عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

وزير الصحة السعودي أكد لـ {الشرق الأوسط} أن هناك سعيا لتوطين الوظائف الطبية وفق معيار الكفاءة

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية
TT

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

عبد الله الربيعة: الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية

كشف وزير الصحة السعودي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن قضية التأمين الصحي على المواطنين حولت إلى هيئة الخبراء لمزيد من الدراسة الإضافية عليها، مشيرا إلى أن التأمين الصحي درس سابقا في مجلس الخدمات الصحية ومجلس الضمان الصحي.
وأضاف الربيعة في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» خلال مشاركته اخيرا في مؤتمر وزراء الصحة الخليجيين في الكويت أن وزارة الصحة لديها نظام لترصد الأخطاء الطبية هو الأول من نوعه في المنطقة، هدفه الأساسي الحفاظ على أمن وسلامة المريض.
وأشار الوزير الربيعة إلى أن الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية على مستوى دول العالم، نظرا لتأثيراتها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأعباء المترتبة على انتشارها.
وأكد أن الاجتماع الـ76 لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون بالإضافة إلى اليمن، وهو ما عرف بـ«وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية»، أعلن عن اعتماد دليل مكافحة مرض متلازمة الجهاز التنفسي الصادر من المملكة العربية السعودية كدليل مرجعي موحد للحالات والبروتوكولات الخاصة بفيروس «كورونا»، إلى جانب اعتماد المختبر السعودي كمختبر مرجعي خليجي للتعامل مع حالات «كورونا»، وهو ما يمثل فخرا للمملكة. وفي ما يلي نص الحوار:
* أين وصل ملف التأمين الطبي على المواطنين؟
- مسألة التأمين الصحي على المواطنين درست في مجلس الخدمات الصحية ومجلس الضمان الصحي، و رفعت تلك الدراسة إلى هيئة الخبراء لمزيد من الدراسة الإضافية على هذه القضية.
* هل هناك برامج لتطوير الكفاءات الوطنية وإحلالها مكان الأجنبية والوصول إلى التوطين الكامل؟
- وزارة الصحة تسعى وبالتعاون مع الجامعات السعودية وبرنامج خادم الحرمين الشريفين الخاص بالابتعاث إلى توطين الوظائف الصحية سواء كانت على مستوى الأطباء أو الاطر التمريضية أو تلك المساعدة، وذلك ضمن برامج تدريبية مؤهلة. والجميع يسعى إلى توطين هذه الوظائف وفق الكفاءات ذات المستوى العالي.
* هل تتجه الوزارة لتغليظ العقوبات على موضوع الأخطاء الطبية؟
- وزارة الصحة والمملكة العربية السعودية بصفة عامة لديها نظام واضح المعالم في تطبيق الأنظمة المعتمدة ضمن ما تقتضي به اللوائح والأنظمة. والمملكة لديها أكثر من 19 هيئة طبية شرعية. كما أن وزارة الصحة لديها نظام لترصد الأخطاء الطبية هو الأول من نوعه في المنطقة، وذلك حرصا من الوزارة على أمن وسلامة المريض وتقديم رعاية صحية آمنة.
* ما هي استراتيجية الوزارة خلال السنوات الخمس المقبلة؟
- وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية لديها استراتيجية معلنة، نسعى إلى تطبيقها، ولدينا مكتب لإدارة مشروع تنفيذ الاستراتيجية بمنهجية علمية، وسيكون تطبيق الاستراتيجية وفقا لآليات اعتمدت في الاستراتيجية، ونحن نسير بخطى ثابتة في تنفيذ استراتيجيتنا الصحية التي تأتي متسقة ومتناغمة مع استراتيجية الرعاية الصحية في المملكة.
وجرت المصادقة على الاستراتيجية بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 320 بتاريخ 17 / 9 / 1430هـ. وجرى الاعتماد في إعداد هذه الاستراتيجية على الكثير من الوثائق والدراسات والأبحاث المتخصصة في المجال الصحي، إضافة إلى الكثير من المقابلات الشخصية، وورش العمل التي مرت بها أثناء إعداد مكوناتها الأولى، علاوة على ما جرى استخلاصه من ملاحظات واقتراحات وردت إلى الوزارة من جهات وهيئات كثيرة، بالإضافة إلى الكثير من المقالات المتعلقة بالشأن الصحي.
وروعي في إعدادها أن تتضمن كل ما من شأنه تحقيق رؤية مستقبلية تتماشى مع ما يشهده قطاع الخدمات الصحية من تطور في العالم أجمع، وما يتماشى كذلك مع الأدوار التي تقوم بها الوزارة باعتبارها الجهة الأساسية المنوط بها توفير الخدمات الصحية لسكان المملكة، إضافة إلى مسؤوليتها المتعلقة بالرقابة والإشراف على مرافق القطاع الخاص، وكذلك وضع التشريعات والأنظمة واللوائح المتعلقة بتوفير خدمات الرعاية الصحية لمواطني المملكة العربية السعودية والمقيمين فيها.
وبادرت وزارة الصحة من خلال الخطة الاستراتيجية الحالية إلى الأخذ بالمناهج الحديثة في تقديم خدمات الرعاية الصحية التي تستند إلى أن المريض هو مركز النظام الصحي وليس مجرد جزء فيه، وهذا معناه أن منظومة الخدمات الصحية تتمحور كلها حول تلبية احتياجاته الصحية في الوقت المناسب والمكان المناسب، ابتداءً بالرعاية الصحية الأولية، وانتهاءً بالخدمات العلاجية المتخصصة، وبطريقة مهنية يضمن معها المريض حقوقه كافة، مثل حقه في معرفة طبيعة حالته، وحقه في معرفة خيارات العلاج المختلفة، وحقه في اختيار الطبيب المعالج، وحقه كذلك في أن تجري معاملته دائما بطريقة تحفظ كرامته، وتلبي تطلعاته وتوقعاته، بلطف واهتمام وعناية، وهذه كلها جوانب لم تلقَ حظها من الاهتمام الكافي في ما مضى، ولكنها من الأهداف الرئيسة التي تضمنتها هذه الاستراتيجية، وذلك باعتمادها منهج الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة كأسلوب لتقديم الخدمة، وتطبيق ذلك عمليا من خلال المشروع الوطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة.
* نشطت الوزارة خلال الفترة الماضية في الحملات التوعوية، فهل حققت الوزارة نتائج جيدة من هذه الحملات؟
- مما لا شك فيه أن الحملات التوعوية تمثل أهمية قصوى للوزارة في التصدي ومجابهة الكثير من الأمراض مثل الأمراض المزمنة غير السارية، فعلي سبيل المثال لا الحصر فإن التوعية بأهمية ممارسة الرياضة والأكلات الصحية والتغذية السليمة مهم جدا في مجابهة أمراض السكري وضغط الدم والسرطان، حيث إن ممارسة الرياضة تقي من الإصابة بتلك الأمراض.
* حضرتم المؤتمر الـ76 لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون في الكويت في دورته الاخيرة . فكيف تقيمون المشاركة؟
- التشاور بين المسؤولين الصحيين في المنطقة بناء وحيوي، ونسعى من خلال هذا التشاور والتعاون والتنسيق إلى وضع آليات لتوعية المجتمع عن أخطار الأمراض المزمنة غير السارية والتي من الممكن الوقاية منها من خلال اتباع إرشادات معينة.
وهنا أناشد المواطن بتنفيذ الإرشادات التي تطلقها الوزارة، خصوصا في ما يتعلق بالتصدي للأمراض المزمنة غير السارية والتي كانت عنوان المؤتمر الـ76 لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون بالإضافة إلى اليمن لتحقيق أمنه وسلامته.
وتمخض الاجتماع في دورته الـ39، وهو ما عرف بـ«وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير السارية»، عن إعلان كثير من القرارات لعل من أبرزها اعتماد دليل مكافحة مرض متلازمة الجهاز التنفسي الصادر من المملكة العربية السعودية كدليل مرجعي موحد للحالات والبروتوكولات الخاصة بفيروس «كورونا»، إلى جانب اعتماد المختبر السعودي كمختبر مرجعي خليجي للتعامل مع حالات «كورونا».
كما أيد المجتمعون طلب المملكة العربية السعودية تخصيص الأول من فبراير (شباط) من كل عام يوما خليجيا توعويا باسم «اليوم الخليجي لحقوق المريض»، وحث الدول الأعضاء على المشاركة الفعالة في اللقاء الخليجي الأول لذلك اليوم في السعودية، إلى جانب الموافقة على تخصيص جائزة خليجية سنوية لأفضل الإنجازات والمبادرات للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية.
كما أكدت القرارات أهمية تطبيق اللائحة الخليجية الموحدة على الأسواق الحرة واعتماد خارطة الطريق لاستقدام الخبراء وبناء القدرات والميزانية المطلوبة لبعض الأعمال، إضافة إلى وجوب دعم تنفيذ حملات التحصين ضد شلل الأطفال في اليمن عبر الموافقة على دعم حملات التحصين ضد شلل الأطفال والطلب من وزارة الصحة اليمنية وضع تصور شمولي وخطة تنفيذية متكاملة خلال شهر واحد.
* هل تعتقدون أنه يمكن لوزارة الصحة بمفردها القضاء على هذه الأمراض؟
- الصحة مسؤولية الجميع سواء كانت وزارة الصحة أو البلديات أو وزارة التجارة أو وزارة الإعلام التي تلعب دورا حيويا في التوعية بأخطار هذه الأمراض، إلى جانب هيئات الغذاء والدواء، كما أن المواطن نفسه عليه دور مهم في القضاء على هذه الأمراض من خلال اتباعه وتنفيذه للإرشادات التي تصدر على وزارة الصحة.
ويمكن التأكيد على أن أساس التصدي للأمراض المزمنة غير السارية، التي تشمل أمراض القلب والسكري والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة (أمراض الرئة)، هو العمل الجماعي والتنسيق والتعاون المتواصل بين كل الجهات ذات العلاقة سواء داخل وزارة الصحة أو خارجها من قطاعات حكومية وخاصة، ونظرا للأهمية القصوى لهذا الموضوع على المستوى العالمي فإن المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية أدركت أن النجاح في التصدي لهذه الأمراض يتطلب بذل الجهد الحثيث والمتواصل على صعيد الحكومة ككل والمجتمع ككل، من خلال برامج وسياسات متعددة التخصصات يشترك في التخطيط لها ووضعها موضع التنفيذ مختلف القطاعات والوزارات والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في الدولة. ولذلك فإن الأمراض المزمنة غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه التنمية على مستوى دول العالم، نظرا لتأثيراتها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأعباء المترتبة على انتشارها، وانعكاس ذلك على النظم الصحية والبرامج الإنمائية.



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.