نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

لاعبو نابولي وفرحة إسقاط يوفنتوس في معقله (رويترز)
لاعبو نابولي وفرحة إسقاط يوفنتوس في معقله (رويترز)
TT

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

لاعبو نابولي وفرحة إسقاط يوفنتوس في معقله (رويترز)
لاعبو نابولي وفرحة إسقاط يوفنتوس في معقله (رويترز)

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه.
ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس. وأقرّ مدرب نابولي لوتشيانو سباليتي عقب الفوز الأخير على يوفنتوس 1-صفر بأن فريقه خطا خطوة كبيرة نحو اللقب الثالث، بعد أكثر من ثلاثة عقود من الحقبة الذهبية للراحل الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا الذي قاد النادي للفوز بلقبيه الوحيدين عامي 1987 و1990، عندما كان «سيري أ» يُعدّ أقوى دوري في العالم.
ودعا سباليتي جماهير النادي إلى الانتظار «لفترة أطول قليلاً» قبل الاحتفال. وعقب فوزه على يوفنتوس 1-صفر في تورينو، استقبلت جماهير النادي اللاعبين قرابة الساعة الثالثة فجراً في مطار نابولي-كابوديكينو، وصعد نجما الفريق النيجيري فيكتور أوسيميهن والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا إلى سطح الحافلة التي أقلت الفريق من أجل إلقاء التحية على الألوف الذين تجمهروا حول الحافلة ورفعوا الأعلام واليافطات وأنشدوا الأغاني.

- من خارج الثلاثة الكبار
وبحال تتويج نابولي، ستكون المرة الأولى منذ 22 سنة التي يحرز فيها اللقب فريق من خارج الثلاثة الكبار: يوفنتوس وإنتر وميلان، وذلك منذ تتويج روما في 2001. ومع صافرة النهاية التي ستعلن نابولي بطلاً، يتوقع انطلاق احتفالات ضخمة في المدينة الجنوبية، التي غالباً ما يتم استهدافها من المدن الشمالية الغنية، في نوع من التمييز التاريخي المخيّم على دوري كرة القدم. وفقاً للمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، فان الرواتب، والتوظيف والوصول إلى الخدمات الصحية، التعليم والثقافة، كلّها أكبر بكثير في الشمال.
ويُعدّ الناتج المحلي الإجمالي في مناطق الشمال لومبارديا وإيميليا-رومانيا نحو ضعف مناطق كالابريا أو كامبيانا وعاصمتها نابولي. قال لوتشو لامبرتي الأستاذ في جامعة البوليتكنيك في ميلانو والخبير في الاستراتيجية الاقتصادية إن لقب نابولي «هو حالة نجاح معزولة تستحقها نابولي، لكنها لن تلغي الانقسام». تابع: «في الجنوب هناك شعور بالدونية، والنجاح الرمزي على غرار التتويج بالسكوديتو يمنح الشعور بالثأر للمواطنين».

- صراع المطاردين
وبينما يتأهل ثاني وثالث ورابع الترتيب النهائي إلى دوري أبطال أوروبا، يدور صراع كبير في المراحل الأخيرة على المقاعد الأوروبية وتجنب الهبوط. بعد تعليق حسم النقاط الـ15 ليوفنتوس على خلفية نشاط مالي غير مشروع، يبلغ الفارق بينه وبين لاتسيو نقطتين فقط (61-59)، فيما يتساوى ميلان وروما في المركز الرابع (56) بفارق نقطتين عن إنتر. واللافت أن الأندية الإيطالية تلعب أدواراً متقدمة في البطولات القارية لهذا الموسم. في دوري الأبطال، ينشغل ميلان وجاره اللدود إنتر بمواجهة نارية في نصف النهائي بدءاً من 10 مايو (أيار)، وفي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) يلعب يوفنتوس مع إشبيلية الإسباني وروما مع باير ليفركوزن الألماني. وفي مسابقة كونفرنس ليغ، الثالثة من حيث الأهمية، يخوض فيورنتينا نصف النهائي مع بازل السويسري.
وتشهد هذه المرحلة مواجهة قوية بين لاتسيو الوصيف ومضيفه إنتر سادس الترتيب الأحد، فيما يلعب روما مع ضيفه ميلان غدا السبت. يسعى لاتسيو لتعويض خسارته الأخيرة المفاجئة على ارضه أمام ضيفه تورينو، التي أوقفت سلسلة من أربعة انتصارات متتالية. أما إنتر، ففاز على إمبولي 3-0 بثنائية مهاجمه المتألق راهناً البلجيكي روميلو لوكاكو، واضعاً حداً لسلسلة من خمس مباريات من دون فوز، قبل أن يحجز الأربعاء تذكرته إلى نهائي الكأس بفوزه على يوفنتوس 1-0 في إياب نصف النهائي. وفي نصف النهائي الآخر، يحلّ فيورنتينا على أرض كريمونيزي الخميس، في مسعى إلى بلوغ المباراة النهائية التي وضع فيها قدماً، بفوزه في مباراة الذهاب بهدفين نظيفين للبرازيلي أرتور كابرال والأرجنتيني نيكولاس غونساليز. ويحمل يوفنتوس الرقم القياسي في عدد مرات التتويج (14)، أمام روما (9)، إنتر (8)، لاتسيو (7) وكل من فيورنتينا ونابولي (6).


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة العنصرية تحرم 171 مشجعاً لليوفي من حضور المباريات

العنصرية تحرم 171 مشجعاً لليوفي من حضور المباريات

قالت الشرطة الإيطالية إن السلطات ستفرض حظراً على حضور المباريات على 171 من مشجعي يوفنتوس الذين ثبت توجيههم هتافات تشتمل على إساءات عنصرية ضد روميلو لوكاكو، مهاجم إنتر ميلان، خلال مباراة قبل نهائي كأس إيطاليا في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال ممثلو اللاعب إن لوكاكو تعرّض لإساءة خلال مباراة الذهاب في يوفنتوس «قبل وفي أثناء وبعد ركلة الجزاء» التي سجلها ليحقق التعادل لإنتر بنتيجة 1 - 1. ولم تحدد الشرطة مدة الإيقاف التي سيواجهها المشجعون بسبب تلك المخالفة.

«الشرق الأوسط» (روما)

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.