سوزان نجم الدين: أحلم بتقديم فيلم عالمي عن سوريا

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تعشق تجسيد الأدوار الصعبة

سوزان نجم الدين في لقطة جماعية مع فريق عمل فيلم «تماسيح النيل»
سوزان نجم الدين في لقطة جماعية مع فريق عمل فيلم «تماسيح النيل»
TT

سوزان نجم الدين: أحلم بتقديم فيلم عالمي عن سوريا

سوزان نجم الدين في لقطة جماعية مع فريق عمل فيلم «تماسيح النيل»
سوزان نجم الدين في لقطة جماعية مع فريق عمل فيلم «تماسيح النيل»

أكدت الممثلة السورية سوزان نجم الدين تطلعها إلى تقديم فيلم عالمي يناقش الحالة الإنسانية في بلادها، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط» إنها تفضل لعب الأدوار الصعبة والمركبة لتقدمها بطريقة سهلة، وأوضحت أن رحيل المخرج السوري حاتم علي الذي شاركته في أعمال تلفزيونية عدة، يعد خسارة كبيرة للدراما العربية والسورية بعد تركه بصمة مميزة في صنع الأعمال التاريخية، وكشفت أنها سوف تستقر في القاهرة أكثر خلال الفترة المقبلة، بعد سفرها وتنقلها المستمر بين القاهرة ودبي ودمشق لإدارة أعمالها، مشيرة إلى أنها تحمست للمشاركة في بطولة الفيلم الكوميدي المصري «تماسيح النيل» الذي بدأت تصويره قبل أيام بمدينة الأقصر (جنوب مصر) بسبب الأبطال المشاركين فيه وتميز قصته. ولفتت نجم الدين إلى أن تجسيدها لدور الأم أكثر من مرة غير مرتبط بكونها أماً لـ4 أبناء، إذ إنها لعبت دور الأم في وقت مبكر من مشوارها الفني حتى قبل أن تصبح أماً... وإلى نص الحوار.

> في البداية... أسرت قلوب متابعيك بعد بكائك لدى استقبال أبنائك في مطار القاهرة... ما تعليقك؟
اللحظات التي وصل فيها أولادي لمطار القاهرة كانت مثل الحلم فلم أكن أصدق أنني أراهم بعد كل هذه السنوات من الغياب لظروف كثيرة، كان إحساساً يفوق الوصف، ولم أتمالك نفسي، وكان شعوري خليطاً بين الحزن والفرح، لكن الفرح كان أكبر بالتأكيد.
> وهل تقديمك لدور الأم أكثر من مرة، كانت له علاقة بأن لديك 4 أبناء؟
لا علاقة بين الاثنين على الإطلاق، فأنا لعبت دور الأم منذ بداياتي، حتى قبل أن أصبح أماً، المهم أن يكون الدور صعباً، ومركباً، أو من نوعية السهل الممتنع، ويطرح قضية مهمة ومؤثرة بالمجتمع، هذا هو ما أتطلع إليه دوماً في كل عمل فني أقدمه، فمعظم الأعمال التي قدمتها طرحت قضايا إنسانية تمس مشكلات حقيقية في المجتمع، وكممثلة أحب تجسيد كل الأدوار وكل الأعمار، وليست عندي مشكلة في دور كبير أو صغير، الحمد لله أحافظ على نفسي بطريقة تجعلني أستطيع تأدية مختلف الأدوار.
> ولماذا تحمست للمشاركة في الفيلم المصري «تماسيح النيل»؟
تحمست للمشاركة فيه لأسباب عدة، من بينها فريق العمل المهم، وهم المخرج سامح عبد العزيز، وأبطاله الفنان خالد الصاوي، ونجوم الكوميديا بيومي فؤاد، ومصطفي خاطر، وحمدي الميرغني، وويزو، ومحمد ثروت، وهنادي مهنا، وبدرية طلبة، كما أن الدور الذي أقدمه جيد وناعم، فهو عمل كوميدي أؤدي فيه شخصية رومانسية، ويحقق لي حضوراً مهضوماً مع هذه المجموعة، فأحببت الفكرة ولم أتردد في قبول العمل.
> أنت في حالة سفر وترحال دائم بين الإمارات والقاهرة وسوريا، لماذا؟
هذا صحيح، أنا أتنقل بينهم حسب العمل، لكن في الفترة المقبلة سيكون استقراري الأكبر في مصر، فأنا لدي شركة ميديا واستراتيجيات وإنتاج في دبي، وفي الوقت نفسه، أدرس عملاً فنياً عرض على بها، وفي مصر استقررت على مسلسل، سنبدأ التحضير له بعد شهر رمضان، ورغم ذلك فإن بلدي سوريا لا تغيب عني، فأنا لا أبتعد عنها أكثر من شهر، وأتواصل مع أهلي بشكل دائم، وآخر عمل قدمته بسوريا كان مسلسل «شوق» منذ 3 سنوات، وفزت من خلاله بجوائز عدة، بالإضافة إلى فيلم «روز» الذي حصلت عن دوري به على جائزة أفضل ممثلة عربية بمهرجان الإسكندرية السينمائي، وجسدت من خلاله شخصية «روز» المرأة السورية التي تم اختطافها من قبل «داعش»، وتعبر عن جزء مما جرى في سوريا، فأنا أحلم بتقديم فيلم سينمائي عالمي يعبر عن الحالة الإنسانية في سوريا، لكن يد واحدة لا تصفق، لا بد من توزيع ومشاركة بالإنتاج.
> وما نوعية الأدوار التي تفضلين تقديمها؟
أحب الأدوار الصعبة، التي ترتبط بالأداء السهل، وقد قال عني الأستاذ الكبير زيناتي قدسية، وهو من أهم نجوم الدراما والمسرح في سوريا: «سوزان تغرب المألوف، وتؤلف الغريب»، وقد شرفني بهذا الرأي، فالأدوار الصعبة تبرز إمكاناتي كممثلة، وتستخرج سوزانات أخرى مني لا أعرفها، وأحب الأداء السهل الممتنع، وإذا استعرضنا أي دور قدمته لا بد أن تكون له خصوصية، وأحس أنه قريب مني، ويشبهني ويكون صعباً، لكنني أسهله بفهمه، وأستعد له كثيراً حتى يخرج الأداء بشكل طبيعي، مثلاً دوري في مسلسل «امرأة من رماد» كان من أصعب الشخصيات، والمشهد الواحد فيه تحول بين الفرح والحزن، والبسمة والقهر، والسخرية والانفصام، وأنا إنسانة مسؤولة، لا أمزح في الفن، بل أقدم شيئاً للتاريخ، أكيد بدايته تكون صعبة، لكن نهايته بعد الدراسة والتحضير العميق تصل للناس بطريقة سهلة.
> ولماذا تشاركين في السينما المصرية على فترات متباعدة؟
أعمالي المصرية ظلت متباعدة، لأنني لا أقبل مجرد الوجود، وقد عرضت علي بطولات مطلقة، ولكن لأعمال غير متكاملة العناصر الفنية، فاعتذرت عنها، ولي حسابات كثيرة في قبول أعمالي، وأرى أن المشاركة كضيفة شرف في عمل ثقيل، أفضل من بطولة تحسب عليّ، وتكون أقل من المستوى الذي حددته لنفسي، وتجربتي في فيلم «قط وفار» كانت جيدة، وكان أول فيلم بمصر أقبله، لأنه كان متكاملاً في عناصره الفنية، بداية من مؤلفه الكاتب الراحل وحيد حامد، والمخرج المتميز تامر محسن، والنجم الكبير محمود حميدة، وسوسن بدر، وشعرت أنه إضافة لي.
> وما تقييمك للمسلسلات التي قدمتها برفقة المخرج الراحل حاتم علي؟
هذه المسلسلات كانت من أهم الأعمال في مسيرتي الفنية، وتركت بصمة كبيرة في تاريخ الدراما السورية والعربية، وكنت أحب العمل مع حاتم علي كثيراً، لأنه يعرف ما يريده تماماً، لا يضيع ثانية واحدة أثناء التصوير... مخرج قائد وديكتاتور بالمعنى الإيجابي، طريقته بالعمل مختلفة ومنجزة، أذكر أنه أثناء تصوير مسلسل «الفاروق» كانت لدينا مشاهد كثيرة صعبة، وكلها في نفس موقع التصوير، فكان يجمع مثلاً زوايا المشاهد كلها ويأخذها مرة واحدة، لأن الإضاءة الكثيرة تأخذ وقتاً، وننتهي من زاوية المشاهد، ثم ينقلون الكاميرا ليأخذوا زوايا أخرى لكل المشاهد، طبعاً الصعوبة هنا على الممثل لا بد أن يكون مركزاً تماماً، وأن يحفظ دوره جيداً، وبشكل عام لم يكن حاتم يعيد اللقطة مرتين، بل يأخذها من أول مرة، هناك بعض المخرجين يعذبون الممثل، يأخذون اللقطة 20 مرة ويختارون من بينها أثناء المونتاج، لكن علي كان تركيزه جيداً، رحيله بلا شك خسارة كبيرة لنا وللدراما السورية ولعائلته وللوطن العربي كله، لكن الموت علينا حق.
> أنت مشغولة دائماً بإدارة بعض الأعمال بجانب عملك الفني، كيف تقيمين ذلك؟
أنا بالفعل سيدة أعمال، ولدي عملي في سوريا، كانت لدي شركة إنتاج ومكتب هندسي ونادٍ رياضي وجمعيات خيرية، وبسبب الحرب تأخرت خطواتي، أنتجت مسلسل «الهاربة» وكثيراً من الأغاني والأعمال الإنسانية، ولديّ طموح كبير لإعادة تأسيس هذه الأشياء مجدداً في مصر والإمارات، كنت أتمنى أن يكون بسوريا، لكن الوضع عندنا للأسف صعب جداً في الوقت الراهن.


مقالات ذات صلة

الممثل المصري البريطاني خالد عبد الله: «أطمح لإطلالة تغييريّة على الشاشة العربية»

خاص الممثل المصري البريطاني خالد عبد الله في افتتاح مهرجان عمّان السينمائي (إدارة المهرجان)

الممثل المصري البريطاني خالد عبد الله: «أطمح لإطلالة تغييريّة على الشاشة العربية»

في عيون الجمهور العريض هو دودي الفايد في «ذا كراون»، لكن من يتابعونه من كثب يعرفون خالد عبد الله الذي تجاوز التمثيل ليخدم قضايا وطنه وغزّة من خلال صوته.

كريستين حبيب (عمّان)
يوميات الشرق منير يعود إلى هوايته الأولى بالعزف على الدرامز (حسابه على فيسبوك)

شريف منير: فرقة «نوستالجيا» الموسيقية أعادتني إلى شغف البدايات

قال الفنان المصري شريف منير إن حفل فرقته الموسيقية «نوستالجيا» في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، أعاده إلى شغف البدايات وإلى موهبته في العزف على آلة «الدرام».

انتصار دردير (القاهرة)
خاص يشارك الفنان التونسي ظافر العابدين في «مهرجان عمّان» كاتباً ومخرجاً وممثلاً (إدارة المهرجان)

خاص عن سابق تصوّر وتصميم... ظافر العابدين يطمح للسينما العالمية إخراجاً وتمثيلاً

حوار خاص مع الفنان ظافر العابدين على هامش مشاركته في «مهرجان عمّان السينمائي» مخرجاً سينمائياً، وليس ممثلاً فحسب.

كريستين حبيب (عمّان)
يوميات الشرق جيسيكا لفتت الانتباه في مسلسل «تحت السن» (حسابها على فيسبوك)

جيسيكا حسام الدين: «تحت السن» يُعبِّر بواقعية عن أزمات المراهقة

أكثر ما جذب جيسيكا حسام الدين إلى المشاركة في «تحت السن»، تناول المسلسل قضايا واقعية تمس كثيراً من الفتيان والفتيات

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ريم المصري في شخصية الطالبة «ناهد» (قناة إم بي سي مصر)

نهاية «تحت السن» تكشف خبايا «جيل زد»

كشفت نهاية المسلسل المصري «تحت السن» (UNDER AGE) خبايا أزمات «جيل زد» بعدما تطرق إلى تفاصيل عديدة تتعلق بعلاقة الآباء والأمهات بأولادهم.

انتصار دردير (القاهرة)