أفضل أجهزة «ألترابوك» بنظام «ويندوز»

تميزها خفة التصميم والأداء وقابلية التحول إلى جهاز لوحي

أفضل أجهزة «ألترابوك» بنظام «ويندوز»
TT

أفضل أجهزة «ألترابوك» بنظام «ويندوز»

أفضل أجهزة «ألترابوك» بنظام «ويندوز»

تتسم أجهزة الألترابوك Ultrabook بمعظمها بالجودة، إذ يتميّز هذا النوع من اللابتوبات بالقوّة والرقّة وخفّة الوزن وبطارية تخدم لساعات طويلة. ولكنّ عددا قليلا منها فقط يمكن وصفه بالمذهل.
بعد اختبار 16 نموذجا جديدا في العام الماضي ومئات اللابتوبات في السنوات الستّ الأخيرة، وجد موقع «واير كاتر» التابع لـ«نيويورك تايمز» أنّ جهاز «ديل إكس بي إس» (9310) 13 هو أفضل ألترابوك بالنسبة لمعظم المستهلكين. صدر عن هذا الجهاز عدّة نسخات منذ انطلاقه للمرّة الأولى عام 2015 ولا يزال النموذج المذكور أعلاه الأفضل من بينها.

الخيار الأفضل

- ديل إكس بي إس 13 (9310) Dell XPS 13 (9310) أفضل جهاز ألترابوك. يتميّز إكس بي إس 13 بالرقّة والخفّة وبطاريته التي تخدم لساعات طويلة ولوحة مفاتيحه الممتازة، ولوحة تتبّعه العمليّة، وشاشته العريضة.
يبدأ سعره من 1080 دولارا. أما التركيبة الداخلية الموصى بها فهي:
- المعالج: إنتل كور i5 - 1135G7.
- الشاشة: 13.4 بوصة 1920 بـ1200- لا تعمل بتقنية اللمس
- الذاكرة: 8 غيغابايت
- الوزن: 1.19 كلغم
- السعة التخزينية: 256 غيغابايت SSD
- خدمة البطارية بعد الاختبار: 13.5 ساعة.
يتّسم «ديل إكس بي إس 13 (9310)» بتصميم مدمج وخفيف الوزن بدرجة استثنائية مقارنة بأجهزة أخرى من نفس الفئة. يقدّم هذا الألترابوك لمستخدميه أداءً سريعاً وشاشة عريضة بنسبة امتداد عالية للصورة ما يجعله خياراً مثالياً للتصفّح الإلكتروني والعمل في المستندات.
يحتوي هذا النموذج من ديل على منفذي ثاندربولت 4 وUSB - C لنقل البيانات والاتصال بشاشة خارجية وللشحن. كان يُفضّل لو أنّه يضمّ منفذ USB - A أيضاً ولكنّه يستعيض عنه بمحوّل USB - C إلى A. وإذا احتاج المستخدم إلى المزيد من المنافذ، فيمكنه الاستعانة بمنصّة إضافية خارجية لمنافذ USB - C.

خياران ممتازان

- إتش بي سبيكتر إكس 360 HP Spectre x360 13 HP Spectre x360 13 - أفضل لابتوب قابل للفصل والتحول إلى جهاز لوحي.
يأتي هذا الجهاز مع قلمٍ رقمي وشاشة تعمل بتقنية اللمس ويمكن تحويله إلى جهازٍ لوحي، ولكنّه أثقل وزناً من الجهاز المذكور سابقاً. ينصح خبراء الأجهزة المستهلكين باختيار التركيبة الداخلية بمعالج كور i7 - 1065G7 المفصّلة أدناه.سعر المنتج من الشركة: 1320 دولارا.
إتش بي سبيكتر إكس 360 13 (13 تي - إي دبليو 200)
HP Spectre x360 13 (13t - aw200) - أفضل لابتوب قابل للفصل والتحول إلى جهاز لوحي
لم نختبر هذا النموذج بعد ولكن نتوقّع أنّ يقدّم «سبيكتر إكس 360» المزوّد بمعالج من الجيل الحادي عشر بطارية تعمل لساعات طويلة أفضل من خلفه. سعر المنتج من الشركة: 950 دولارا.
- المعالج: إنتل كور i5 - 1035G4 أو i5 - 1135G7
- الشاشة: 13.3 بوصة 1920 بـ1080- تعمل باللمس
- الذاكرة: 8 غيغابايت
- الوزن: 1.30 كلغم
- السعة التخزينية: 256 غيغابايت SSD
- خدمة البطارية بعد الاختبار: 10.5 ساعة.
إذا كنتم تبحثون عن لابتوب بقلم رقمي وشاشة قابلة للطي بزاوية 360 درجة تتيح لكم قلبها وتحويله إلى جهازٍ لوحي (أو إلى وضع وسطي بين اللابتوب والجهاز اللوحي على شكل خيمة) ولا تمانعون حمل خيار أثقل بقليل من سابقه، لا تتردّدوا في شراء إتش بي سبيكتر إكس 360 13 أو إصدار13 تي - إي دبليو 200 المزوّد بمعالج جديد.
يشبه هذا اللابتوب جهاز ديل إكس بي إس 13 لناحية الحجم ويزوّد المستخدم ببطارية متينة وأداء مشابه ولوحة مفاتيح وشريحة تتبّع عمليتين وشاشة ساطعة تعمل بتقنية اللمس بالإضافة إلى منفذي ثاندربولت-USB - C ومنفذ USB 3.1 من الجيل الأوّل النوع A للاتصال بأجهزة قديمة وقارئ بصمة لتسهيل دخول أكثر سهولة.

خيار الميزانية

- لينوفو يوغا 7i (14) Lenovo Yoga 7i (14) - أفضل سعر.
- يعتبر هذا الجهاز أفضل لابتوب يمكن شراؤه بهذا السعر لأنّه يتميّز بأداء مماثل لأفضل الخيارات الواردة في هذه اللائحة ولكنّه أكبر حجماً وأثقل وزناً ويمدّ مستخدمه بطاقة أقلّ أثناء العمل. السعر 770 دولارا.
أما التركيبة الداخلية الموصى بها فهي:
- المعالج: إنتل كور i5 - 1135G7
- الشاشة: 14 بوصة 1920 بـ1080- تعمل بتقنية اللمس
- الذاكرة: 8 غيغابايت
- الوزن: 1.4 كلغم
- السعة التخزينية: 256 غيغابايت SSD
- خدمة البطارية بعد الاختبار: 12.5 ساعة.
إذا كنتم تبحثون عن ألترابوك رائع ولكنّكم لا تملكون ألف دولار ثمنه، ننصحكم بشراء لينوفو يوغا 7i ((14 الذي يأتي بحجم أكبر ووزن أثقل وخدمة بطارية أضعف من «ديل إكس بي إس 13» ولكنّ لوحة مفاتيحه مريحة وممتعة أثناء العمل. ومع ذلك، يوضع هذا الجهاز في خانة اللابتوبات الفعّالة والسهلة الحمل التي يمكن استخدامها طوال اليوم للعمل أو الدراسة. وعلى عكس معظم أجهزة الألترابوك الزهيدة، يتميّز لينوفو يوغا 7i (14) بالمتانة ويأتي مع قارئ بصمة وشاحن USB - C.

خياران محدّثان

- خيار محدث: «لينوفو ثينك باد إكس 1 كاربون الجيل السابع» Lenovo ThinkPad X1 Carbon Gen 7– ألترابوك للأعمال.
يتميّز هذا اللابتوب بخفّة الوزن الشديدة ويضمّ أفضل لوحة مفاتيح وعددا أكبر من المنافذ مقارنة بالخيارات السابقة، إلّا أن سعره يفوق التوقعات حتّى لأفضل اللابتوبات.
سعر المنتج عبر شركة لينوفو: 1436 دولارا.
- خيار محدّث أعلى. «لينوفو ثينك باد إكس 1 كاربون الجيل الثامن» Lenovo ThinkPad X1 Carbon Gen 8– لابتوب الجيل المقبل.
يمكن القول إنّ إصدار الجيل الثامن مطابق للجيل السابع ولكنّه شهد تحديثات على صعيد اتصال الواي - فاي ومفاتيح «F9. F10. F11» التي أسندت لها وظائف مختلفة ويحمل رمز العلامة التجارية في مكان آخر.
يأتي هذان الجهازان بتركيبتين داخليتين يمكنكم اختيار الأرخص بينهما. الأولى - تركيبة كلفتها 1000 دولار: معالج i5 - 10210U، مع ذاكرة وصولٍ عشوائي 16 غيغابايت وسعة تخزينية 512 غيغابايت SSD).
أما التركيبة الموصى بها – تكلفتها 1331 دولارا، فهي:
- المعالج: إنتل كور i5 - 10210U
- الشاشة: 14 بوصة 1920 بـ1080- تعمل بتقنية اللمس
- الذاكرة: 8 غيغابايت
- الوزن: 1.08 كلغم
- السعة التخزينية: 256 غيغابايت SSD
- خدمة البطارية بعد الاختبار: 10 ساعات.
اختبر جهاز إكس 1 كاربون الجيل السابع بمعالج كور i5 - 8265U وليس معالج كور i5 - 10210U الذي ننصح به أعلاه. قد تختلف خدمة البطارية مع المعالج الجديد ولكن ليس بقدرٍ قد يؤثّر على خيار الشّاري.
يعتبر «لينوفو ثينك باد إكس 1 كاربون» من أفضل اللابتوبات التي اختبرها «واير كاتر» في السنوات القليلة الماضية إلّا أنّ سعره أعلى ببضع مئات الدولارات من لابتوبات أخرى من فئته. ولكن إذا كنتم ممن لا يمانعون دفع المزيد من المال، فستحصلون على لابتوب خفيف الوزن بلوحة مفاتيح رائعة وشاشة بمقاس 14 بوصة ومجموعة متنوعة من المنافذ المفيدة والتي تتفوّق على أفضل الخيارات الواردة في هذه اللائحة أبرزها منفذان: ثاندربولت 3- USB - C ومنفذان: USB - C 3.0 ومنفذان: USB - C 3.0 من النوع A بالإضافة إلى منفذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح. كما أنّه يأتي مع قارئ للبصمة وغطاء لكاميرا الويب ويقدّم خدمة بطارية تدوم ليوم كامل في العمل أو الجامعة ولو كانت أضعف من الخيارات السابقة. يتطابق نموذجا الجيلين السابع والثامن من هذا الألترابوك، لذا يمكنكم شراء المناسب منهما لناحية السعر.
وأخيراً، تجدر الإشارة إلى وجود خيارات ألترابوك جيّدة أخرى في السوق ولكنّها تعاني من عيبٍ واحدٍ على الأقلّ غير موجود بالخيارات المفضّلة أعلاه، ولهذا السبب لم ترد في الاختبارات.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

خاص «غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة»، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)

دراسة من «لينوفو»: 98 % من طلاب الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي مسانداً يومياً

دراسة «لينوفو» تكشف اعتماد طلاب الجيل زد على الأجهزة اللوحية، والذكاء الاصطناعي للدراسة، والإبداع، والتنظيم اليومي مع أولوية للأمان، والاستدامة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.