«غوغل» تصارح مستخدميها بما تفعله ببياناتهم الشخصية

«غوغل» تصارح مستخدميها بما تفعله ببياناتهم الشخصية
TT

«غوغل» تصارح مستخدميها بما تفعله ببياناتهم الشخصية

«غوغل» تصارح مستخدميها بما تفعله ببياناتهم الشخصية

ذكر موقع "انغادجيت" التقني التخصصي أن شركة" غوغل" الأميركية العملاقة قررت لأول مرة أن تصارح مستخدميها بما تفعله ببياناتهم الشخصية. وكشفت أنها اضافت أداة جديدة عبر متصفحها "غوغل كروم"، ستمكن المستخدمين من معرفة ما تفعله الشركة الأميركية ببياناتهم الشخصية. مؤكدة انها مجرد خطوة نحو المزيد من الشفافية بينها وبين المستخدمين.
ومن المقرر أن يبدأ العمل بتحديث "غوغل كروم" في 18 يناير(كانون الثاني) 2021 المقبل. حيث ستشرح الشركة في تلك الأداة أنواع البيانات التي تجمعها، مثل عمليات تسجيل الدخول ومعلومات التعريف الشخصية، وإمكانية نقلها البيانات إلى أطراف ثالثة، وإذا ما كان طرف ثالث يحصل على بياناتك من دون علمك، وما إلى ذلك من أمور، وصولا إلى معرفة معلوماتك الائتمانية وما إذا كنت تحصلت على قرض بنكي أم لا.
وفي هذا الاطار، قالت الشركة إنها ستطالب جميع المطورين المتعاونين مع الشركة بالامتثال لقواعد وسياسات الخصوصية الجديدة، وهددت أي مخالف أو غير ملتزم بها بالحظر أو الإلغاء لتطبيقاته بدءا من 18 يناير المقبل.


مقالات ذات صلة

بعد البريد الإلكتروني... هجمات سيبرانية تطول دعوات الاجتماعات ومنصات العمل

خاص يساعد الذكاء الاصطناعي المهاجمين على إنشاء رسائل أكثر إقناعاً وتخصيص حملات واسعة بناءً على بيانات الضحايا (رويترز)

بعد البريد الإلكتروني... هجمات سيبرانية تطول دعوات الاجتماعات ومنصات العمل

يكشف تقرير انتقال التصيد المدعوم بالذكاء الاصطناعي من البريد إلى التقويمات ومنصات العمل مستغلاً الثقة والتشتت واختفاء العلامات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تدعو الدراسة إلى تدقيق العدالة على مستوى كل وظيفة لا الاكتفاء بمتوسطات عامة قد تخفي التحيز (غيتي)

تحيّزات خفية في أنظمة الذكاء الاصطناعي لفرز طلبات التوظيف

تكشف الدراسة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لفرز طلبات العمل قد تبدو عادلة إجمالاً، في حين تخفي تحيزات داخل وظائف محددة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أمثلة على صور وجوه حقيقية واصطناعية مولَّدة باستخدام الشبكات التوليدية الخصومية ونماذج الانتشار (الجامعة)

6 صفات قد تكشف الوجوه المولَّدة بالذكاء الاصطناعي

تُظهر دراسة أن تدريباً بصرياً قصيراً يحسِّن قدرة البشر على كشف الوجوه الاصطناعية، عبر ملاحظة التماثل والجاذبية وتناسق الملامح.

نسيم رمضان (لندن )
تكنولوجيا يمكن لمراكز البيانات خفض تكاليف الكهرباء عبر نقل جزء من أحمالها الحاسوبية إلى الساعات الأقل طلباً على الشبكة (غيتي)

دراسة: تغيير توقيت استهلاك مراكز البيانات للطاقة قد يخفض التكاليف

تُظهر دراسة أن تغيير توقيت استهلاك مراكز البيانات قد يخفض تكاليف الكهرباء؛ لكن أثره البيئي يختلف حسب مصادر الطاقة المحلية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تتحول متابعة المونديال لدى الجمهور السعودي من المشاهدة وحدها إلى مشاركة رقمية متواصلة قبل المباراة وخلالها وبعدها (شاترستوك)

خاص «تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: المشجع السعودي يشارك في صناعة رواية المونديال

تعيد كأس العالم 2026 تشكيل تجربة المشجع السعودي، عبر تفاعل رقمي مستمر يجمع المشاهدة وصناعة المحتوى والنقاشات وردود الفعل الجماهيرية.

نسيم رمضان (لندن)

«هوس»... الوجه الآخر للأمنيات

أقسى ما تفعله الأمنية أنها تُقنع الإنسان بأنها صوته (مواقع التواصل)
أقسى ما تفعله الأمنية أنها تُقنع الإنسان بأنها صوته (مواقع التواصل)
TT

«هوس»... الوجه الآخر للأمنيات

أقسى ما تفعله الأمنية أنها تُقنع الإنسان بأنها صوته (مواقع التواصل)
أقسى ما تفعله الأمنية أنها تُقنع الإنسان بأنها صوته (مواقع التواصل)

يبدو «هوس (Obsession)» فيلماً عن أمنية تتحقَّق على نحو كارثي، لكنَّ هذا المدخل لا يلبث أن يفقد أهميته. فالأحداث تعبُر سريعاً فوق الأمنية لتستقرَّ عند الإنسان الذي تمنّاها. ما يهمّ مخرجه الأميركي كاري باركر يتجاوز «تَوقَ الإنسان» نحو الذي يبقى منه عندما يحصل عليه. ففي اللحظة التي يظنّ فيها أنه بلغ غايته، يسقط الوهم الذي كان يحمله عن نفسه.

في البداية، تبدو الأمنية بريئة. يكاد المُشاهد يتماهى معها؛ لأنها تُشبه أحلاماً راودت معظم البشر في لحظة ضعف... أن يُبادلنا الشخص الذي نحبّه الشعور نفسه، وأن تختفي المسافة التي تفصل بين الرغبة وتحقيقها. لكنّ الفيلم يتوقّف خصوصاً عند تلك المسافة؛ لأنها ليست فراغاً زمنياً كما نتخيَّل. إنها المساحة التي يولد فيها الحبّ. فالانتظار، والاحتمال، وإمكان الرفض، والخوف من الخسارة، ليست عوائق في وجه العاطفة. هي العناصر التي تمنحها معناها. وما إن تُنتَزع هذه العناصر حتى يتغيَّر الشعور، وإن ظلَّ يحمل الاسم نفسه.

«هوس» فيلم عن الحرّية رغم انطلاق حكايته من الحبّ. فالحبّ يَفقد معناه عندما يفقد الإنسان قدرته على الاعتراف باستقلال مَن يحبّ. تتولّى الرغبة إعادة كتابة الآخر على قياس حاجاتها، فيختفي حضوره الحقيقي تدريجياً ويستقرّ مكانه شخص آخر صنعته المُخيّلة. هذا جرح الفيلم.

بطله «بير» لا يُخطئ حين يتمنّى أن يكون محبوباً. تبدأ المأساة مع اللحظة التي تتجاوز فيها رغبته حدودها، فتدخل؛ من حيث لم يتوقَّع، في نسيج حياة إنسان آخر. عندها يتبدَّل معنى الذنب كلّياً، ويغدو معرفة موجعة بأنّ أمنيةً خرجت منه أعادت رسم مصيرٍ لم يكن يخصّه. ثم يصبح الزمن شريكاً في العقوبة. فكلّ لحظة تمضي تزيد المسافة اتّساعاً بين ما حدث واللحظة الأولى التي كان في وسعه أن يختار فيها طريقاً أخرى. منذ ذلك الحين، يكفُّ الماضي عن أن يكون ذكرى ويتحوّل إلى المكان الوحيد الذي يتمنّى العودة إليه، بعدما صار كلّ ما يأتي بعده عاجزاً عن محو الأثر الذي تركته رغبة واحدة في روح إنسان آخر.

بعض الأبواب تُفتح مرّة واحدة... من الجهة الخطأ (أ.ب)

لهذا تتّجه معركة «بير» تدريجياً إلى الداخل. «نيكي» تصبح انعكاساً لما يدور فيه أكثر منها خصماً يقف في مواجهته. ومع كلّ ما ينكشف أمامه، يتأكّد أنّ الأمنية لا تنتهي عند لحظة تحقّقها. هي تبدأ هناك حيث يصبح الإنسان مسؤولاً عمّا أحدثه في حياة الآخرين. ثقلُ الفيلم في هذه المعادلة. فالمعرفة تأتي متأخّرة، والزمن يمضي أسرع من القدرة على التراجُع، فيما يبقى الوعي عالقاً عند لحظة واحدة، يُعيد تأمّلها دون نهاية، مُدركاً أنّ الفَهْم مهما بلغ عمقه يعجز عن انتزاع الأثر من مكانه.

يقرأ الممثل الأميركي مايكل جونستون شخصية «بير» من الداخل. لا يبحث عن الانفعال؛ لأنّ الشخصية تجاوزت تلك المرحلة وصارت أسيرة وعيها. كلّ حركة تبدو مُثقَلة بما تعرفه، وكلّ نظرة تحمل عبء ما تعجز عن تغييره. يترك التردُّد ينعكس في إيقاع الجسد ويمنح النظرات ثقلاً يوازي الحوار. ومع كلّ خطوة، يفقد «بير» شيئاً من ثقته في دوافعه الأولى، حتى تنتهي المواجهة إلى بقعة مُعتِمة في نفسه. أداؤه أصاب وجع الإنسان الذي خرج يبحث عن الحبّ، فوجد نفسه وجهاً لوجه أمام حقيقة لم يعد قادراً على التعايُش معها.

الروح لا تضيع في العواصف... تضيع في اليقين (مواقع التواصل)

وأداء الممثلة الأميركية إندي نافاريت يتجاوز تقديم شخصية يبتلعها الحبّ، نحو تجسيد شخصية تفقد ثراءها الإنساني بالتدرُّج. ففي اللحظة التي يصبح فيها شعورٌ واحد المرجعَ الوحيد لفهم العالم، تتساقط بقية المعاني تباعاً... الذاكرة تنكمش، والخيال يضيق، والقدرة على الالتفات إلى الخارج تتضاءل... إلى أن تتحوّل الحياة صدىً متواصلاً لعاطفة يتيمة. معها؛ تتجاوز الشخصية حدودها الدرامية وتصبح تأمّلاً في الطريقة التي يستطيع بها الإنسان أن يختزل نفسه، من دون أن يشعر، إلى إحساس واحد.

لا يرعبنا «هوس» لأنّ الرغبة ذهبت بعيداً. يرعبنا لأننا نعرف كم يمكن لأمنياتنا أن تبدو بريئة وهي تشقّ طريقها نحو الأذى. يرعبنا لأنه يكشف عن أنّ التملُّك لا يبدأ دائماً بصورة فجّة، فقد يبدأ برجاء وخوف وحلم في أن يُحبّنا أحد كما نريد. ثم يكبر الحلم ويخلع اسمه الأول، فيصبح شيئاً آخر يُشبه الحبّ من بعيد ويترك وراءه خراباً لا يعرف كيف يعتذر.


الوجه الآخر لتربية الحيوانات الأليفة... ضغوط نفسية لا يتحدث عنها كثيرون

كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)
كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)
TT

الوجه الآخر لتربية الحيوانات الأليفة... ضغوط نفسية لا يتحدث عنها كثيرون

كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)
كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)

غالباً ما يُنظر إلى تربية الحيوانات الأليفة على أنها تجربة تمنح أصحابها السعادة والرفقة والدعم النفسي، وقد أثبتت دراسات كثيرة فوائدها في التخفيف من التوتر وتعزيز الصحة النفسية. إلا أن هذه الصورة المشرقة لا تروي القصة كاملة، إذ إن امتلاك حيوان أليف قد يرافقه أيضاً قدر كبير من الضغوط النفسية والعاطفية والمالية، وهي جوانب لا تحظى بالاهتمام نفسه، رغم تأثيرها المباشر في حياة كثير من المربين. ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، فإن الاعتراف بهذه التحديات لا يقل أهمية عن الاحتفاء بالفوائد التي توفرها الحيوانات الأليفة.

وقد تكون تربية حيوان أليف تجربة مليئة بالتقلبات. فهناك لحظات تبعث على السعادة، مثل استقبال كلبك لك بحماس بالغ عند عودتك إلى المنزل، أو خرخرة قطتك وهي تستمتع بالجلوس بين ذراعيك.

وفي المقابل، هناك لحظات صعبة لا تقل حضوراً، مثل الزيارات الطارئة والمُرهقة إلى العيادة البيطرية، أو الاستيقاظ على صوت تقيؤ الحيوان الأليف، أو مواجهة القرار المؤلم بالتخلي عنه بسبب مشكلات صحية أو سلوكيات يصعب التعامل معها.

وبالنسبة لأصحاب الحيوانات الأليفة الذين يواجهون مثل هذه التحديات، فمن المهم لصحتهم النفسية أن يدركوا أن الحيوانات الأليفة قد تكون أيضاً مصدراً للتوتر، وأن بعض الحيوانات تتطلب مستويات أعلى من الرعاية والاهتمام مقارنة بغيرها.

وقد أظهرت الأبحاث أن القطط والكلاب تقدمان فوائد متقاربة للصحة النفسية، إذ يمكن أن تسهما في تخفيف التوتر والقلق والشعور بالإرهاق، حتى لدى الأطفال. كما ثبت أن اقتناء حيوان أليف يعزز الصحة النفسية من خلال غرس الشعور بالهدف وتحمل المسؤولية.

وتقول إميلي هيميندينجر، بصفتها أخصائية اجتماعية سريرية مرخصة ومحبة للحيوانات ومربية كلاب، إنها لمست، على المستويين المهني والشخصي، الأثر الكبير الذي يمكن أن تحدثه الحيوانات الأليفة في الصحة النفسية.

ورغم ذلك، فإن وسائل الإعلام غالباً ما تركز على الجوانب الإيجابية لتربية الحيوانات الأليفة، بينما لا تناقش بالقدر نفسه التحديات والسلبيات التي قد ترافقها. وتشير بعض الدراسات إلى أنه، على الرغم من الفوائد الكثيرة، قد تؤدي الحيوانات الأليفة في بعض الحالات إلى تفاقم بعض المشكلات النفسية أو اضطرابات النوم.

وسواء حصل الشخص على حيوان أليف من خلال التبني أو الشراء، فإن وجوده يضيف إلى الحياة طيفاً واسعاً من المشاعر والتجارب. كما أظهرت الدراسات أن فوائد الحيوانات الأليفة قد تمتد حتى إلى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب منها، حتى وإن لم يكونوا من مُلّاكها.

الحيوانات الأليفة قد تؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم بعض المشكلات النفسية (رويترز)

الضغوط الكامنة

على الرغم من الفوائد النفسية والعاطفية الكثيرة لتربية الحيوانات الأليفة، فإن هذه التجربة قد تنطوي أيضاً على أعباء وضغوط مختلفة.

فقد وجدت إحدى الدراسات الاستقصائية أن 47 في المائة من الأميركيين يشعرون بقلق الانفصال عند ترك كلابهم في المنزل.

كما أظهرت الدراسة أن 41 في المائة من مُلّاك الحيوانات الأليفة يعتذرون عن حضور مناسبات اجتماعية لأنهم لا يرغبون في ترك كلابهم بمفردها، في حين قال 70 في المائة إنهم يفضلون العمل عن بُعد حتى يتمكنوا من البقاء في المنزل مع حيواناتهم الأليفة.

وأشار أصحاب الحيوانات الأليفة أيضاً إلى أنهم يشعرون بالقلق من إصابة حيواناتهم بالأمراض، أو هروبها، أو تعرضها للأذى عن غير قصد.

ويُعد التوتر المرتبط بتربية الحيوانات الأليفة أمراً شائعاً، إذ يبدأ منذ مرحلة التدريب على قضاء الحاجة في المكان المخصص، ويمتد إلى الحرص على توفير القدر الكافي من النشاط الجسدي والتحفيز الذهني لها. كما يشمل الالتزام بمواعيد الطبيب البيطري، والتعامل مع الأمراض والإصابات، وتحمل الأعباء المالية، إضافة إلى البحث عن شخص موثوق لرعاية الحيوان عند السفر أو الغياب.

ومن الجوانب التي كثيراً ما يتم تجاهلها أيضاً، الضغط النفسي، وأحياناً الشعور بالخجل، الذي قد يعيشه أصحاب الكلاب العدوانية عند اصطحابها في نزهة، أو عند استقبال الضيوف، أو عندما تكون بالقرب من الأطفال.

ويبقى التحدي الأصعب هو إدراك أن الحيوانات الأليفة تعيش في العادة أعماراً أقصر من أصحابها. وهذا يعني الاستعداد لمراحل الشيخوخة وما يصاحبها من تكاليف علاجية قد تكون مرتفعة، والتخطيط لما بعد وفاة الحيوان الأليف، فضلاً عن مواجهة مشاعر الحزن العميقة التي قد ترافق فقدانه. وبالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون فقدان حيوان أليف أكثر إيلاماً من فقدان إنسان.


سرقة شتلة من أشهَر شجرة في بريطانيا بعد أشهُر من زراعتها

حتى الأمل قد يُسرَق (أ.ف.ب)
حتى الأمل قد يُسرَق (أ.ف.ب)
TT

سرقة شتلة من أشهَر شجرة في بريطانيا بعد أشهُر من زراعتها

حتى الأمل قد يُسرَق (أ.ف.ب)
حتى الأمل قد يُسرَق (أ.ف.ب)

سُرقت شتلة مأخوذة من شجرة «سيكامور غاب» الشهيرة من أراضي قلعة بريطانية، بعد أشهر من زراعتها.

وكانت شجرة «سيكامور غاب»، الواقعة على امتداد سور هادريان في مقاطعة نورثمبرلاند، إحدى أشهر الأشجار وأكثرها حضوراً في الوجدان البريطاني. وقد أُسقطت بصورة إجرامية، دون أي مسوّغ واضح، في ليلة عاصفة من سبتمبر (أيلول) 2023، وفق «الغارديان».

وفي يوليو (تموز) الماضي، صدر حكم بإدانة دانيال غراهام وآدم كاروذرز بتهمة قطع الشجرة بصورة غير مشروعة، وقُضي عليهما بالسجن لأكثر من 4 سنوات.

وكان الصندوق الوطني للتراث قد جمع بذور الشجرة، التي بلغ عمرها 100 عام على الأقل، وأنقذ منها 49 شتلة، عازماً على زراعتها في أنحاء متفرقة من البلاد بوصفها «رموزاً للأمل».

وتسابقت الحدائق والمواقع التاريخية في أنحاء المملكة المتحدة للحصول على هذه الشتلات، وبلغ عدد طلبات الحصول على إحداها ما لا يقل عن 500 طلب. وإنما واحدة منها سُرقت من أراضي قلعة راي، وما يحيط بها من مساحات خضراء في مقاطعة كومبريا، حيث كانت قد زُرعت في أبريل (نيسان) الماضي.

ويرى العاملون في القلعة أنّ السرقة كانت مدبَّرة، ومتعمدة. وقال مساعد مدير الصندوق الوطني للتراث لمنطقتي كومبريا ولانكشاير، جيز ويستغارث، إنّ الشتلة سُرقت على الأرجح لتُزرع في مكان آخر، مضيفاً أنها لم تُقتلع باستهتار، وإنما نُفذت السرقة بتدبير وتخطيط مسبقين.

وأعرب الصندوق عن حزن موظفيه جراء هذه السرقة، وناشد الجمهور الإدلاء بأي معلومات قد تسهم في كشف الجاني.

وقالت المديرة العامة للصندوق الوطني للتراث في منطقة ليك ديستريكت، لورا لي: «نشعر بصدمة وحزن إثر سرقة الشتلة المأخوذة من شجرة (سيكامور غاب)، التي أُهديت إلى الحديقة الوطنية لليك ديستريكت، وزُرعت في قلعة راي في أبريل 2026».

وأضافت: «هذه الشتلة نمت من بذور جُمعت من الشجرة المحبوبة على سور هادريان، التي أُسقطت بصورة غير قانونية عام 2023، وكانت واحدة من 15 شتلة وُزعت على الحدائق الوطنية في أنحاء المملكة المتحدة، رمزاً للأمل والصمود في أعمق مناطقنا الطبيعية حماية».

وأشارت إلى أنّ الشتلة أسهمت في رفع الوعي بمبادرة يقودها الصندوق تُعنى بدعم مرضى الخرف، وذوي المفقودين.

وأعلنت شرطة كومبريا أنّ السرقة يُرجح أنها وقعت بين 9 و16 يونيو (حزيران)، وناشدت كلّ مَن زار القلعة وأراضيها خلال تلك المدّة تقديم ما لديه من معلومات.

واختيرت لهذه الشتلات مواقع ذات دلالات عميقة، من بينها موقع تخليد ضحايا كارثة منجم «ميني بيت» في مقاطعة ستافوردشاير، وملاذ الأشجار في كوفنتري، حيث أسَّس 3 أصدقاء من المراهقين مشروعاً لإنقاذ أشجار مدينتهم، ومزرعة كوتون في كامبريدجشاير، التي تحتضن مبادرة شعبية لدعم الملقحات تُعرف باسم «كوتون تحب الملقحات».

وثمة شتلة أخرى زُرعت في موقع يحمل آثار أحداث الصراع في آيرلندا الشمالية. ففي مدينة ستراباني، التي طالها الدمار خلال سنوات النزاع الممتدّ 30 عاماً، تنبض اليوم الحياة بمشهد فنّي وموسيقي متنوّع، يُجسّد كثير منه روح الصمود والأمل التي أُريد لهذه الشتلة أن ترمز إليها.

وكانت شجرة «سيكامور غاب» ملتقى للناس للاحتفال بخطبة الزواج، وسائر المناسبات العزيزة، ومكاناً للنزهات، والتأمل الهادئ في أحضان الطبيعة. وقد اكتسبت شهرة عالمية بعد ظهورها في فيلم «روبن هود: أمير اللصوص» عام 1991.

وختمت لي: «هذه الشجرة كانت رمزاً للصمود، والتجدُّد، وخسارتها ستلقي بثقلها على كثير من القلوب». وأعربت عن عزم الصندوق التعاون مع شرطة كومبريا، مناشدة كلّ مَن يملك أي معلومات التقدُّم بها، ومؤكدة أنّ هذه الحادثة لن تُخمد الروح التي تجسّدها الشجرة، وأنّ أعمال الرعاية والترميم والدعم المجتمعي ستظلّ أقوى بكثير.

ودعت مَن يقف وراء هذه السرقة إلى فعل الصواب بإعادة الشتلة، أو الإفصاح عن نفسه، مشدِّدةً على أنّ هذه الشجرة ملك للجميع.