أضواء العريفي لـ «الشرق الأوسط»: الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة

وكيلة وزارة الرياضة للتخطيط والتطوير قالت إن المرأة السعودية توجد في أكثر من 25 اتحاداً رياضياً

أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
TT

أضواء العريفي لـ «الشرق الأوسط»: الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة

أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)

أكّدت أضواء العريفي، وكيلة وزارة الرياضة للتخطيط والتطوير، أن الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة في السعودية، وكشفت عن ارتفاع نسبة ممارسة الرياضة النسائية إلى 19 في المائة في عام 2019 بدلا من 8 في المائة في عام 2015. لافتة إلى أن السعودية تملك 2400 لاعبة في 25 اتحادا رياضيا.
وقالت أضواء العريفي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» إن التحول يعطي القطاع الرياضي بشكل عام، ووزارة الرياضة، بشكل خاص مسؤوليات أكبر، لكونها أحد القطاعات المهمة في «رؤية المملكة 2030». وأكّدت أن الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي كبيرة وواسعة جداً، إذ إنه يُثمر في كل أنحاء العالم زيادة في الناتج المحلي لاقتصاد الدول، كما يُعدّ الاستثمار في القطاع الرياضي جديدا في المملكة.
وأكدت العريفي أن انتماءها للرياضة كان منذ صغرها، حيث مارست عدة رياضات وأحبت كرة القدم لأنها تعلمت منها روح الفريق والتخطيط والممارسة المستمرة للعب، والسعي إلى تحقيق النجاح، وهو ما ساعدها كثيرا في دراستها وحياتها المهنية. وتابعت: «اخترت الطريق الصعب لأنه بالنسبة لي تحدٍّ للنجاح وروح العطاء والمشاركة المجتمعية، وهو ما دفعني مع زميلاتي لتأسيس فريق كرة قدم نسائي في جامعة اليمامة قبل نحو 14 عاما».
وأكّدت أن اتحاد الكرة السعودي، وهي عضو في مجلس إدارته، أصبح لديه 27 مدربة كرة قدم تحمل الرخصة «سي»، و63 حكم نساء عشب (مبتدئات)، و35 لاعبة في منتخب الصالات للسيدات، جميعهن مسجلات تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم. وأضافت: «كما تمكنا من المشاركة باسم المنتخب السعودي للسيدات لكرة القدم للصالات في البطولة الخليجية بالكويت».
وفيما يلي أبرز ما ورد في الحوار:

> عاصرتِ التحول الإداري من «هيئة» إلى «وزارة»، ولا شك أنه كانت هناك فرص تقابلها مسؤوليات أكبر. كيف رأيتِ هذا التحول؟
- لا شك أن التحول يعطي القطاع الرياضي بشكل عام، ووزارة الرياضة بشكل خاص، مسؤوليات أكبر، لكونها أحد القطاعات المهمة في «رؤية المملكة 2030»، وتحظى بدعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وما يحظى به وزير الرياضة من ثقة كبيرة، واهتمام بالقطاع الرياضي بشكل عام. لذا، فإن التحول سيحفّز القطاع الرياضي بشكل عام من خلال تطوير اللوائح الإدارية والمالية وحوكمة القطاع الرياضي، ويدفعنا في الوزارة إلى أن نقف مع وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل في تطوير وبناء القطاع الرياضي، والعمل على زيادة الاستثمار في جميع قطاعات الرياضة، وإشراك القطاعين الحكومي والخاص وكذلك غير الربحي، وتقوية البنية التحتية لتكون جميع المنشآت من ملاعب وصالات رياضية على أعلى مستوى لدعم جميع الرياضيين في كل الرياضات، للمشاركة إقليميّاً ودوليّاً والتنافس في جميع المحافل الدولية.
> كانت لديك تجربة عملية في مجال الاستثمار قبل الدخول في العمل الإداري الرياضي. حدّثينا عن الفرص الاستثمارية الرياضية الحالية، وهل ما زالت حاضرة في زمن «كورونا»؟
- الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي كبيرة وواسعة جدّاً، إذ إن القطاع الرياضي في كل أنحاء العالم يثمر عن زيادة في الناتج المحلي لاقتصاد الدول. وفي المملكة، يعدُّ الاستثمار جديداً في القطاع الرياضي. وفي ظل توجيهات سمو وزير الرياضة، نعمل على تطوير الاشتراطات والقوانين والتنظيم، لإعطاء الفرص للجميع لتطوير الاستثمار في القطاع الرياضي، ونكون منافسين مع القطاعات الرياضية في الدول الأخرى، بالإضافة إلى الإسهام بطرق فعالة في رفع الناتج المحلي في المملكة، بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030».
وفي ظل التحديات في مواجهة فيروس «كورونا»، وفّرت وزارة الرياضة فرصاً عديدة من خلال المبادرات التوعوية والحثّ على ممارسة الرياضة التي تبنتها عن طريق منصاتها الرسمية المتنوعة، التي أثمرت عدة فرص متنوعة مثل منافسات الألعاب الإلكترونية، والمشاركة مع المجتمع وإثراء الثقافة الرياضية، بما يتناسب مع جميع الأعمار والفئات، بالإضافة إلى الشراكات مع المراكز الرياضية.
> كيف ترين حظوظ الرياضة النسائية على الصعيد المحلي، وعلى صعيد المشاركات الدولية؟
- الرياضة النسائية بشكل رسمي وليدة بضع سنوات، ونحن في الوزارة بالتعاون مع اللجنة الأولمبية السعودية والاتحادات المحلية وجهود القطاع الخاص، نعمل على تطوير الرياضة النسائية التي أصبحت تنمو بخطوات ثابتة، بالإضافة إلى تطوير الكوادر التي تستطيع التنافس على مستوى دولي. ورغم كل التحديات، ارتفعت نسبة زيادة ممارسة الرياضة للعنصر النسائي من 8 في المائة في عام 2015 إلى 19 في المائة بحلول عام 2019. وأصبح لدينا 2400 لاعبة في 25 اتحاداً. فيما شهد عام 2020 مشاركة 72 لاعبة في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في الشارقة، والفوز بـ12 ميدالية برياضات مختلفة. قبل ذلك، شاركت 66 لاعبة في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت في عام 2019. وفزنا بـ11 ميدالية، ولدينا 21 لاعبة من ذوي الإعاقات الذهنية، شاركن في البطولة العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي في 2019، وفزن بـ14 ميدالية. كما سبق أن فازت الحسناء الحماد، لاعبة المبارزة بالميدالية الذهبية خلال البطولة الآسيوية للمتدربين في عام 2019، والتي أقيمت في الرياض.
> بدأت علاقتك المهنية بالوسط الرياضي بدءاً بتأسيس نادي اليمامة في 2007... من كان يقف خلف هذه الفكرة؟ وهل سبقتها تجارب أخرى؟
- انتمائي للرياضة كان منذ الصغر ومارست رياضات عدة، أحببت كرة القدم لأنها علمتني روح الفريق والتخطيط والممارسة المستمرة للعب، والسعي إلى تحقيق النجاح، وهذا ما ساعدني كثيراً في دراستي وحياتي المهنية. اخترت الطريق الصعب، لأنه بالنسبة لي تحدٍّ للنجاح وروح العطاء والمشاركة المجتمعية، وهو ما دفعني مع زميلاتي لتأسيس فريق كرة قدم نسائي في الجامعة، والعمل على تمكين المرأة المنبثق من رؤية ولي العهد، والتشجيع والدعم المستمر من سمو وزير الرياضة. عملت مع فريق عمل متحمس جدّاً للعمل على تأسيس وتطوير منظومة متكاملة، وتوفير فرص مختلفة بخلاف الجانب الرياضي في القطاعين الصحي والإداري، وتنظيم الفعاليات الخاصة بالجانب النسائي.
> تم مؤخرا إنشاء إدارة لكرة القدم النسائية تحت إشرافك. ما الأهداف والطموحات في هذا المجال؟
- تم إنشاء إدارة تطوير كرة القدم النسائية تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم مع مجموعة من السيدات المهتمات بها، وقادنا الشغف لتأسيس اللوائح والقوانين لكرة القدم النسائية بما يتوازى مع زيادة الممارسين الرياضيين، التي تعد من الأهداف الرئيسة لرؤية المملكة 2030. وأصبح لدينا 27 مدربة كرة قدم تحمل الرخصة «سي» و63 حكم نساء عشب (مبتدئات)، و35 لاعبة في منتخب الصالات للسيدات، جميعهن مسجلات تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم. كما تمكنا من المشاركة باسم المنتخب السعودي للسيدات لكرة القدم للصالات في البطولة الخليجية بالكويت.
> نعرف شغفك برياضة كرة القدم. هل تجدين هذا الشغف لدى رياضة كرة القدم النسائية في السعودية؟
- كرة القدم ليست رياضة جديدة على المملكة، فالجميع كان يمارسها منذ الصغر من «الأولاد والبنات»، والآن نحن نؤسس للعبة بدعم من قيادتنا الحكيمة، ومتابعة من وزير الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم، وبتشجيع من أفراد المجتمع.
> كيف ترين فرص وحظوظ القيادة النسائية في المنظمات الرياضية السعودية؟
- جميع الفرص موجودة ومتاحة بدعم من القيادة الرشيدة في جميع القطاعات. أما القطاع الرياضي، فالفرص متاحة ابتداءً من وزارة الرياضة، ومن خلال اللجنة الأولمبية السعودية والاتحادات المختلفة، حيث يوجد أكثر من 35 سيدة يمثلن 30 اتحاداً في عضوية المجلس، ويوجد 86 موظفة من أصل 324 موظفاً مع نهاية عام 2020 في وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية.
> من الهواية إلى الاعتراف الرسمي... كيف تصفين مراحل الرياضة النسائية في السعودية؟
- الهوايات لا تزال تمارس وفق ضوابط ومتابعة وبدعم من الأمير محمد بن سلمان، مروراً بمجهود الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وتشجيع ومتابعة من وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وأصبحت جميع الاتحادات الرياضية تعد وتتبنى برامج للرياضة النسائية.
> ماذا ننتظر من السعوديات كنتائج في أولمبياد باريس 2024؟
- الهدف الأساسي هو المشاركة في هذا المحفل الدولي واكتساب الخبرة ونقلها إلى الجيل القادم، حتى يكون بناء الرياضيات على أسس تنافسية من بداية المشوار وصولاً للعالمية.
> قبل أيام، تم تزكية أريج مطبقاني أول سيدة ترأس اتحاداً أولمبياً سعودياً. ما دلالات ذلك؟
- هذا دليل على تمكين المرأة ودعم القيادة لها في المجال الرياضي، وإتاحة جميع المناصب والفرص للمرأة والجميع.
> تذهب بعض دول الخليج إلى تجنيس السيدات من أجل الفوز بميداليات في الأولمبياد والبطولات القارية. ما رأيك في ذلك؟
- كل دولة لها استراتيجية تسير عليها، ونحن هنا في المملكة العربية السعودية وتوجه قيادتنا الحكيمة والقائمين على القطاع الرياضي، نهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة وتدريبها وصقلها، ونحن بصدد العمل على بعض البرامج من خلال الاتحادات والجهات الرياضية مثل أكاديمية مهد، ولقد تم قبل فترة وجيزة الانتهاء من العمل على اختبار مجموعة مواهب (من بناتنا وشبابنا)، والآن يتم تدريبهم.


مقالات ذات صلة

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي تصل إلى مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات إرهابية في باريس... 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«قذرات غبيات»… بريجيت ماكرون تأسف إذا آذت نساءً ضحايا عنف جنسي

قالت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنها تشعر بـ«الأسف» إذا كانت تصريحاتها قد آذت نساءً تعرّضن للعنف الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.