الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على الأخوين كواشي مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو»

الشرطة عثرت في سيارتهما على قنابل مولوتوف * مقتل شرطية جنوب باريس

الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على الأخوين كواشي مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو»
TT

الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على الأخوين كواشي مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو»

الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على الأخوين كواشي مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو»

جمدت الحركة على كل الأراضي الفرنسية ظهر أمس، وتوقفت عربات المترو في العاصمة باريس، وقرعت الأجراس ونكست الأعلام وألغيت الكثير من الاحتفالات التقليدية بمناسبة العام الجديد ووقف الملايين دقيقة صمت حدادا على قتلى الهجوم الإرهابي على مكاتب صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة ظهر أول من أمس. وأعلن الرئيس الفرنسي الذي يتواجد على كل الجبهات الحداد رسميا 3 أيام. وللمرة الثانية خلال 24 ساعة دعا إلى اجتماع أمني ترأسه شخصيا في قصر الإليزيه بحضور رئيس الحكومة ووزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل والاتصال والثقافة فضلا عن قادة الأجهزة الأمنية. وسيعقد صباح اليوم اجتماع آخر مشابه لتقويم ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية والخطوات والتدابير الاحترازية التي أقرت لتدارك حصول أعمال إرهابية مشابهة وطمأنة المواطنين فيما بدأت التحضيرات لمظاهرات ضخمة ستجرى يوم الأحد القادم بمشاركة كافة الأحزاب والتيارات السياسية.
ومنذ أول من أمس حرص هولاند ومعه الحكومة والحزب الاشتراكي على إبعاد التطورات الأمنية الخطيرة والتهديدات التي تواجه البلاد عن الجدل السياسي بالدعوة إلى الوحدة الوطنية والتعبير عن إرادة الفرنسيين برفض الإرهاب والإصرار على الوقوف بوجهه. ولهذا الغرض، استقبل هولاند رئيس الجمهورية السابق نيكولا ساركوزي صباح أمس، وسيستكمل اليوم لقاءاته مع مسؤولي الأحزاب والمجموعات البرلمانية إضافة إلى لقائه رئيسي مجلس الشيوخ والنواب.
وفيما استمر التعبير عن التضامن مع فرنسا التي ضربها الإرهاب بالتدفق على باريس، تكاثرت المبادرات الفردية والجماعية الداخلية من المواطنين وارتسمت على كل شاشات التلفزة وفي الأماكن العامة وحتى على لافتات الطرق السريع عبارة «أنا شارلي». وخلال التجمع العفوي الكبير الذي جرى مساء الأربعاء في ساحة «لا ريبوبليك» رفعت هذه العبارة بالعربية. والغرض من هذه البادرة هو رغبة الجالية العربية والمسلمة في فرنسا في التعبير عن تضامنها مع بقية المواطنين والانخراط في تيار الوحدة الوطنية ورفض الإرهاب. وفي هذا السياق، صدر أمس عن رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية دليل بوبكر، عقب اجتماع موسع جرى في مسجد باريس الكبير وشاركت فيه الأكثرية الساحقة من المنظمات الإسلامية، بيان حث المسلمين على المشاركة في الوقف دقيقة صمت حدادا، ودعا الأئمة في فرنسا في كافة المساجد لإدانة «العنف والإرهاب بأقصى الشدة ومهما كان مصدره خلال خطبة الجمعة». أخيرا تضمن البيان دعوة المسلمين للتجمهر «بصمت» عقب الصلاة تكريما لذكرى الضحايا وكذلك المشاركة في مظاهرة يوم الأحد القادم. كذلك أصدر تنظيم الكشافة المسلمين في فرنسا ومجلس السفراء العرب في باريس بيانين منفصلين لإدانة العمل الإرهابي والدعوة إلى التعبير عن التضامن مع المواطنين الفرنسيين وذوي الضحايا.
وفي بادرة تحد واضحة، وتأكيدا على أن الإرهابيين لن ينجحوا في كم الأفواه وتكسير الأقلام أو وأد الصحيفة الساخرة، أعلن محامي مطبوعة «شارلي إيبدو» جيرار مالكا أنها ستصدر يوم الأربعاء القادم وسيطبع مليون نسخة منها وهو رقم لم تعرفه أبدا في تاريخها. وأمس جرى في العاصمة تجمع جديد دعا إليه عمدة المدينة آن هيدالغو وكل أعضاء ومجموعات المجلس البلدي.
بيد أن كل التدابير الأمنية والدعوة إلى الهدوء وتمالك الأعصاب وخصوصا الابتعاد عن الخلط بين المسلمين الراغبين بأكثريتهم الساحقة في العيش بسلام وهدوء في فرنسا وبين مجموعة صغيرة من المتعصبين والمتشددين لم تكن كافية. فقد سجلت الليلة ما قبل الفائتة 3 اعتداءات على أماكن صلاة ومصالح للمسلمين.
وصباح أمس، قتلت شرطية بلدية بالرصاص في ضاحية «مون روج» الواقعة على مدخل باريس الجنوبي وجرح عامل بلدي عندما أطلق شخص حليق الرأس النار من رشاش حربي عليهما. وحتى بعد ظهر أمس لم تنجح القوى الأمنية في توقيف مفتعل الحادثة رغم التعزيزات الكبيرة التي تدفقت على العاصمة ومنها 800 عسكري إضافي فرزوا لباريس وضواحيها. وعمدت الأجهزة الأمنية إلى نشر رجال لها مسلحين ببنادق مع مناظير على مداخل العاصمة بعد أن وردت معلومات تفيد أن مرتكبي مجزرة صحيفة «شارلي إيبدو» شوهدوا شمال باريس وقد تعرف عليهما عامل محطة وقود.
الواقع أن الحظ ساعد الأجهزة الأمنية على التعرف سريعا إلى مرتكبي مجزرة أول من أمس، إذ أنهم عثروا على بطاقة هوية أحدهم وهو سعيد كواشي البالغ من العمر 34 عاما الأمر الذي سمح لهم سريعا بالتعرف على الشخص الآخر وهو شقيقه الأصغر شريف كواشي وعمره 32 عاما. واعتمدت الشرطة على إفادة صاحب السيارة التي استولى عليها الشقيقان وعلى صور لأجهزة فيديو موضوعة في العاصمة للتأكد من هويتهما وإجراء عمليات تفتيش واسعة في باريس حيث ولدا وفي مدينة ريمس الواقعة شرق فرنسا حيث نشآ. واعترف رئيس الحكومة مانويل فالس بأن الأجهزة الأمنية كانت تعرف الرجلين وهما من أصل جزائري إذ أنهما كانا على صلة قبل سنوات بخلية متطرفة باريسية عملت على تجنيد مقاتلين وإرسالهم إلى العراق. وكان الأخ الأصغر شريف ينوي التوجه أيضا إلى العراق عبر سوريا. لكن الشرطة قبضت عليه مع مجموعة واسعة، وأحالت الجميع إلى السجن وقد حكم عليه في العام 2008 بالحبس 3 سنوات بينها 18 شهرا مع وقف التنفيذ. ويبدو أن الانتماء المتطرف للأخوين كواشي أصبح أمرا يقينيا إذ أفادت مصادر الشرطة أنه عثر في سيارة السيتروين التي وصلا بها إلى أمام مكاتب «شارلي إيبدو» واستقلاها بعد العملية للهروب على قنابل مولوتوف ورايتين تتبعان إحدى المنظمات المتطرفة، امتنعت عن إعطاء تفاصيل إضافية عنهما. وبحسب الشرطة، فإن العثور على قنابل مولوتوف يفيد أنهما ربما كانا ينويان القيام بعملية أخرى إلى جانب مهاجمة مقر «شارلي إيبدو».
ولكن كيف تحول شريف كواشي من عامل مطعم صغير يقوم بتسليم البيتزا إلى المنازل ومن مرتكب لجنح صغيرة كالسرقات البسيطة أو تعاطي حشيشة الكيف إلى مرتكب لأعمال إرهابية؟ الجواب يكمن في تعرفه على شاب مغاربي نصب نفسه إماما اسمه فريد بن ييطو. وهذا الأخير كان يتدرب على يدي صهره يوسف زموري وهو إسلامي معروف طردته السلطات الفرنسية في العام 2004 كما أنه كان على علاقة مع محمد كريمي المنتمي إلى المجموعة «السلفية للدعوة الجزائرية» التي تحولت لاحقا إلى «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي». وهذه المجموعة كان لها تأثير كبير على شريف كواشي الذي اعتنق خطا متطرفا برز بداية في طريقة الحياة التي اتبعها ثم في استجابته لطلب المساهمة بتجنيد إسلاميين لإرسالهم إلى العراق ورغبته هو الشخصية في «الهجرة» لهذا البلد من أجل «القتال ضد الأميركيين». وبموازاة ذلك، تلقى شريف كواشي تلقينا دينيا في السجن الذي أدخل إليه وقبلها في المسجد الذي كان يرتاده (مسجد طنجة) في الدائرة التاسعة عشرة من باريس والمعروف بميوله المتطرفة. لكن شريف كواشي سعى إلى أن تتناساه الأجهزة الأمنية بعد خروجه من السجن إلى أن عاد إلى الساحة صباح الأربعاء بصحبة أخيه وشخص ثالث لم تتبين هويته حتى الآن.
ما بين ملاحقة مرتكب جريمة قتل الشرطية صباح أمس وتتبع آثار سعيد وشريف كواشي والتحقق من دور الشاب رامي حميد (صهره أحد الرجلين)، الذي سلم نفسه للشرطة في مدينة شارل ميزيير (شرق فرنسا) لكن زملاء له في المدرسة أكدوا أنه كان معهم في الصف ساعة وقوع الهجوم على «شارلي إيبدو». وتكاثرت الأعباء على الأجهزة الأمنية التي خصصت الكثير من إمكانياتها لملاحقة الأخوين كواشي. وأمس، تلاحقت الأخبار عن مكان وجودهما وتنقلهما بالسيارة إذ قيل صباحا إنهما في مقاطعة «لين» الواقعة شمال شرقي باريس ثم لاحقا في مقاطعة «لواز» الملاصقة لها. وبعد أن أفاد صاحب محطة وقود في المقاطعة الأخيرة بالتعرف على الأخوين كواشي وأنه شاهد الأسلحة التي يحملانها، أرسلت قوات الدرك طوافتين من طراز بوما لملاحقة سيارتهما التي قيل إنها تتجه إلى العاصمة الأمر الذي حمل الشرطة على تعزيز حضورها المسلح على مداخل باريس. كذلك أرسلت تعزيزات أمنية من فرقة التدخل الخاصة التابعة للدرك الوطني وتلك التابعة للشرطة. وكانت الفرقتان قد أرسلتا ليل الأربعاء - الخميس إلى مدينة ريمس حيث قيل إن الرجلين يختبئان في إحدى الشقق. واللافت في الأمر أن القنوات الإخبارية كانت تنقل وبشكل دائم تحركات الفرقة الخاصة كما أنها لم تتردد في كشف معلومات حول تحركات الأخوين الأمر الذي يفيدهما بطبيعة الحال في استمرار تفلتهما من الأجهزة الأمنية.
وفي أي حال، فإن القبض على الأخوين كواشي يعد أولوية الأولويات للأجهزة الأمنية التي تتخوف من إقدامهما على أعمال إرهابية إضافية فضلا من تخوفها ربما من عمليات انتحارية باعتبار أن القبض عليهما وتجريمهما بمجزرة «شارلي إيبدو» سيعني حكما السجن المؤبد. وأمس، نشرت صحيفة «لو موند» نقلا عن أحد الناجين من المقتلة تفاصيل عما حدث في مكاتب «شارلي إيبدو» حيث دخل الأخوان كواشي وقت الاجتماع التحريري الذي ينعقد مرة واحدة في الأسبوع، صباح الأربعاء ما يعني أن الرجلين كانا على اطلاع على تفاصيل الحياة الداخلية للصحيفة الساخرة. وبحسب «لو موند»، فإن الاجتماع كان قد بدأ منذ ساعة عندما اقتحم الاثنان القاعة وهما مدججان بالسلاح. وصاح أحدهما: شارب؟ (وهو اسم مدير الصحيفة والرسام الكاريكاتيري الأشهر فيها) ثم أطلق النار على الأخير. وبعدها تمت تسمية الرسامين الآخرين الذين قتلوا الواحد بعد الآخر. وتضيف الشاهدة أن الرجلين صاحا: «الله أكبر، ستدفعان الثمن لأنكما أهنتما النبي». وقالا للشاهدة: «أنت لن نقتلك لأننا لا نقتل النساء لكن عليك بقراءة القرآن». بيد أنهما قتلا زميلة لها كما قتلا مصححا طباعيا من أصل جزائري قبائلي. والمحصلة العامة كانت 12 قتيلا بينهم رجلا شرطة أحدهما مسلم و11 جريحا 4 منهم جراحهم خطيرة.



هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.