5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

جو بايدن وجون كيري في لقائهما الأخير في ويلمينغتون بولاية ديلاوير (رويترز)
جو بايدن وجون كيري في لقائهما الأخير في ويلمينغتون بولاية ديلاوير (رويترز)
TT

5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

جو بايدن وجون كيري في لقائهما الأخير في ويلمينغتون بولاية ديلاوير (رويترز)
جو بايدن وجون كيري في لقائهما الأخير في ويلمينغتون بولاية ديلاوير (رويترز)

أعلن الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أن وزير الخارجية السابق جون كيري سيكون له مقعد في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وهي المرة الأولى التي يخصّص فيها مسؤول في تلك الهيئة لقضية المناخ.
ويأتي تعيين كيري في إطار التعهدات التي قطعها جو بايدن خلال حملته الانتخابية بإعادة الولايات المتحدة إلى الطريق الصحيح في مواجهة تغيُّر المناخ العالمي ودعم قضايا البيئة، بعد فترة رئاسية صاخبة لسلفه دونالد ترمب الذي انسحب من اتفاقية باريس المناخية وألغى العديد من اللوائح التشريعية البيئية.
وعلى عكس ترمب، يعتقد بايدن أن تغيُّر المناخ يهدّد الأمن القومي، حيث ترتبط العديد من حالات غياب الاستقرار حول العالم وفي المحيط الإقليمي للولايات المتحدة وداخلها بالظواهر المناخية المتطرفة كحالات الجفاف القاسية وحرائق الغابات والعواصف الموسمية التي تزداد تكراراً وشدة.
وكانت إدارة ترمب تراجعت خلال السنوات الأربع الماضية عن أكثر من 100 لائحة بيئية، بما فيها القواعد التي تنظم التنقيب في البحر، وإدارة تلوث المياه في محطات توليد الطاقة بالفحم، ومراقبة تلوث الهواء في مصافي النفط، وتصاريح إنشاء خطوط أنابيب النفط والغاز في أراضي المحميات.
ويأمل كثيرون في أن يتمكن بايدن من الاعتماد على الكونغرس للمساعدة في إلغاء بعض إجراءات ترمب التنفيذية، ولكن ما لم يشكّل الديمقراطيون أغلبية في مجلس الشيوخ، فإن السير في عملية الإلغاء سيواجه صعوبات.
ومع ذلك، يتمتّع بايدن بميزة افتقر إليها أوباما عندما شرع في وضع سياسته المناخية، وهي موجة الدعم والاهتمام غير المسبوق التي عززتها إجراءات ترمب المنحازة. وقد كانت أزمة المناخ إلى جانب فيروس كورونا والاقتصاد والعدالة العرقية هي العناوين الرئيسية الأربعة لحملة بايدن الانتخابية التي أوصلته إلى البيت الأبيض.
حتى أولئك الذين يرجّحون بأن سلطة بايدن على استخدام العملية التشريعية لمواجهة تغيُّر المناخ ستكون محدودة بوجود غالبية جمهورية في مجلس الشيوخ، يعتقدون أن الأجواء مواتية لتحقيق تقدم ملموس. فالجمهوريون، الذين يحابون مجتمع الأعمال في قضايا المناخ، سيتساهلون في تمرير بعض التشريعات لأن مجتمع الأعمال ذاته أصبح يميل إلى وضع قواعد تواجه الاحترار العالمي الذي يهدّد مصالحهم المباشرة.
ويرى خبراء في سياسات المناخ أن فريق بايدن سيتوجه للتركيز على تصحيح خمس قضايا تبنّتها إدارة ترمب وأعاقت تقدم الولايات المتحدة نحو خفض الانبعاثات. وتشمل هذه القضايا اللوائح الناظمة للسيارات النظيفة، والطاقة النظيفة، والملوثات المناخية الفائقة، وتسرّب الميثان من عمليات النفط والغاز، وانبعاثات مطامر النفايات. وما لم يتم تصحيح هذه اللوائح وعكسها في صالح حماية المناخ، فمن المتوقع أن يتحرر نحو ملياري طن من غازات الدفيئة حتى سنة 2035. وهي كمية تزيد عمّا يتسبب به بلد بحجم روسيا خلال سنة واحدة.
ففي مجال السيارات النظيفة، سيكون أهم بند في جدول أعمال بايدن هو إلغاء التدابير التي تبنّاها ترمب عندما ألغى بدوره برنامج أوباما لتعزيز اقتصاد السيارات في استهلاك الوقود. وما لم يقم بايدن بهذا الإجراء، فإن خطة ترمب ستتسبب بإطلاق مليار طن من غازات الدفيئة بحلول سنة 2035، أي ما يعادل انبعاثات اليابان في سنة واحدة.
ومن المتوقع أن تتوجه إدارة بايدن لتحسين اقتصاد السيارات في استهلاك الوقود، بحيث تزداد المسافة المقطوعة للسيارة من 17 كيلومتر في اللتر الواحد إلى أكثر من 21.8 كيلومتر بحلول سنة 2026. وتتمثل الغاية الكبرى في وضع خريطة مستقبل للسيارات في الولايات المتحدة بعد سنة 2026 تشمل حظراً على مبيع السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري، مثلما تخطط ولاية كاليفورنيا بحلول 2035.
ويزداد توجه صانعي السيارات الأميركية نحو السيارات الصديقة للبيئة، بما فيها السيارات الكهربائية. ومن المتوقع أن يدعم بايدن تسريع الانتقال إلى المركبات ذات المحركات الكهربائية، من خلال الحسومات والحوافز المقدمة للمستهلك، ونشر 50 ألف محطة لشحن السيارات بالكهرباء في جميع أرجاء الولايات المتحدة، وشراء السيارات الكهربائية لصالح الجهات الحكومية.
وفي مجال الطاقة النظيفة، سيكون من المتعذر على إدارة بايدن تحقيق الهدف في الحصول على كهرباء خالية من الكربون بحلول 2035 ما لم تضع خطة تتجاوز خطة أوباما للطاقة النظيفة، التي سعت إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 32 في المائة بحلول 2030. ومن المتوقع أن تبدأ الإدارة الجديدة في بحث تنظيم انبعاثات غازات الدفيئة من المنشآت الصناعية خارج محطات توليد الكهرباء، كالمصافي ومصانع الإسمنت والمنشآت الأخرى، التي لا تخضع للتنظيم حالياً.
ويرجّح أن تحصل إدارة بايدن على دعم من الصناعيين في جهودها لإحياء لائحة إدارة أوباما بشأن انبعاثات الميثان من عمليات النفط والغاز. وستتسارع هذه الجهود إذا تبنّى الاتحاد الأوروبي استراتيجيته الجديدة حول غاز الميثان، التي تفرض رسوماً جمركية على الولايات المتحدة إذا لم تقيّد تحرر غاز الميثان من النفط والغاز.
وفي مجال الملوثات المناخية الفائقة، يترتب على إدارة بايدن إعادة تنظيم استخدام مركبات الهيدروفلوركربون التي تعدّ من غازات الدفيئة ذات الأثر الكبير. وكانت إدارة ترمب ألغت في وقت سابق من هذا العام القواعد الموضوعة للحد من تسرّب هذه المركَّبات المستخدمة في أنظمة التبريد وتكييف الهواء. ويعدّ هذا الملف شائكاً لوجود تباين في المصالح بين الشركات العاملة في هذا القطاع، ومع ذلك من المتوقع الوصول إلى توافق بخصوصه داخل الكونغرس.
ومن ناحية أخرى، تمثل مطامر النفايات في الولايات المتحدة ثالث أكبر مصدر لانبعاثات الميثان في البلاد، خلف صناعة الطاقة وقطاع الزراعة، وهي أيضاً مصدر لملوثات خطرة تساهم في تكوين الضباب الدخاني. وكانت إدارة ترمب أرجأت خطط إلزام الولايات بتقديم خطط للسيطرة على غازات المكبّات، ويمكن لإدارة بايدن دفع وكالة حماية البيئة لاتخاذ ترتيبات أكثر حزماً في هذا المجال.
يُجمع المراقبون على أن بايدن سيضع الولايات المتحدة في موقع متقدم على مستوى التعاون الدولي في مجال البيئة، خاصة إذا فاز الجمهوريون بالأكثرية في مجلس الشيوخ. ولتحقيق هذا بقوة ومن دون مساومات، يحتاجون إلى ربح المقعدين المتبقيين للانتخابات التكميلية في ولاية جورجيا في يناير (كانون الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

مصر: غالبية الدول تعتبر مشاريع قرارات «كوب 27» متوازنة

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري سامح شكري (إ.ب.أ)

مصر: غالبية الدول تعتبر مشاريع قرارات «كوب 27» متوازنة

أكد رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) سامح شكري اليوم (السبت) أن «الغالبية العظمى» من الدول تعتبر مشاريع القرارات التي قدمتها رئاسة مؤتمر المناخ «متوازنة» بعدما انتقدها الاتحاد الأوروبي. وأوضح وزير خارجية مصر سامح شكري للصحافيين بعد ليلة من المفاوضات المكثفة إثر تمديد المؤتمر في شرم الشيخ أن «الغالبية العظمى من الأطراف أبلغتني أنها تعتبر النص متوازنا وقد يؤدي إلى اختراق محتمل توصلا إلى توافق»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتابع يقول «على الأطراف أن تظهر تصميمها وأن تتوصل إلى توافق».

«الشرق الأوسط» (شرم الشيخ)
بيئة البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

شهدت سنة 2021 الكثير من الكوارث والخيبات، لكنها كانت أيضاً سنة «الأمل» البيئي. فعلى الصعيد السياسي حصلت تحولات هامة بوصول إدارة داعمة لقضايا البيئة إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة. كما شهدت السنة العديد من الابتكارات الخضراء والمشاريع البيئية الواعدة، قد يكون أبرزها مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» التي أطلقتها السعودية. وفي مجال الصحة العامة، حقق العلماء اختراقاً كبيراً في مواجهة فيروس كورونا المستجد عبر تطوير اللقاحات وبرامج التطعيم الواسعة، رغم عودة الفيروس ومتحوراته. وفي مواجهة الاحتباس الحراري، نجح المجتمعون في قمة غلاسكو في التوافق على تسريع العمل المناخي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

أعلنت فرقة «كولدبلاي» البريطانية، الخميس، عن جولة عالمية جديدة لها سنة 2022 «تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة»، باستخدام الألواح الشمسية وبطارية محمولة وأرضية تعمل بالطاقة الحركية لتوفير كامل الكهرباء تقريباً، فضلاً عن قصاصات «كونفيتي» ورقية قابلة للتحلل وأكواب تحترم البيئة. وذكرت «كولدبلاي» في منشور عبر «تويتر» أن «العزف الحي والتواصل مع الناس هو سبب وجود الفرقة»، لكنها أكدت أنها تدرك «تماماً في الوقت نفسه أن الكوكب يواجه أزمة مناخية». وأضاف المنشور أن أعضاء فرقة الروك الشهيرة «أمضوا العامين المنصرمين في استشارة خبراء البيئة في شأن سبل جعل هذه الجولة تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة» و«

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

انخفضت انبعاثات الغازات المسببة للاحترار العالمي بشكل كبير العام الماضي حيث أجبر وباء «كورونا» الكثير من دول العالم على فرض الإغلاق، لكن يبدو أن هذه الظاهرة الجيدة لن تدوم، حيث إن الأرقام عاودت الارتفاع بحسب البيانات الجديدة، وفقاً لشبكة «سي إن إن». وتسببت إجراءات الإغلاق لاحتواء انتشار الفيروس التاجي في انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 7 في المائة على مدار عام 2020 - وهو أكبر انخفاض تم تسجيله على الإطلاق - وفق دراسة نُشرت أمس (الأربعاء) في المجلة العلمية «نيتشر كلايميت شينج». لكن مؤلفيها يحذرون من أنه ما لم تعطِ الحكومات الأولوية للاستثمار بطرق بيئية في محاولاتها لتعزيز اقتصاداتها الم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سحابة من الغبار الأفريقي تلف هافانا وجزر الكاريبي وفلوريدا

سحابة من الغبار الأفريقي تلف هافانا وجزر الكاريبي وفلوريدا

لفت سحابة ضخمة من الغبار قادمة من صحراء غرب أفريقيا الجزء الأكبر من كوبا وبدأت تؤثر على جودة الهواء في فلوريدا، مما أثار دعوات إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي للبقاء في المنزل. وكانت قد عبرت سحابة الغبار المحيط الأطلسي آتية من أفريقيا وغطت جزيرة بورتوريكو الكاريبية منذ الأحد وضربت جنوب فلوريدا في الولايات المتحدة الأربعاء وفق ما أعلنت السلطات.

«الشرق الأوسط» (هافانا) «الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».


السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
TT

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، وإبراز مكانتها المتقدمة في قيادة الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم.

وأعلنت عن استضافة القمة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، خلال فعاليات «البيت السعودي» المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

من جانبه، أكّد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن هذه الاستضافة تُجسّد جهود بلاده محلياً ودولياً في حماية وحفظ النظم البيئية البحرية، عبر تبنّي أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة، والممارسات العالمية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المُستدامة، من خلال إعادة تأهيل الشُعب المرجانية، واستعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة الحياة.

بدوره، أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة المحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر»، أن أعمال القمة ستركز على 3 محاور رئيسية، هي السياسات، والبحث العلمي، والتمويل، منوهاً بأنها تسعى لطرح إطار عملي وموجّه للسياسات والتشريعات، يُمكّن من تحقيق الاستدامة المالية للشعب المرجانية والأنظمة البحرية المرتبطة بها، مع رسم مسار واضح للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.

وأضاف الأصفهاني أن القمة تهدف أيضاً إلى إبراز الشعب المرجانية كأصول اقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، واستحداث آليات تمويل مستدامة وقابلة للتوسع، كذلك إشراك القادة وصنّاع ومتخذي القرار؛ لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ عبر السياسات والتشريعات، وإنشاء مسار تعبئة دولي منظم يقود إلى مخرجات ملموسة وقابلة للقياس.

وتتولى السعودية تنظيم هذه القمة العالمية، من خلال المؤسسة، وذلك بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، التي تضم في عضويتها 45 دولة، ما يعكس الثقة الدولية في دور المملكة القيادي في حماية الشعب المرجانية حول العالم.