أزمة منطقة اليورو شغلت قمة «لاس كابوس» المكسيكية

التوافق على «خطة بطرسبورغ» للإصلاح الشامل في قمة روسيا

قمة «لاس كابوس» 2012 في المكسيك ركزت على ملف محاصرة أزمة منطقة اليورو (الشرق الأوسط)
قمة «لاس كابوس» 2012 في المكسيك ركزت على ملف محاصرة أزمة منطقة اليورو (الشرق الأوسط)
TT

أزمة منطقة اليورو شغلت قمة «لاس كابوس» المكسيكية

قمة «لاس كابوس» 2012 في المكسيك ركزت على ملف محاصرة أزمة منطقة اليورو (الشرق الأوسط)
قمة «لاس كابوس» 2012 في المكسيك ركزت على ملف محاصرة أزمة منطقة اليورو (الشرق الأوسط)

من «كان الفرنسية»، اتجهت أنظار العالم نحو القمة السابعة بمدينة لوس كابوس الساحلية في المكسيك، مترقبين ما سيخرج عن أعمال قمة قادة العشرين مع تفاقم المخاوف من توسع أزمة منطقة اليورو الاقتصادية، في وقت حصل فيه صندوق النقد الدولي على أكثر من 450 مليار دولار لتدعيم فرصه للإقراض.
وأسدل الاجتماع الختامي لقمة قادة العشرين بالإجماع على ضرورة السيطرة وحل أزمة منطقة اليورو، لكنها لم تتفق على أسلوب موحد لحل الأزمة، مع المبادرة لإيجاد سبل لنمو عالمي.
وبحسب مؤتمر صحافي عقده الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون فور انتهاء القمة، لفت إلى أن زعماء المجموعة توصلوا إلى توافق حول حزمة ملفات، تضمنت التنمية الاقتصادية طويلة الأجل، وضخ مزيد من الموارد المالية في صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى مكافحة الحمائية التجارية.
وأعلن صندوق النقد الدولي يوم الاثنين عن تعهدات بتقديم مبلغ إضافي قيمته 456 مليار دولار أميركي، بما فيها تعهدات جوهرية جديدة من زعماء البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا (مجموعة بريكس) الذين اجتمعوا على هامش قمة زعماء مجموعة العشرين يوم الاثنين.
وحول الأزمة الأوروبية، نص بيان قمة العشرين الختامي 2012 على أن «أعضاء منطقة اليورو سيتخذون الإجراءات الضرورية كافة الكفيلة بضمان استقرار اليورو، وتحسين الأسواق المالية، وكسر الحاجز بين البنوك ورؤساء الدول»، مضيفاً: «إننا ندعم الإجراءات كافة لبناء خطة مالية محكمة لإنقاذ منطقة اليورو... وإن أعضاء الاتحاد الأوروبي في قمة مجموعة العشرين مصممون على المضي قدماً، واتخاذ خطوات لدعم الاقتصاد».
ومن سواحل مدينة لوس كابوس إلى ثلوج سان بطرسبورغ عام 2013، طرحت روسيا في تلك القمة اقتراحات من شأنها أن تحول دون اندلاع أزمات اقتصادية ومالية عالمية جديدة، كالتي تحصل في أوروبا، بينها تخفيض عجز الميزانية، والحد من حجم دين الدولة في البلدان المتطورة، والقضاء على السلبيات في مجال التنظيم المالي، وحل مشكلة نقص الموارد.
ومع الإشادة بالخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاستقرار المالي، على خلفية جمود المنظومة المصرفية، طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهمة استعادة النمو الاقتصادي العالمي المستقر المتوازن. وشكل هذا المدخل أساساً لما أطلق عليه «خطة بطرسبورغ» الخاصة بضمان النمو الاقتصادي وتطوير العمالة، التي أشارت إلى الحاجة إلى إصلاحات هيكلية شاملة تضمن النمو المستقر طويل الأجل.
ووصف بوتين الخطة بأنها وثيقة تعكس التوازن العقلاني للمصالح الذي من شأنه «تعزيز ثقة السوق المالية ببرامجنا وطموحاتنا»، وقال إن «المقصود بالأمر هو اتخاذ الخطوات الرامية إلى تنظيم سوق العمل والضرائب، وتطوير الرأسمال البشري، وتحديث البنية التحتية، وتنظيم سوق السلع».
وتم التطرق إلى ضرورة إصلاح صندوق النقد الدولي من أجل أن تزداد فيه حصص وأصوات الدول النامية والبلدان ذات الأسواق المتشكلة، وهو أمر اشتكت روسيا في وقت لاحق من أنه «لم يتم تنفيذه». وعموماً، كان التركيز الأساسي على مستجدات الاقتصاد العالمي، وإطار النمو القوي المتوازن المستدام، وتقوية المصادر المالية العالمية، وهي أمور لم يتردد زعماء المجموعة لاحقاً في الإعلان عن رضاهم بشأن النقاشات التي دارت حولها.
وبالفعل، لم تكن قمة بطرسبورغ لتخرج بنتائج عملية كبيرة بسبب هيمنة الخلافات الحادة حول سوريا إبانها، لا سيما بعد الهجوم بالأسلحة الكيماوية.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، حيث تستقبل دول من بينها ماليزيا وأستراليا، الإمدادات حتى بعد أن مددت بكين القيود المفروضة الشهر الماضي إلى أبريل (نيسان)، وذلك وفقاً لبيانات الشحن والتجار.

كان خفض الصادرات في أبريل أعمق مما كان عليه في مارس (آذار)، وفقاً لشركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، حيث بلغ إجمالي شحنات الديزل ووقود الطائرات والبنزين إلى وجهات أخرى غير هونغ كونغ 320 ألف طن متري في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر؛ أي سدس مستويات العام الماضي فقط.

ولطالما فرضت الصين، رابع أكبر مُصدّر للوقود النظيف في آسيا، قيوداً على صادراتها من الوقود عبر نظام الحصص. وجاءت هذه القيود عقب اندلاع الحرب مع إيران، في وقتٍ خفّضت فيه مصافي التكرير في آسيا والشرق الأوسط إنتاجها بسبب صعوبة تأمين النفط الخام، مما زاد من شحّ الإمدادات في أسواق الوقود.

ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا»، شملت شحنات الصين في أبريل 234 ألف طن مُجمّعة إلى فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين، بالإضافة إلى 82 ألف طن إلى جنوب آسيا عبر سنغافورة.

في الوقت نفسه، حافظت مصافي التكرير على مستويات شحن عالية إلى هونغ كونغ، مستفيدةً من هوامش الربح التي ارتفعت نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفقاً لتجار وبيانات الشحن.

وفي منتصف مارس، أصدرت بكين قراراً بحظر صادرات الوقود لإعطاء الأولوية لإمداداتها المحلية، حسبما أفادت به مصادر في ذلك الوقت. وتستثني القيود، التي لم تعلنها الصين رسمياً، هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن للشاحنين في الرحلات الدولية.

صادرات مارس

وأفادت مصادر بأن الصين مدَّدت قيودها إلى أبريل لتعويض خفض الإنتاج في مصافي التكرير المملوكة للدولة بشكل رئيسي، مع استثناءات لكميات صغيرة للمشترين الإقليميين الذين طلبوا المساعدة لتخفيف نقص الوقود. وبينما سارعت مصافي التكرير في شحن بعض البضائع قبل صدور أمر مارس، تخضع صادرات أبريل لتدقيق أشد، وفقاً لتجار ومحللين.

وقال مدير تجارة الوقود في شركة مملوكة للدولة لوكالة «رويترز»، رافضاً الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إن بكين ستتولى «ترتيب جميع الشحنات» في أبريل باستثناء تلك المتجهة إلى هونغ كونغ، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في الصادرات مقارنةً بشهر مارس.

وفي مارس، بلغت صادرات أنواع الوقود الثلاثة إلى أسواق تشمل سنغافورة وماليزيا والفلبين وأستراليا وفيتنام وبنغلاديش 436 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 20 في المائة عن 551 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط)، وفقاً لشركة «فورتيكسا».

وأظهرت بيانات شركة «كيبلر» انخفاض الصادرات من خارج هونغ كونغ بمقدار الثلث لتصل إلى 250 ألف برميل يومياً في مارس، مقارنةً بـ375 ألف برميل يومياً في فبراير. ولا تتطابق بيانات جهات التتبع دائماً بسبب اختلافات محتملة في التصنيف.

وقال المحلل زمير يوسف، من شركة «كيبلر»: «ظلت التدفقات إلى ماليزيا وفيتنام قريبة من مستويات ما قبل الحظر، مما يشير إلى أن بكين تتخذ قرارات تخصيص مدروسة بدلاً من فرض قيود شاملة». ويتسق هذا مع استعداد وزارة الخارجية المعلن للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا المجاورة في مجال أمن الطاقة.

وأظهرت حساباتٌ مبنيةٌ على بياناتٍ جمركيةٍ نُشرت يوم السبت، أن صادرات شهر مارس من الديزل والبنزين ووقود الطائرات مجتمعةً -بما في ذلك إلى هونغ كونغ- كانت ثابتةً مقارنةً بشهر فبراير، لكنها انخفضت بنسبة الربع عن العام السابق لتصل إلى 2.58 مليون طن، حيث تراجع البنزين بنسبة 68 في المائة خلال الشهر، وانخفض وقود الطائرات بنسبة 13.1 في المائة. بينما حافظ الديزل على استقراره. وتشمل الأرقام الجمركية شحنات البضائع والمبيعات من المستودعات الجمركية لتزويد الطائرات بالوقود وتزويد السفن بالوقود.

تدفقات هونغ كونغ مستقرة

وأظهرت بياناتٌ من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية وشركة «فورتيكسا» أن الشحنات الصينية من كيروسين الطائرات والديزل إلى هونغ كونغ لم تشهد تغييراً يُذكر، حيث بلغت 166 ألف برميل يومياً في مارس.

وقال تجارٌ إن مصافي التكرير التي حافظت على تدفقات هونغ كونغ مرتفعةً، حققت هوامش ربحٍ تصديريةً قوية.

واستقرت هوامش معالجة الديزل ووقود الطائرات في آسيا عند مستويات تزيد على ضعف وثلاثة أضعاف مستويات ما قبل النزاع، حيث بلغت نحو 45 دولار و56.50 دولار للبرميل على التوالي، في 20 أبريل، بعد أن سجلت مستويات قياسية في نهاية مارس.


إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتتجاوب هذه الخطوة مع الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، علماً بأن الاستردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من 166 مليار دولار في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، فإن البعض قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية الجماعية الجارية التي تستهدف كبرى متاجر التجزئة، مثل «كوستكو» و«راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمرت المحكمة العليا بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات في 20 فبراير (شباط) الماضي بأن الرئيس ترمب قد تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فرض معدلات ضريبية جديدة على واردات المنتجات من كل دول العالم تقريباً، مُشيرة إلى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طوارئ وطنية. وقرر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية الأميركية لاحقاً أن الشركات الخاضعة لهذه الرسوم الجمركية يحق لها استردادها. وخلص تقرير صادر عن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضاً إلى أن الرسوم هذه تُعادل زيادة ضريبية قدرها ألف دولار لكل أسرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولى على المستوردين الذين دفعوا هذا النوع من الرسوم الجمركية، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي.

• 330 ألف مستورد

وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في ملفات المحكمة بأن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا زهاء 166 مليار دولار أميركي رسوماً على 53 مليون شحنة. مع ذلك، لا تستوفي كل هذه المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى. ومن 330 ألف مستورد دفعوا الرسوم، لم يُكمل سوى 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود حتى 14 أبريل (نيسان) الماضي، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد رسوم جمركية بقيمة إجمالية قدرها 127 مليار دولار، شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتعهدت «فيديكس»، التي كانت تجمع الرسوم مباشرة من المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفعوها. وأفادت في بيان بأن «هدفنا واضح: إذا تم إصدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية المدفوعة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم».

وكانت الشركة توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا. وكانت شركة «كوستكو» رفعت دعوى قضائية فيدرالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طعنت فيها بكل رسوم قانون سلطات الطوارئ بوصفها غير قانونية، مطالبة بإصدار أمر برد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والتزمت الشركة بتحويل أي مبالغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها.

ونقلت صحيفة «بيوجت ساوند بيزنس جورنال» عن الرئيس التنفيذي لـ«كوستكو» رون فاكريس قوله: «كما فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية في استرداد الرسوم التي تم تمريرها بشكل أو بآخر إلى أعضائنا، فإن التزامنا هو إيجاد أفضل طريقة لإعادة هذه القيمة من خلال خفض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قضائية مماثلة، بما في ذلك شركات تصنيع النظارات «راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز».

وتُقدر إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الشريكة في شركة «آيس ميلر» ميغان سوبينو توقعها «حدوث بعض المشاكل» على غرار «أي برنامج إلكتروني». وقالت: «تُعدّ الدقة بالغة الأهمية أيضاً، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود خطأ في التنسيق أو البيانات، كما أن معلومات الحساب المصرفي غير الصحيحة ستؤدي إلى تأخير أو منع الدفع».


تأسيس «البنك الأفريقي - العماني» في أنغولا للتمويل ودعم الاستثمار بقطاع النفط والغاز

يؤكد «البنك الأفريقي - العماني» دور السلطنة في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً (العمانية)
يؤكد «البنك الأفريقي - العماني» دور السلطنة في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً (العمانية)
TT

تأسيس «البنك الأفريقي - العماني» في أنغولا للتمويل ودعم الاستثمار بقطاع النفط والغاز

يؤكد «البنك الأفريقي - العماني» دور السلطنة في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً (العمانية)
يؤكد «البنك الأفريقي - العماني» دور السلطنة في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً (العمانية)

أعلنت سلطنة عمان، الاثنين، تأسيس «البنك الأفريقي - العُماني» في أنغولا، ضمن إطار رؤية «عمان 2040»، الرامية إلى توسيع شراكات السلطنة الاقتصادية دولياً، وتعزيز حضورها الاستثماري في الأسواق الناشئة وتنويع مصادر الدخل.

ونقلت «وكالة الأنباء العمانية» عن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في السلطنة، ذي يزن آل سعيد، قوله إن تأسيس البنك يجسّد نهج الدبلوماسية الاقتصادية لسلطنة عمان، ويعزّز حضورها الاستثماري والاقتصادي على الصعيد الدولي، كما يؤكد دورها في الربط بين الأسواق العالمية بوصفها «جسراً» استثمارياً ومالياً.

وأضاف أن هذه الخطوة «ستعمّق العلاقات الاقتصادية مع القارة الأفريقية وأسواقها الناشئة وتعزّز من السمعة الإقليمية والدولية للسلطنة والترويج لها بوصفها شريكاً استثمارياً موثوقاً، مما يدعم خطط التنويع الاقتصادي المستدام وفق مستهدفات رؤية (عمان 2040)».

من جانبه، قال رئيس جهاز الاستثمار العماني، عبد السلام المرشدي، إن مشروع البنك يمثّل «منصة مالية متكاملة» تهدف إلى زيادة وتعزيز تدفقات رأس المال والتجارة والاستثمار بين سلطنة عُمان والقارة الأفريقية.

وأضاف المرشدي أن السلطنة تنظر إلى أنغولا بوصفها شريكاً استراتيجياً واعداً، نظراً إلى المقومات الاقتصادية «الكبيرة» التي تتمتع بها والفرص الاستثمارية التي تمتلكها، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في ترسيخ دور عمان في الربط بين الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

وأوضح أن البنك سيدعم الشركات العمانية للتوسع خارجياً والنفاذ إلى أسواق وفرص استثمارية جديدة تُسهم بها في دعم جهود التنمية الاقتصادية في أنغولا من خلال تمويل المشروعات الاستراتيجية وتطوير منظومة التمويل التجاري والاستثماري.

ولفت المرشدي إلى أن «جهاز الاستثمار العُماني» يُعدّ المشروع «حجر أساس» لشراكة اقتصادية طويلة الأمد بين سلطنة عمان وأفريقيا، مؤكداً المضي نحو تعزيز شراكاته الاستراتيجية مع الدول عبر التكامل ونقل التقنيات والمعرفة وتحقيق النمو المستدام بما يعزّز حضور السلطنة في الممرات الاقتصادية.

يُذكر أن «البنك الأفريقي - العُماني» الذي يتخذ من العاصمة الأنغولية لواندا مقراً له يُعد مؤسسة مصرفية استثمارية عابرة للحدود، وتم تصميمه لتسهيل وتنظيم تدفقات رأس المال والتجارة بين أنغولا ودول الشرق الأوسط من جهة والأسواق الأفريقية المجاورة من جهة أخرى.

ويرتكز البنك في عملياته على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تسهيل المدفوعات والمعاملات المالية العابرة للحدود بين أنغولا ودول الشرق الأوسط وتقديم خدمات مصرفية متكاملة إلى الشركات تتضمّن تمويل التجارة الدولية عبر الاعتمادات المستندية والضمانات البنكية وإدارة النقد والسيولة، بالإضافة إلى الاستشارات المالية وتمويل المشروعات الكبرى في قطاعات استراتيجية مثل النفط والغاز والتعدين والصناعة التحويلية والخدمات اللوجيستية.

ويستهدف البنك دعم القطاعات التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الأنغولي، حيث يمثّل قطاع النفط والغاز نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يُسهم قطاع السلع الاستهلاكية بنحو 19 في المائة إلى جانب قطاعات التعدين والبنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجيستية.