السعودية تباشر 3700 قضية فساد... والهدف «استئصاله من جذوره»

القصبي: المملكة ستكون من أوائل الدول الحاصلة على لقاح «كورونا»

الدكتور ماجد القصبي خلال حديثه بالمؤتمر الصحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي خلال حديثه بالمؤتمر الصحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تباشر 3700 قضية فساد... والهدف «استئصاله من جذوره»

الدكتور ماجد القصبي خلال حديثه بالمؤتمر الصحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي خلال حديثه بالمؤتمر الصحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

شدد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي، وزير والإعلام المكلف، أن «رؤية 2030» السعودية أعادت هيكلة جهاز مكافحة الفساد، ودمجت هيئة الرقابة مع هيئة مكافحة الفساد، مشيراً إلى مباشرة الهيئة 3700 قضية فساد.
وقال القصبي إن بلاده تعيش حراكاً تنموياً غير مسبوق في القطاعات كافة، وسطرت قصة نجاح في التحول الذي حققته من خلال مواطنيها في «رؤية 2030»، «مكانة السعودية اليوم في مختلف المؤشرات الدولية تعد مصدراً للفخر». وأشار الوزير إلى جهود بلاده خلال جائحة (كوفيد - 19) والإصلاحات الهيكلية التي أحدثتها «رؤية 2030»، وأكد أن السعودية ستكون ضمن الدول الأولى التي ستحصل على لقاح فيروس «كورونا».
جاء ذلك خلال عقد المؤتمر الصحافي الدوري الأول للتواصل الحكومي في الرياض أمس، تنفيذا لتوجيه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إذ شدد القصبي على أن المؤتمر يأتي «تعزيزا للتواصل والشفافية بين المواطن والمسؤول، ويحظى بمتابعة مباشرة من ولي العهد»، مؤكداً بأن هذا المؤتمر سيكون دورياً وسيستضيف الوزراء ورؤساء الأجهزة الحكومية في السعودية، للإجابة على تساؤلات الإعلام والمواطنين.

- «كورونا»... الإنسان أولاً
بدأ وزير الإعلام المكلف، حديثه بالتطرق لجهود السعودية خلال جائحة (كوفيد - 19)، قائلاً بأن هذه الجائحة داهمت العالم، كونه فيروسا مميتا وخفيا وسريع الانتشار، أثر على العالم صحياً واقتصاديا واجتماعياً، حتى نفسيا، والسعودية جزء من هذا العالم، مشيراً إلى أن التخطيط الاستباقي في السعودية للأزمات واستشعار المواطنين لهذه الأزمة وظروفها، سطرت السعودية قصة نجاح خلال هذه الجائحة، كون أن الامتثال كان عاليا، ورفعت السعودية شعار «الإنسان أولاً»، وحافظت على تخفيف الأثر خلال الجائحة في جميع الجهات.
وتابع القصبي، بأن السعودية خلال 4 أشهر أضافت 4 آلاف سرير عناية مركزة، مشكلاً زيادة 60 في المائة، عما كان إجمالي الأسرة في العقود الماضية، إضافة إلى تجهيز 25 مستشفى للجائحة، وإجراء أكثر من 9 ملايين فحص مخبري، وأكثر من 12 مليون استشارة طبية، وغيرها العديد، لكن الوزير لم يفضل التطرق للإحصائيات، بل الكيفية التي تعاملت معها السعودية لمواجهة هذه الجائحة، قائلاً بأن السعودية أحد أفضل 10 دول في العالم في التعامل مع تبعات هذه الجائحة الاقتصادية، مشيراً إلى الإشادات من مختلف المنظمات والجهات الدولية.
وأكد الوزير القصبي، بأن السعودية ستكون من أول الدول التي ستحصل على لقاح «كورونا» المستجد، وذلك لتحضير السعودية لخطط استباقية، واتفاقيات مع الدول والشركات، للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين.
وأشار الوزير القصبي إلى كلمة ولي العهد قبل أسبوع التي أكد فيها أن قرار رفع ضريبة القيمة المضافة كان مؤلماً، مشيراً إلى أن هذا القرار لم يُتخذ بسهولة، ولكن بالأرقام، تصل فاتورة أجور موظفي الدولة إلى نص تريليون ريال (دولار)، إضافة إليها، توجد التزامات لدى الدولة من حيث المستشفيات وصيانة الطرق والمدارس والدعم الاجتماعي، وغيرها من مشاريع البنية التحتية، قائلاً بأنه من الضروري الالتزام بجميع هذه المبالغ، فكان الهدف عدم المساس بالرواتب ولا البدلات، واختارت الدولة هذا الخيار.
وتطرق وزير الإعلام المكلف، إلى إيرادات الدولة النفطية العام الماضي وهذا العام، لم يغط تكلفة الرواتب، حيث لم يصل إلى 420 مليار ريال (دولار)، في حين أن الإيرادات غير النفطية جاءت من الاستثمارات ورسوم المقابل المالي والجمارك وضريبة الاستقطاع الخاصة بمنتجات التبغ والمشروبات الغازية والمحلاة، حيث عملت هذه على حزمة من الإيرادات غير النفطية، مؤكداً بأن ذلك ساعدهم اليوم في الإصلاحات ومواجهة هذه المشكلة، داعياً إلى التفاؤل مستقبلاً بتحسن الدورة الاقتصادية، وعودة أسواق النفط إلى ما كانت عليه، مؤكداً بأن هذا القرار سيراجع بعد انتهاء هذه الأزمة. وقال بصفته وزيرا للتجارة، «إن حماية المستهلك تعد أولوية قصوى لدى الدولة، حيث كانت الدولة بالمرصاد لتجار الأزمة، مؤكداً بأن الدولة لن تسمح باستغلال بعض «ضعاف النفوس» لهذه الظروف الاقتصادية ورفع الأسعار، حيث قامت وزارة التجارة بنحو 370 ألف جولة رقابية في 13 منطقة، ورصدت ما يقارب 3700 مخالف، وضبطت 500 طن من المواد الغذائية، إضافة إلى ضبط 25 منتج من الكمامات والمعقمات، و280 طنا من الأرز، قائلاً بأن الدولة في أثناء الجائحة رفعت المخالفات لتصل إلى مليون ريال لمن خالف أو تلاعب بالأسعار».

- «2030»... إصلاحات هيكلية
تطرق الوزير إلى رؤية السعودية 2030. مستشهداً بالمثل الذي يقول «إذا فشلت أن تخطط، فأنت تخطط للفشل»، مؤكداً بأن رؤية 2030 هي خطة طموحة، ومستهدف نهائي شامل، مشيراً إلى ما تحتويه المملكة من كنوز في مختلف المجالات والقطاعات، حيث جاءت الرؤية لرسم مستقبل هذه القطاعات، وتكون مصدر إيراد ومصدر تنمية لمختلف المناطق، وهو ما جاء بعدها تأسيس لوزارات مثل السياحة والثقافة والرياضة والاستثمار، إضافة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
وأشار الوزير القصبي إلى أن الرؤية عملت إصلاحات هيكلية شملت 13 وزارة، إضافة إلى إصلاحات إجرائية، كون أن المواطن محور التنمية، وهو شريك في هذه الرؤية، مشيراً إلى أن عدد الأنظمة التي أُصلحت خلال السنوات الأخيرة، بلغت 72 نظاما ولائحة، كما أن عدد الأنظمة التي تُدرس الآن في هيئة الخبراء وغيرها من الجهات، تتجاوز 200 نظام ولائحة، مؤكداً بأن البنية التحتية التشريعية هي أساس لكل نجاح.
وقال وزير الإعلام المكلف أنه بسبب الرؤية والتخطيط الاستباقي وتحضير البنية الرقمية الصحيحة، كانت السعودية مستعدة لجائحة (كوفيد - 19)، وذلك للتحضير والعمل خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 255 ألف جلسة قضائية صارت «عن بعد»، خلال هذا العام فقط، وأكثر من 53 مليون موعد طبي صار عبر الخدمة الإلكترونية، حيث إنه اليوم 80 في المائة من الخدمات تُقدم إلكترونياً، مشيراً إلى الأمن الغذائي والدوائي، حيث لم تواجه السعودية نقصاً في الغذاء ولا الدواء خلال الجائحة.

- مكافحة الفساد
سألت «الشرق الأوسط» الوزير عن ارتفاع وتيرة حملات الفساد في الآونة الأخيرة، وهو ما تطرق خلالها إلى كلمة ولي العهد حولها بأن «الفساد... سرطان التنمية»، قائلاً بأنه العدو الأول لأي نمو وأي مجتمع، وذلك لأنه يقضي على العدل، والمنافسات، ولا يكون هناك حقوق لرواد الأعمال على سبيل المثال، مؤكداً بأن مكافحة الفساد ركيزة أساسية من ركائز 2030.
وتساءل الوزير القصبي، «كم ضيع الفساد من فرص؟»، متابعاً حديثه بأن مكافحة الفساد لم تكن قرارا ولا شعارا، بل كانت منهجاً وأسلوب عمل مؤسسي، مشيراً إلى حديث الأمير محمد بن سلمان قبل سنوات، بأنه «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، سواء كان وزيرا أو أميرا أو أياً كان»، مؤكداً بأن ذلك منهج مستمر وليس مجرد «فعل وحماس مرحلي»، حتى التأكد من استئصال الفساد وإعادة جميع الأموال للمواطنين.
وأشار وزير الإعلام المكلف، إلى أن رؤية 2030، أعادت هيكلة هذا الجهاز، ودمج هيئة الرقابة مع هيئة مكافحة الفساد، وبالتالي تمكين هذه الهيئة، مشيراً إلى أن الهيئة نظرت خلال هذه السنة فقط إلى نحو 3700 قضية.
وتابع الوزير القصبي بأن الأموال المُستردة، تعد مالاً ملكا للمواطنين، حيث تتم إعادتها لخزينة الدولة، كما سيتم تسجيلها ضمن الإيرادات، وتُعلن في ميزانية كل عام، كما سيعاد ضخها للصرف على ميزانية الدول مشاريع البنية التحتية، وبذلك تعود للمواطن عن طريق تمويل هذه المشاريع.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».