5 معلومات خاصة لا تنشرها على «فيسبوك»

تحذيرات من أن إتاحتها تعرضك للسرقة أو المضايقات

5 معلومات خاصة لا تنشرها على «فيسبوك»
TT

5 معلومات خاصة لا تنشرها على «فيسبوك»

5 معلومات خاصة لا تنشرها على «فيسبوك»

في إطار عصر التكنولوجيا والمعلوماتية الذي صار يسيطر على العالم بعد الانتشار الهائل لأجهزة ووسائط التواصل، تتوالى التحذيرات الخاصة من قبل الخبراء على مستخدمي التقنيات الحديثة من أجل تجنب الوقوع في براثن المحتالين وقراصنة المعلومات. ويشير بعض هؤلاء الخبراء إلى أن بعض الأخطاء الشائعة من المستخدمين على فضاء الإنترنت ربما تؤدي إلى وقوعهم فريسة سهلة لهؤلاء المحتالين.
وفي هذا الإطار، حذرت صحيفة «يو إس توداي» الأميركية من إتاحة 5 معلومات خاصة بالمستخدم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، باعتباره الأكثر استخداما بين مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الصحيفة بأن أولى هذه المعلومات هو عنوان المنزل الخاص بالمستخدم، مشيرة إلى أن نشر العنوان بشكل مفتوح على الحسابات الشخصية يسهل كثيرا من عمليات السرقة، ناصحة المستخدمين بمسحه على الفور، أو وضعه في الحساب بشكل سري لا يراه الآخرون.
ولمحت الصحيفة إلى أن الشخص قد يكتب عنوانه في دعوة ما على موقع «فيسبوك»، وبهذا ينتشر عنوانه في كل مكان. لذا فإن الشخص عليه أن يذكر في الدعوة أن من يريد العنوان عليه أن يراسله في رسائل خاصة، على أن يقوم بإرساله إلى الأشخاص الموثوقين لديه.
كما نبهت الصحيفة إلى أن المعلومة الثانية التي ربما يستغلها الآخرون هي الخاصة بالعمل، موضحة أن كتابة بيانات خاصة بعمل المستخدم الحالي أو السابق قد يعرضه ويعرض عمله لخطر كبير إذا تم اختراق الحساب.
الأمر الثالث الذي حذرت الصحيفة من نشره هو «الحالة العاطفية» للمستخدم، وهي الخانة التي توضح إذا كان المستخدم متزوجا أو مرتبطا أو خلافه. وتقول الصحيفة إن هذه المعلومة ربما تحصد إعجاب المتابعين، لكن في حال تغير هذه الصفة، فإنه يكون لزاما على المستخدم لاحقا إزالة كل الصور والعبارات التي تخص الأشخاص المعنيين بهذه الحالة من على موقعك، وهي مهمة ربما تكون شاقة ومستحيلة. والأفضل في ذلك هو اختيار الأشخاص المسموح لهم برؤية هذه العبارات والصور من البداية.
التحذير الرابع يخص بيانات البطاقات الائتمانية، ورغم أن غالبية المستخدمين يعلمون مدى خطورة نشر هذه البيانات، فإن البعض ربما ينشرها بحسن نية، أو لعدم دراية كافية بقواعد الإنترنت حيث يقع هؤلاء ضحية ربما لإعلانات أو مواقع شراء غير موثوقة تصله عبر موقع «فيسبوك». وطالبت الصحيفة المستخدمين بالحذر الشديد في هذا المجال، الذي قد يعرض المستخدم لسرقة أمواله.
أما النصيحة الأخيرة التي توجهها الصحيفة، فتخص رقم الجوال. ورغم أن موقع «فيسبوك» يطلب من المستخدم وضع رقم هاتفه من أجل التوثيق ولأسباب تتعلق بتأمين الحسابات من الاختراق، فإن نشر هذه الأرقام على الحساب بشكل مفتوح ومتاح للاطلاع من الآخرين ربما يؤدي بدوره إلى اختراق حساب المستخدم، أو حتى على تلقيه مكالمات من أشخاص لا يرغب في التواصل معهم. وتنصح الصحيفة بوضع الرقم بحيث لا يمكن للآخرين الاطلاع عليه.



«أيام قرطاج» تحتفي بـ«مئوية السينما المصرية»

لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)
TT

«أيام قرطاج» تحتفي بـ«مئوية السينما المصرية»

لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)

تحتفي «أيام قرطاج السينمائية» في تونس بإرث السينما المصرية، باختيار مصر ضيفة شرف دورتها الـ37، المقررة من 12 إلى 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تحت شعار «بلد المائة عام سينما وأكثر». وتتضمن الاحتفالية برنامجاً خاصاً يضم عروضاً سينمائية وندوات وتكريمات لعدد من صناع السينما المصرية.

وتتزامن هذه الاحتفالية مع مرور 60 عاماً على تأسيس المهرجان عام 1966، الذي يُعد أقدم مهرجان سينمائي عربي وأفريقي. ومن المقرر الكشف عن تفاصيل البرنامج، وأسماء المكرمين خلال مؤتمر صحافي يُعقد في العاصمة التونسية نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

السينما المصرية ضيفة شرف الدورة المقبلة (إدارة المهرجان)

قال مدير «أيام قرطاج السينمائية»، المخرج التونسي مختار العجيمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السينما المصرية كانت أحد الروافد المهمة التي أسهمت في تشكيل ذاكرة المهرجان خلال العقود الماضية، وهو ما دفع إدارته إلى الاحتفاء بها بالتزامن مع مرور 6 عقود على انطلاقه.

وأضاف أن الإدارة تنظر إلى الدورة المقبلة بوصفها فرصة للتأمل في مسيرة المهرجان واستشراف مستقبله، مشيراً إلى أن صناع السينما المصرية شاركوا في دوراته المتعاقبة، وحصدوا عدداً من جوائزه البارزة.

وأوضح العجيمي أن برنامج الاحتفاء سيشمل ندوات تناقش موضوعات متنوعة، وتكريمات لعدد من السينمائيين المصريين، إلى جانب إعادة عرض أفلام سبق أن فازت بجوائز المهرجان، مشيراً إلى تأكد مشاركة عدد كبير من صناع السينما المصرية، مع الحرص على تمثيل أجيال متعاقبة.

ولم يقتصر الحضور المصري في «أيام قرطاج السينمائية» على المشاركة في الفعاليات، بل امتد إلى المنافسة على جوائزه الرئيسية، عبر تجارب مخرجين من أجيال مختلفة، من يوسف شاهين، وتوفيق صالح إلى أحمد عبد الله، وعمر الزهيري، وأبو بكر شوقي.

ونال شاهين «التانيت الذهبي» عام 1970 تقديراً لمجمل أعماله وفيلمه «الاختيار»، فيما حصد توفيق صالح الجائزة عام 1972 عن فيلمه السوري «المخدوعون»، المأخوذ عن رواية «رجال في الشمس» للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني.

المخرج المصري محمد طاهر حاملاً «التانيت الذهبي» في الدورة الماضية من مهرجان قرطاج (إدارة المهرجان)

وفي عام 2010، فاز فيلم «ميكروفون»، للمخرج أحمد عبد الله، بجائزة «التانيت الذهبي للأفلام الروائية الطويلة»، قبل أن تذهب الجائزة إلى فيلم «ريش»، للمخرج عمر الزهيري، عام 2021، ثم إلى فيلم «القصص»، للمخرج أبو بكر شوقي، عام 2025، كما فاز فيلم «أمل»، للمخرج محمد صيام، بجائزة «التانيت الذهبي للأفلام الوثائقية الطويلة» عام 2018.

وسجل الممثلون المصريون حضوراً في جوائز المهرجان؛ إذ نال الراحل أحمد زكي جائزة أفضل ممثل مرتين، الأولى عام 1992 عن فيلم «ضد الحكومة»، للمخرج عاطف الطيب، والثانية عام 2002 عن فيلم «معالي الوزير»، للمخرج سمير سيف. وحصد آسر ياسين الجائزة نفسها عام 2010 عن فيلم «رسائل البحر»، للمخرج داود عبد السيد، فيما فازت إلهام شاهين بجائزة أفضل ممثلة عام 1996 عن فيلم «يا دنيا يا غرامي»، للمخرج مجدي أحمد علي.

وقال الناقد المصري طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط» إن السينما المصرية تتمتع بحضور تاريخي في المهرجان، الذي سبق تأسيس مهرجان «القاهرة السينمائي» بعقد كامل، مشيراً إلى أن «قرطاج» ظل يُعقد كل عامين لفترة طويلة، وكان المهرجان يُقام بالتناوب مع مهرجان «دمشق السينمائي»، وهو ما يفسر جانباً من الفارق بين عدد دوراته والسنوات التي مرت على تأسيسه.

احتفاء بمسيرة السينما المصرية في تونس (إدارة المهرجان)

وأضاف الشناوي، الذي سبق أن شارك في عضوية لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، أن دورات المهرجان شهدت حضوراً واسعاً لصناع السينما المصرية في فعالياته المختلفة، مؤكداً أن قيمة هذه المشاركة تتجاوز عدد الجوائز التي حصدها المصريون، لتشمل الأفلام واللقاءات والتكريمات التي أسهمت في تشكيل ذاكرة مشتركة بين السينما المصرية والمهرجان.

ورأى الشناوي أن خصوصية «قرطاج» تكمن في حفاظه على مساحة للسينما العربية والأفريقية، تتيح قراءة تجاربها في سياقاتها الاجتماعية والثقافية، وتمنح أصواتاً جديدة فرصة الوصول إلى جمهور يتفاعل مع الأفلام ويناقشها. ومشيراً إلى أن التحدي أمام المهرجان يتمثل في الحفاظ على هويته والانفتاح على التحولات الفنية، بما يضمن استمرار دوره منصة لاكتشاف التجارب السينمائية الجديدة، واستعادة الذاكرة السينمائية المشتركة.


سحر «وجوه الفيوم» يمتد إلى روما

إحدى لوحات بورتريهات الفيوم (وزارة السياحة والآثار)
إحدى لوحات بورتريهات الفيوم (وزارة السياحة والآثار)
TT

سحر «وجوه الفيوم» يمتد إلى روما

إحدى لوحات بورتريهات الفيوم (وزارة السياحة والآثار)
إحدى لوحات بورتريهات الفيوم (وزارة السياحة والآثار)

امتد سحر «وجوه الفيوم» المصرية القديمة إلى إيطاليا، حيث لفتت الانتباه وحظيت بحضور خاص في افتتاح معرض «قوة البورتريهات: من الفيوم إلى روما»، الاثنين، الذي يستضيفه متحف آرا باسيس بالعاصمة الإيطالية روما، خلال الفترة من 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حتى 2 مايو (أيار) 2027، في إطار تعزيز التعاون الثقافي والأثري بين مصر وإيطاليا.

وخلال الافتتاح الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وإيطاليا، مشيراً إلى ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، لا سيما في مجالي السياحة والآثار، وأوضح في بيان للوزارة، أن التعاون الأثري بين البلدين يمتد لعقود، ويشمل أعمال الحفائر والترميم، من خلال البعثات الأثرية الإيطالية العاملة في مصر، التي تتعاون بصورة وثيقة مع نظيراتها المصرية.

وأشار إلى زيارته روما العام الماضي لافتتاح معرض «كنوز الفراعنة»، الذي شهد افتتاحه الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مؤكداً أن هذا المعرض ومعرض «قوة البورتريهات» يمثلان محطتين مهمتين في مسيرة التعاون الثقافي بين البلدين، ويسهمان في تعزيز الحوار بين الحضارتين المصرية والإيطالية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور الإيطالي للتعرف على جوانب متميزة من الحضارة المصرية.

ويعكس المعرض «قدرة الفن على إبراز التفاعل بين الثقافات المختلفة، عبر امتزاج التقاليد الفنية المصرية واليونانية والرومانية في مصر القديمة مما أسهم في ظهور أعمال فنية فريدة، من بينها بورتريهات الفيوم، التي تجسد هذا التفاعل الحضاري والإبداع الفني، وتكشف عن جوانب من الممارسات والمعتقدات المرتبطة بالحياة الآخرة في مصر القديمة»، وفق تصريحات وزير السياحة والآثار.

جانب من افتتاح المعرض (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن المعرض يجسد التفاعل الحضاري والفني بين مصر وروما قبل نحو ألفي عام، من خلال بورتريهات الفيوم التي تمثل نموذجاً فريداً يجمع بين المعتقدات المصرية القديمة المتعلقة بالحياة الآخرة والتقاليد الفنية اليونانية والرومانية في تصوير الملامح الفردية، بما يعكس التلاقي بين الحضارتين.

وأشار إلى الأهمية العلمية للمعرض، الذي يتيح دراسة مجموعة من البورتريهات المصرية، يُعرض العديد منها خارج مصر للمرة الأولى، جنباً إلى جنب مع أعمال من مجموعات إيطالية، باستخدام أحدث تقنيات الفحص والتحليل العلمي، بما يسهم في الكشف عن مزيد من المعلومات المتعلقة بأساليب إنتاج هذه الأعمال والورش الفنية التي أبدعتها.

و«يقدم المعرض نموذجاً متعدد الأبعاد لإدارة التراث. فهو يجسد توصية (اليونيسكو) عام 2015 بشأن تعزيز التعاون والشراكات بين المتاحف. كما يعكس ترميم لوحة (الأخوين) التعاون التقني بين خبراء مصريين وإيطاليين، وهو ما يعزز الحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمة»، حسب رأي المتخصص في تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله.

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «اللوحات التي يعود تاريخها للقرنين الأول والثالث الميلاديين تظهر اندماجاً فريداً بين الفن الهلنستي والروماني والمصري»، عاداً اختيار متحف «آرا باسيس» في قلب روما يمنح المعرض جاذبية سياحية فورية، حيث تتداخل الوجهة السياحية الرئيسية مع المحتوى الثقافي المتخصص. ويتم التسويق للمعرض باعتباره حدثاً استثنائياً ونادراً لأول مرة خارج مصر، مما يخلق دافعاً قوياً للسفر والزيارة، ويساعد ويعزز نموذجاً قوياً للسياحة المستدامة.

ويُعدّ المعرض من الفعاليات الثقافية والأثرية الدولية المهمة التي تسلط الضوء على فن البورتريه في مصر خلال العصرين اليوناني والروماني، ولا سيما بورتريهات الفيوم، التي تعتبر من أبرز الشواهد الباقية على فن التصوير الشخصي في العالم القديم، وما يعكسه من ملامح الهوية الإنسانية والمعتقدات الجنائزية والتفاعل بين التقاليد المصرية القديمة والتأثيرات اليونانية والرومانية.

من بورتريهات الفيوم (المتحف المصري)

ويضم المعرض 40 قطعة أثرية، تشمل 24 بورتريهاً، و15 قناعاً جنائزياً من الجص، وتمثالاً نصفياً للإمبراطور الروماني جاليوس، إلى جانب مجموعة من أبرز الأعمال، من بينها «توندو الأخوين»، وبورتريه السيدة الشابة المعروفة باسم «ديموس»، وبورتريه خشبي لطفل صغير. كما يعرض للمرة الأولى بورتريه لشاب عُثر عليه خلال حفائر البعثة الأثرية الإيطالية بمنطقة ديمية السباع عام 2022.

وترى المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، أن «بورتريهات الفيوم لا تكتسب قيمتها من براعة التصوير ودقة تسجيل الملامح الإنسانية فحسب، وإنما من كونها وثائق تاريخية وفنية تكشف عن طبيعة المجتمع المصري خلال العصرين اليوناني والروماني، وما شهده من تفاعل بين التقاليد المصرية الراسخة والمؤثرات الفنية الوافدة».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تكمن الأهمية الاستثنائية لهذه البورتريهات في أنها تنقلنا من عالم التصوير المثالي الذي ارتبط بكثير من الفنون القديمة إلى عالم أكثر اقتراباً من الإنسان الفرد؛ حيث نرى ملامح أشخاص عاشوا بالفعل، واختلاف أعمارهم وسماتهم الشخصية، وكأن الزمن قد احتفظ لنا بلحظات من حضورهم الإنساني. ومن هنا، فإن هذه الأعمال لا تمثل مجرد صور جنائزية، بل تحمل قيمة توثيقية واجتماعية وأنثروبولوجية، تتيح قراءة جوانب من الهوية والمظهر الشخصي والممارسات الجنائزية والمعتقدات المرتبطة بالموت والحياة الأخرى خلال تلك الفترة».

بورتريهات الفيوم ضمت وجوهاً متنوعة لرجال ونساء وأطفال (المتحف المصري)

وتتابع: «تقدم هذه البورتريهات نموذجاً بالغ الدلالة للتفاعل الحضاري؛ فقد نشأ هذا الفن في البيئة المصرية، واستوعب تقنيات وتقاليد تصويرية يونانية ورومانية، دون أن ينفصل عن السياق الجنائزي والمعتقدات المصرية المتعلقة باستمرار وجود المتوفى في العالم الآخر».

واعتبرت استضافة المعرض في روما خصوصاً في متحف آرا باسيس بما يحمله من رمزية تاريخية في الحضارة الرومانية يُكسب المعرض أهمية إضافية. وقالت: «مثل هذه المعارض لا ينبغي النظر إليها باعتبارها فعاليات سياحية أو ترويجية فحسب، بل باعتبارها أدوات لنشر المعرفة الأثرية وتعزيز الحضور الثقافي المصري عالمياً، وإتاحة الفرصة للمتخصصين والجمهور على السواء لاكتشاف جوانب أكثر عمقاً من الحضارة المصرية».


سرقة مملكة نمل بملكاتها ورعاياها في إنجلترا

مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)
مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)
TT

سرقة مملكة نمل بملكاتها ورعاياها في إنجلترا

مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)
مملكة صغيرة لم تحمِها سرّية التراب (بكسلز)

أعلن صندوق خيري معنيٌّ بالحفاظ على الطبيعة أنّ عشّاً يضمّ ما يصل إلى 5 آلاف نملة من أحد أندر أنواع النمل في إنجلترا قد سُرق من إحدى المحميات الطبيعية.

ونقلت «الغارديان» عن «صندوق ديفون للحياة البرّية» قوله إنّ عشّ النمل «ضيق الرأس» حُفر وسُرق من محمية «تشادلي نايتون هيث» الطبيعية في جنوب ديفون، وهي آخر مكان في إنجلترا لا يزال هذا النوع موجوداً فيه.

ويمكن أن يضم العشّ الواحد مستعمرة يتراوح عدد أفرادها بين 1000 و5000 نملة، إلى جانب ملكة واحدة أو أكثر من الملكات المتكاثرة، وقد تعيش الملكة حتى 25 عاماً.

وأضاف الصندوق أنّ باحثين في مجال الحفاظ على الطبيعة اكتشفوا السرقة خلال فحوص دورية في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، إذ عثروا على حفرة في موضع عشّ معروف، مع «آثار واضحة للحفر بمجرفة».

وكان النمل «ضيّق الرأس»، الذي سُمّي بهذا الاسم نسبة إلى مظهر رأسه «المضغوط» المميّز، منتشراً في الماضي في الأراضي البور في أنحاء جنوب إنجلترا، وتراجعت أعداده خلال الأعوام المائة الماضية بسبب فقدان الموائل الناجم عن التغيرات الزراعية والمشاريع العمرانية. وهو مصنّف الآن ضمن الأنواع المشمولة بالمادة «41»، ونادر على المستوى الوطني، وقريب من التهديد وفق القائمة الحمراء للأنواع التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وقال ستيفن هاسي، من صندوق ديفون، إنّ مَن سرق العشّ كان يعرف ما يبحث عنه، وإنه كان سيحتاج إلى «معرفة مسبقة» بمستعمرات النمل ليتمكن من تحديد موقعه. وأضاف: «نحن نراقبها من كثب، ولذلك نعرف مواضع الأعشاش بدقة، لكن الأمر ليس واضحاً لمَن لا يعرف شيئاً عن النمل».

وقال إنه رغم صعوبة التكهُّن بدوافع سرقة مثل هذه، فمن الممكن أن تكون محاولة «لإعادة الحياة البرّية إلى سابق عهدها» عبر إعادة النمل إلى موائله السابقة.

وأضاف: «إنه تصرُّف متهوّر مع ذلك، لأنّ نقل النمل وتهيئة مساكن جديدة له يتطلّبان قدراً من الخبرة. لدينا طموحات لنقل بعض الأعشاش إلى مواقع جديدة، لكن ذلك سيتطلب جهداً كبيراً في مجال الحفاظ على الطبيعة؛ ولذلك فإنّ نقل عشّ واحد إلى موقع جديد لن يُكلّل بالنجاح على الأرجح».

وأضاف أنّ ثمة احتمالاً آخر، هو أن يكون أحد هواة جمع الحشرات قد أخذ النمل.

من جهتها، قالت مسؤولة إعادة إحياء النمل «ضيق الرأس» في «صندوق ديفون للحياة البرّية»، جوليا بالفور، إن إزالة العش تُمثل «خسارة كبيرة» لهذا النوع. وأضافت: «تنمو مستعمرات النمل (ضيق الرأس) ببطء، وكلّ عشّ ناضج، بما فيه من ملكات معمّرة، يمثّل سنوات طويلة من النمو لا يمكن تعويضها سريعاً. إنها جريمة لا تقل خطورة عن الغارات غير القانونية على بيض الطيور البرّية. وهي تُظهر حجم الضغوط التي تتعرَّض لها طبيعتنا وأماكننا البرّية».

وتابعت: «هذه هي آخر مجموعة من النمل (ضيّق الرأس) في إنجلترا، وخسارة مستعمرة واحدة تقوّض سنوات من العمل الدؤوب الذي يبذله موظفونا ومتطوعونا وشركاؤنا».

وقد أُبلغت شرطة ديفون وكورنوول بالسرقة. ويُعد العبث بالمواد الموجودة في محمية طبيعية أو إزالتها عمداً مخالفة للقانون. وقالت الجمعية إنها تراجع الإجراءات الأمنية في محميتها الطبيعية، وإنها ستواصل الفحوص الدورية للنمل.

وقالت الشرطية لوسي وايات، العضوة في فريق شؤون الأرياف بشرطة ديفون وكورنوول: «المواقع ذات الأهمية العلمية الخاصة محمية بموجب القانون، ويُعد إقدام أي شخص عمداً أو بتهور على إلحاق الضرر بالمنطقة المحمية أو تدميرها أو إحداث اضطراب فيها جريمة جنائية».

وتطلب الشرطة من الجمهور الإبلاغ عن أي معلومات تتعلّق بالسرقة عبر الموقع الإلكتروني لشرطة ديفون وكورنوول.