واشنطن تستبعد تعزيز الرقابة على الإنترنت بعد «الهجوم الروسي»

إدارة بايدن تتوقع إنهاء تقييم اختراق وكالات حكومية «خلال أسابيع»

واشنطن تستبعد تعزيز الرقابة على الإنترنت بعد «الهجوم الروسي»
TT

واشنطن تستبعد تعزيز الرقابة على الإنترنت بعد «الهجوم الروسي»

واشنطن تستبعد تعزيز الرقابة على الإنترنت بعد «الهجوم الروسي»

توقع مسؤولون أميركيون أن تنجز السلطات الأميركية «في غضون أسابيع» عملية تقييم للهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له شركة «سولار ويندز» والعديد من الوكالات الفيدرالية الحكومية، فيما أكدت إدارة الرئيس جو بايدن أنها لا تخطط لتعزيز الرقابة الحكومية على الإنترنت في الولايات المتحدة، في ظل استعدادها لفرض حزمة عقوبات وإجراءات أخرى ضد روسيا التي يعتقد بأن عملاءها يقفون وراء الهجوم.
وأفاد مسؤول أميركي رفيع بأن إدارة بايدن «لا تسعى حالياً إلى الحصول على سلطة إضافية لمراقبة الشبكات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها»، مضيفاً أنه «سيستعاض عن ذلك بـ(شراكات أقوى) تهدف إلى تحسين تبادل المعلومات مع شركات القطاع الخاص التي لديها بالفعل رؤية واسعة في الإنترنت المحلي».
ويستخدم قراصنة الدول الأجنبية بشكل متزايد الشبكات الافتراضية الخاصة في الولايات المتحدة، لتفادي انكشافها أمام وكالات الاستخبارات الأميركية. وتبين أن القراصنة الروس الذين هاجموا شركة «سولار ويندز» تخفوا بواسطة أنظمة «في بي إن» لسرقة بيانات حكومية أميركية عبر الأبواب الخلفية التي توفرها «في بي إن» في الولايات المتحدة. وتتعامل السلطات الأميركية أيضاً مع عمليات اختراق منفصلة وأكثر انتشاراً، يعتقد بأن الصين تقف وراءها. ولكن هناك اختراقات ينفذها متطفلون ضد خوادم البريد الإلكتروني، ومنها أخيراً أنظمة «مايكروسوفت إكستشاينج».
وفي إيجاز مع مجموعة من الصحافيين، كشف مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تفاصيل الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «سولار ويندز» التي توفر خدمات لعدد كبير من الوكالات الحكومية الأميركية، بالإضافة إلى اختراق أنظمة «مايكروسوفت إكستشاينج». وأوضح أن بعض الوكالات الحكومية أشرف على الانتهاء من تقييم ما حصل لجهة تحديد الجهة التي تقف وراء هجوم «سولار ويندز» و«القضاء على الخطر»، فيما يتوقع أن ينتهي البعض الآخر من عملية التقييم هذه بحلول نهاية مارس (آذار) الجاري، لافتاً إلى أن البيت الأبيض استضاف اجتماعات منتظمة لمسؤولين من الوكالات التسع التي يشتبه في أنها كانت عرضة للهجوم، وجرى اتخاذ قرار يهدف إلى «إعادة البناء بشكل أفضل لتحديث الدفاعات الفيدرالية».
وأقر أن المراجعة الجارية لما حصل مع «سولار ويندز» أظهرت «فجوات كبيرة في التحديث وفي تكنولوجيا الأمن السيبراني عبر الحكومة الفيدرالية»، قائلاً إن الهدف من المراجعة هو «جعل الحكومة الفيدرالية رائدة، لا متخلفة، في مجال الأمن السيبراني». وإذ تحدث عن خطوات لتعزيز الأمن السيبراني في الولايات المتحدة، ولا سيما لدى الجهات الحكومية والفيدرالية تمهيداً للرد على «مرتكبي الهجوم»، مؤكداً أن ذلك سيحصل «في غضون أسابيع وليس أشهراً».
وعبّر المسؤولون الأميركيون عن اعتقادهم أن منفذي الهجوم على أنظمة «سولار ويندز» عملاء من جهاز الأمن الفيدرالي «إف إس بي» للمخابرات الروسية. وتحدّث المسؤول الأميركي الرفيع أيضاً عن اختراق تعرضت له «مايكروسوفت إكستشاينج» بعدما «استغل» المهاجمون «أربع ثغرات أمنية على خوادمها»، موضحاً أن «مايكروسوفت» عالجت هذه الثغرات، إلا أن هناك جهدا مطلوبا لإصلاح الأضرار. وأوضح أن المهاجمين «متطورون ومتمكنون»، لكنهم «استفادوا من نقاط الضعف التي كانت موجودة في هذا البرنامج منذ إنشائه»، معتبراً أن «هناك حاجة إلى البدء في إعطاء الأولوية للأمن في الطريقة التي نبني بها البرامج ونشتريها». وركز على «توطيد الشراكة بين الحكومة الأميركية والقطاع الخاص»، مذكراً بأن مستشار الأمن القومي جايك سوليفان غرد على «تويتر» أكثر من مرة حول الموضوع للدلالة على أن «البرامج غير الآمنة تشكل تهديداً للأمن القومي الاقتصادي». ولفت إلى أن مجلس الأمن القومي أنشأ «مجموعة تنسيق موحدة تسمح بمشاركة القطاع الخاص» بغية تأمين الأنظمة الفيدرالية الأميركية، كاشفاً أن «مايكروسوفت» أجرت «سلسلة من التصحيحات»، وداعياً كل من لديهم «مايكروسوفت إكستشاينج».
وشدد المسؤول الأميركي على أن إدارة بايدن لا تعتزم وضع قيود أو مراقبة الإنترنت رداً على الهجمات والاختراقات المتزايدة. وأعلنت «مايكروسوفت» أنها اكتشفت مجموعة جديدة من برامج الاختراق، التي تسمى «دير كراي»، موضحة أن ضحاياها كانوا في الولايات المتحدة وأستراليا والنمسا وكندا والدنمارك.


مقالات ذات صلة

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

تشكل حملة الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين أحد أصعب الاختبارات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.