قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

تحديث النصائح الطبية بعد مراجعات مستفيضة

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً
TT

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

أكدت رابطة القلب الأميركية في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أن الصوم لمدة تتراوح ما بين 9 إلى 12 ساعة قبل إجراء تحليل الدهون والكولسترول Lipid Profile ليس ضرورياً للمتابعة الإكلينيكية لكل المرضى في كل الحالات والظروف. وذكرت أنه بعد مراجعات علمية مستفيضة، ومتابعات إكلينيكية واسعة، وربط علاقة المكونات الدهنية الكولسترولية في الدم بالحالات المرضية المختلفة، وبتأثيرات تناول أدوية خفض الكولسترول، تبين أن ثمة ظروفاً صحية «محددة» تتطلب بالفعل إجراء تحليل الكولسترول بعد الصوم لتلك المدة، وأن هناك ظروفاً صحية أخرى كثيرة لا تتطلب ذلك البتة.

- نصائح تحليل الكولسترول
وأتت هذه التأكيدات من رابطة القلب الأميركية ضمن سياق تحديثها لنصائح إجراء تحليل الكولسترول. وأفادت الرابطة أن على الشخص أن يسأل الطبيب حول ما إذا كان يجب عليه الصوم أو لا يجب عليه ذلك، قبل سحب عينة الدم لإجراء تحليل الدهون والكولسترول.
وكان هذا التوجه الطبي قد تبلور خلال السنوات القليلة الماضية كقناعة علمية وكإرشادات للسلوك الإكلينيكي في متابعة الأطباء المرضى، لدى كل من رابطة القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC وجمعية القلب الأوروبية ECS.
ومعلوم أن تحليل عينة الدم للدهون والكولسترول، يُعطي نتائج لمستويات المكونات التالية: الكولسترول الكليTC، والكولسترول الثقيل HDL، والكولسترول الخفيف LDL، والدهون الثلاثية TG.
وأساس الإشكالية أن تناول الطعام والمشروبات غير الماء، في الساعات التي تسبق سحب عينة الدم لإجراء تحليل الكولسترول، قد يُؤثر على نتائج هذا التحليل، وخاصة الدهون الثلاثية. أما شرب الماء فقط، فليس له أي تأثير في هذه النتائج، وفق ما تفيد به المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH.
وعملياً، يستغرق الهضم الكامل لوجبة الطعام حوالي 70 ساعة، أي من لحظة التناول إلى تمام الإخراج. ومن غير المحتمل أن يكون للأطعمة التي تناولها المرء قبل أكثر من 12 ساعة من أخذ عينة الدم، أي تأثير على نتائج تحليل الكولسترول والدهون. ولكن تناول الطعام في فترة أقل من 12 ساعة، من المحتمل أن يقلل من نتيجة مستوى الكولسترول الكلي والكولسترول الثقيل بنسبة حوالي 2 في المائة.
والأهم هو تأثيره في زيادة نتيجة مستوى الدهون الثلاثية، الذي قد يتجاوز نسبة 30 في المائة مع تناول الوجبات المعتادة، وبمقدار أكبر عند تناول وجبات دسمة ووجبات عالية المحتوى بالسكريات خلال الـ12 ساعة السابقة، وهو ما بالتالي من المحتمل أن تتأثر به نتيجة مستويات الكولسترول الخفيف.
وللتوضيح، فإن سبب تأثر مستوى الكولسترول الخفيف بتناول الطعام، هو أن المختبر لا يقيس بشكل مباشر نسبة الكولسترول الخفيف، بل يتم حسابه بتطبيق معادلة فريدوالد الحسابية Friedewald Equation، والتي تتضمن مقدار كل من: الكولسترول الثقيل، والكولسترول الكلي، والدهون الثلاثية. وعند تأثر أحد هذه العناصر بتناول الطعام، أي الدهون الثلاثية، تتأثر نتيجة حساب مستوى الكولسترول الخفيف.

- توجه طبي
ومع هذا التوجه الطبي في عدم اشتراط الصوم قبل إجراء تحليل الكولسترول والدهون بشكل روتيني، يأتي السؤال: إذا كان الأمر كذلك في دقة النتائج مع الصيام، لم لا تستمر الأوساط الطبية في اشتراط هذا الأمر عند إجراء هذا التحليل للدم؟
وللإجابة علينا ملاحظة جانبين في سلوكيات النصائح الطبية، الأول: العمل ما أمكن على تخفيف معاناة المرضى وتسهيل الإقبال على إجراء هذا التحليل المفيد. والثاني: وضوح عناصر الغايات الطبية من إجراء هذا التحليل للكولسترول والدهون لمختلف مجموعات فئات الناس، وكيفية التعامل الطبي مع نتائجه إكلينيكياً لدى كل فئة منهم.
وفي الجانب الأول، أي تخفيف معاناة المرضى إذا كان ثمة مجال لذلك، تشير الدكتورة ناومي فيشر، طبيبة أمراض الغدد الصماء في كلية الطب بجامعة هارفارد، بالقول: «عادة ما يطلب الأطباء إجراء تحليل الكوليسترول بعد الصيام طوال الليل. ولكن هذا المطلب يسبب عبئاً كبيراً على كلا الجانبين في معادلة الرعاية الصحية، ذلك أن معظم المرضى يتضايقون من هذا. وفي حالات عدم الالتزام بهذا المطلب، يضطر المرضى إلى أخذ موعد لاحق لإجراء التحليل، وهو ما يشكل أيضاً استنزافاً للأطباء في تكرار زيارات المرضى بالعيادة عند عدم إجراء التحليل كما تم طلبه. والإرشادات الطبية الحديثة ضد طلب ذلك الصوم من جميع المرضى بشكل روتيني، لأن هناك عدة أسباب علمية تدعم هذا التغيير، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت لقبول ذلك من جميع الأطباء».
ودون المساس بدقة خدمة «بعض فئات المرضى» وبكفاءة تقييم الحالة الصحية لـ«غالبية الناس» في جانب متابعة الدهون والكولسترول، يتضح أن هذا التوجه الطبي يهدف في جانب منه إلى تخفيف عبء الصوم لتلك المدة الطويلة دون ضرورة، وتخفيف العبء على المختبرات الطبية ومرافق سحب عينات الدم بالمستشفيات والعيادات في فترة الصباح الباكر. كما أن بعض المرضى قد يلتبس عليهم الصوم المطلوب للتحليل، ويمتنع البعض منهم حتى عن شرب الماء وعن تناول أنواع من الأدوية التي يجدر تناولها بانتظام لمعالجة أي اضطرابات مرضية لديهم. وبعضهم الآخر لأسباب عدة، قد يتأخر سحب عينة الدم منهم لفترات أطول من 12 ساعة، ما قد يتسبب بالأذى والمعاناة لهم.
وفي الجانب الثاني، أي وضوح عناصر الغايات الطبية من إجراء هذا التحليل للكولسترول والدهون وكيفية التعامل الطبي مع نتائجه، علينا ملاحظة أن تعامل الطبيب مع نتائج هذا الفحص يشمل فئتين رئيسيتين من الناس. الفئة الأولى تشمل: المرضى الذين ثبت أن لديهم اضطرابات في مستويات الكولسترول ويتناولون أدوية لمعالجة ذلك، ومرضى السكري، والمرضى الذين ثبت أن لديهم مرضا في شرايين القلب أو الدماغ، والمرضى الذين ثبت ارتفاع احتمالات إصابتهم بأمراض الشرايين مستقبلاً، والمرضى الذين لديهم حالات مرضية مرتبطة بارتفاع الدهون الثلاثية.
والفئة الثانية، وهم الغالبية، هي: عموم الناس الذين لا يُعرف ما إذا كان لديهم اضطرابات في مستويات الكولسترول والدهون، والذين لم يثبت أن لديهم مرضا في شرايين القلب. أي الذين يتم لهم إجراء هذا التحليل ضمن مجموعة الفحوصات الروتينية للكشف المبكر عن الأمراض لدى الأصحاء من الناس، وهم الذين يُنصحون بإجراء تحليل الكولسترول والدهون مرة كل خمس سنوات تقريباً.

- اضطرابات وإصابات
وما يهم هذه الغالبية هو الإجابة على سؤالين من خلال إجراء تحليل الكولسترول والدهون. السؤال الأول: هل هناك اضطرابات في مستويات الكولسترول والدهون. والسؤال الآخر: ما هي احتمالات الإصابة المستقبلية بمرض تصلب الشرايين القلبية Cardiovascular Risk Prediction عبر حساب الطبيب لذلك. وللإجابة على هاذين السؤالين بالإمكان إجراء تحليل الكولسترول دون الحاجة لصوم ما يُقارب 12 ساعة.
ولذا تقول كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب: «نظراً للاختلافات البسيطة نسبياً في مستويات الكولسترول الخفيف بين عينات الصيام وغير الصيام، فإن الأخير مناسب بشكل عام لتوثيق المستويات الأساسية للكولسترول والدهون لدى الإنسان. وبالتالي، يمكن استخدام عينات غير الصيام لتقييم المخاطر في الوقاية الأولية Primary Prevention ولتقييم مستويات الكولسترول الخفيف الأساسية قبل بدء تناول أدوية الستاتين Statin لخفض الكولسترول في الوقاية الأولية والوقاية المتقدمة Secondary Prevention. وإذا دعت الحاجة إلى مزيد من الدقة، فيمكن قياس نسبة الدهون بعد الصيام، لكن العينة غير الصائمة تكون معقولة في معظم الحالات. وإذا تناول الفرد وجبة غنية بالدهون Extremely High - Fat Meal في الثماني ساعات السابقة لتحليل الكولسترول، فقد يكون من الحكمة إجراء تحليل الكولسترول في يوم آخر بعد نصح المريض تجنب مثل هذه الوجبات. وحينها سيكون توثيق المستوى الأساسي للكولسترول الخفيف مفيداً في تقييم استجابة المريض لبدء العلاج بأدوية الستاتين».
وذكرت الدكتورة ناومي فيشر ملاحظة إكلينيكية أخرى، بقولها: «وربما الأهم من ذلك، أن نتائج الدراسات التحليلية واسعة النطاق قد أظهرت أن مستويات الدهون والكولسترول دون الصيام قبل التحليل، لا تضعف العلاقة بين تلك المستويات واحتمالات حصول الأحداث المرضية الضارة، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، مستقبلاً.
وفي الواقع، يُعتقد أن مستويات الدهون بعد الوجبة تُعزز قدرة التنبؤ الطبي بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية Cardiovascular Risk. وتنبع هذه الملاحظة من حقيقة أن معظم الناس يتناولون عدة وجبات خلال اليوم، وهذا يعني أننا نقضي معظم وقتنا في حالة تغذية وليس في حالة صيام. ولذا فإن مستويات الدهون بعد الأكل قد تعكس بشكل أفضل فسيولوجيتنا الطبيعية. ولذا بالنسبة لمعظم الأشخاص، بما في ذلك أولئك الذين يخضعون لاختبارات الكوليسترول الروتينية لتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالنسبة لأولئك الذين يتناولون عقاقير خفض الكولسترول، فإن هذه الأخبار تعد أخباراً جيدة».

- عناصر النصائح الإكلينيكية الجديدة
ضمن الإرشادات الطبية الحديثة، تذكر كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب، النقاط التوضيحية والتفصيلية التالية:
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، والذين لا يتناولون أدوية خفض الدهون والكولسترول، تكون نتائج قياس مستوى الدهون في الدم بعد الصوم أو دون الصوم كافية لإتمام إجراء تقدير مدى خطورة احتمالات الإصابة المستقبلية بمرض تصلب الشرايين القلبية ASCVD Risk، لأن مستويات الكولسترول الكلي TC والكولسترول الثقيل HDL - C في تحليل الكولسترول سواء بعد الصيام وبعد عدم الصيام، لها قيمة تنبؤية Prognostic Value متشابهة في تقييم احتمالات الإصابة المستقبلية بأمراض الشرايين القلبية.
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، والذين لا يتناولون أدوية خفض الدهون والكولسترول، تكون نتائج قياس مستوى الدهون في الدم بعد الصوم أو دون الصوم، كافية في معرفة النسبة الأساسية للكولسترول الخفيف LDL - C. لأن نتائج حساب مستوى الكولسترول الخفيف (بتطبيق معادلة فريدوالد Friedewald Formula) لا تختلف عادة بشكل واضح، وتعطي نتائج دقيقة، عند إجراء تحليل الكولسترول مع أو دون الصوم، طالما كان مستوى الدهون الثلاثية غير مرتفع، أي مع عدم وجود حالة فرط ارتفاع الدهون الثلاثية في الدمHypertriglyceridemia.
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، الذين أظهر تحليل كولسترول سابق تم إجراؤه دون صيام Initial Nonfasting Lipid Profile، أن معدلات الدهون الثلاثية Triglycerides تتجاوز 4.5 (أربعة فاصلة خمسة) ملي مول/لتر، فإنه يجب إجراء تحليل الكولسترول مع صوم حوالي 12 ساعة من أجل التأكد بدقة من معدلات الدهون الثلاثية والكولسترول الخفيف
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، الذين ليسوا مُصابين بمرض شرايين القلب، ولكن لديهم تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بمرض شرايين القلب Premature ASCVD أو تاريخ عائلي لارتفاع الكولسترول الوراثيGenetic Hyperlipidemia، يكون من الضروري إجراء تحليل الكولسترول مع صوم حوالي 12 ساعة كجزء من التقييم الأولي للتعرف على اضطرابات الدهون العائلية Familial Lipid Disorders. ومعلوم أن وصف «الإصابة المبكرة» بمرض شرايين القلب يُقصد بها إصابة أحد الأقارب القريبين في النسب من الذكور قبل عمر 55 سنة، والإناث قبل عمر 65 سنة، بمرض الشرايين القلبية. أما إصابة أحد الأقارب القريبين من الذكور في سن ستين سنة أو أكثر مثلاً، فلا يُعتبر أن له تأثير وراثي لرفع احتمالات إصابة أحد الأقارب القريبين جداً في النسب بمرض الشرايين القلبية.

- نتائج تحليل الكولسترول... تقييم لأربعة عناصر
بخلاف ما قد يعتقد البعض، فإن الكوليسترول مادة شمعية وليست دهونا. ويستخدمها الجسم في تكوين أغشية الخلايا، وفي إنتاج الهرمونات، وخاصة الهرمونات الجنسية، وفي كفاءة بنية الجهاز العصبي، وفي صناعة فيتامين «دي» بالجلد عند التعرض لأشعة الشمس، وفي المساعدة على إتمام عمليات الهضم وامتصاص الفيتامينات الدهنية (فيتامينات إي E وإيه A وكيه K وديD)
وتحليل الكولسترول والدهون، يُعطي نتائج أربعة عناصر، هي:
> الكولسترول الثقيل HDL (كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة)، وهو الكولسترول الحميد. وكلما ارتفعت مستوياته في الدم كان دليلاً على انخفاض احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، لأن ذلك يعني مزيداً من النشاط في تنقية الشرايين من الكولسترول، ونقله منها إلى الكبد كي يتم التخلص منه.
> الكولسترول الخفيف LDL (كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة)، هو الكولسترول الضار. وكلما ارتفعت مستوياته في الدم كان دليلاً على ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، لأن ذلك يعني مزيداً من نشاط تراكم الكولسترول في جدران الشرايين، ما يرفع من احتمالات تضيقها بدرجات شديدة قد ينجم عنها نوبة الجلطة القلبية أو آلام الذبحة الصدرية.
> الدهون الثلاثية Triglycerides، وهي أكثر أنواع الدهون شيوعاً في الجسم. وهي تأتي من الطعام كما أن الجسم يصنعها من السكريات في الغالب. وتعتبر وسيلة خزن الطاقة كشحوم بالجسم. وعند ارتفاع الدهون الثلاثية مع ارتفاع الكولسترول الخفيف أو انخفاض الكولسترول الثقيل، ترتفع احتمالات تراكم المزيد من الكولسترول والدهون في جدران الشرايين القلبية، مع كل تبعات ذلك.
> الكولسترول الكلي Total Cholesterol، وهو مقياس لهذه المكونات الرئيسية الثلاث في نتائج تحليل الكولسترول.


مقالات ذات صلة

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)

10 بدائل للملح قد تساعد في خفض ضغط الدم

إذا كنت تحاول تقليل الملح في طعامك، فهناك مجموعة من البدائل الطبيعية التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة إلى الأطعمة، وتساعد في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المصابون باضطرابات نفسية شديدة أكثر عرضة للوفاة بأمراض جسدية خطيرة (رويترز)

الاضطرابات النفسية الشديدة قد تزيد خطر الوفاة بأمراض جسدية خطيرة

كشفت دراسة جديدة أن البالغين الذين يعانون من مشكلات صحية عقلية واضطرابات نفسية حادة، أكثر عرضة بشكل كبير للوفاة بأمراض جسدية خطيرة قبل سن 75 مقارنة بأقرانهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
TT

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟ ورغم أن كليهما قد يؤثر سلباً في صحة القلب عند الإفراط في تناوله، فإن تأثيرهما في الكوليسترول يختلف بحسب النوع والكمية.

فبينما ترتبط بعض الدهون بارتفاع الكوليسترول الضار بصورة مباشرة، يمكن أن يؤدي الإفراط في السكريات المضافة إلى اضطراب الدهون في الدم وارتفاع الدهون الثلاثية.

تأثير الدهون المشبعة والمتحولة على الكوليسترول

توضح جمعية القلب الأميركية أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وتوجد هذه الدهون بكثرة في اللحوم الدسمة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والزبدة وبعض أنواع الزيوت مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل.

أما الدهون المتحولة، فتُعد من الأنواع التي ينبغي الحد منها بشدة، لأنها لا ترفع الكوليسترول الضار فحسب، بل يمكنها أيضاً خفض الكوليسترول الجيد.

الكوليسترول الجيد يساعد على نقل الكوليسترول الضار بعيداً عن الشرايين، ولذلك فإن انخفاضه قد يكون غير مرغوب فيه.

وتؤكد جمعية القلب الأميركية أن الدهون المتحولة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك فإن تجنبها قدر الإمكان يعد جزءاً من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتوجد الدهون المتحولة في بعض الأطعمة المصنعة والمخبوزات، خاصة المنتجات التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً، مثل بعض أنواع البسكويت والكرواسون والكعك والفطائر والمعجنات الجاهزة، إضافة إلى بعض الأطعمة المقلية والسمن النباتي الصلب.

هل تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول بالطريقة نفسها؟

عادة لا تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول الضار بالطريقة نفسها التي تعمل بها الدهون المشبعة، لكن الإفراط فيها قد يؤثر سلباً في دهون الدم.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي، فإن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف يمكن أن يدفع الكبد إلى إنتاج المزيد من الدهون الثلاثية ودهون أخرى في الدم، ويخفض الكوليسترول الجيد.

ولا تقتصر المشكلة على الحلويات، فالمشروبات المحلاة بالسكر تعد مصدراً مهماً للسكريات المضافة.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث»، فقد ارتبط استهلاك كميات أكبر من المشروبات المحلاة بارتفاع مستويات الدهون غير الصحية في الدم، بما في ذلك الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.

بماذا ينصح الأطباء؟

بحسب موقع «هارفارد هيلث»، ينصح الأطباء وخبراء التغذية بعدم التركيز على نوع واحد من الأطعمة فقط لتقليل مستويات الكوليسترول الضار، بل اتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الدهون المشبعة والمتحولة والسكريات المضافة، مع استبدال الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك بالدهون المشبعة.

كما يُفضل الحد من المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع، والاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.

ويؤكد المختصون أن هذه التغييرات، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي، يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.


عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
TT

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الباحثون، الذين أجروا محاكاة لانتشار عالمي افتراضي للإنفلونزا، أن توزيع اللقاحات بشكل عادل، بناءً على حجم السكان وليس القدرة الشرائية للدول، قد يساعد على إنقاذ حياة 2.7 مليون شخص إضافي في المجمل.

كما أظهرت الدراسة أن تعزيز ثقة الناس باللقاحات يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ 1.9 مليون حياة إضافية.

وتم إعداد هذه الدراسة من لجنة جامعة سنغافورة الوطنية ومجلة «لانسيت»، المعنية بالاستعداد للأوبئة، والتي تضم 41 خبيراً من مجالات متعددة، بينها الصحة والتمويل والتخطيط والعمل المجتمعي.

وقالت هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة ورئيسة اللجنة: «التعاون والتضامن ينقذان حياة المستجيبين الأساسيين، بمن فيهم العاملون الصحيون الذين يمكنهم المساعدة في وقف الجائحة».

وأضافت: «إن اتباع نهج أكثر إنصافاً يعني عدداً أقل من الوفيات على مستوى العالم، وفرصة أكثر عدلاً لحماية من هم في أمسّ الحاجة إلى ذلك».

من جهته، قال الدكتور غيثينجي غيتاهي، الرئيس التنفيذي العالمي لمنظمة «أمريف للصحة في أفريقيا»، إن دول القارة الأفريقية كانت في مؤخرة قائمة الانتظار للحصول على لقاحات كورونا، ووصف نتائج الدراسة بأنها «مقنعة للغاية ومثيرة للقلق في الوقت نفسه».

يأتي نشر التقرير قبيل اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الاستعداد للأوبئة، يُعقد في نيويورك، يوم الجمعة.


8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
TT

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة، لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا، بدءاً من التعرض لمواد كيميائية ووصولاً إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الطعام.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز هذه العادات التي تهدد الصحة:

تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية

قد يؤدي تسخين الطعام داخل الأوعية البلاستيكية في أفران الميكروويف، إلى انتقال جزيئات بلاستيكية دقيقة ومتناهية الصغر إلى الطعام.

ويمكن أن تتراكم هذه الجزيئات البلاستيكية الصغيرة داخل الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن هذه الجزيئات قد ترتبط بزيادة الإجهاد التأكسدي والالتهابات واضطراب الحاجز المعوي، إلا أن جزءاً كبيراً من الأدلة المتاحة حتى الآن يستند إلى دراسات أُجريت على الحيوانات وفي المختبر، ولا تزال تأثيراتها على صحة الإنسان بحاجة إلى مزيد من البحث.

ولتقليل التعرض المحتمل لهذه الجزيئات، يُفضل استخدام أوعية زجاجية أو خزفية عند إعادة تسخين الطعام.

وضع الطعام الساخن مباشرة في أوعية بلاستيكية

يمكن لحرارة الطعام المرتفعة أن تؤثر في الروابط الكيميائية التي تربط مكوّنات المادة البلاستيكية ببعضها، ما قد يؤدي إلى انتقال مواد كيميائية مثل مادة «بيسفينول أ» ومركبات الفثالات إلى الطعام.

ولتجنب ذلك، يُنصح بترك الطعام يبرد قليلاً قبل وضعه في وعاء بلاستيكي، أو استخدام أوعية مصنوعة من الزجاج أو الفولاذ غير القابل للصدأ.

ترك بقايا الطعام خارج الثلاجة لفترة طويلة

يصبح الطعام المطهو أكثر عرضة لنمو البكتيريا عندما يظل في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

ولذلك يُنصح بوضع بقايا الطعام في الثلاجة خلال ساعتين من الطهي، أو خلال ساعة واحدة فقط إذا كانت درجة الحرارة الخارجية تتجاوز نحو 32 درجة مئوية.

إغلاق الطعام وهو لا يزال ساخناً

قد يبدو وضع الغطاء على الطعام الساخن وحفظه مباشرة في الثلاجة تصرفاً مناسباً، لكنه قد يؤدي إلى احتباس البخار داخل الوعاء.

وينتج عن ذلك تكاثف للرطوبة وتكوّن مناطق دافئة ورطبة يمكن أن تساعد على نمو البكتيريا والعفن.

عدم تنظيف حواف الإغلاق في الأوعية

إذا لاحظت يوماً وجود مادة سوداء عالقة على الجزء المصنوع من السيليكون في أغطية الأوعية، فغالباً ما يكون ذلك عفناً.

وتُعد حلقات السيليكون أو المطاط التي تضمن إحكام غلق الأوعية مكاناً تختبئ فيه البكتيريا والعفن، إذ تتجمع بقايا الطعام والرطوبة بها، مما يوفر بيئة خصبة لتراكم البكتيريا.

ولتجنب ذلك، يجب إخراج الحلقة من الغطاء وتنظيفها بشكل منفصل، ثم تركها تجف تماماً قبل إعادة تركيبها.

استخدام لوح تقطيع واحد لجميع الأطعمة

استخدام لوح التقطيع نفسه للخضراوات بعد تقطيع الدجاج، على سبيل المثال، يمكن أن يزيد خطر انتقال البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي.

فبكتيريا مثل السالمونيلا يمكن أن تبقى على ألواح التقطيع، كما قد تستقر داخل الشقوق والخدوش الموجودة على سطح اللوح.

ولذلك يُفضل تخصيص لوح لتقطيع اللحوم والدواجن والأسماك النيئة التي ستُطهى، واستخدام لوح آخر للخضراوات والفواكه والخبز والأطعمة التي قد تؤكل دون طهي.

كما ينبغي تنظيف ألواح التقطيع جيداً بالماء الساخن والصابون، أو وضعها في غسالة الأطباق.

إذابة اللحوم والدواجن والأسماك على سطح المطبخ

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا، إذ ترتفع حرارة الجزء الخارجي من الطعام إلى درجات تسمح بتكاثر البكتيريا، حتى إذا ظل الجزء الداخلي متجمداً.

والطريقة الأكثر أماناً هي نقل الطعام من المجمد إلى الثلاجة قبل استخدامه بنحو 24 ساعة.

ويمكن أيضاً استخدام الميكروويف لإذابة الطعام، لكن يجب طهيه مباشرة بعد إذابته بهذه الطريقة.

أما عند استخدام الماء البارد، فيجب غمر الطعام بالكامل وتغيير الماء كل 30 دقيقة لضمان بقائه في درجة حرارة آمنة.

وضع اللحوم النيئة على الرفوف العلوية في الثلاجة

حتى اللحوم النيئة المحفوظة داخل عبوات مغلقة يمكن أن تتسرب منها سوائل تحتوي على بكتيريا.

وعند وضعها على رف علوي أو متوسط، قد تتساقط هذه السوائل على الأطعمة الموجودة أسفلها، ما يؤدي إلى انتقال مسببات الأمراض، ومنها السالمونيلا والليستيريا، إلى أطعمة جاهزة للأكل.

ولذلك يُنصح بحفظ اللحوم والدواجن والأسماك النيئة في الرف السفلي من الثلاجة، داخل وعاء محكم أو فوق طبق يمكنه احتواء أي سوائل متسربة.