربات القلب، ويمكن أن يخفض ضغط الدم.
ويشرحون كيفية القيام بذلك عبر خطوات التمرين التالي:
- استلق على ظهرك على سطح مستو (أو في السرير) مع ثني ركبتيك. يمكنك استخدام وسادة تحت رأسك وركبتيك للدعم، إذا كان ذلك أكثر راحة.
- ضع راحة إحدى يديك على أعلى صدرك، والأخرى على بطنك أسفل القفص الصدري.
- تنفس ببطء من أنفك، واسمح للهواء بالدخول بعمق باتجاه أسفل بطنك. يجب أن تظل اليد الموجودة على صدرك ثابتة، بينما يجب أن ترتفع اليد الموجودة على بطنك.
- شد عضلات بطنك واتركها تندفع إلى الداخل أثناء الزفير، والذي يتم من خلال شفاه مشدودة ومضغوطة Pursed Lips. يجب أن تتحرك اليد الموجودة على بطنك إلى موضعها الأصلي.
- استنشق لمدة 2 - 3 ثوان، ثم قم بالزفير لمدة 3 – 4 ثوان، توقف لمدة 2 - 3 ثوان، ثم كرر.
- تدرب من 5 إلى 10 دقائق، عدة مرات في اليوم إن أمكن.


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.