استقرار معدل التضخم في تونس عند 4.9 % بديسمبر

استقرار معدل التضخم في تونس عند 4.9 % بديسمبر
TT

استقرار معدل التضخم في تونس عند 4.9 % بديسمبر

استقرار معدل التضخم في تونس عند 4.9 % بديسمبر

أظهرت بيانات رسمية، اليوم (الأربعاء) أن معدل التضخم في تونس استقر عند 4.9 في المئة في ديسمبر (كانون الأول)، دون تغيير عن نوفمبر (تشرين الثاني).
وتراجع التضخم إلى 4.9 في المئة في نوفمبر من 5.4 في المئة في أكتوبر (تشرين الأول).



اقتراب عائد السندات الأميركية من 5 % يضع «وول ستريت» أمام اختبار صعب

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

اقتراب عائد السندات الأميركية من 5 % يضع «وول ستريت» أمام اختبار صعب

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

يراقب مستثمرو الأسهم الأميركية بقلق ارتفاع عوائد سندات الخزانة، بوصفه عقبة محتملة أمام موجة الصعود القياسية في «وول ستريت»، مع عدّ وصول عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5 في المائة تقريباً، وبشكل مفاجئ، نقطة خطر خاصة على الأسهم.

ويفرض ارتفاع عوائد السندات عدداً من العقبات أمام أداء الأسهم، من بينها زيادة المنافسة على الاستثمارات والضغط على تقييمات الأسهم، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى كبح النمو الاقتصادي، وفق «رويترز».

وحتى الآن، لم تُلحق زيادة العوائد أضراراً جسيمة بأسعار الأسهم. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 80 نقطة أساس منذ بداية مارس (آذار) ليصل إلى 4.79 في المائة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 11 في المائة في 2026.

وتراجعت الأسهم يوم الثلاثاء مع ارتفاع العوائد مجدداً، لكن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ظل منخفضاً بنحو 2 في المائة فقط عن مستواه القياسي المسجل في 13 أغسطس (آب).

وقال مستثمرون إن النمو الهائل في أرباح الشركات الأميركية هذا العام طغى حتى الآن على المخاطر، ومنها ارتفاع العوائد. ومع انتهاء موسم قوي للغاية لإعلان نتائج الربع الثاني، قد يتغير تركيز «وول ستريت».

وقال كيث ليرنر، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «ترويست أدفايزوري سيرفيسز»: «أعتقد بالفعل أن اهتمام السوق يتركز الآن بدرجة أكبر على عوامل الاقتصاد الكلي، لأن موسم نتائج الشركات أصبح وراءنا ولم يعد هناك ذلك العازل الذي وفره. لذلك أعتقد أن هذه العوامل ستصبح في الواجهة بدرجة أكبر».

ترقب عائد 5 في المائة للسندات لأجل 10 سنوات

يرجع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، التي تتحرك في الاتجاه المعاكس لأسعار السندات، إلى مزيج من العوامل، منها المخاوف بشأن التضخم وتضخم العجز المالي، إلى جانب قوة الأساس الاقتصادي.

وبلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات هذا الأسبوع أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2025. وتعمقت موجة بيع السندات العالمية يوم الثلاثاء مع قفزة أسعار النفط بعد تجدد الهجمات الأميركية الإيرانية، فيما أخذت الأسواق في الحسبان ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب عقب كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وقال استراتيجيون في «معهد بلاك روك للاستثمار» في مذكرة يوم الاثنين: «التضخم المستمر، والاقتراض الحكومي الكثيف، واحتياجات الاستثمار الخاص المتنامية، لا توفر أسباباً كثيرة لتراجع الضغوط على العوائد».

وبلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة آخر مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهي فترة تزامنت مع ضعف واسع في الأسهم. وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق لدى «أميريبرايز»، إن مستوى 5 في المائة يلوح بوصفه «مستوى نفسياً... قد يكون ذريعة جاهزة للمتداولين والمستثمرين لتقليص المخاطر قليلاً».

وقال ميتش شليسنغر، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى «إيفرماي ويلث مانجمنت»، إن تجاوز العائد 5 في المائة «جذب تاريخياً قدراً كبيراً من الاهتمام إلى السندات». وأضاف أن «الشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل... ستبدأ في الشعور بالضغط عند هذا المستوى تقريباً».

وقال شليسنغر: «ربما نقترب من النقطة التي يبدأ عندها سوق الأسهم فعلاً في الشعور بالقلق».

ارتفاع الفائدة يزيد «عبء الإثبات» على الأسهم

تقلل العوائد المرتفعة من جاذبية الأرباح المستقبلية في كثير من نماذج تقييم الأسهم التقليدية. وقد تكون أسعار الأسهم عرضة للتراجع مع الارتفاع السريع في العوائد. فقد ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل حاد من مستويات منخفضة في عام 2022، عندما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وهو العام الذي شهد أيضاً تراجع الأسهم.

وقال كيفين شيا، كبير محللي الأسهم لدى «بي إن واي ويلث»: «ببساطة، ارتفاع أسعار الفائدة يعني عموماً ارتفاع معدل الخصم المستخدم لتقييم الأسهم. والشركات التي تحقق تدفقات نقدية في المستقبل تواجه عبئاً أكبر لإثبات قدرتها على الحفاظ على ذلك النمو».

وقال نواه وايزبرغر، رئيس قسم الأسهم لدى «بي سي إيه ريسيرش»، إن السوق الحالية قد تكون أكثر حساسية لمخاطر التقييم هذه، بالنظر إلى حجم مكاسب الأسهم المرتبطة بالتفاؤل بشأن الأرباح المستقبلية الناجمة عن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وأضاف وايزبرغر: «هناك قدر كبير من مخاطر المدة الزمنية الكامنة في أجزاء سوق الأسهم التي حققت أداءً جيداً. وأي اضطراب في سوق السندات يمكن أن يلحق ضرراً كبيراً بالتقييمات».

التقييمات قد تتعرض لضغوط من ارتفاع العوائد

بلغ مضاعف السعر إلى الأرباح الآجل لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 19.7 يوم الاثنين، وفقاً لـ«إل إس إي جي داتاستريم»، ما يجعل المؤشر يبدو أقل تكلفة مما كان عليه في بداية 2026، عندما جرى تداوله عند مضاعف بلغ 22.2.

وقال مستثمرون إن انخفاض التقييم قد يعكس جزئياً ارتفاع العوائد، إلى جانب مخاوف أخرى مثل الشكوك بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وقد ساعدت قوة أرباح الشركات في تهدئة التقييمات وجعل الأسهم تبدو أكثر اعتدالاً من حيث الأسعار.

لكن تقييم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال أعلى من متوسطه على المدى الطويل البالغ 16 مرة، وقال مستثمرون إن مزيداً من الارتفاع في عوائد السندات قد يزيد الضغوط على التقييمات، أو على الأقل يمنعها من التوسع.

وقال أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي لدى «إدوارد جونز»: «يمكن للعوائد المرتفعة أن تضع سقفاً لتوسع مضاعف السعر إلى الأرباح».

وقال مستثمرون إن ارتفاع العوائد حتى الآن كان منظماً، ما أتاح للشركات والمستثمرين فرصة للتكيف.

لكن مات ستوكي، كبير مديري المحافظ للأسهم لدى «نورث وسترن ميوتشوال ويلث مانجمنت»، قال: «إذا بدأت ترى ارتفاعاً حاداً نسبياً في أسعار الفائدة، فقد يؤدي ذلك فعلاً إلى معاقبة مضاعف التقييم الآجل للسوق بشدة». وأضاف: «يبدأ الناس في التشكيك في استدامة نمو الأرباح في بيئة نقدية أكثر تشدداً».


293 مليون دولار استثمارات جديدة في الشركات الناشئة السعودية خلال «ليب 2026»

مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات د.سلطان بن سعيد خلال كلمته الافتتاحية (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات د.سلطان بن سعيد خلال كلمته الافتتاحية (الشرق الأوسط)
TT

293 مليون دولار استثمارات جديدة في الشركات الناشئة السعودية خلال «ليب 2026»

مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات د.سلطان بن سعيد خلال كلمته الافتتاحية (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات د.سلطان بن سعيد خلال كلمته الافتتاحية (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثالث من مؤتمر «ليب 2026» الإعلان عن جولات واستثمارات في رأس المال الجريء تجاوزت 293 مليون دولار، في عدد من الشركات الناشئة في السعودية، بالتزامن مع تأكيد السعودية طموحها الانتقال من تبني التقنيات المتقدمة إلى بنائها.

وفي هذا الصدد قال مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور سلطان بن سعيد، خلال كلمته الافتتاحية، إن السعودية استحوذت على 45 في المائة من إجمالي استثمارات رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مقارنةً بـ32 في المائة عام 2024، في ظل نمو التمويل بمقدار 27 ضعفاً منذ عام 2018.

وأضاف أن السعودية قادت سوق رأس المال الجريء في المنطقة للعام الثالث على التوالي، مستحوذة على أكثر من 37 في المائة من الصفقات الإقليمية، وباتت موطناً لـ9 شركات ناشئة من فئة «اليونيكورن»، بما يعادل نصف إجمالي هذه الشركات في المنطقة.

وأشار أن هذا التقدم يأتي في إطار «رؤية 2030»، وبدعم من القيادة الرشيدة، حيث تم بناء بيئة تنظيمية محفزة، ورأس مال أعمق، وممكّنات استراتيجية أسهمت في تسريع نمو الشركات الناشئة السعودية وتوسعها دولياً.

وضرب المسؤول أمثلة على هذا التوسع، منها دخول صندوق (A16Z) الاستثماري إلى السوق السعودية للمرة الأولى عبر شراكة مع «ستيتش»، وتوسع «فوديكس» لأكثر من 40 ألف فرع مع استحواذها على شركة «نورما AI» في اليونان، فضلاً عن التوسع العالمي لشركة «يونيفونيك» عبر «سجمنتيفاي».

كما لفت إلى تحول جهود البحث والتطوير إلى أثر اقتصادي ملموس، مستشهداً بمشروع تقني حوّل استثماراً بنحو 3 ملايين ريال (800 ألف دولار) إلى حلول ستسهم في حماية ما يقارب 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار) من عمليات الاحتيال.

وتطرق ابن سعيد إلى دور الذكاء الاصطناعي في تسريع هذه الحركة الجماعية، مبيناً أن شركات الذكاء الاصطناعي عالمياً اجتذبت 258 مليار دولار في 2025، أي ما يعادل 61 في المائة من إجمالي رأس المال الجريء عالمياً، مؤكداً أن طموح المملكة لا يقتصر على تبني هذه التقنية، بل يمتد إلى بنائها وتصديرها، مدعوماً باستثمارات استراتيجية تتجاوز 13 مليار دولار في البنية التحتية للحوسبة والنماذج المتطورة.

واختتم بدعوة المستثمرين إلى التحرك المبكر ودعم المؤسسين للفوز عالمياً لا محلياً فقط، ودعوة رواد الأعمال إلى استثمار الممكّنات المتاحة لبناء حلول عالمية منذ اليوم الأول.


الصين توسع صادرات الوقود لاقتناص هوامش الربح

صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين توسع صادرات الوقود لاقتناص هوامش الربح

صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

تتجه الصين إلى الحفاظ على صادرات مرتفعة من الوقود المكرر خلال سبتمبر (أيلول)، مستفيدة من هوامش الربح القوية في الأسواق الخارجية، في تحول تدريجي عن القيود التي فرضتها بكين في وقت سابق من العام لحماية الإمدادات المحلية بعد اضطراب واردات النفط الخام من الشرق الأوسط. وقالت خمسة مصادر تجارية مطلعة إن المصافي الصينية يُتوقع أن تصدر أكثر قليلاً من 4 ملايين طن متري من البنزين والديزل ووقود الطائرات خلال سبتمبر، وهي مستويات قريبة من أغسطس (آب)، لكنها أعلى بوضوح من المتوسط الشهري المسجل العام الماضي والبالغ نحو 3 ملايين طن. وتعكس هذه الزيادة مرونة أكبر من جانب السلطات الصينية في إدارة صادرات المنتجات النفطية، بعدما بدأت بكين في مارس (آذار) تقييدها لضمان توافر الوقود محلياً في أعقاب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من اضطراب في تدفقات الخام من الشرق الأوسط. ورغم تحسن إمدادات النفط الخام العالمية نسبياً، لا تزال أسواق الوقود المكرر تعاني شحاً واضحاً. فروسيا، التي كانت من كبار مصدري المنتجات النفطية قبل حربها مع أوكرانيا، تحولت إلى مستورد بعد أن أدت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافيها إلى نقص الإمدادات. وفي الوقت نفسه، لا تزال صادرات الوقود من الشرق الأوسط محدودة. وهذه الظروف منحت المصافي الصينية فرصة لتحقيق أرباح أعلى من خلال توجيه مزيد من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية. ويتصدر وقود الطائرات قائمة الصادرات الصينية المتوقعة في سبتمبر بحجم يصل إلى 2.4 مليون طن، يليه الديزل بأكثر من مليون طن، بينما قد تبلغ صادرات البنزين نحو 600 ألف طن. وكانت شحنات أغسطس عند مستويات مشابهة، إذ تراوحت صادرات البنزين بين 700 و800 ألف طن، والديزل بين 1.1 و1.2 مليون طن، بينما بلغت صادرات وقود الطائرات نحو 2.2 مليون طن. وتشمل هذه الأرقام الوقود المزود للرحلات الجوية الدولية والصادرات إلى هونغ كونغ. وتبرز جاذبية التصدير بصورة خاصة في سوق الديزل. إذ تقدر هوامش أرباح صادرات الديزل الصينية بأكثر من 1500 يوان، أي نحو 223 دولاراً للطن، وفق تقديرات القطاع. وفي السوق الآسيوية، تدور هوامش تكرير الديزل حول 70 دولاراً للبرميل، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مستويات فبراير (شباط) التي سبقت اندلاع الحرب الإيرانية. وهذا الفارق الكبير يمنح المصافي حافزاً قوياً لزيادة المبيعات الخارجية كلما سمحت حصص التصدير بذلك.

وقد بدأت المصافي الصينية بالفعل تسويق شحنات سبتمبر من البنزين والديزل ووقود الطائرات، وتشير حسابات إلى طرح ما بين 500 و600 ألف طن من الديزل حتى الآن. كما جرى ترحيل جزء من كميات أغسطس إلى سبتمبر نتيجة ضيق جداول الشحن.

وتظل سياسة الحصص العامل الحاسم في تحديد قدرة الصين على الاستفادة من هذه الظروف. ووفق المصادر، حصلت شركتا «بتروتشاينا» و«سينوبك» الحكوميتان على أكثر من 60 في المائة من مخصصات التصدير، بينما حصلت «تشجيانغ للبتروكيماويات» على حصة تقدر بنحو 500 ألف طن أو أكثر. ويتوقع متعاملون أن تصدر بكين دفعة ثالثة من حصص تصدير الوقود خلال الشهر المقبل تقريباً، بما يتوافق مع توقيت إصدار الحصص في السنوات الأخيرة. ومن شأن ذلك أن يمنح المصافي مساحة إضافية للاستفادة من الأسعار الخارجية إذا استمرت قوة هوامش التكرير. ولا تقتصر تداعيات هذه السياسة على الشركات الصينية، فزيادة تدفق الديزل ووقود الطائرات والبنزين من الصين تضيف إمدادات مهمة إلى السوق الآسيوية في وقت تواجه فيه المنطقة نقصاً نسبياً في المنتجات المكررة. ومن ثم، قد تسهم الصادرات الصينية في كبح ارتفاع أسعار الوقود الإقليمية، حتى إذا بقيت أسعار النفط الخام مرتفعة بفعل المخاطر الجيوسياسية. وتجد بكين نفسها أمام معادلة دقيقة بين حماية السوق المحلية والاستفادة من الأسعار العالمية؛ فالإبقاء على قيود صارمة يحمي الإمدادات الداخلية، لكنه يحرم المصافي من أرباح استثنائية، بينما يسمح تخفيف القيود للشركات بتحسين هوامشها ويزيد المعروض العالمي، لكنه قد يرفع حساسية السوق المحلية لأي اضطراب جديد في واردات الخام. وتشير مستويات سبتمبر إلى أن السلطات باتت أكثر اطمئناناً إلى وضع الإمدادات، بما يسمح للمصافي بالعودة تدريجياً إلى الأسواق الخارجية من دون تحرير الصادرات بالكامل. وبالنسبة إلى أسواق الطاقة الآسيوية، ستكون الخطوة التالية لبكين حاسمة. فإذا صدرت دفعة جديدة من حصص التصدير واستمرت الكميات فوق 4 ملايين طن شهرياً، فقد تتحول الصين إلى عامل أكثر تأثيراً في تهدئة أسعار المنتجات المكررة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً الديزل ووقود الطائرات. أما عودة الاضطرابات إلى إمدادات الخام، فقد تدفع السلطات مجدداً إلى إعطاء الأولوية للسوق المحلية وتقليص الصادرات.