«الحماية الفكرية» تعزز جذب استثمارات صناعة الأدوية في السعودية

المدير التنفيذي لـ«فارما» يؤكد لـ«الشرق الأوسط» مساهمة رئاسة «العشرين» في دعم التعاون العالمي لتطوير لقاح

إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية  (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
TT

«الحماية الفكرية» تعزز جذب استثمارات صناعة الأدوية في السعودية

إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية  (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل

أكد الدكتور سمير خليل المدير التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا في «فارما» (منظومة تمثل الشركات التي تعمل في الأبحاث الصيدلانية ومصنعي الأدوية في الولايات المتحدة الأميركية)، أن إقرار السعودية للحماية الفكرية سيعزز صناعة الأدوية السعودية ويؤمن بيئة حاضنة لحماية الأفكار في الصناعة، متوقعاً أن يرتفع حجم سوق الأدوية السعودية، التي تُعد الأكبر في المنطقة، إلى 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار) بحلول 2024.
وقال خليل في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة السعودية تسعى لتشجيع الاستثمار في صناعة الصيدلانية الدوائية من خلال جهاز «هيئة الملكية الفكرية»، مشيراً إلى أن «فارما» والشركات المنضوية تنظر بإيجابية إلى خطة السعودية المتمثلة في «رؤية 2030»، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير قطاع الأدوية المبتكرة، ما يعزز فرص جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، عبر مجالات الأبحاث السريرية المبتكرة وجهود البحث والتطوير.
ويرى خليل أن المنتدى العالمي لتحديات «الملكية الفكرية» المنعقدة على هامش رئاسة السعودية لـ«العشرين» عزز السياسات القائمة والتعاون العالمي لتسهيل تطوير وتصنيع علاجات ولقاحات فيروس «كوفيد - 19»، مفصحاً بأن هناك 570 علاجاً و51 لقاحاً مرشحاً في العالم حالياً.

- واقع المنطقة
يؤكد خليل أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تعد من الأسواق الديناميكية وذات نمو متسارع في قطاع الصناعات الدوائية، مضيفاً أن السعودية من أكبر الأسواق الدوائية في المنطقة، حيث شهد هذا القطاع تطوراً خلال السنوات الماضية نتيجة الزيادة السكانية وارتفاع معدل الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك زيادة الأمراض التي تتطلب علاجات.
وبحسب خليل، تسعى الحكومة السعودية من خلال «رؤية 2030» إلى تشجيع الاستثمار في هذا القطاع، مضيفاً: «من هذا المنطلق عملنا خلال السنوات الماضية على استكشاف العديد من الفرص لتعزيز السياسات التي تساهم في جذب الابتكار إلى المنطقة، وهو الأمر الذي ينسجم مع أهداف «فارما» التي تركز على مساعدة المرضى من خلال تزويدهم بأحدث الأدوية واللقاحات المبتكرة، إضافة إلى تعزيز مفهوم حماية الملكية الفكرية في صناعة الأدوية، والأنظمة التي تؤمّن البيئة الحاضنة لحماية الابتكار.

- جهود صناعة الدواء
يوضح خليل أن سوق الأدوية في السعودية تعتبر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بحيث تم تقدير حجم القطاع بنحو 8.5 مليار دولار في عام 2019، مشيراً إلى توقع أن يصل إلى نحو 10.4 مليار دولار بحلول عام 2024.
ويلفت المدير التنفيذي لـ«الشرق الأوسط» وأفريقيا لـ«فارما» إلى أنه تعتبر شركات الأدوية البحثية العالمية واحدة من أكثر الصناعات ابتكاراً على مستوى العالم، مفيداً بأنها تلعب دوراً مهماً في دعم جهود حكومة المملكة لمواجهة التحديات الصحية، لا سيما فيروس «كوفيد - 19».
ويلفت خليل إلى جهود السعودية في الصناعة الدوائية، حيث استثمرت شركات الأدوية العالمية مبالغ كبيرة في مجال البحث والتطوير، كما في عام 2016 حينما استثمرت الشركات نحو 20 مليون دولار لإجراء تجارب سريرية في المملكة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن هذه الشركات زادت حجم استثماراتها بنسبة 20 في المائة من عام 2016 إلى عام 2019.
وبناءً على ذلك، قال خليل: «نرى أن هنالك فرصاً لجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، سواء في مجال الأبحاث السريرية المبتكرة أو في جهود البحث والتطوير»، مضيفاً: «ستعود بالنفع على المملكة من الناحيتين الصحية والاقتصادية، كما أنها تنسجم مع مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، الرامية إلى تحسين جودة الرعاية الصحية، وزيادة حصة مساهمة القطاع الخاص، بما في ذلك المستثمرون الأجانب».

- الملكية الفكرية
ويشير خليل إلى أن «فارما» والشركات المنضوية تنظر بإيجابية إلى خطة السعودية المتمثلة في «رؤية 2030»، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير قطاع الأدوية المبتكرة، مستطرداً: «هذا ما تمثّله الخطوة المهمة التي اتخذتها حكومة السعودية من خلال إنشاء (الهيئة السعودية للملكية الفكرية)، التي تهدف إلى تطوير السياسات والأنظمة والإرشادات لدعم وحماية الملكية الفكرية، مما سيساعد في استمرار النمو الاقتصادي، وبالتالي تحقيق أهداف (رؤية 2030)».
وتشير الدراسات، كما يقول خليل، إلى أن السياسات التي تضعف حقوق براءات الاختراع وإنفاذها يمكن أن تتسبب في إبعاد المستثمرين الأجانب، وهو الأمر الذي يتنافى مع أهداف المملكة في تحفيز الاستثمارات في مجال البحث والتطوير، مضيفاً أنه من خلال معالجة التحديات التي تعوق الابتكار، يمكن للسعودية الاستفادة من الفرص الاقتصادية والرعاية الصحية التي يوفرها تطوير قطاع صناعة الأدوية المبتكرة.

- رئاسة «العشرين»
وأضاف: «تابعنا عن كثب المنتدى العالمي لتحديات الملكية الفكرية الذي انعقد على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة (العشرين)»، حيث تعمل سياسات الملكية الفكرية القوية والتعاون العالمي على تسهيل تطوير وتصنيع علاجات ولقاحات لفيروس «كوفيد - 19».
وأفاد خليل بأنه قد شهدت صناعة المستحضرات الدوائية تعاوناً عالمياً غير مسبوق لاختبار العلاجات واللقاحات المحتملة بسرعة ولمواصلة الابتكار نحو المستقبل، موضحاً أن هذه الصناعة تمتلك حالياً ما يقارب من 1700 تجربة إكلينيكية جارية على مستوى العالم، تغطي أكثر من 570 علاجاً و51 لقاحاً مرشحاً.

- الحماية الفعالة
يؤكد المدير التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا لـ«فارما» أن الحماية الفعّالة للابتكار تعد موضوعاً في غاية الأهمية لتحسين الوضع الاقتصادي والصحي لسكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكونها تساهم في زيادة فرص الأبحاث السريرية، وبالتالي تحسين البنية التحتية للبحوث الطبية المحلية وتوفير المزيد من الفرص لنموها.
ويشدد خليل على أن الحماية القوية للملكية الفكرية تُعتبر ضرورية لتعزيز عملية البحث والتطوير من قبل الشركات المحلية في قطاعي الصحة والأدوية، حيث يسهم الإطار التنظيمي الذي يدعم هذه العملية في تعزيز تطوير قطاع الأدوية الحديثة في المنطقة، وإطلاق الحلول الصحية المبتكرة.
ويضيف: «يساهم التطبيق المتوقع لحماية الملكية الفكرية القوية في جميع أنحاء المنطقة إلى انتشار رقعة وصولها إلى الأسواق الإقليمية بشكل أكبر، خصوصاً مع تزايد الطلب على الأدوية، وهو الأمر الذي يساعد على الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة في المنطقة، لتعزيز مفهوم الابتكار في الرعاية الصحية وتحقيق الازدهار الاقتصادي».

- مساعي العقاقير
وأفاد خليل، حول المساعي لإيجاد لقاح لـ«كورونا»، بأن شركات الأدوية العالمية تعمل معاً في جميع أنحاء العالم على مدار الساعة لتطوير علاجات وعقاقير محتملة لفيروس «كورونا»، مضيفاً: «معاً، نتعلم كيفية تعزيز تطوير العلاجات واللقاحات، وزيادة الإنتاج، وذلك بمجرد الموافقة على العلاجات واللقاحات الناجحة، إذ تعمل الشركات المنضوية في (فارما) مع الحكومات وشركات التأمين للتأكد من أن هذه الأدوية متوفرة للمرضى وبأسعار معقولة بمجرد الموافقة عليها».
ووفق خليل، فستستمر حماية الملكية الفكرية القوية في السماح للمبتكرين في مجال الأدوية الحيوية بتطوير العلاجات واللقاحات لمساعدة المرضى على مستوى العالم... كما سيستمر هذا العمل حتى التغلب على فيروس «كوفيد - 19».
ويشير خليل إلى أن حماية الملكية الفكرية ساعدت في تمكين التعاون غير المسبوق بين الشركات، والحكومات، والأوساط الأكاديمية والباحثين للتصدي لفيروس «كورونا»، من خلال اتفاقيات الترخيص الطوعية، وكذلك استناد جميع عمليات التشخيص والعلاجات واللقاحات التي يجري تطويرها، إلى القدرة البحثية.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها، الجمعة، مدعومة بصعود شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق وإقبال المستثمرين على شراء الأسهم قبل استحقاق توزيعات الأرباح، في وقت استمرت فيه عوائد السندات الحكومية في الارتفاع إلى مستويات تاريخية مع تزايد توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.30 في المائة ليغلق عند 66364.20 نقطة، مسجلاً خامس جلسة متتالية من المكاسب، لترتفع حصيلته الأسبوعية بأكثر قليلاً من 2 في المائة رغم قصر أسبوع التداول بسبب العطلات. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.31 في المائة إلى 4128.59 نقطة.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في «دايوا سيكيوريتيز»، إن المستثمرين اشتروا الأسهم للحصول على الحق في توزيعات الأرباح قبل الموعد النهائي الاثنين، لكن الطلب على أسهم شركات الرقائق كان أيضاً من أبرز عوامل دعم السوق.

وقادت البنوك المكاسب بين القطاعات الـ33 في بورصة طوكيو، بصعود مؤشر القطاع 4.08 في المائة، مستفيداً من جاذبية توزيعات الأرباح وارتفاع العوائد. وقفز سهم «ميتسوبيشي يو إف جي فاينانشال غروب» 3.95 في المائة، وارتفع «سوميتومو ميتسوي فاينانشال غروب» 3.59 في المائة.

وفي التكنولوجيا، صعد «طوكيو إلكترون» 4.82 في المائة و«أدفانتست» 2.84 في المائة، ليشكلا أكبر مصدر لدعم «نيكي». كما ارتفع سهم «إيبيدن»، المصنعة لمكونات وحدات المعالجة المركزية، 4.2 في المائة بعد قفزته البالغة 14.57 في المائة في الجلسة السابقة.

في المقابل، تراجع سهم «سوفت بنك غروب» 3.18 في المائة بعد انخفاض سهم «أوراكل» في «وول ستريت»، إثر تقرير عن تأخيرات محتملة مرتبطة بتأمين الكهرباء لمركز بيانات ضخم في نيو مكسيكو. وتشارك «سوفت بنك» إلى جانب «أوراكل» و«أوبن إيه آي» في مشروع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي «ستارغيت».

واتسم الصعود باتساع نسبي، إذ ارتفع 171 سهماً من مكونات «نيكي»، مقابل انخفاض 51 سهماً واستقرار ثلاثة أسهم.

وبالتوازي، استمرت موجة بيع السندات الحكومية. وارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات 4 نقاط أساس إلى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس (آب) 1996، فيما صعد عائد خمس سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 2.405 في المائة.

ووصل عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، إلى 1.92 في المائة، وهو الأعلى منذ أبريل (نيسان) 1995، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً إلى 4.255 في المائة.

وتأتي هذه التحركات بعدما رفع بنك اليابان الأسبوع الماضي سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً. وقال محللو «باركليز سيكيوريتيز اليابان» إن ضعف الين واستمرار توقعات رفع الفائدة وتصاعد القلق بشأن الانضباط المالي وارتفاع العوائد الخارجية قد تواصل دفع عوائد السندات إلى أعلى.

وفي تحول لافت داخل سوق الدين، أظهرت بيانات رابطة تجار الأوراق المالية اليابانية أن المستثمرين المحليين اشتروا سندات حكومية ذات كوبونات بقيمة 21.7 تريليون ين، نحو 137 مليار دولار، بين أبريل وأغسطس، أي ما يعادل 89 في المائة من إجمالي مشتريات السنة المالية 2025 بأكملها.

وتركز الطلب المحلي على السندات متوسطة الأجل، التي بلغت مشترياتها 12.7 تريليون ين في خمسة أشهر، متجاوزة بالفعل 9.1 تريليون ين خلال السنة المالية السابقة بأكملها.

وفي المقابل، تراجعت مشتريات المستثمرين الأجانب بشدة إلى 2.8 تريليون ين، مقارنة بـ32.8 تريليون ين في السنة المالية 2025. وتحول الأجانب إلى بائعين صافين للسندات متوسطة الأجل بقيمة 1.9 تريليون ين.

وتكشف تحركات الجمعة عن إعادة ترتيب واسعة داخل الأسواق اليابانية: فالذكاء الاصطناعي وتوزيعات الأرباح يدعمان الأسهم، بينما تجعل العوائد الأعلى السندات أكثر جاذبية للمستثمر المحلي. وفي الوقت نفسه، يظل ارتفاع تكلفة الاقتراض وضعف الين وتوقعات مزيد من التشديد النقدي عوامل رئيسية تحدد اتجاه الأصول اليابانية خلال الفترة المقبلة.


بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)

أبلغت بروكسل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية والتقارب بشكل أكبر مع السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، وذلك لتجنب مواجهة صادراتها الرئيسية عوائق محتملة ضمن قواعد «صُنع في أوروبا» التي يعمل الاتحاد على تطويرها، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصدرين مطلعين على المناقشات، فقد أبلغ الاتحاد الأوروبي لندن، رداً على مطالبها بالحصول على معاملة مماثلة للمنتجات الأوروبية، أن أفضل حل يكمن في انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي، وفق «رويترز».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إن «الاتحاد الجمركي من شأنه أن يحل معظم المشكلات المرتبطة بقواعد (صُنع في أوروبا)، كما أنه يعالج مسألة اختلاف الرسوم الجمركية التي تثير مخاوف من إمكانية التفاف الشركات الصينية على الرسوم الأوروبية عبر توجيه صادراتها من خلال المملكة المتحدة».

وكان بيرنهام قد أكد هذا الأسبوع عزمه المطالبة باعتبار بريطانيا «شريكاً موثوقاً» ضمن القواعد المقترحة لسياسة «صُنع في الاتحاد الأوروبي»، محذراً من أن استبعاد المملكة المتحدة قد يضر بصناعة السيارات البريطانية.

وتهدف السياسة الأوروبية الجديدة إلى تقليص الاعتماد على المكونات الصينية عبر إعطاء الأولوية للسلع المصنعة داخل أوروبا، وهو ما يثير قلق قطاع السيارات البريطاني الذي يزوّد سلاسل التوريد الأوروبية بالمكونات ويبيع سياراته في مختلف أسواق الاتحاد.

وفي سياق متصل، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطابها حول «حالة الاتحاد» هذا الشهر، على أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم جميع الأدوات المتاحة لخفض العجز التجاري الذي وصفته بـ«غير المستدام» مع الصين.


عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تتجه عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي سابع على التوالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المؤشرات المتشددة من البنوك المركزية، ما عزز توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.

وانخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، إلا أن أسعار الخام تتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة، وفق «رويترز».

وتراجعت عائدات السندات الألمانية القياسية (البوند) بمقدار 3.5 نقطة أساس، بعد أن سجلت يوم الخميس 3.6114 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2009، لكنها تتجه لتسجيل ارتفاع أسبوعي قدره 5.5 نقطة أساس.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.27 في المائة، بعد أن لامس في اليوم السابق 3.3269 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وشهدت السندات الفرنسية والإيطالية مسارات متباينة هذا الأسبوع، إذ ظلت الديون الفرنسية تحت الضغط، في حين شهدت السندات الحكومية الإيطالية تعافياً طفيفاً.

وكثف المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض وإثارة تساؤلات حول قدرة الاقتصادات الأكثر مديونية في منطقة اليورو على تحمل أعباء ديونها.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بأن يبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.86 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، بما يعني توقع رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع احتمال يقل قليلاً عن 50 في المائة لإجراء رفع ثانٍ.

كما تتوقع الأسواق أن يصل سعر الفائدة إلى 3.46 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة.

ويتجه الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية، وهو مقياس سوقي لعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون لحيازة الديون الفرنسية، نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي رابع على التوالي. واتسع الفارق بمقدار 4 نقاط أساس بعد أن لامس 114.06 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2012، مقارنة بـ106.50 نقطة يوم الجمعة.

وفي المقابل، اتجه الفارق الإيطالي نحو التقلص قليلاً على أساس أسبوعي، بعد أن بلغ 99.90 نقطة، وهو أوسع نطاق له منذ مارس (آذار) 2016، قبل أن يسجل في أحدث قراءة 91.50 نقطة.