غارة إسرائيلية على موكب لحزب الله في القنيطرة السورية تقتل 6 من عناصره

بينهم نجل عماد مغنية واستنفار للحزب في جنوب لبنان.. وإسرائيل تكثف طلعاتها الجوية فوق المنطقة الحدودية

قوات إسرائيلية في الجانب المحتل من هضبة الجولان السورية أمس بالقرب من القنيطرة حيث تمت الغارة العسكرية (إ.ف.ب)  وصورة أرشيفية لجهاد عماد مغنية مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني في طهران بثتها وكالة فارس الإيرانية
قوات إسرائيلية في الجانب المحتل من هضبة الجولان السورية أمس بالقرب من القنيطرة حيث تمت الغارة العسكرية (إ.ف.ب) وصورة أرشيفية لجهاد عماد مغنية مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني في طهران بثتها وكالة فارس الإيرانية
TT

غارة إسرائيلية على موكب لحزب الله في القنيطرة السورية تقتل 6 من عناصره

قوات إسرائيلية في الجانب المحتل من هضبة الجولان السورية أمس بالقرب من القنيطرة حيث تمت الغارة العسكرية (إ.ف.ب)  وصورة أرشيفية لجهاد عماد مغنية مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني في طهران بثتها وكالة فارس الإيرانية
قوات إسرائيلية في الجانب المحتل من هضبة الجولان السورية أمس بالقرب من القنيطرة حيث تمت الغارة العسكرية (إ.ف.ب) وصورة أرشيفية لجهاد عماد مغنية مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني في طهران بثتها وكالة فارس الإيرانية

قتل 6 عناصر في حزب الله، بينهم قياديان على الأقل، وجهاد مغنية، نجل المسؤول العسكري السابق لحزب الله عماد مغنية، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت موكبهم في محافظة القنيطرة السورية، تبعه استنفار للحزب في المنطقة الحدودية مع إسرائيل في جنوب لبنان.
وأعلنت قناة «المنار» التابعة لحزب الله اللبناني أن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين على بلدة مزرعة الأمل بريف القنيطرة وسط تحليق لطائرتي استطلاع معاديتين. وأعلن الحزب أن مجموعة من مقاتلي حزب الله تعرضت لقصف صاروخي صهيوني أثناء تفقد ميداني لبلدة مزرعة الأمل في القنيطرة السورية، مشيرا إلى سقوط عدد من مقاتليه يُعلن عن أسمائهم بعد إبلاغ عائلاتهم.
من جهته، أعلن التلفزيون السوري الرسمي أنه «في إطار دعم المجموعات الإرهابية، قامت مروحية إسرائيلية ظهر اليوم بإطلاق صاروخين من داخل الأراضي المحتلة باتجاه مزارع الأمل في القنيطرة ما أدى إلى ارتقاء 6 شهداء».
وفيما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن 6 عناصر من الحزب قتلوا في الغارة، نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر تأكيدها أن 7 مقاتلين وخبراء من الحزب قتلوا في الغارة الإسرائيلية، بينهم القائد العسكري البارز محمد عيسى أحد مسؤولي ملفي العراق وسوريا الملقب بـ«أبو عيسى»، إضافة إلى جهاد مغنية، ونقلت «رويترز» عن مصادر أمنية لبنانية تأكيدها مقتل 5 من حزب الله بينهم قيادي في غارة إسرائيلية في سوريا.
ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي المقربة من الحزب، أسماء القتلى وهم: محمد عيسى (أبو عيسى الإقليم) الذي يتحدر من بلدة عرب صاليم في جنوب لبنان، وجهاد عماد مغنية، والسيد مهدي محمد ناصر الموسوي (السيد مسلم) الذي يتحدر من بلدة النبي شيت من البقاع (شرق لبنان)، وعلي فؤاد حسن (السيد أمير) وحسين حسن حسن (أبو زهراء) وحسين إسماعيل الأشهب (قاسم).
وبموازاة ذلك، أفادت وكالة «الأناضول» التركية بمقتل 6 إيرانيين بينهم قيادي ميداني في الغارة الإسرائيلية على القنيطرة.
وفي إسرائيل رفضت الحكومة والجيش الرد على النبأ، وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إنه «لا يعلق على تقارير لوسائل إعلام أجنبية»، وأعلن لسكان مستوطنات الجولان أنه لم يطرأ أي تغيير على التعليمات الأمنية. ولكن أوساطا عسكرية غير رسمية قالت إن الجيش أعلن عن حالة استنفار لقواته في الشمال، تحسبا من رد حزب الله. كما نقل موقع «واي نت نيوز» الإسرائيلي عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن الهجوم استهدف «إرهابيين كانوا يخططون لمهاجمة إسرائيل». وقالت القناة العاشرة التلفزيونية الإسرائيلية في وقت لاحق إن مصدرا رسميا أكد أن إسرائيل شنت هجوما داخل سوريا. ونفذت الغارة بواسطة مروحية قرب مدينة القنيطرة على مقربة من خط الفصل بين القسم السوري من هضبة الجولان والقسم الذي تحتله إسرائيل، حسبما أوضح المصدر نفسه.
وعلق وزير الدفاع، موشيه يعلون، خلال مقابلة إذاعية: «أنا لا أرد على أنباء من هذا النوع. ولكن طالما أن حزب الله يعلن أنه فقد كوكبة من قادته العسكريين وقادتهم الإيرانيين، فليقل أيضا ماذا كانوا يفعلون في هضبة الجولان؟».
وتعد القنيطرة منطقة اشتباك بين النظام السوري وإسرائيل، كونها على تماس مع مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل. وتشهد منطقة القنيطرة وجودا لمقاتلي حزب الله وخبرائه، منذ أعلن الأمين العام للحزب في مايو (أيار) 2013 عن أن الحزب «سيقف إلى جانب المقاومة الشعبية السورية وتقديم العون والتنسيق والتدريب والتعاون من أجل تحرير الجولان السوري».
ويعد هذا الهجوم أحدث تصعيد إسرائيلي ضد الحزب منذ اغتيال القيادي فيه حسان اللقيس في الضاحية الجنوبية لبيروت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، رغم أن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت موقعا للحزب في شرق لبنان في أواخر يناير (كانون الثاني) 2014 لم يسفر عن سقوط قتلى.
وجهاد مغنية (26 عاما) هو نجل القائد العسكري للحزب الذي اغتالته إسرائيل في دمشق في فبراير (شباط) 2008، وتوعد الحزب مرارا بالثأر له. ولم يعرف عن جهاد دوره القيادي في الحزب، إذ درس إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الأميركية، وكان متاحا له الظهور في وسائل الإعلام، خلافا لقياديين آخرين في الحزب، وكان آخر ظهور له في احتفال أقامه الحزب في فبراير 2013 لمناسبة ذكرى قادته في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث ألقى خطابا. وعرف عنه زياراته المتكررة إلى إيران بعد انتهائه من حمل إجازته الجامعية.
وفور إعلان تعرض موكب الحزب للغارة الإسرائيلية في القنيطرة، نقلت مصادر متقاطعة أنباء عن استنفار كبير لحزب الله على الحدود الجنوبيّة مع إسرائيل، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، بأن الطيران الإسرائيلي «كثّف من طلعاته الاستكشافية فوق مزارع شبعا ومرتفعات الجولان»، لافتة إلى «تسجيل تحركات غير عادية للقوات الإسرائيلية في مواقعها الأمامية».
وتدور اشتباكات منذ فترة طويلة بين الجيش السوري ومعارضين مسلحين على مقربة من خط الفصل في الجولان، وتتساقط أحيانا قذائف داخل القسم الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان. ورد الجيش الإسرائيلي مرارا بقصف قواعد عسكرية سورية.
وتحتل إسرائيل 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية منذ عام 1967 وأعلنت ضمها إليها، في حين لا يزال 510 كيلومترات مربعة من هضبة الجولان تحت سلطة الدولة السورية.
وجاءت الغارة الجوية الأحد بعد تأكيد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الخميس، أن الغارات الإسرائيلية على أهداف عدة في سوريا خلال السنوات الأخيرة هي «استهداف لمحور المقاومة»، والرد عليها «أمر مفتوح» و«قد يحصل في أي وقت». وخاض الجيش الإسرائيلي وحزب الله حربا مدمرة في صيف 2006 أحدثت دمارا هائلا في لبنان وأوقعت 1200 قتيل في الجانب اللبناني و160 في الجانب الإسرائيلي. وقال نصر الله في المقابلة التلفزيونية: «إذا كانت حسابات الإسرائيلي تقوم على أن المقاومة أصابها وهن أو ضعف أو أنها مستنزفة أو أنه تم المس بقدراتها وجهوزيتها وإمكاناتها وعزمها (نتيجة الحرب في سوريا)، فهو مشتبه تماما وسيكتشف أنه لو بنى على هذه الحسابات، يرتكب حماقة وليس خطأ كبيرا». من جهة أخرى، شهدت الحدود الجنوبية اللبنانية حالة استنفار منذ صباح أمس، إذ نفذت قوة إسرائيلية أعمال تمشيط واسعة صباح أمس، على طول الخط الحدودي الممتد من مرتفعات كفرشوبا وحتى العباسية والوزاني، في جنوب شرقي لبنان، في ظل تحليق طائرة استطلاع من دون طيار في أجواء المزارع وهضبة الجولان السورية المحتلة. كما سيّر جيش إسرائيل دوريات راجلة ومدرعة في المنطقة الحدودية بين مسكفعام والغجر مرورا ببساتين المطلة.
وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أفادت برمي قوات إسرائيلية قنبلة دخانية باتجاه نقطة الجيش اللبناني عند السياج في بلدة عيتا الشعب الحدودية، مشيرة إلى حالة استنفار على جانبي الحدود.



مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية.

وجاء في بيان مشترك تلاه جيروم بونافون، مندوب فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس: «دان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين، من بينهم نساء وأطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها إزاء هذه الهجمات وتهديدها لأمن المدنيين واستقرار المنطقة.


زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)

اصطدم زحف الحوثيين في جبهات تعز ولحج بضربات موجعة من قبل القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية، على امتداد جبهات متفرقة، مع استعادة مواقع ومرتفعات في غرب تعز ولحج، وإحباط محاولات الجماعة لعزل تعز عن عدن، بالتزامن مع ضربات جوية ومسيرات استهدفت تجمعات وآليات حوثية في جبهات عدة.

وفي حين فاقم تصعيد الحوثيين العسكري الوضع الإنساني برفع أعداد النازحين إلى أكثر من 180 ألفاً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات في إطار استعادة المبادرة وقوة الردع مع المطالب بجهود دولية فعلية لردع التهديد الحوثي.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الحكومية، مسنودة بمقاتلين من الأهالي، استعادت مواقع عدة في جبهات غرب تعز، ومرتفعات جبلية حاكمة تقع على الحدود الإدارية بين مديريتي الشمايتين والوازعية.

وتكتسب هذه المواقع أهمية ميدانية بالنظر إلى إشرافها على مناطق وطرق تربط جبهات غرب تعز بجنوب المحافظة، في وقت تثبت فيه القوات الحكومية مواقعها حول الممرات التي تربط تعز بالمناطق الجنوبية، بعد أسابيع من المعارك المتواصلة على امتداد المرتفعات المطلة على الساحل الغربي لتعز وفي مرتفعاتها الجنوبية الشرقية.

الحوثيون يبثون مشاهد يومية من مناطق سيطرتهم لتشييع قتلاهم في الجبهات (أ.ب.أ)

كما ذكرت المصادر أن القوات الحكومية المشاركة في العمليات، من ألوية العمالقة ودرع الوطن، استعادت قمماً جبلية تطل على باب المندب من الجنوب وصولاً إلى مرتفعات أخرى شمالاً تطل على مديرية الوازعية.

وتتصل هذه التطورات بالمواجهات الجارية في جبهات كهبوب والوازعية وجرداد، حيث تدور المعارك حول المرتفعات المطلة على مناطق واسعة من غرب تعز وجنوبها الغربي،

وكانت القوات الحكومية أحبطت في جبهتي حيفان والمقاطرة، محاولة تسلل حوثية قرب طريق «هيجة العبد»، وأعلنت تأمين وادي المقاطرة وإعادة فتح الطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن وحدات من محور تعز ومحور طور الباحة وألوية العمالقة، بمساندة المقاومة الشعبية، تصدت لمحاولات التسلل وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع، مشيراً إلى تكبدها خسائر بشرية ومادية، وفق الرواية العسكرية الحكومية.

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في إحدى الجبهات الجبلية في تعز (فيسبوك)

وفي مديرية حيفان، تواصلت الاشتباكات في عزلة الأحكوم، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي حكومي استهدف مواقع حوثية. كما شهدت منطقة الأشبوط وهيجة العبد في المقاطرة اشتباكات مع عناصر حاولت الاقتراب من الطريق والتمركز في مواقع قريبة منه.

وفي جبل حبشي والكدحة، قالت القوات الحكومية إنها أسقطت طائرتين مسيّرتين حوثيتين، بينما استهدفت مسيَّرات حكومية تجمعات ومواقع للجماعة في الكدحة. وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن إحدى الضربات أدت إلى مقتل سبعة من عناصر الحوثيين وإصابة آخرين.

وامتدت الضربات إلى مدينة المخا، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة إن القوات استهدفت عناصر حوثية، في إطار عمليات تستهدف مواقع وتحركات الجماعة وتحد من قدرتها على تنفيذ هجمات ضد القوات والسكان.

وفي محافظة مأرب، تواصلت الاشتباكات المتقطعة وتبادل القصف المدفعي واستخدام المسيرات على امتداد خطوط التماس، كما تواصلت ضربات القوات الحكومية في جبهة محافظة الجوف المجاورة وسط أنباء عن خسائر حوثية في الأفراد والعتاد.

استعادة المبادرة

سياسياً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات الميدانية في إطار ما وصفه بانتقال القوات الحكومية من احتواء الهجمات إلى استعادة المبادرة وقوة الردع.

وقال العليمي، خلال لقائه السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية أظهرت، وفق تقييمه، قدرة على التعامل مع الهجمات الحوثية على جبهات متعددة، مشيراً إلى أن التطورات في الساحل الغربي شكلت اختباراً صعباً، لكنها دفعت القوات الحكومية إلى توحيد الصفوف واستعادة زمام المبادرة.

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من استمرار التعامل مع الحوثيين بمنطق الاحتواء، عادّاً أن التهدئة التي لا تحول دون إعادة التسلح قد تقود إلى جولات جديدة من العنف.

وربط العليمي أمن البحر الأحمر وباب المندب بوجود دولة يمنية قادرة على السيطرة على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتطبيق حظر السلاح وملاحقة شبكات التهريب والتمويل ونقل التكنولوجيا العسكرية.

كلفة إنسانية متصاعدة

وفي الجانب الإنساني، ارتفع عدد النازحين جراء العمليات الأخيرة في جنوب الحديدة وغرب تعز إلى أكثر من 180 ألف شخص، وفق أحدث تقرير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.

وقال التقرير إن إجمالي الأسر النازحة قسراً بلغ 27 ألفاً و413 أسرة، تضم 180 ألفاً و513 فرداً، موزعين على عشر محافظات. وتصدرت تعز قائمة مناطق الاستضافة، بنحو 13 ألفاً و409 أسر، تضم 93 ألفاً و917 فرداً، تلتها لحج بـ5 آلاف و782 أسرة، وعدن بـ3 آلاف و741 أسرة، وأبين بـ2 ألف و157 أسرة.

نساء وأطفال في مخيم للنازحين قرب مدينة عدن بعد هروبهم من هجمات الحوثيين (رويترز)

وشملت حركة النزوح كذلك الحديدة ومأرب والضالع والمهرة وحضرموت وشبوة، فيما سجلت الحديدة حركة نزوح جديدة لبعض الأسر باتجاه عدن.

وحذر التقرير من أن النزوح المفاجئ حرم غالبية الأسر من تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل نقص حاد في المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية، خصوصاً للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأطلقت الوحدة التنفيذية نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية والأممية والجهات المانحة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة.


رسالة اليمن للعالم: نفّذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
TT

رسالة اليمن للعالم: نفّذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي المجتمع الدولي إلى الانتقال من سياسة «إدارة الأزمات» إلى شراكة استراتيجية مع بلاده، مؤكداً أن اليمنيين لا يطلبون من العالم خوض معركتهم نيابة عنهم، وإنما تنفيذ قراراته ووقف تدفق السلاح والتكنولوجيا إلى الحوثيين، ودعم قدرات الدولة اليمنية واقتصادها.

وقال العليمي، في كلمة بلاده أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الحكومة اليمنية قادرة على إنهاء خطر الحوثيين وحماية موانئ البلاد ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه اليمن والمنطقة والأمن والسلم الدوليين.

وضع العليمي مطلب الشراكة الدولية في صدارة رسالته، مؤكداً أن القرارات الدولية وحدها لا تصنع السلام ما لم تتوفر الإرادة لتنفيذها. وقال إن السلام «ليس أمنية تُرجى»، وإنما يحتاج إلى إرادة حازمة وفعل يردع من يهدد أمن الدول واستقرارها.

وانتقد ما وصفه بغياب موقف دولي فعال وحاسم تجاه الحوثيين، معتبراً أن ذلك أسهم في اتساع نفوذ الجماعة وخطرها. كما ربط استمرار الأزمة بالدعم الإيراني، الذي قال إن الحوثيين يتلقونه في صورة أسلحة وخبرات وتقنيات عسكرية.

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)

وأشار إلى أن اليمنيين يعيشون منذ 12 عاماً الحرب والنزوح والفقر وتجنيد الأطفال وزراعة الألغام ومصادرة الحقوق والحريات والموارد العامة. وقال إن الحكومة تعاملت بمسؤولية مع المبادرات الدولية والإقليمية، وقدّمت تنازلات من أجل السلام، بينما قابل الحوثيون تلك الجهود، وفق روايته، بالتعنت واستغلال فترات الهدنة لتعزيز ترسانتهم العسكرية.

تهديد عالمي

خصّص عضو مجلس الحكم اليمني جانباً بارزاً من خطابه لأمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن استخدام الحوثيين أمن الملاحة ورقة للضغط لا يمثل تهديداً لليمن وحده، وإنما يمسّ اقتصاد العالم.

وقال العليمي إن تأمين البحر يبدأ من معالجة مصدر الخطر على البرّ، محذراً من أن حماية السفن لا تزيل التهديد طالما بقيت جماعة مسلحة خارج سلطة الدولة على شواطئ الممرات البحرية.

القيادة اليمنية طالبت بتنفيذ القرارات الدولية ووقف تسليح الحوثيين (رويترز)

وربط عضو مجلس القيادة اليمني بشكل مباشر بين استعادة الدولة وأمن باب المندب، قائلاً إن القضيتين «قضية واحدة، لا قضيتان»، وإن دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية يمثل استثماراً في مستقبل الأمن والسلامة العالمية.

كما ثمّن مبادرة السعودية لإنشاء تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات، باعتبارها، وفق كلمته، تعكس مسؤولية مشتركة في حماية الملاحة وردع التهديدات ومكافحة التهريب.

استعادة الدولة

أكّد عضو مجلس القيادة اليمني أن حكومة بلاده متمسكة بالسلام، لكنها لن تقبل أن يتحول الانقلاب المسلح إلى أمر واقع، مشدداً على أن «السلام يتطلب أفعالاً من الحوثيين، لا أقوالاً».

وقال إن القضية اليمنية لا تتعلق فقط بكيفية إنهاء الحرب، وإنما أيضاً بشكل اليمن الذي سيبنى بعدها، متحدثاً عن دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة، تعيد بناء اقتصادها وتوفر التعليم والعمل والأمن، وتتحول إلى شريك لجيرانها وجسر للتجارة والتعاون بين الجزيرة العربية والقرن الأفريقي والعالم.

وفي رسالة إلى اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، شدّد على أن معركة الحكومة ليست مع المواطنين أو المناطق أو المذاهب، وإنما مع «انقلاب مسلح صادر الدولة ومؤسساتها». وقال إن استعادة الدولة ليست انتصاراً لطرف يمني على آخر، بل استعادة لحق جميع اليمنيين في دولتهم ومؤسساتهم.