16 مليار دولار فرص استثمارية سعودية في النقل والخزن الاستراتيجي للمياه

«تحلية المياه» تزيد الطاقة الإنتاجية 3 أضعاف بكفاءة أعلى وبلا انبعاثات كربونية

إبرام اتفاقية لفصل منظومة النقل عن الإنتاج في «تحلية المياه» بالسعودية أمس (الشرق الأوسط)
إبرام اتفاقية لفصل منظومة النقل عن الإنتاج في «تحلية المياه» بالسعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

16 مليار دولار فرص استثمارية سعودية في النقل والخزن الاستراتيجي للمياه

إبرام اتفاقية لفصل منظومة النقل عن الإنتاج في «تحلية المياه» بالسعودية أمس (الشرق الأوسط)
إبرام اتفاقية لفصل منظومة النقل عن الإنتاج في «تحلية المياه» بالسعودية أمس (الشرق الأوسط)

كشفت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية أمس عن اتفاقية تفصل بها منظومة النقل عن منظومة الإنتاج، وتسند إدارتها لشركة، ضمن برنامج تخصيص المؤسسة، التي من المتوقع أن تُسهم في رفع كفاءة وتنظيم قطاع المياه، مفصحة في الوقت ذاته عن فرص استثمارية قوامها 60 مليار ريال (16 مليار دولار) في أنظمة النقل والخزن الاستراتيجي للمياه.
جاء ذلك في وقت ضاعفت فيه «التحلية» من الطاقة الإنتاجية إلى 3 أضعاف في 8 منظومات إنتاج مياه على الساحل الغربي للمملكة، بكفاءة أعلى، وبلا انبعاثات كربونية.
ووقّعت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة اتفاقية للتعاون المشترك في مجال إسناد خدمات إدارة مع شركة نقل وتقنيات المياه، أمس (الثلاثاء)، بحضور المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، ومحافظ المؤسسة المهندس عبد الله العبد الكريم.
وتُؤسس هذه الاتفاقية لمرحلة جديدة بين الجانبين حيث تضمن انتقالاً سلساً وتدريجياً لمهام إدارة وتشغيل وصيانة أنظمة نقل المياه، لتتمكن الشركة من توقيع الاتفاقيات مع الشركاء، والعمل على أسس تجارية؛ حيث يُتوقَع أن تُسهم الشركة في رفع كفاءة وتنظيم قطاع المياه، وتحقيق مستقبل مزدهر لاقتصاد المملكة، وذلك بإضافة ما يزيد عن 60 مليار ريال (16 مليار دولار) من الفرص الاستثمارية في أنظمة النقل والخزن الاستراتيجي للمياه، من خلال إشراك القطاع الخاص في تمويل المشروعات المستقبلية.
وتأتي هذه الاتفاقية بعد قرار صدر من مجلس الوزراء عام 2019، يتضمن إنشاء شركة نقل وتقنيات المياه، وهي تمثل إحدى نواتج برنامج التخصيص في قطاع المياه. وإلى تفاصيل أكثر...

- المحاور الستة
وقال محافظ «التحلية»، المهندس عبد الله العبد الكريم، في كلمة خلال حفل التوقيع، إنهم بعد تحقيقهم كثيراً من المنجزات العام الماضي، فإنهم يسعون، ومع بداية العام الجديد، ستركز المؤسسة على 6 محاور، هي الالتزام بالسلامة والصحة والبيئة، وموثوقية التشغيل والإمداد، وكفاءة المنتج والعمليات، والاستدامة في الابتكار والتطوير الهندسي، والمشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية، واستدامة تميز العنصر البشري في التحلية وقطاع المياه.
من جانبه، قال عبد الله الزويد، نائب المحافظ لشؤون التشغيل والصيانة، إن المؤسسة اليوم لديها أصول أطوالها تتجاوز 8400 كيلومتر مكعب، ويتم نقل ما يتجاوز أكثر من 7 ملايين متر مكعب يومياً، مضيفاً أنه جارٍ العمل حالياً على تطوير المنظومة لتصل أطوالها إلى 11200 كيلومتر مكعب، لمنظومة المياه في مختلف مناطق المملكة؛ حيث ستصل قدرة الضخ عند اكتمال المشروعات إلى 17 مليون متر مكعب يومياً.
وأضاف الزويد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هذه المشروعات ستُنفذ على مراحل، وسينتهي العمل منها ودخولها الخدمة بالكامل بحلول العام 2030. مشيراً إلى أن توقيع الاتفاقية وإسناد الإدارة لشركة مملوكة للحكومة، أحد مخرجات برنامج تخصيص المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، الذي يتضمن فصل منظومة النقل عن منظومة الإنتاج، وتأسيس شركة حكومية تعمل على أسس تجارية لإدارة منظومة النقل.

- نقل المهام
وبحسب الاتفاقية، ستمكن «التحلية» شركة نقل وتقنيات المياه من جميع أنظمة النقل الخاصة بها لأداء الخدمات المنوطة بها، وتمكين موظفيها من المشاركة في صنع القرارات ذات الصلة بأنظمة النقل، إلى جانب توفير موظفيها من الكفاءات أصحاب الخبرة والمهارات العالية.
ونصّت الاتفاقية على قيام «الشركة» بمهام الإشراف على إدارة أعمال التشغيل والصيانة والإسناد وإدارة الموظفين وكميات المياه، وتمثيل مصالح أنظمة النقل مع الأطراف الخارجية نيابة عن «التحلية»، ورفع نتائج الدراسات الهندسية والاستشارية واقتراح حلول التحسين من قبل الخبراء، وتزويد «المؤسسة» بخطط عمليات الصيانة وإدارة العاملين وكميات المياه المخصصة للمناطق المستفيدة، ومتابعة سير تنفيذ المشروعات الحالية الخاصة بأنظمة النقل، واستخدام البيانات المتوفرة وتحليلها لغرض إدارة أنظمة النقل، بالإضافة إلى الإشراف على تنفيذ الإجراءات والأدلة المعتمدة من قبل الجهات التنظيمية المتعلقة بحوكمة التحول في قطاع المياه.
ومن المقرر أن تبدأ الشركة خلال العام الحالي 2021 في استكمال أعمالها التجارية بتفعيل الأنظمة والعمليات، وحوكمة الإجراءات، وتهيئة الخدمات المساندة، وتوقيع الاتفاقيات التجارية مع الشركاء في القطاع، إضافة إلى تسلم الأصول التشغيلية، وبدء تطوير المشروعات الجديدة في المنظومة، وتتضمن خطتها للعام المقبل 2022 تحسين وتطوير الكفاءة التشغيلية وخفض التكلفة الرأسمالية.

- 3 أضعاف
وفي سياق متصل، ضاعفت «التحلية» من الطاقة الإنتاجية إلى 3 أضعاف في 8 منظومات إنتاج مياه في الساحل الغربي، بكفاءة أعلى وبلا انبعاثات كربونية؛ حيث أكملت المؤسسة تنفيذ مشروع منظومات الإنتاج في الساحل الغربي للمملكة، التي تعد أحد أهم مشروعاتها التنموية.
واستطاعت «التحلية» إنجازه في وقت قياسي، متمكنة من خلاله وعبر تقنيات متطورة وخطط ناجعة من زيادة الطاقة الإنتاجية لمنظومات الإنتاج 3 أضعاف، وخفض تكاليف استهلاك الكهرباء والوقود والمواد الكيميائية، إلى مستويات غير مسبوقة، في 8 منظومات إنتاج عبر محطات «حقل، ضباء، الوجه، أملج، الليث، القنفذة، الشقيق، فرسان».

- خفض الانبعاثات
وتستهدف مضاعفة الطاقة الإنتاجية تلبية الطلب المتزايد على المياه وإيصالها إلى عدد من المدن والقرى على امتداد أكثر من 1850 كيلومتراً في ساحل البحر الأحمر، عبر تقنيات التناضح العكسي الحديثة والصديقة للبيئة، التي ضاعفت الإنتاج إلى 238 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، قياساً بالطاقة الإنتاجية في المحطات القديمة البالغة 80700 متر مكعب من المياه المحلاة يومياً. أمام ذلك، نجحت في تطبيق أعلى معايير الحفاظ على البيئة من خلال توقف الانبعاثات الكربونية، وخفض استهلاك المواد الكيميائية 50 في المائة عنه في منظومات الإنتاج القديمة.


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.