يوفنتوس يخشى مفاجآت بورتو... ودورتموند مرشح لتخطي إشبيلية اليوم

ممثلا إيطاليا وإسبانيا في مهمة صعبة لتعويض خسارة الذهاب في الدور ثمن النهائي لـ{أبطال أوروبا»

بيرلو مدرب يوفنتوس يراقب لاعبيه خلال الاستعداد الأخير قبل مواجهة بورتو (إ.ب.أ)
بيرلو مدرب يوفنتوس يراقب لاعبيه خلال الاستعداد الأخير قبل مواجهة بورتو (إ.ب.أ)
TT

يوفنتوس يخشى مفاجآت بورتو... ودورتموند مرشح لتخطي إشبيلية اليوم

بيرلو مدرب يوفنتوس يراقب لاعبيه خلال الاستعداد الأخير قبل مواجهة بورتو (إ.ب.أ)
بيرلو مدرب يوفنتوس يراقب لاعبيه خلال الاستعداد الأخير قبل مواجهة بورتو (إ.ب.أ)

يواجه يوفنتوس الإيطالي خطر الخروج من الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم للموسم الثاني توالياً، عندما يستضيف بورتو البرتغالي اليوم إياباً، فيما يبدو بوروسيا دورتموند الألماني مرشحاً لتخطي عقبة إشبيلية الإسباني.
وكان يوفنتوس خسر 1 - 2 ذهاباً وهو بحاجة إلى الفوز ولو بهدف وحيد، لمواصلة مشواره في المسابقة القارية التي يلهث وراء لقبه الثالث بها منذ تتويجه بالثاني عام 1996، علماً بأنه خسر خمس مباريات نهائية من وقتها أعوام 1997 و1998 و2003 و2015 و2017.
في المقابل، يدخل بوروسيا دورتموند مواجهته أمام ضيفه إشبيلية بأفضلية فوزه 3 - 2 ذهاباً في الأندلس.
في المباراة الأولى، يستند رجال المدرب أندريا بيرلو على تاريخ مواجهاتهم لبورتو في تورينو في المسابقة القارية العريقة حيث تغلبوا عليه 3 - 1 في دور المجموعات عام 2001، ثم 1 - صفر في إياب ثمن النهائي عام 2017، وهما نتيجتان تمنحانه بطاقة ربع النهائي في حال تحقيقه أياً منهما.
كما أن بورتو خسر في زياراته الخمس الأخيرة إلى إيطاليا، بالإضافة إلى فشله في الفوز بمبارياته الـ13 الأخيرة في دور الإقصاء المباشر بدوري الأبطال (تسع هزائم وأربعة تعادلات).
ويمني يوفنتوس النفس باستغلال الهدف الذي سجله مهاجمه فيديريكو كييزا في مباراة الذهاب للإطاحة بضيفه المتوج باللقب عامي 1987 و2004.
ويعول فريق «السيدة العجوز» على هدافه في المسابقة الدولي الإسباني ألفارو موراتا صاحب ستة أهداف حتى الآن، وظهيره الدولي الكولومبي خوان كوادرادو، أفضل ممرر في المسابقة حتى الآن (5 تمريرات حاسمة)، إلى جانب الهداف التاريخي الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي تم التعاقد معه بالأساس صيف 2018 من أجل رفع الكأس القارية الأهم. ويعاني يوفنتوس الأمرين في الدوري المحلي، حيث يحتل المركز الثالث بفارق 7 نقاط خلف إنتر ميلان المتصدر الذي يملك فرصة توسيعه إلى 10 نقاط في حال فوزه على أتالانتا في ختام المرحلة السادسة والعشرين.
واستعاد يوفنتوس توازنه في الآونة الأخيرة ورفع لاعبوه معنوياتهم بالفوز الكبير على لاتسيو 3 - 1 السبت في مباراة أبقى فيها المدرب بيرلو على الثلاثي رونالدو ولاعب الوسط الأميركي وستون ماكيني وقطب الدفاع ليوناردو بونوتشي على دكة البدلاء، قبل أن يدفع بهم في الشوط الثاني. ووصف بيرلو جلوس رونالدو على مقاعد البدلاء في مباراة لاتسيو بأنه «راحة كان مخططاً لها»، وقد أعاد ذلك إلى الجماهير ذكريات جيدة، ففي مارس (آذار) 2019، حصل النجم البرتغالي على راحة مشابهة، وعاد بعدها ليسجل ثلاثية (هاتريك) قادت يوفنتوس للفوز على أتلتيكو مدريد الإسباني 3 - 2 في دور الستة عشر بالبطولة الأوروبية. وفي العام الماضي، حصل رونالدو أيضاً على راحة ثم عاد بعدها وسجل ثنائية في مرمى ليون الفرنسي 2 - 1، لكن الأخير تأهل لدور الثمانية بعد أن تعادل الفريقان بنتيجة إجمالية 2 - 2، واستفاد الفريق الفرنسي من قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين.
ويحتل رونالدو (36 عاماً)، صدارة قائمة هدافي الدوري الإيطالي برصيد 20 هدفاً، كما سجل أربعة أهداف خلال خمس مباريات في دوري الأبطال هذا الموسم، معززاً رقمه القياسي إلى 134 هدفاً بالبطولة.
وكتب رونالدو على «إنستغرام» بعد الفوز على لاتسيو: «فوز رائع! لنواصل مسيرتنا يا رفاق».
ويحتاج يوفنتوس للفوز على بورتو بهدف نظيف أو بأي نتيجة أخرى بفارق هدفين ليحسم لصالحه بطاقة التأهل إلى دور الثمانية.
ولا تختلف حال بورتو محلياً عن يوفنتوس، حيث يحتل المركز الثاني بفارق 10 نقاط خلف سبورتينغ لشبونة المتصدر، وفقد لقبه في مسابقة الكأس المحلية بخسارته أمام ضيفه سبورتينغ براغا 2 - 3 الأربعاء الماضي، في إياب نصف النهائي (1 - 1 ذهاباً).
وفي المباراة الثانية، يبدو بوروسيا دورتموند الأقرب إلى بلوغ ربع النهائي بعد فوزه المستحق 3 - 2 ذهاباً في إشبيلية.
وسيحاول الفريق الألماني نسيان النكسة التي تعرض لها السبت، عندما فرط في تقدم بثنائية نظيفة في تسع دقائق لهدافه الدولي النرويجي إرلينغ هالاند أمام مضيفه بايرن ميونيخ وخسر برباعية، كان بطلها هدافه السابق الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي صاحب الـ«هاتريك».
وسيكون تعويل دورتموند على هالاند متصدر لائحة هدافي المسابقة هذا الموسم برصيد ثمانية أهداف بينها ثنائية مباراة الذهاب.
لكن دورتموند يخشى تكرار سيناريو الموسم الماضي في الدور ذاته عندما خرج على يد باريس سان جيرمان بعدما حسم مباراة الذهاب 2 - 1 في صالحه قبل أن يخسر صفر - 2 إياباً، خصوصاً أن إشبيلية، بطل مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الموسم الماضي، صعب المراس قارياً.
ويأمل دورتموند في الاستفادة إلى الحد الأقصى من وجود مهاجمه النرويجي هالاند بين صفوفه، بعدما بات يواجه تحدياً كبيراً للاحتفاظ بجوهرته المطلوب من كثير من أندية أوروبا الكبرى.
لكن هالاند ابن الـ20 عاماً، سيفتقد في مباراة اليوم لتمريرات زميله لاعب الجناح الإنجليزي جايدون سانشو الغائب بسبب إصابة عضلية. وتغيب الجماهير عن أبرز مدرجات ملعب «سينغنال إيدونا بارك» المعروف بـ«الحائط الأصفر» (نسبة لألوان الفريق واحتشاد المتفرجين) بسبب إقامة المباراة خلف أبواب مؤصدة خوفاً من تداعيات فيروس كورونا، إلا أن الفريق الألماني ما زال يأمل في أن يكون ملعبه سنداً له للعبور إلى الدور التالي.
وبالرغم من صغر سنّه، بات في جعبة هالاند كثير من الأرقام القياسية، فهو أول لاعب في التاريخ يسجل 10 أهداف في 7 مباريات فقط بقميص نادٍ واحد في دوري الأبطال، كما تشير الأرقام إلى تسجيله 18 هدفاً في 13 مباراة في دوري الأبطال خاضها مع فريقه السابق سالزبورغ النمساوي ودورتموند الحالي.
ويقف هالاند على مشارف معادلة رقم قياسي جديد بحوزة مهاجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي، وهو تسجيل 19 هدفاً في دوري الأبطال قبل بلوغه سن 21 عاماً.
وعلى الرغم من خروج هالاند بعد ساعة من لقاء فريقه مع البايرن بعد تلقي ضربة على الكاحل، فإنه سيكون حاضراً اليوم لقيادة هجوم فريقه. ونوّهت مجلة «بيلد» اليومية واسعة الانتشار بأداء المهاجم النرويجي وأشارت رغم خسارة دورتموند في «البوندسليغا» إلى أن المباراة أمام بايرن أثبتت شيئاً واحداً هو: «لا يجب بيع إرلينغ هالاند هذا الصيف تحت أي ظرف من الظروف، حتى لو جاء عرض مع 100 أو 200 مليون، إنه تأمين حياة بالنسبة لدورتموند».
من الواضح أن مآثر هالاند المتكررة ونجاعته التهديفية تثير حسد وأطماع أبرز الأندية الأوروبية، علماً بأن عقده مع دورتموند ينتهي في عام 2024، لكنه يملك حق فك الارتباط إذا دفع الشرط الجزائي (50 مليون يورو فقط). ومن بين الأسماء التي تتردّد لضمة ثلاثي إنجلترا مانشستر يونايتد وسيتي وتشيلسي، إضافة إلى ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، علماً بأن دورتموند كان تعاقد مع المهاجم الشاب في يناير (كانون الثاني) 2020 مقابل 20 مليوناً فقط. في المقابل، يدخل إشبيلية المباراة بمعنويات في الحضيض نسبياً بعد ثلاث هزائم متتالية، بينها خسارتان أمام برشلونة أدت إحداها إلى خروجه من نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية، وأخيرة أمام إلتشي المتواضع 1 - 2 السبت في الدوري. وتبقى أفضل نتيجة لإشبيلية في المسابقة القارية العريقة الدور ربع النهائي عامي 1958 و2018، علماً بأنه يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب في مسابقة الدوري الأوروبي برصيد ستة ألقاب ظفر بها في السنوات الـ14 الأخيرة.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.