بايدن يزيد الضغوط على إيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية

مشرّعون جمهوريون يرفضون رفع العقوبات قبل عودة طهران إلى الالتزامات النووية

المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا فور عودته من مباحثات في طهران الاثنين (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا فور عودته من مباحثات في طهران الاثنين (الوكالة الدولية)
TT

بايدن يزيد الضغوط على إيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية

المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا فور عودته من مباحثات في طهران الاثنين (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا فور عودته من مباحثات في طهران الاثنين (الوكالة الدولية)

في مؤشر إلى اعتزام إدارة الرئيس جو بايدن رفع درجة الضغوط على النظام الإيراني، وزع دبلوماسيون أميركيون وثيقة تدعو مندوبي الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى {التنديد} بالنشاطات النووية التي تقوم بها إيران على رغم الجهود المكثفة المبذولة من أطراف الاتفاق النووي «مجموعة 5 + 1»؛ لإنقاذ ما تبقى من الاتفاق النووي لعام 2015. في حين اقترح مشرعون جمهوريون أميركيون مشروع قرار في الكونغرس يعارض رفع العقوبات عن طهران.
وتستبق الوثيقة المؤلفة من ثلاث صفحات اجتماعاً مرتقباً لمجلس محافظي الوكالة الدولية الأسبوع المقبل في فيينا لمناقشة أحدث تقاريرها عن أن إيران عززت إنتاج الوقود النووي، بينما أوقفت التحقيقات في وجود جزيئات اليورانيوم في مواقع غير معلنة سابقاً. وتؤكد الوثيقة «القلق الشديد حيال النتائج» التي توصلت إليها الوكالة، معبرة في الوقت ذاته عن «القلق العميق فيما يتعلق بتعاون إيران», حسب ما نقلت وكالة بلومبرغ.
وفي ظل رفع السلطات الإيرانية لمستويات تخصيب اليورانيوم إلى درجة 20 في المائة وإنتاج معدن اليورانيوم، تقترب إيران أكثر فأكثر من مواد لإنتاج الأسلحة. ويمكن لاجتماع الأسبوع المقبل أن يكون بمثابة اختبار رئيسي مبكر لنهج إدارة بايدن، الذي «أوضح أنه إذا عادت إيران إلى الامتثال الكامل لالتزامات خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فإن الولايات المتحدة مستعدة للقيام بالشيء نفسه». وكانت الوكالة أوردت الثلاثاء، أن مخزون إيران من اليورانيوم جرى تخصيبه قريباً من مستويات الأسلحة النووية للمرة الأولى منذ ثماني سنوات. كما قالت إن التفسيرات الإيرانية بشأن آثار اليورانيوم التي اكتشفت منذ عقود في مواقع عدة غير كافية.
وجاء في الوثيقة الأميركية، أن «العالم يعرف منذ فترة طويلة أن إيران كانت تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية في الماضي»، مضيفة «وكذلك نعلم أن إيران احتفظت بمجموعة كبيرة من السجلات من برنامج أسلحتها النووية السابق». وشددت على أنه «يجب على إيران الآن أن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لذلك قد يكون لدينا ضمانات بأن إرث إيران في الماضي في مجال الأسلحة النووية لا يشمل المواد النووية غير المعلنة في إيران اليوم».
ويمكن أن تكون هناك «عواقب وخيمة» لأي قرار بأن إيران تقدم معلومات غير كاملة؛ لأن الملف يمكن أن يحال بعد ذلك إلى مجلس الأمن لاتخاذ الموقف المناسب، علماً بأن دولاً مثل الصين وروسيا يمكن أن تعترض على ذلك.
وفي المرة الأخيرة التي حاولت فيها الولايات المتحدة معاقبة إيران خلال يونيو (حزيران) الماضي، رفضت الصين ذلك باعتباره «تنمراً» من عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. وانضمت روسيا والهند وباكستان وجنوب أفريقيا إلى الصين في معارضة الإجراء أو الامتناع عن التصويت.
في موازاة ذلك، طرح مشرعون جمهوريون في الكونغرس مشروع قرار يعارض رفع العقوبات عن النظام الإيراني. ويدعو النص الذي قدمه السيناتور الجمهوري توم كوتون والنائب الجمهوري مايك غالاغر إدارة بايدن إلى عدم رفع أي عقوبات عن طهران إلا إذا تخلت عن طموحاتها النووية، وأوقفت دعمها للعنف والإرهاب في المنطقة.
وحذّر المشرعون الرئيس الأميركي جو بايدن من تكرار أخطاء الرئيس السابق باراك أوباما، فقالوا في بيان بعد طرح المشروع في المجلسين «إيران استغلت السياسات الضعيفة التي اعتمدتها إدارة أوباما. ويجب على الرئيس بايدن ألا يكرر الأخطاء نفسها».
يأتي هذا الطرح بعد تزايد الأصوات الداعية لعدم رفع العقوبات عن إيران في الكونغرس لاستعمالها ورقة ضغط للحصول على تنازلات من النظام الإيراني. كما يدعو بعض المشرعين بايدن إلى ربط برنامج الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران المزعزعة في المنطقة بأي اتفاق نووي معها.
وفي المقابل، طرحت مجموعة من الديمقراطيين مشروع قانون يدعم اعتماد بايدن على الدبلوماسية مع إيران والعودة إلى الاتفاق النووي. واعتبر المشروع، أن عدم الالتزام ببنود الاتفاق كلها سيؤدي إلى امتلاك إيران لسلاح نووي. كما ينص المشروع على أنه وبعد أن تلتزم إيران بكل شروط الاتفاق القديم يجب التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية ووضع قيود عليه إضافة إلى معالجة القيود الزمنية الموضوعة في الاتفاق القديم والمعروفة بـ«سانسيت».
في طهران، اتفق وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مع قول الناطق باسم الخارجية الأميركية على أن طهران تبتعد كثيراً من الامتثال للقيود المفروضة عليها، لكنه ألقى باللوم على «السلوك» الأميركي و«الامتناع» الأوروبي عن التجارة مع طهران.
وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الأربعاء، من أن صبر الولايات المتحدة على إيران بشأن عودتها للمناقشات حول الاتفاق النووي «له حدود». وقبل ذلك؛ قال الثلاثاء إن طهران تبتعد كثيراً من الامتثال للقيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي.
وقال ظريف في تغريدة «تقرّ الولايات المتحدة بأنه فقط بعد انسحابها من الاتفاق النووي، اتخذت إيران خطوات بعيدة (من التزاماتها النووي)»، بينما «كانت إيران حتى ذلك الحين تلتزم بحدودها». وقال «هذا السلوك الأميركي، يعني أن السبب لم يتغير». وأضاف «الثلاثي الأوروبي أيضاً مذنبون لامتناعهم عن الأعمال التجارية طيلة 3 سنوات». وكتب على «توتير»، إن على الولايات المتحدة والثلاثي الأوروبي «إزالة السبب، وليس مطالبة إيران بإيقاف (المادة 36)».
ومضى أسبوع على عرض واشنطن إجراء محادثات مع طهران حول إحياء الاتفاق النووي، وخلاله فرضت إيران قيوداً على أعمال التفتيش التي تجريها الأمم المتحدة.
وفي المقابل، ردت الولايات المتحدة وحلفاؤها؛ بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على ذلك بـ«هدوء مدروس». ونقلت «رويترز»، أمس، عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين، أن «هذا الرد، أو غياب الرد الملموس، يعكس رغبة في عدم تعطيل المبادرة الدبلوماسية على أمل عودة إيران إلى طاولة التفاوض، أو استمرار فاعلية العقوبات الأميركية إذا لم يحدث ذلك».
وكانت طهران طالبت واشنطن مراراً بالمبادرة إلى تخفيف عقوباتها التي فرضتها بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق في 2018، وقالت إنها ستنهي بعد ذلك مخالفاتها للاتفاق التي بدأت بعد عام من انسحاب ترمب.
وقال مسؤول أميركي، مشترطاً عدم الكشف عن هويته «أياً كان مدى اعتقادهم أن على الولايات المتحدة أن ترفع العقوبات أولاً، فلن يحدث ذلك». وأضاف أنه إذا كانت طهران تريد من واشنطن استئناف الالتزام بالاتفاق «فأفضل سبيل لذلك؛ بل السبيل الوحيد، هو الجلوس إلى الطاولة، حيث يجري بحث هذه الأمور».
وقال دبلوماسيان أوروبيان إنهما لا يتوقعان أن يفرض الرباعي الغربي مزيداً من الضغوط على إيران في الوقت الحالي، رغم ما وصفاه بأنها «استفزازات» من جانبها. وقال أحد الدبلوماسيين، إن «السياسة الحالية هي الإدانة مع تحاشي أي شيء يمكن أن يغلق باب الدبلوماسية». وأضاف «علينا أن نخطو بحذر. وعلينا أن نترقب لرؤية ما إذا كانت الدول الأوروبية الثلاث يمكنها المناورة بين اندفاع إيران وتردد الولايات المتحدة، لمعرفة ما إذا كان أمامنا سبيل للتقدم». وكان الدبلوماسي يشير بعبارة «اندفاع إيران» إلى تسارع انتهاكاتها للاتفاق. وقال دبلوماسي أوروبي آخر لوكالة «رويترز»، إن الضغط الأميركي لا يزال قائماً؛ «لأن الرئيس جو بايدن لم يرفع العقوبات». وأضاف «إيران لديها إشارات إيجابية من الأميركيين. وعليها الآن انتهاز الفرصة».
وفي الأسبوع الأخير، أوقفت إيران العمل بالتفتيش المفاجئ للمواقع غير المعلنة التي يشتبه بأن فيها نشاطاً نووياً، في تقليص لتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان، أمس، إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية، معرباً عن قلقه البالغ من تقييد إيران قدرة الوكالة الدولة على مراقبة أنشطتها النووية، منوهاً أن التعاون «حيوي لمراقبة أنشطة إيران النووية»، وجدد مطالبة طهران بالتراجع عن انتهاكات التزاماتها النووية، محذراً من أن إجراءات إيران الأخيرة، تحول دون وصول الوكالة الدولية لمعلومات عن المنشآت الحيوية وتحرم المفتشين الدوليين من مراقبة عمليات التخصيب.
في الأثناء، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن بلاده ترى أن الفرصة سانحة لإعادة إحياء الاتفاق، واقترح نهجاً متزامناً يتضمن خطوات «ملموسة» تقوم بها إدارة بايدن للمساعدة في كسر حالة الجمود القائمة بين واشنطن وطهران.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ريابكوف قوله، إن «هناك فرصة قائمة الآن، لم تكن موجودة منذ فترة طويلة»، وأشار إلى أنه من الممكن عقد محادثات بين إيران وما تسمى مجموعة «5+1» الشهر المقبل.
ورأى الدبلوماسي الروسي، أن الولايات المتحدة يمكن أن تظهر التزامها بإعادة الانضمام للاتفاق، بالبدء برفع التجميد عن أصول إيران وصادراتها من النفط، بينما تقوم إيران من جانبها بالعودة التدريجية للامتثال للاتفاق.
ورجحت «بلومبرغ» أن تواجه الجهود الروسية لتسوية الأمر تشككاً كبيراً من جانب واشنطن، بالنظر إلى علاقات موسكو الوثيقة بإيران والتوترات العميقة مع الولايات المتحدة وأوروبا.



«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.


عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended


ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم
TT

ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنه أصرّ على استمرار المفاوضات مع إيران.

ووصف ترمب لقائه مع نتنياهو الذي استمر لأكثر من ثلاث ساعاتفي البيت الأبيض «مثمراً للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد ترمب أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الاجتماع، باستثناء إصراره على استمرار المفاوضات مع إيران لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد. وقال إنه إذا نجحت هذه المفاوضات فسيكون ذلك خياره المفضل، وقد أبلغ نتنياهو بذلك.

أما إذا فشلت، فـ«سنرى ما ستؤول إليه الأمور»، مستذكراً تجربة سابقة حين رفضت إيران اتفاقاً فتلقت «ضربة مطرقة منتصف الليل»، في إشارة محتملة إلى عمليات عسكرية سابقة. كما أعرب عن أمله في أن تكون إيران «أكثر عقلانية ومسؤولية» هذه المرة.

وأشار ترمب أيضاً إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وحضر الاجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وصل نتنياهو إلى البيت الأبيض، في وقت وصف وسائل إعلام إسرائيلية مباحثاته بأنها حاسمة للتنسيق الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب في مواجهة إيران، مع تركيز خاص على مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتوصل إلى تفاهمات تضمن لإسرائيل حرية عمل عسكري في حال تعثرت المسارات الدبلوماسية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد دخل الاجتماع المغلق في المكتب البيضاوي برفقة كبار مستشاريه، في محاولة للضغط على إدارة ترمب لتوسيع نطاق المفاوضات بحيث لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تشمل أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني للوكلاء في المنطقة.

وفي ظل الإصرار الأميركي على مواصلة المفاوضات ومنح المسار الدبلوماسي فرصة، طالب نتنياهو بالحصول على «حرية تحرك» عسكرية إسرائيلية ضد إيران حتى في حال التوصل إلى اتفاق.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى ملف غزة، حيث ناقش الجانبان التقدم في المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية، بعد انضمام إسرائيل رسمياً إلى «مجلس السلام» لإعادة إعمار القطاع.

وفيما أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن الاجتماع عكس تناغماً وثيقاً بين ترمب ونتنياهو، ورؤية مشتركة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وفرض قيود على برنامجها الصاروخي، أشار محللون إلى أن اللقاء كشف أيضاً عن اختلافات محتملة في الأولويات؛ إذ يميل ترمب إلى صفقة دبلوماسية سريعة مع طهران يمكن تقديمها كإنجاز سياسي، بينما يصر نتنياهو على شروط صارمة تحول دون أي تنازلات إيرانية جزئية، مع الإبقاء على خيار العمل العسكري مطروحاً.

وغادر نتنياهو البيت الأبيض على الفور بعد الأجتماع. ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاماً إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من «بلير هاوس»، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة.

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

وبدأ نتنياهو، صباح الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي في مبنى «بلير هاوس».

ونشر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر صورة من الاجتماع، مشيراً إلى أن المجتمعين ناقشوا «تطورات جيو-استراتيجية مهمة» في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران.

واستهل نتنياهو اجتماعات في واشنطن، مساء الثلاثاء عندما المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي.

وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها.

ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية باعتبارها وسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل.

وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك».

اثنان من رجال الدين يتحدثان بالقرب من صاروخ معروض للاحتفال بالذكرى السنوية الـ 47 للثورة في طهران (نيويورك تايمز)

وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر.

حذر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إيران من أن «خياراً آخر» مطروح أمام ترمب في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة.

وفي رده على أسئلة صحافيين بشأن مدى الثقة في نجاح المسار الدبلوماسي مع طهران، وما إذا كانت الإدارة تميل إلى خيار عسكري، قال فانس إن الرئيس ترمب «أبلغ فريقه القيادي بضرورة السعي إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك الإيرانيين أسلحة نووية».

وأضاف، خلال صعوده إلى الطائرة عائداً إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء: «إذا لم نتمكن من إبرام هذا الاتفاق، فهناك خيار آخر مطروح. أعتقد أن الرئيس سيُبقي جميع الخيارات متاحة. لدينا أقوى جيش في العالم. ولكن إلى أن يأمرنا الرئيس بالتوقف، سنواصل هذه المحادثات ونسعى للوصول إلى نتيجة جيدة عبر التفاوض».

وقلل فانس من الدعوات إلى تغيير النظام في إيران، مشيراً إلى أن إزاحة نظام المرشد علي خامنئي «شأن يقرره الشعب الإيراني». وأكد أن تركيز إدارة ترمب ينحصر في منع النظام الإيراني الحالي من الحصول على سلاح نووي.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري، رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.

وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية.

ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات.

وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.