أضواء العريفي لـ «الشرق الأوسط»: الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة

وكيلة وزارة الرياضة للتخطيط والتطوير قالت إن المرأة السعودية توجد في أكثر من 25 اتحاداً رياضياً

أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
TT

أضواء العريفي لـ «الشرق الأوسط»: الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة

أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)

أكّدت أضواء العريفي، وكيلة وزارة الرياضة للتخطيط والتطوير، أن الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة في السعودية، وكشفت عن ارتفاع نسبة ممارسة الرياضة النسائية إلى 19 في المائة في عام 2019 بدلا من 8 في المائة في عام 2015. لافتة إلى أن السعودية تملك 2400 لاعبة في 25 اتحادا رياضيا.
وقالت أضواء العريفي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» إن التحول يعطي القطاع الرياضي بشكل عام، ووزارة الرياضة، بشكل خاص مسؤوليات أكبر، لكونها أحد القطاعات المهمة في «رؤية المملكة 2030». وأكّدت أن الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي كبيرة وواسعة جداً، إذ إنه يُثمر في كل أنحاء العالم زيادة في الناتج المحلي لاقتصاد الدول، كما يُعدّ الاستثمار في القطاع الرياضي جديدا في المملكة.
وأكدت العريفي أن انتماءها للرياضة كان منذ صغرها، حيث مارست عدة رياضات وأحبت كرة القدم لأنها تعلمت منها روح الفريق والتخطيط والممارسة المستمرة للعب، والسعي إلى تحقيق النجاح، وهو ما ساعدها كثيرا في دراستها وحياتها المهنية. وتابعت: «اخترت الطريق الصعب لأنه بالنسبة لي تحدٍّ للنجاح وروح العطاء والمشاركة المجتمعية، وهو ما دفعني مع زميلاتي لتأسيس فريق كرة قدم نسائي في جامعة اليمامة قبل نحو 14 عاما».
وأكّدت أن اتحاد الكرة السعودي، وهي عضو في مجلس إدارته، أصبح لديه 27 مدربة كرة قدم تحمل الرخصة «سي»، و63 حكم نساء عشب (مبتدئات)، و35 لاعبة في منتخب الصالات للسيدات، جميعهن مسجلات تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم. وأضافت: «كما تمكنا من المشاركة باسم المنتخب السعودي للسيدات لكرة القدم للصالات في البطولة الخليجية بالكويت».
وفيما يلي أبرز ما ورد في الحوار:

> عاصرتِ التحول الإداري من «هيئة» إلى «وزارة»، ولا شك أنه كانت هناك فرص تقابلها مسؤوليات أكبر. كيف رأيتِ هذا التحول؟
- لا شك أن التحول يعطي القطاع الرياضي بشكل عام، ووزارة الرياضة بشكل خاص، مسؤوليات أكبر، لكونها أحد القطاعات المهمة في «رؤية المملكة 2030»، وتحظى بدعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وما يحظى به وزير الرياضة من ثقة كبيرة، واهتمام بالقطاع الرياضي بشكل عام. لذا، فإن التحول سيحفّز القطاع الرياضي بشكل عام من خلال تطوير اللوائح الإدارية والمالية وحوكمة القطاع الرياضي، ويدفعنا في الوزارة إلى أن نقف مع وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل في تطوير وبناء القطاع الرياضي، والعمل على زيادة الاستثمار في جميع قطاعات الرياضة، وإشراك القطاعين الحكومي والخاص وكذلك غير الربحي، وتقوية البنية التحتية لتكون جميع المنشآت من ملاعب وصالات رياضية على أعلى مستوى لدعم جميع الرياضيين في كل الرياضات، للمشاركة إقليميّاً ودوليّاً والتنافس في جميع المحافل الدولية.
> كانت لديك تجربة عملية في مجال الاستثمار قبل الدخول في العمل الإداري الرياضي. حدّثينا عن الفرص الاستثمارية الرياضية الحالية، وهل ما زالت حاضرة في زمن «كورونا»؟
- الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي كبيرة وواسعة جدّاً، إذ إن القطاع الرياضي في كل أنحاء العالم يثمر عن زيادة في الناتج المحلي لاقتصاد الدول. وفي المملكة، يعدُّ الاستثمار جديداً في القطاع الرياضي. وفي ظل توجيهات سمو وزير الرياضة، نعمل على تطوير الاشتراطات والقوانين والتنظيم، لإعطاء الفرص للجميع لتطوير الاستثمار في القطاع الرياضي، ونكون منافسين مع القطاعات الرياضية في الدول الأخرى، بالإضافة إلى الإسهام بطرق فعالة في رفع الناتج المحلي في المملكة، بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030».
وفي ظل التحديات في مواجهة فيروس «كورونا»، وفّرت وزارة الرياضة فرصاً عديدة من خلال المبادرات التوعوية والحثّ على ممارسة الرياضة التي تبنتها عن طريق منصاتها الرسمية المتنوعة، التي أثمرت عدة فرص متنوعة مثل منافسات الألعاب الإلكترونية، والمشاركة مع المجتمع وإثراء الثقافة الرياضية، بما يتناسب مع جميع الأعمار والفئات، بالإضافة إلى الشراكات مع المراكز الرياضية.
> كيف ترين حظوظ الرياضة النسائية على الصعيد المحلي، وعلى صعيد المشاركات الدولية؟
- الرياضة النسائية بشكل رسمي وليدة بضع سنوات، ونحن في الوزارة بالتعاون مع اللجنة الأولمبية السعودية والاتحادات المحلية وجهود القطاع الخاص، نعمل على تطوير الرياضة النسائية التي أصبحت تنمو بخطوات ثابتة، بالإضافة إلى تطوير الكوادر التي تستطيع التنافس على مستوى دولي. ورغم كل التحديات، ارتفعت نسبة زيادة ممارسة الرياضة للعنصر النسائي من 8 في المائة في عام 2015 إلى 19 في المائة بحلول عام 2019. وأصبح لدينا 2400 لاعبة في 25 اتحاداً. فيما شهد عام 2020 مشاركة 72 لاعبة في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في الشارقة، والفوز بـ12 ميدالية برياضات مختلفة. قبل ذلك، شاركت 66 لاعبة في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت في عام 2019. وفزنا بـ11 ميدالية، ولدينا 21 لاعبة من ذوي الإعاقات الذهنية، شاركن في البطولة العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي في 2019، وفزن بـ14 ميدالية. كما سبق أن فازت الحسناء الحماد، لاعبة المبارزة بالميدالية الذهبية خلال البطولة الآسيوية للمتدربين في عام 2019، والتي أقيمت في الرياض.
> بدأت علاقتك المهنية بالوسط الرياضي بدءاً بتأسيس نادي اليمامة في 2007... من كان يقف خلف هذه الفكرة؟ وهل سبقتها تجارب أخرى؟
- انتمائي للرياضة كان منذ الصغر ومارست رياضات عدة، أحببت كرة القدم لأنها علمتني روح الفريق والتخطيط والممارسة المستمرة للعب، والسعي إلى تحقيق النجاح، وهذا ما ساعدني كثيراً في دراستي وحياتي المهنية. اخترت الطريق الصعب، لأنه بالنسبة لي تحدٍّ للنجاح وروح العطاء والمشاركة المجتمعية، وهو ما دفعني مع زميلاتي لتأسيس فريق كرة قدم نسائي في الجامعة، والعمل على تمكين المرأة المنبثق من رؤية ولي العهد، والتشجيع والدعم المستمر من سمو وزير الرياضة. عملت مع فريق عمل متحمس جدّاً للعمل على تأسيس وتطوير منظومة متكاملة، وتوفير فرص مختلفة بخلاف الجانب الرياضي في القطاعين الصحي والإداري، وتنظيم الفعاليات الخاصة بالجانب النسائي.
> تم مؤخرا إنشاء إدارة لكرة القدم النسائية تحت إشرافك. ما الأهداف والطموحات في هذا المجال؟
- تم إنشاء إدارة تطوير كرة القدم النسائية تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم مع مجموعة من السيدات المهتمات بها، وقادنا الشغف لتأسيس اللوائح والقوانين لكرة القدم النسائية بما يتوازى مع زيادة الممارسين الرياضيين، التي تعد من الأهداف الرئيسة لرؤية المملكة 2030. وأصبح لدينا 27 مدربة كرة قدم تحمل الرخصة «سي» و63 حكم نساء عشب (مبتدئات)، و35 لاعبة في منتخب الصالات للسيدات، جميعهن مسجلات تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم. كما تمكنا من المشاركة باسم المنتخب السعودي للسيدات لكرة القدم للصالات في البطولة الخليجية بالكويت.
> نعرف شغفك برياضة كرة القدم. هل تجدين هذا الشغف لدى رياضة كرة القدم النسائية في السعودية؟
- كرة القدم ليست رياضة جديدة على المملكة، فالجميع كان يمارسها منذ الصغر من «الأولاد والبنات»، والآن نحن نؤسس للعبة بدعم من قيادتنا الحكيمة، ومتابعة من وزير الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم، وبتشجيع من أفراد المجتمع.
> كيف ترين فرص وحظوظ القيادة النسائية في المنظمات الرياضية السعودية؟
- جميع الفرص موجودة ومتاحة بدعم من القيادة الرشيدة في جميع القطاعات. أما القطاع الرياضي، فالفرص متاحة ابتداءً من وزارة الرياضة، ومن خلال اللجنة الأولمبية السعودية والاتحادات المختلفة، حيث يوجد أكثر من 35 سيدة يمثلن 30 اتحاداً في عضوية المجلس، ويوجد 86 موظفة من أصل 324 موظفاً مع نهاية عام 2020 في وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية.
> من الهواية إلى الاعتراف الرسمي... كيف تصفين مراحل الرياضة النسائية في السعودية؟
- الهوايات لا تزال تمارس وفق ضوابط ومتابعة وبدعم من الأمير محمد بن سلمان، مروراً بمجهود الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وتشجيع ومتابعة من وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وأصبحت جميع الاتحادات الرياضية تعد وتتبنى برامج للرياضة النسائية.
> ماذا ننتظر من السعوديات كنتائج في أولمبياد باريس 2024؟
- الهدف الأساسي هو المشاركة في هذا المحفل الدولي واكتساب الخبرة ونقلها إلى الجيل القادم، حتى يكون بناء الرياضيات على أسس تنافسية من بداية المشوار وصولاً للعالمية.
> قبل أيام، تم تزكية أريج مطبقاني أول سيدة ترأس اتحاداً أولمبياً سعودياً. ما دلالات ذلك؟
- هذا دليل على تمكين المرأة ودعم القيادة لها في المجال الرياضي، وإتاحة جميع المناصب والفرص للمرأة والجميع.
> تذهب بعض دول الخليج إلى تجنيس السيدات من أجل الفوز بميداليات في الأولمبياد والبطولات القارية. ما رأيك في ذلك؟
- كل دولة لها استراتيجية تسير عليها، ونحن هنا في المملكة العربية السعودية وتوجه قيادتنا الحكيمة والقائمين على القطاع الرياضي، نهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة وتدريبها وصقلها، ونحن بصدد العمل على بعض البرامج من خلال الاتحادات والجهات الرياضية مثل أكاديمية مهد، ولقد تم قبل فترة وجيزة الانتهاء من العمل على اختبار مجموعة مواهب (من بناتنا وشبابنا)، والآن يتم تدريبهم.


مقالات ذات صلة

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

شؤون إقليمية المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تلقي كلمة خلال عرض كتاب «في شوارع طهران» (Auf den Strassen Teherans) في برلين 20 مايو 2026 (د.ب.أ)

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

خلال فعالية لتقديم كتاب في برلين، لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الانتباه إلى ما وصفته بـ«نضال الحركة النسوية في إيران».

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي بتول علوش (وسائل التواصل)

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المحامي العام في اللاذقية قال إن بتول «حرة طليقة في العودة إلى عائلتها، ولا يوجد أي جرم خطف بحقها»

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي 
مظاهرة أهالي المعتقلين عند الطريق الدولي في الحسكة (وكالة هاوار)

خريطة طريق لتجاوز تعثر «دمج قسد»

أُعلن في دمشق أمس (الأربعاء) عن توافق الرئاسة ومحافظة الحسكة، على خريطة طريق لتجاوز تعثر عملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

سعاد جرّوس (دمشق)
المشرق العربي علم إقليم كردستان العراق على باب محافظة الحسكة (مرصد الحسكة)

الدمج في الحسكة دخل «مرحلة أكثر تقدماً» وإفراج قريب عن مئات المعتقلين

أعلنت الحكومة السورية دخول اتفاق الدمج في محافظة الحسكة «مرحلة جديدة أكثر تقدماً»، ووعدت بالإفراج عن مئات المعتقلين خلال الأيام المقبلة

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.