عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

وزير الصحة السعودي أكد لـ {الشرق الأوسط} أن هناك سعيا لتوطين الوظائف الطبية وفق معيار الكفاءة

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية
TT

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

كشف وزير الصحة السعودي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن قضية التأمين الصحي على المواطنين حولت إلى هيئة الخبراء لمزيد من الدراسة الإضافية عليها، مشيرا إلى أن التأمين الصحي درس سابقا في مجلس الخدمات الصحية ومجلس الضمان الصحي.
وأضاف الربيعة في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» خلال مشاركته اخيرا في مؤتمر وزراء الصحة الخليجيين في الكويت أن وزارة الصحة لديها نظام لترصد الأخطاء الطبية هو الأول من نوعه في المنطقة، هدفه الأساسي الحفاظ على أمن وسلامة المريض.
وأشار الوزير الربيعة إلى أن الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية على مستوى دول العالم، نظرا لتأثيراتها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأعباء المترتبة على انتشارها.
وأكد أن الاجتماع الـ76 لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون بالإضافة إلى اليمن، وهو ما عرف بـ«وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية»، أعلن عن اعتماد دليل مكافحة مرض متلازمة الجهاز التنفسي الصادر من المملكة العربية السعودية كدليل مرجعي موحد للحالات والبروتوكولات الخاصة بفيروس «كورونا»، إلى جانب اعتماد المختبر السعودي كمختبر مرجعي خليجي للتعامل مع حالات «كورونا»، وهو ما يمثل فخرا للمملكة. وفي ما يلي نص الحوار:
* أين وصل ملف التأمين الطبي على المواطنين؟
- مسألة التأمين الصحي على المواطنين درست في مجلس الخدمات الصحية ومجلس الضمان الصحي، و رفعت تلك الدراسة إلى هيئة الخبراء لمزيد من الدراسة الإضافية على هذه القضية.
* هل هناك برامج لتطوير الكفاءات الوطنية وإحلالها مكان الأجنبية والوصول إلى التوطين الكامل؟
- وزارة الصحة تسعى وبالتعاون مع الجامعات السعودية وبرنامج خادم الحرمين الشريفين الخاص بالابتعاث إلى توطين الوظائف الصحية سواء كانت على مستوى الأطباء أو الاطر التمريضية أو تلك المساعدة، وذلك ضمن برامج تدريبية مؤهلة. والجميع يسعى إلى توطين هذه الوظائف وفق الكفاءات ذات المستوى العالي.
* هل تتجه الوزارة لتغليظ العقوبات على موضوع الأخطاء الطبية؟
- وزارة الصحة والمملكة العربية السعودية بصفة عامة لديها نظام واضح المعالم في تطبيق الأنظمة المعتمدة ضمن ما تقتضي به اللوائح والأنظمة. والمملكة لديها أكثر من 19 هيئة طبية شرعية. كما أن وزارة الصحة لديها نظام لترصد الأخطاء الطبية هو الأول من نوعه في المنطقة، وذلك حرصا من الوزارة على أمن وسلامة المريض وتقديم رعاية صحية آمنة.
* ما هي استراتيجية الوزارة خلال السنوات الخمس المقبلة؟
- وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية لديها استراتيجية معلنة، نسعى إلى تطبيقها، ولدينا مكتب لإدارة مشروع تنفيذ الاستراتيجية بمنهجية علمية، وسيكون تطبيق الاستراتيجية وفقا لآليات اعتمدت في الاستراتيجية، ونحن نسير بخطى ثابتة في تنفيذ استراتيجيتنا الصحية التي تأتي متسقة ومتناغمة مع استراتيجية الرعاية الصحية في المملكة.
وجرت المصادقة على الاستراتيجية بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 320 بتاريخ 17 / 9 / 1430هـ. وجرى الاعتماد في إعداد هذه الاستراتيجية على الكثير من الوثائق والدراسات والأبحاث المتخصصة في المجال الصحي، إضافة إلى الكثير من المقابلات الشخصية، وورش العمل التي مرت بها أثناء إعداد مكوناتها الأولى، علاوة على ما جرى استخلاصه من ملاحظات واقتراحات وردت إلى الوزارة من جهات وهيئات كثيرة، بالإضافة إلى الكثير من المقالات المتعلقة بالشأن الصحي.
وروعي في إعدادها أن تتضمن كل ما من شأنه تحقيق رؤية مستقبلية تتماشى مع ما يشهده قطاع الخدمات الصحية من تطور في العالم أجمع، وما يتماشى كذلك مع الأدوار التي تقوم بها الوزارة باعتبارها الجهة الأساسية المنوط بها توفير الخدمات الصحية لسكان المملكة، إضافة إلى مسؤوليتها المتعلقة بالرقابة والإشراف على مرافق القطاع الخاص، وكذلك وضع التشريعات والأنظمة واللوائح المتعلقة بتوفير خدمات الرعاية الصحية لمواطني المملكة العربية السعودية والمقيمين فيها.
وبادرت وزارة الصحة من خلال الخطة الاستراتيجية الحالية إلى الأخذ بالمناهج الحديثة في تقديم خدمات الرعاية الصحية التي تستند إلى أن المريض هو مركز النظام الصحي وليس مجرد جزء فيه، وهذا معناه أن منظومة الخدمات الصحية تتمحور كلها حول تلبية احتياجاته الصحية في الوقت المناسب والمكان المناسب، ابتداءً بالرعاية الصحية الأولية، وانتهاءً بالخدمات العلاجية المتخصصة، وبطريقة مهنية يضمن معها المريض حقوقه كافة، مثل حقه في معرفة طبيعة حالته، وحقه في معرفة خيارات العلاج المختلفة، وحقه في اختيار الطبيب المعالج، وحقه كذلك في أن تجري معاملته دائما بطريقة تحفظ كرامته، وتلبي تطلعاته وتوقعاته، بلطف واهتمام وعناية، وهذه كلها جوانب لم تلقَ حظها من الاهتمام الكافي في ما مضى، ولكنها من الأهداف الرئيسة التي تضمنتها هذه الاستراتيجية، وذلك باعتمادها منهج الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة كأسلوب لتقديم الخدمة، وتطبيق ذلك عمليا من خلال المشروع الوطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة.
* نشطت الوزارة خلال الفترة الماضية في الحملات التوعوية، فهل حققت الوزارة نتائج جيدة من هذه الحملات؟
- مما لا شك فيه أن الحملات التوعوية تمثل أهمية قصوى للوزارة في التصدي ومجابهة الكثير من الأمراض مثل الأمراض المزمنة غير السارية، فعلي سبيل المثال لا الحصر فإن التوعية بأهمية ممارسة الرياضة والأكلات الصحية والتغذية السليمة مهم جدا في مجابهة أمراض السكري وضغط الدم والسرطان، حيث إن ممارسة الرياضة تقي من الإصابة بتلك الأمراض.
* حضرتم المؤتمر الـ76 لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون في الكويت في دورته الاخيرة . فكيف تقيمون المشاركة؟
- التشاور بين المسؤولين الصحيين في المنطقة بناء وحيوي، ونسعى من خلال هذا التشاور والتعاون والتنسيق إلى وضع آليات لتوعية المجتمع عن أخطار الأمراض المزمنة غير السارية والتي من الممكن الوقاية منها من خلال اتباع إرشادات معينة.
وهنا أناشد المواطن بتنفيذ الإرشادات التي تطلقها الوزارة، خصوصا في ما يتعلق بالتصدي للأمراض المزمنة غير السارية والتي كانت عنوان المؤتمر الـ76 لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون بالإضافة إلى اليمن لتحقيق أمنه وسلامته.
وتمخض الاجتماع في دورته الـ39، وهو ما عرف بـ«وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية»، عن إعلان كثير من القرارات لعل من أبرزها اعتماد دليل مكافحة مرض متلازمة الجهاز التنفسي الصادر من المملكة العربية السعودية كدليل مرجعي موحد للحالات والبروتوكولات الخاصة بفيروس «كورونا»، إلى جانب اعتماد المختبر السعودي كمختبر مرجعي خليجي للتعامل مع حالات «كورونا».
كما أيد المجتمعون طلب المملكة العربية السعودية تخصيص الأول من فبراير (شباط) من كل عام يوما خليجيا توعويا باسم «اليوم الخليجي لحقوق المريض»، وحث الدول الأعضاء على المشاركة الفعالة في اللقاء الخليجي الأول لذلك اليوم في السعودية، إلى جانب الموافقة على تخصيص جائزة خليجية سنوية لأفضل الإنجازات والمبادرات للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية.
كما أكدت القرارات أهمية تطبيق اللائحة الخليجية الموحدة على الأسواق الحرة واعتماد خارطة الطريق لاستقدام الخبراء وبناء القدرات والميزانية المطلوبة لبعض الأعمال، إضافة إلى وجوب دعم تنفيذ حملات التحصين ضد شلل الأطفال في اليمن عبر الموافقة على دعم حملات التحصين ضد شلل الأطفال والطلب من وزارة الصحة اليمنية وضع تصور شمولي وخطة تنفيذية متكاملة خلال شهر واحد.
* هل تعتقدون أنه يمكن لوزارة الصحة بمفردها القضاء على هذه الأمراض؟
- الصحة مسؤولية الجميع سواء كانت وزارة الصحة أو البلديات أو وزارة التجارة أو وزارة الإعلام التي تلعب دورا حيويا في التوعية بأخطار هذه الأمراض، إلى جانب هيئات الغذاء والدواء، كما أن المواطن نفسه عليه دور مهم في القضاء على هذه الأمراض من خلال اتباعه وتنفيذه للإرشادات التي تصدر على وزارة الصحة.
ويمكن التأكيد على أن أساس التصدي للأمراض المزمنة غير السارية، التي تشمل أمراض القلب والسكري والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة (أمراض الرئة)، هو العمل الجماعي والتنسيق والتعاون المتواصل بين كل الجهات ذات العلاقة سواء داخل وزارة الصحة أو خارجها من قطاعات حكومية وخاصة، ونظرا للأهمية القصوى لهذا الموضوع على المستوى العالمي فإن المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية أدركت أن النجاح في التصدي لهذه الأمراض يتطلب بذل الجهد الحثيث والمتواصل على صعيد الحكومة ككل والمجتمع ككل، من خلال برامج وسياسات متعددة التخصصات يشترك في التخطيط لها ووضعها موضع التنفيذ مختلف القطاعات والوزارات والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في الدولة. ولذلك فإن الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية على مستوى دول العالم، نظرا لتأثيراتها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأعباء المترتبة على انتشارها، وانعكاس ذلك على النظم الصحية والبرامج الإنمائية.



السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.