سان جيمينيانو.. مدينة الأبراج المتقاتلة والمطعم الحديث في سجن القلعة

إيطاليا بلد الغرائب والعجائب

مدينة القلاع والتاريخ
مدينة القلاع والتاريخ
TT

سان جيمينيانو.. مدينة الأبراج المتقاتلة والمطعم الحديث في سجن القلعة

مدينة القلاع والتاريخ
مدينة القلاع والتاريخ

حين يذكر اسم إيطاليا تتبادر إلى الذهن روائع الفن والعمارة والأكل اللذيذ والذوق المتطور، لكن التجوال في أرجائها ومقاطعاتها والبحث في تاريخها الحافل يفتح للزائر وجها مليئا بالغرائب والعجائب. ففيها نحو ثلثي التراث العالمي للثقافة ويفوق عدد المتاحف 4 آلاف وجمالها الطبيعي يبهر الإنسان من الشمال إلى الجنوب.
جولة الخريف قادتنا إلى مقاطعة توسكانا وعاصمتها فلورنسا التي أنجبت رئيس الوزراء الإيطالي حاليا وعمدتها السابق ماتيو رينزي. وفي الجزء الشمالي الغربي من المقاطعة شمال المدينة المنافسة لها وهي سيينا يكتشف الزائر بلدتين صغيرتين تنقلانه فورا ببساط سحري إلى القرون الوسطى وأبنيتها التي تمثل فنون وأعراف تلك القرون المسماة «عصر الظلام الأوروبي». تأرجحت إيطاليا في تلك الفترة بين العنف والتآمر والثورة وبين إنسانية عصر النهضة التي بدأت من مقاطعة توسكانا فأصبحت لغتها المحلية اللغة الإيطالية التي نعرفها اليوم بعد أن مارس (آذار) الكتابة بها كبار الشعراء والكتاب مثل دانتي وبوكاشيو وبترارك.
حين تزور بلدة سان جيمينيانو التي تبعد 27 كيلومترا عن سيينا ستكتشف عن أنها أكثر البلدات التي يزورها السياح شعبية وتشتهر بأبراجها العجيبة التي بناها أبناء الطبقة الأرستقراطية على رأس إحدى تلال المدينة، حيث تنازع النبلاء على السيطرة والنفوذ وتقاتلوا فيما بينهم في القرنين الثاني والثالث عشر محتمين بتلك الأبراج التي كانوا يقطنونها. كان الناس يخشون بأس تلك المدينة الصغيرة في أوائل القرون الوسطى، حيث بلغ عدد سكانها آنذاك 15 ألف نسمة (أي ضعف عددهم حاليا) لأنها كانت على الطريق بين روما وميلانو في الشمال، وكنت تجد داخل أسوارها التي تغلق ليلا 5 أديرة للرهبان و4 مستشفيات وعدة حمامات عامة وبيت للدعارة، لكن البلدة تعرضت للدمار بسبب الحروب المستمرة بين أشهر عائلاتها، وخصوصا خلال النزاع الكبير الذي نشب عام 1246 وحين توقف النزاع واتحد أهلها بدأوا في القتال ضد البلدات المجاورة، وخصوصا فولتيرا حتى قضى انتشار وباء الطاعون عليهم جميعا وكانوا يسمونه «الموت الأسود». أخضعت فلورنسا تلك البلدات المتنازعة وسيطرت عليها ولن يجد الزائر اليوم سوى 15 برجا من أصل 72 برجا بنيت لمتابعة القتال.

* السياحة والباليه
* تعيش سان جيمينيانو الآن على مورد السياحة بعد سنوات طويلة من الفقر وتقدم الكثير من الأنشطة الفنية خاصة رقص الباليه وغناء الأوبرا وأنواع ممتازة من زيت الزيتون. مشينا في وسط المدينة فاستغرق المشوار بين طرفيها نحو ثلث ساعة وفي كنيستها الرئيسية عدة لوحات جدارية ثمينة رسمت في القرن الرابع عشر، وتمكنا من صعود أحد الأبراج المبني عام 1323 وهو توريه غروسا لنرى منظرا بديعا للسهل التابع للبلدة، ويقال إن الكاتب دانتي (1265 – 1321) مؤلف «الكوميديا الإلهية» وقف على شرفة ذلك البرج أثناء زيارته بصفته سفيرا لفلورنسا فيها، وفي البرج لوحة فاضحة رسمت قبل 700 سنة تظهر زوجة النبيل صاحب البرج وهي تعتلي أكتاف زوجها. من علامات المدينة أيضا متحف التعذيب وهو فرع لعدة متاحف من هذا النوع في مقاطعة توسكانا وفيه تعرض أدوات التعذيب المعروفة في القرون الوسطى من آلة قلع الأظافر إلى حزام العفة الذي يضعه الزوج على جسد زوجته للتأكد من طهارتها خلال سفره وغيابه. ورأينا في شارع سان ماتيو وقد حافظوا عليه بعناية فائقة صيدلية قديمة وفيها معروضات التوابل والأعشاب المعروفة في القرن السادس عشر.

* المطبخ
* تعرف المدينة أيضا بمطبخها المشهور خاصة شرائح اللحم المشوية (بيستيكا فيورنتينا بالإيطالية) والكمأة وأصناف الطيور بالإضافة إلى المعجنات والشُربة الثقيلة، ونظرا لكثرة الزوار لا تتسع المطاعم القليلة لتلبية مطالب السياح لذا ترى الموائد منتشرة في الساحات ويشارك الزوار بعضهم بعضا في تناول الطعام وكأننا في وليمة فاخرة يدعو إليها أحد النبلاء. كان الطقس دافئا رغم أننا في أواخر الخريف لذا اختتمنا الوجبة بأفضل بوظة (جيلاتي) تجده في المقاطعة وسر نجاحه الفستق اللذيذ القادم من جزيرة صقلية وهو من صنف «برونته» الذي ينافس الروائح الزكية والنكهة المميزة للفستق الحلبي، وربما كان أصله من هناك حين حكم العرب جزيرة صقلية لمدة 250 عاما.

* فولتير
* فولتيرا بلدة تاريخية استراتيجية تتبع إداريا مدينة بيزا المعروفة ببرجها المائل ولا تبعد كثيرا عن سان جيمينيانو وحين تصل إليها سيدهشك مدخلها المؤثر وقلعتها القديمة الصامدة عبر القرون (روكا فيكيا بالإيطالية) لأنها مبنية على سهل واسع مرتفع وهضاب بركانية تفصل مدينة سيينا القريبة عن البحر ومنظر الهوة العميقة لا يمكن نسيانه. وصفها الكاتب المعروف دي إيتش لورانس بأن الريح تصل إليها من كل مكان فهي جزيرة داخل جزيرة لا يمكن لأي غريب أن يصل إليها دون أن يراه حراسها من علو يفوق 550 مترا، وهي شهيرة بإنتاج المرمر الذي يباع في كل مكان وتجد في متحف المرمر كل ما تريد معرفته عن استخراجه من المنجم من أيام شعوب أتروريا أو أتروسكان التي سكنت إيطاليا قبل الرومان ويقال إنها جاءت من آسيا الغربية (أي تركيا وشمال سوريا حاليا)، وتشتهر كذلك بأن مبنى البلدية فيها هو أقدم بناء بلدي في مقاطعة توسكانا منذ عام 1208.
سيطر عليها أمير فلورنسا في عهدها الذهبي لورينزو ميديتشي العظيم سنة 1472 وكان جده أغنى شخص في أوروبا ومن مكرماته أنه شجع الفن واحتضن الرسام والنحات الكبير مايكل أنجلو وزميله الرائع بوتيشللي، لكن فلورنسا كانت تعج بالمؤامرات وظهر فيها راهب متزمت يدعى جيرولامو سافونارولا (1452 – 1498) ثار على الفساد والانحطاط وكان يعتقد أن فلورنسا هي «القدس الجديدة» وكان له جواسيس من الأطفال الذين جمعوا الكتب واللوحات والسجاد والمفروشات الفاخرة وحرقوها في ساحة المدينة المسماة «ساحة سينيوريا» فحكم عليه بالإعدام حرقا بتهمة الخيانة ثم تم إحراقه في نفس الساحة. تحول السجن الذي زج فيه الكثير من أعوان ذلك الراهب حاليا إلى ما يشبه الفندق الريفي فعليك أن تدفع أجرة محدودة لكي تنعم بالنوم في السجن في غرف أولئك السجناء، أما مطعم السجن فيعمل فيه عدد من السجناء الحاليين في تجربة جديدة تمهيدا لإعادة تأهيلهم للحياة الطبيعية بعد الإفراج عنهم.
لمحبي تذوق الطعام الجيد الذي يودون اختبار شيء مختلف عما تعودوا عليه ننصحهم بحجز طاولة في مطعم «فورتيسا مديتشيا» في سجن فولتيرا قبل شهرين على الأقل كي تتمكن جهات الأمن من التدقيق في سجلهم العدلي قبل تثبيت الحجز، وسيستمتعون بتناول الطعام بمصاحبة عازف البيانو برونو المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة لارتكابه الجرائم قبل توبته. يقوم حراس السجن بحماية الزبائن، بينما يقوم السجناء بخدمتهم وهم في لباس أنيق، ولن تكلفك الوجبة سوى 30 يورو (أو 37 دولارا) للشخص الواحد وفيها المقبلات والمعجنات والصحن الرئيسي، ولا داعي للقلق فإن السكاكين والملاعق مصنوعة من البلاستيك.



كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في المنتجعات؟

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في  المنتجعات؟
TT

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في المنتجعات؟

كيف تطور مفهوم «السياحة الشاملة» في  المنتجعات؟

لم يعد مفهوم «الإقامة الشاملة» أو ما يُعرف بالـ«All Inclusive» في المنتجعات السياحية يعني مجرد بوفيهات مفتوحة، بل تطور ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الإقامة الفاخرة، والمطاعم والأنشطة الترفيهية، والبرامج الصحية، والخدمات الشخصية ضمن سعر واحد.

وتُعد تركيا واحدة من الوجهات العالمية التي تبنّت هذا النوع من السياحة، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به، خاصة في المدن الساحلية مثل أنطاليا وبودروم وبيليك. وخلال العقود الماضية، استثمرت الفنادق والمنتجعات التركية في تطوير هذا النموذج، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسية تركيا واستقطاب ملايين السياح سنوياً من دول الخليج وأوروبا وروسيا، ورسخ مكانتها بوصفها واحدة من أكثر الدول تخصصاً في هذا النوع من السياحة الفاخرة.

ففي مدينة بودروم تحديداً، نجحت المنتجعات الفاخرة في إعادة تعريف هذا المفهوم، ليصبح عنواناً للرفاهية أكثر من كونه خياراً اقتصادياً، وهو ما أسهم في استقطاب أعداد متزايدة من السياح، خصوصاً من منطقة الخليج، الباحثين عن تجربة متكاملة دون تكاليف إضافية غير متوقعة.

اطلالة مباشرة على البحر (الشرق الأوسط)

فتنتشر في بودروم الكثير من العلامات الفندقية الكبرى، من بينها «ماندرين أورينتال» و«سيكس سينسز» و«بودروم إيديشن» وغيرها. وكان منتجع «ماكس رويال بودروم» من أبرز الأمثلة على هذا التحول، إذ انتقل من نموذج الإقامة التقليدية إلى مفهوم أكثر شمولاً بعد 3 أعوام من افتتاحه، فهو يدمج الإقامة مع تجربة متكاملة، تشمل الطعام والترفيه والاسترخاء والأنشطة اليومية.

وفي مقابلة مع بانو آكان، عضو مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية لـ«ماكس رويال»، قالت إن ميزة السياحة الشاملة في «بودروم» أنها ترتكز على الخدمة الراقية على الريفييرا التركية؛ حيث تجتمع المطاعم العالمية والعناية بالصحة والنوادي المخصصة للصغار في مكان واحد، ما يجعل الإقامة مرنة وتلبي احتياجات العائلات، فالمسافر العصري لا يبحث حالياً عن منتجع جميل فقط، بل يتطلع إلى تجارب ثقافية متنوعة ورحلات استثنائية في عالم الطعام وفرص لاكتشاف أشياء غير مألوفة. وتابعت بانو آكان أن «ماكس رويال» يُقدم ميزة «ماكس أسيستانت»، وهي مخصصة لتواصل الضيوف مع المسؤول عند خدمتهم طيلة وقت الإقامة، وهذه الخدمة تكون عن طريق تطبيق إلكتروني، يضمن لكل ضيف خدمة خاصة، تشمل التنقل في المنتجع بواسطة العربات الكهربائية وحجز المطاعم وغيرهما، ومن أكثر الخدمات التي تحظى بتقدير الضيوف خدمة ترتيب الأمتعة عند الوصول، وإعادة تجهيزها عند المغادرة، وهي لمسة مدروسة تلقى استحساناً كبيراً لدى المسافرين الدائمين الذين يقدّرون التنظيم، ويستمتعون بشعور «البيت الثاني» منذ اللحظة الأولى لوصولهم.

تتميز مطاعم بودروم باطلالاتها المباشرة على زرقة البحر (الشرق الأوسط)

ولم تكن السياحة الشاملة في الماضي على المستوى الحالي نفسه في تركيا وغيرها، فمفهومها كان يرتكز على تقديم البوفيهات المتكررة والرخيصة والنشاطات المحدودة في مكان واحد، أما اليوم فتغيَّر المفهوم، وأصبحت السياحة الشاملة راقية من كل النواحي، وعلى رأسها توفر المطاعم الجيدة التي تُقدم الطعام على مدار الساعة من دفع أي مبلغ إضافي.

ولا تقتصر جاذبية «بودروم» على المنتجعات فقط، بل تمتد إلى معالمها السياحية التي تجمع بين التاريخ والطبيعة والحياة العصرية. ففي قلب المدينة، تقع قلعة بودروم التي تعود إلى القرن الخامس عشر، وتضم متحفاً للآثار البحرية، فيما تستقطب بقايا ضريح هاليكارناسوس، من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، عشاق التاريخ والثقافة.

كما تُعد مارينا بودروم القلب النابض للمدينة؛ حيث ترسو اليخوت الفاخرة القادمة من مختلف أنحاء العالم، وتُحيط بها المطاعم والمقاهي والمتاجر العالمية. ومع غروب الشمس، تتحول المارينا إلى واحدة من أكثر مناطق المدينة حيوية، لتجمع بين الإطلالات البحرية والتسوق والمشهد الاجتماعي الذي يُميز المدينة.

برك سباحة خاصة (الشرق الأوسط)

ومن أبرز الوجهات في شبه الجزيرة منطقة ياليكافاك، التي تحوَّلت من قرية صغيرة لصيد الأسماك إلى واحدة من أبرز وجهات السياحة الفاخرة في تركيا، بفضل مرساها الحديث لليخوت، وشواطئها، ومطاعمها، وفنادقها المطلة على البحر، لتصبح محطة مفضلة لزوار بودروم.

وفي المقابل، يقدم بازار بودروم وجهاً مختلفاً للمدينة؛ حيث لا تزال الأسواق التقليدية تحتفظ بأجوائها المحلية، من متاجر الحرف اليدوية والسجاد والتوابل والحلويات التركية، إلى المقاهي الشعبية التي تمنح الزائر فرصة للتعرف على تفاصيل الحياة اليومية في المدينة.

وشهرة بودروم تاريخية؛ حيث كانت تُعرف باسم «هاليكارناسوس»، وكانت موطناً لإحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، (ضريح موسولوس) قبل أن تتحول عبر العقود إلى مركز سياحي يجمع بين التاريخ والطبيعة والحياة العصرية. واليوم تشتهر المدينة بشواطئها المتنوعة، ومرافئها البحرية الفاخرة، وقراها الساحلية الهادئة، إلى جانب أجوائها المتوسطية التي تجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الاسترخاء أو الأنشطة البحرية أو التجارب الثقافية.

السياحة الشاملة تخطت مفهوم البوفيهات المفتوحة (الشرق الأوسط)

أين تأكل في بودروم؟

لينيا

يحمل مطعم «لينيا» توقيع الشيف الإسباني الشهير داني غارسيا، الحاصل على نجوم ميشلان، ويأتي بنسخته «البودرومية» لينقل فلسفته الخاصة القائمة على «ثقافة النار والشواء» إلى الساحل التركي.

ويرتكز «لينيا» على مفهوم الستيك هاوس المعاصر؛ حيث تلعب النيران وحطب الفحم الدور الرئيسي في إعداد الأطباق. ويدمج الشيف بين تقنيات الشواء الإسبانية التقليدية والمكونات العالمية، ما يعني أنك لن تجد مجرد قطع لحم مشوية تقليدية، بل أطباق مطبوخة ببطء، ومدخنة بعناية، ومتبلة بخلطات مبتكرة.

وتبرز قطع لحم «الريب آي» و«التومادوك» المطهوة على درجة حرارة دقيقة، بالإضافة إلى طبق «البرغر» الشهير الخاص بالشيف، كما لا تقتصر القائمة على اللحوم الحمراء فحسب، بل تمتد لتشمل خيارات مبتكرة من المأكولات البحرية المشوية على الفحم، ومقبلات إسبانية، على رأسها الزبادي الذي يُقدم في طبق جميل على شكل غروب الشمس.

سباغو

وعندما يُذكر اسم الشيف النمساوي - الأميركي الشهير ولفغانغ بوك، يتبادر إلى الذهن فوراً حفل «جوائز الأوسكار» ومطعم «سباغو» التاريخي في بيفرلي هيلز، فيقوم مفهوم «سباغو» في جوهره على كسر القواعد التقليدية؛ حيث يدمج بجرأة بين تقنيات الطهي الفرنسية الكلاسيكية، والمكونات الطازجة لولاية كاليفورنيا، واللمسات الآسيوية النابضة بالحيوية (مثل استخدام الزنجبيل، والصويا، والوسابي)، مع الاستعانة ببعض المنتجات المحلية الطازجة من مزارع بحر إيجة.

السياحة الشاملة تقدم تجربة كاملة لاكتشاف المدينة وثقافتها (الشرق الأوسط)

أين تتسوق؟

يالي كافاك مارينا

ليس مجرد مرسى لليخوت، بل هو مركز الحياة الفارهة في بودروم. يضم المارينا مجمعاً تجارياً مفتوحاً، يحتوي على أشهر دور الأزياء العالمية، إلى جانب مطاعم ومقاهٍ راقية تطل مباشرة على اليخوت الفاخرة.

تعتمد السياحة الشاملة على تقديم كل ما يحتاجه الضيف (الشرق الأوسط)

أواسيس مول

مركز تجاري مفتوح يجمع بين الماركات التركية المحلية والعالمية، ويعد مناسباً للعائلات لاحتوائه على مناطق ترفيهية ومطاعم متنوعة.

مطعم سباغو بودروم (الشرق الأوسط)

ولمحبي التسوق التقليدي والشعبي:

بازار بودروم القديم

يقع خلف القلعة مباشرة، وهو عبارة عن شوارع ضيقة مخصصة للمشاة. وفي هذا البازار يمكنك شراء المصنوعات الجلدية المحلية والتوابل والحلويات التركية وغيرها.


أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة حتى يوليو 2027

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
TT

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة حتى يوليو 2027

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)
أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)

أعلنت السلطات الأرمينية تمديد العمل بالقرار المؤقت الخاص بالإعفاء من تأشيرة الدخول المسبقة للمسافرين المؤهلين من دول مجلس التعاون الخليجي لمدة عام إضافي، ليظل سارياً حتى الأول من يوليو (تموز) 2027.

ويأتي القرار في إطار جهود أرمينيا لتسهيل حركة السفر وتعزيز السياحة والتبادل بين البلاد ومنطقة الخليج العربي، بما يُتيح للزوّار المؤهلين دخول أرمينيا دون الحاجة إلى إجراءات تأشيرة مسبقة خلال الفترة المحددة، وفقاً للشروط المعتمدة.

أرمينيا تُمدد إعفاء مواطني ومقيمي دول الخليج من التأشيرة (الشرق الأوسط)

ويشمل الإعفاء المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، إضافة إلى المقيمين المؤهلين في دول مجلس التعاون الخليجي، شريطة استيفاء متطلبات الجنسية والإقامة. كما يُعفى من التأشيرة حاملو تصاريح الإقامة السارية الصادرة عن دول الخليج، أو الولايات المتحدة، أو إحدى دول الاتحاد الأوروبي، أو منطقة شنغن، على أن يكون تصريح الإقامة صالحاً لمدة لا تقل عن 6 أشهر عند تاريخ الدخول إلى أرمينيا.

وبموجب القرار، يمكن للمسافرين المؤهلين الإقامة في أرمينيا لمدة تصل إلى 180 يوماً خلال عام واحد، مع ضرورة إبراز تصريح الإقامة، سواء عبر بطاقة إقامة أو ملصق رسمي مثبت في جواز السفر.

ويعزز هذا التمديد مكانة أرمينيا بوصفها وجهة سياحية سهلة الوصول أمام الزوار القادمين من الخليج، خصوصاً خلال موسم الصيف؛ حيث توفر البلاد أجواء معتدلة وطبيعة متنوعة، تشمل الجبال والأودية الخضراء، إلى جانب المواقع التاريخية والثقافية، مع قربها الجغرافي من المنطقة ورحلات جوية قصيرة تربطها بدول الخليج.

من الرياضات المتوفرة في أرمينيا (الشرق الأوسط)

وقالت لوسين غيفورغيان، رئيسة لجنة السياحة في وزارة الاقتصاد بجمهورية أرمينيا، إن أعداداً متزايدة من المسافرين من دول الخليج زارت أرمينيا خلال السنوات الماضية للتعرف إلى تاريخها وثقافتها وطبيعتها، مؤكدة أن تمديد قرار الإعفاء من التأشيرة يعكس التزام البلاد بتعزيز الانفتاح واستقبال مزيد من الزوار.

وأضافت أن أرمينيا تتطلع إلى الترحيب بمزيد من الضيوف من دول الخليج لاكتشاف ما تقدمه من تجارب متنوعة في مجالات الثقافة والطبيعة والمأكولات والتاريخ.

وأكدت السلطات الأرمينية أن شروط الدخول قد تخضع للتغيير، وأن الاستفادة من الإعفاء تختلف وفقاً للجنسية ووضع الإقامة، داعية المسافرين إلى مراجعة التعليمات المحدثة الصادرة عن وزارة الخارجية في جمهورية أرمينيا قبل السفر.


اطرد طاقتك السلبية في زيارة واحدة إلى جبل الملح

زوار جبل الملح  من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
زوار جبل الملح من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
TT

اطرد طاقتك السلبية في زيارة واحدة إلى جبل الملح

زوار جبل الملح  من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)
زوار جبل الملح من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)

بمجرد وصوله إلى جبل الملح المخصص للزيارة كنزهة ومساحة للترفيه والسياحة، وجد وائل محمد (38 سنة) نفسه أمام تلال بيضاء مرتفعة يصعد إليها الكثيرون صغاراً وكباراً، وبعضهم يتقاذف بكرات الملح البيضاء على سبيل المرح والدعابة.

وائل الذي يعمل محاسباً في شركة إلكترونيات بالقاهرة وجدها فرصة أن يتوجه إلى محافظة بورسعيد (250 كيلومتراً شمال شرقي القاهرة) على ساحل البحر المتوسط لقضاء إجازة يومين مصطحباً زوجته وولديه.

قال لـ«الشرق الأوسط»: «حين عرفت أن الشركة التي أعمل بها توفر حافلات ورحلات إلى بورسعيد في الإجازات الأسبوعية وجدتها فرصة لأقضي بعض الوقت على البحر مع أسرتي»، وأضاف: «حين وصلت إلى هناك سألت أحد الأشخاص عن أهم المعالم التي يمكن أن نزورها ونستمتع بها فدلني على جبل الملح في مدينة بورفؤاد».

دكان الملح ركن التذكارات والأمنيات (الشرق الأوسط)

للذهاب من مدينة بورسعيد حتى بورفؤاد، يتطلب الأمر ركوب «المعدية» وهي مركب ضخم عائم متحرك ينقل الأفراد والسيارات بين المدينتين بطريقة رومانسية، حتى إن البعض يعد ركوب المعدية في حد ذاته فسحة، على الرغم من أنها جزء طبيعي في حركة المواصلات والتنقل بين المدينتين الساحليتين.

يقع جبل الملح في مدينة بورفؤاد الملاصقة لمدينة بورسعيد، ولا يفصل بينهما سوى برزخ بحري، وتكوّن هذا الجبل (وهو جبل صناعي) خلال 100 عام تقريباً بحسب ما يقول أحد العاملين بإدارته.

يتبع الجبل شركة «النصر للملاحات»، وهي شركة قطاع أعمال عام تابعة للدولة، وتنتج ما يصل إلى 300 ألف طن ملح سنوياً يُستخدم في أغراض شتى من بينها ملح الطعام، حيث تكّون من بقايا الملح الخشن التي تخرج من الملاحات الممتدة على مساحة كبيرة في مدينة بورفؤاد.

الزوار يتسلقون جبل الملح (الشرق الأوسط)

ينجذب الزوّار لجبل الملح لما يمثله من مساحة كبيرة من الملح الأبيض الذي يشبه من بعيد جبال الثلج في أوروبا، حتى إن البعض ينفذ جلسات تصوير على الجبل وهو يرتدي ملابس ثقيلة كأنهم في أوروبا، والبعض يذهب إلى جبل الملح لما يشاع عنه بأنه يمتص الطاقة السلبية، فيصبح وسيلة للاستشفاء.

ويعد جبل الملح من الوجهات السياحية الشهيرة في بورسعيد، وفق الخبير السياحي المصري، محمد كارم، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الجبل يعد تجربة سياحية مميزة»، مضيفاً: «لا يتوقف جمال جبل الملح على كونه يمثل مشهداً غريباً على ساحل البحر المتوسط، لكنه أيضاً عنصر جذب بصري كبير جداً لأن طبيعته البيضاء تصنع أجواءً جديدة على المنطقة؛ ما يعطي جذباً كبيراً للسياحة الداخلية والخارجية تشبه الثلوج عندما تنزل على جبال الأرز في لبنان».

دكان الملح وشجرة الأمنيات في جبل الملح (الشرق الأوسط)

الاستشفاء والسياحة العلاجية جوانب أخرى تُميز جبل الملح، بحسب كارم، مؤكداً أن «الاستشفاء هدف أساسي لزيارة المكان؛ لأن الهواء نفسه مُحمل باليــــود، وهذا مهم للجهاز التنفسي والبيئـــة الملحية مهمة للجلد، كما أن الملح يطرد الطاقة السلبية».

ويلفت الخبير السياحي إلى أهمية هذا الموقع وإمكانية أن يتم إنشاء بنية سياحية حوله، ووضعه على الأجندة السياحية، مثل فنادق أو استراحات، ليكون أكثر جذباً للزوار من السياحة الداخلية والخارجية، أو تخصيص المنطقة لمركز الاستجمام والعلاج الطبيعي، مع إشراف طبي وإرشادي للترويج للسياحة العلاجية.

جبل الملح يجذب الزوار في المناسبات والإجازات (الشرق الأوسط)

وأوضح أن هذا الجبل جزء أساسي في برنامج زيارات المصريين إلى بورسعيد ليلتقطوا الصور التذكارية في المكان، لكن يجب أن يدخل على أجندة شركات السياحة الخارجية أيضاً.

وإلى جوار جبل الملح يأتي ركن التذكارات في «دكان الملح» الذي يديره شباب من بورفؤاد، ويضم منتجات من الملح، غالباً من الملح البحري، والعديد من منتجات سيوة ذات الفوائد الصحية والتي تدخل أيضاً في ديكورات المنازل.

ويقول مدير «دكان الملح»، مدثر دسوقي: «يضم موقع الجبل أكبر ملاحة في الشرق الأوسط والأعلى في تصدير الملح، وتكاد تكون مساحة الملاحة توازي مساحة مدينة بورفؤاد».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «قررنا تقديم منتجات من الملح والخشب لتكون بمنزلة تذكارات لزوار جبل الملح، كما يقوم الكثيرون بكتابة أحلامهم وأمنياتهم على شجرة الأمنيات، ويعلقونها على حوائط دكان الملح، وهناك كلمات وعبارات مكتوبة بكل اللغات؛ لأن زوار الجبل يأتون من كل الجنسيات، ووصل عدد الرسائل إلى 3 آلاف رسالة».

وأشار إلى أن عدد الزائرين لجبل الملح يــــــــتزايد في المناسبات والأعياد، لافتاً إلى أن البعض أحياناً يقومون بجلسات تصـــــــــــــــــوير على جبـــــــــــــل الملح؛ نظراً لمنظره الرائع الذي يشبه إلى حد كبير الجبال الثلجية في أوروبا.