«الحماية الفكرية» تعزز جذب استثمارات صناعة الأدوية في السعودية

المدير التنفيذي لـ«فارما» يؤكد لـ«الشرق الأوسط» مساهمة رئاسة «العشرين» في دعم التعاون العالمي لتطوير لقاح

إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية  (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
TT

«الحماية الفكرية» تعزز جذب استثمارات صناعة الأدوية في السعودية

إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية  (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل

أكد الدكتور سمير خليل المدير التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا في «فارما» (منظومة تمثل الشركات التي تعمل في الأبحاث الصيدلانية ومصنعي الأدوية في الولايات المتحدة الأميركية)، أن إقرار السعودية للحماية الفكرية سيعزز صناعة الأدوية السعودية ويؤمن بيئة حاضنة لحماية الأفكار في الصناعة، متوقعاً أن يرتفع حجم سوق الأدوية السعودية، التي تُعد الأكبر في المنطقة، إلى 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار) بحلول 2024.
وقال خليل في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة السعودية تسعى لتشجيع الاستثمار في صناعة الصيدلانية الدوائية من خلال جهاز «هيئة الملكية الفكرية»، مشيراً إلى أن «فارما» والشركات المنضوية تنظر بإيجابية إلى خطة السعودية المتمثلة في «رؤية 2030»، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير قطاع الأدوية المبتكرة، ما يعزز فرص جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، عبر مجالات الأبحاث السريرية المبتكرة وجهود البحث والتطوير.
ويرى خليل أن المنتدى العالمي لتحديات «الملكية الفكرية» المنعقدة على هامش رئاسة السعودية لـ«العشرين» عزز السياسات القائمة والتعاون العالمي لتسهيل تطوير وتصنيع علاجات ولقاحات فيروس «كوفيد - 19»، مفصحاً بأن هناك 570 علاجاً و51 لقاحاً مرشحاً في العالم حالياً.

- واقع المنطقة
يؤكد خليل أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تعد من الأسواق الديناميكية وذات نمو متسارع في قطاع الصناعات الدوائية، مضيفاً أن السعودية من أكبر الأسواق الدوائية في المنطقة، حيث شهد هذا القطاع تطوراً خلال السنوات الماضية نتيجة الزيادة السكانية وارتفاع معدل الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك زيادة الأمراض التي تتطلب علاجات.
وبحسب خليل، تسعى الحكومة السعودية من خلال «رؤية 2030» إلى تشجيع الاستثمار في هذا القطاع، مضيفاً: «من هذا المنطلق عملنا خلال السنوات الماضية على استكشاف العديد من الفرص لتعزيز السياسات التي تساهم في جذب الابتكار إلى المنطقة، وهو الأمر الذي ينسجم مع أهداف «فارما» التي تركز على مساعدة المرضى من خلال تزويدهم بأحدث الأدوية واللقاحات المبتكرة، إضافة إلى تعزيز مفهوم حماية الملكية الفكرية في صناعة الأدوية، والأنظمة التي تؤمّن البيئة الحاضنة لحماية الابتكار.

- جهود صناعة الدواء
يوضح خليل أن سوق الأدوية في السعودية تعتبر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بحيث تم تقدير حجم القطاع بنحو 8.5 مليار دولار في عام 2019، مشيراً إلى توقع أن يصل إلى نحو 10.4 مليار دولار بحلول عام 2024.
ويلفت المدير التنفيذي لـ«الشرق الأوسط» وأفريقيا لـ«فارما» إلى أنه تعتبر شركات الأدوية البحثية العالمية واحدة من أكثر الصناعات ابتكاراً على مستوى العالم، مفيداً بأنها تلعب دوراً مهماً في دعم جهود حكومة المملكة لمواجهة التحديات الصحية، لا سيما فيروس «كوفيد - 19».
ويلفت خليل إلى جهود السعودية في الصناعة الدوائية، حيث استثمرت شركات الأدوية العالمية مبالغ كبيرة في مجال البحث والتطوير، كما في عام 2016 حينما استثمرت الشركات نحو 20 مليون دولار لإجراء تجارب سريرية في المملكة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن هذه الشركات زادت حجم استثماراتها بنسبة 20 في المائة من عام 2016 إلى عام 2019.
وبناءً على ذلك، قال خليل: «نرى أن هنالك فرصاً لجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، سواء في مجال الأبحاث السريرية المبتكرة أو في جهود البحث والتطوير»، مضيفاً: «ستعود بالنفع على المملكة من الناحيتين الصحية والاقتصادية، كما أنها تنسجم مع مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، الرامية إلى تحسين جودة الرعاية الصحية، وزيادة حصة مساهمة القطاع الخاص، بما في ذلك المستثمرون الأجانب».

- الملكية الفكرية
ويشير خليل إلى أن «فارما» والشركات المنضوية تنظر بإيجابية إلى خطة السعودية المتمثلة في «رؤية 2030»، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير قطاع الأدوية المبتكرة، مستطرداً: «هذا ما تمثّله الخطوة المهمة التي اتخذتها حكومة السعودية من خلال إنشاء (الهيئة السعودية للملكية الفكرية)، التي تهدف إلى تطوير السياسات والأنظمة والإرشادات لدعم وحماية الملكية الفكرية، مما سيساعد في استمرار النمو الاقتصادي، وبالتالي تحقيق أهداف (رؤية 2030)».
وتشير الدراسات، كما يقول خليل، إلى أن السياسات التي تضعف حقوق براءات الاختراع وإنفاذها يمكن أن تتسبب في إبعاد المستثمرين الأجانب، وهو الأمر الذي يتنافى مع أهداف المملكة في تحفيز الاستثمارات في مجال البحث والتطوير، مضيفاً أنه من خلال معالجة التحديات التي تعوق الابتكار، يمكن للسعودية الاستفادة من الفرص الاقتصادية والرعاية الصحية التي يوفرها تطوير قطاع صناعة الأدوية المبتكرة.

- رئاسة «العشرين»
وأضاف: «تابعنا عن كثب المنتدى العالمي لتحديات الملكية الفكرية الذي انعقد على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة (العشرين)»، حيث تعمل سياسات الملكية الفكرية القوية والتعاون العالمي على تسهيل تطوير وتصنيع علاجات ولقاحات لفيروس «كوفيد - 19».
وأفاد خليل بأنه قد شهدت صناعة المستحضرات الدوائية تعاوناً عالمياً غير مسبوق لاختبار العلاجات واللقاحات المحتملة بسرعة ولمواصلة الابتكار نحو المستقبل، موضحاً أن هذه الصناعة تمتلك حالياً ما يقارب من 1700 تجربة إكلينيكية جارية على مستوى العالم، تغطي أكثر من 570 علاجاً و51 لقاحاً مرشحاً.

- الحماية الفعالة
يؤكد المدير التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا لـ«فارما» أن الحماية الفعّالة للابتكار تعد موضوعاً في غاية الأهمية لتحسين الوضع الاقتصادي والصحي لسكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكونها تساهم في زيادة فرص الأبحاث السريرية، وبالتالي تحسين البنية التحتية للبحوث الطبية المحلية وتوفير المزيد من الفرص لنموها.
ويشدد خليل على أن الحماية القوية للملكية الفكرية تُعتبر ضرورية لتعزيز عملية البحث والتطوير من قبل الشركات المحلية في قطاعي الصحة والأدوية، حيث يسهم الإطار التنظيمي الذي يدعم هذه العملية في تعزيز تطوير قطاع الأدوية الحديثة في المنطقة، وإطلاق الحلول الصحية المبتكرة.
ويضيف: «يساهم التطبيق المتوقع لحماية الملكية الفكرية القوية في جميع أنحاء المنطقة إلى انتشار رقعة وصولها إلى الأسواق الإقليمية بشكل أكبر، خصوصاً مع تزايد الطلب على الأدوية، وهو الأمر الذي يساعد على الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة في المنطقة، لتعزيز مفهوم الابتكار في الرعاية الصحية وتحقيق الازدهار الاقتصادي».

- مساعي العقاقير
وأفاد خليل، حول المساعي لإيجاد لقاح لـ«كورونا»، بأن شركات الأدوية العالمية تعمل معاً في جميع أنحاء العالم على مدار الساعة لتطوير علاجات وعقاقير محتملة لفيروس «كورونا»، مضيفاً: «معاً، نتعلم كيفية تعزيز تطوير العلاجات واللقاحات، وزيادة الإنتاج، وذلك بمجرد الموافقة على العلاجات واللقاحات الناجحة، إذ تعمل الشركات المنضوية في (فارما) مع الحكومات وشركات التأمين للتأكد من أن هذه الأدوية متوفرة للمرضى وبأسعار معقولة بمجرد الموافقة عليها».
ووفق خليل، فستستمر حماية الملكية الفكرية القوية في السماح للمبتكرين في مجال الأدوية الحيوية بتطوير العلاجات واللقاحات لمساعدة المرضى على مستوى العالم... كما سيستمر هذا العمل حتى التغلب على فيروس «كوفيد - 19».
ويشير خليل إلى أن حماية الملكية الفكرية ساعدت في تمكين التعاون غير المسبوق بين الشركات، والحكومات، والأوساط الأكاديمية والباحثين للتصدي لفيروس «كورونا»، من خلال اتفاقيات الترخيص الطوعية، وكذلك استناد جميع عمليات التشخيص والعلاجات واللقاحات التي يجري تطويرها، إلى القدرة البحثية.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.