تراجع أسعار الفائدة يوسّع فرص «إعادة التمويل» العقاري في السعودية

مختصون يؤكدون لـ«الشرق الأوسط» أن قروض الرهن طويلة الأجل ستعزز تزايد ملكية المنازل في المملكة

دعوة للاستفادة من أسعار الفائدة المتدنية في التمويل وزيادة تملك السعوديين للمنازل (الشرق الأوسط)
دعوة للاستفادة من أسعار الفائدة المتدنية في التمويل وزيادة تملك السعوديين للمنازل (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أسعار الفائدة يوسّع فرص «إعادة التمويل» العقاري في السعودية

دعوة للاستفادة من أسعار الفائدة المتدنية في التمويل وزيادة تملك السعوديين للمنازل (الشرق الأوسط)
دعوة للاستفادة من أسعار الفائدة المتدنية في التمويل وزيادة تملك السعوديين للمنازل (الشرق الأوسط)

وسّع تراجع أسعار الفائدة المتداعية جراء تأثيرات فيروس كورونا المستجد عالمياً من فرص إعادة التمويل العقاري في السعودية، إذ دعا مختصون للاستفادة من الظروف الراهنة للاستفادة من تنوع الحلول التمويلية المتاحة لا سيما قروض الرهن طويلة الأجل لزيادة تملك السعوديين للمنازل.
وفي وقت يعد فيه نشاط إعادة التمويل حديثاً في السعودية، تقدر الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري - شركة حكومية في التمويل العقاري - أن ينمو النشاط من 290 مليار ريال إلى 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) هذا العام على أن يصل إلى 800 مليار ريال (213.3 مليار دولار) خلال السنوات العشر القادمة مع استمرار تمكين المقرضين من حلول التمويل العقاري عبر البنوك والشركات التمويلية.
ويعزز تفضيل السعوديين شراء المنازل بدلا من الاستئجار، تجاوز معدلات الملكية 70 في المائة بحلول عام 2030، مع ارتفاع مستوى المعيشة لتتنامى معدلات التملك من 47 في المائة في عام 2017 إلى 62 في المائة حتى نهاية عام 2019.
- حالة عدم اليقين
ويشير فابريس سوسيني، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري إلى أن فيروس «كوفيد - 19» أدى إلى حالة عدم يقين عامة بشأن المستقبل، ما ولد تطورات منها ما تشهده الشركات من انخفاض مؤقت في الطلب وتخفيض الهيئات الرسمية التكاليف، وذلك من خلال وضع إجراءات غير مسبوقة لمواجهة أزمة السيولة التي تواجهها بسبب تفشي الوباء.
وأضاف سوسيني أن الحكومة السعودية أدخلت بعض حزم الدعم الحصيفة بهدف تحفيز الاقتصاد، بيد أنه من غير المتوقّع أن يتم تعويض الخسائر التي تسبب بها كورونا بشكل كامل.
ووفق سوسيني، يرى أنه وسط الظروف الراهنة واستمرار الالتزامات المالية على ما هي عليه، بات على المستهلكين في السعودية البدء في البحث عن الوسائل التي تساهم في التخفيف من أعبائهم المالية.
- وسط الأزمة فرصة
ويشدد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري على أنه «وسط كل أزمة، ثمة فرصة موجودة»، مشيراً إلى أن الفرصة متاحة مع معدلات التمويل المنخفضة حالياً.
وقال سوسيني: «تضم المملكة الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، وهي شركة إعادة تمويل عقاري مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، هدفها الرئيسي مساعدة المواطنين على تسلّق سلم الإسكان»، مشيرا إلى «برنامج إمهال سخي»، كما يصفه، يتيح لمالكي المنازل الذين لديهم رهون عقارية في محفظة الشركة بتأجيل أقساطهم لمدة ستة أشهر.
ويؤكد سوسيني أن الجهود الحالية تسمح لأصحاب المنازل بتعويض الاهتزازات المالية التي أصابتهم خلال أزمة «كوفيد - 19»، كما تتيح فرصة التخطيط لمستقبلهم.
- انخفاض معدل الأرباح
تأتي هذه التطورات وسط انخفاض معدلات الربح على التمويل السكني بحوالي 100 نقطة أساس خلال العامين الماضيين، فيما خفّضت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري أسعار التمويل العقاري بمعدل ثلاث مرات في السنة الماضية، من أجل تعزيز ملكية المنازل في المملكة.
وهنا يشير سوسيني إلى أن هذا يعني أنه في حال الحصول على رهن عقاري بين عامي 2015 و2018، فمن المتوقّع دفع أكثر بكثير في الأقساط الشهرية، مستشهدا بأن تمويلا عقاريا بقيمة مليون ريال لمدة 25 عاماً مع معدل إقراض فعال بنسبة 3 في المائة يتطلب دفعة شهرية بقيمة 4.74 ألف ريال (1.2 ألف دولار) بينما يتطلّب الرهن العقاري ذاته بمعدل سنوي نسبته 4 في المائة شهرياً دفعة شهرية بقيمة 5.27 ألف ريال (1.4 ألف دولار).
ولفت سوسيني إلى أن المعدّل المنخفض على المدخرات الإجمالية الضخمة ينعكس بواقع 160 ألف ريال على مدى 25 عاما، مشدداً على أهمية النفقات المنزلية الأخرى كالتصميم الداخلي وشراء سيارة توازي أهمية امتلاك منزل.
- الإقراض المنخفض مؤقت
وبما أنه من غير المتوقع أن تبقى معدلات الإقراض منخفضة إلى الأبد، وفق سوسيني، فإن تحديد السعر في شكل إعادة تمويل عقاري حالياً قد أن يكون مجزياً للغاية، خاصة في ظل التحديات القائمة في الوقت الحالي، ما يؤكد أهمية قروض الرهن العقاري طويلة الأجل التي من شأنها أن تضمن حماية مالكي المنازل من التغييرات في معدلات التمويل، بالإضافة إلى مواصلة الاستفادة من إمكانية دفع الأقساط المخفّضة حتى نهاية مدة التمويل العقاري.
ويرى سوسيني أن التدابير الحالية يمكنها المساهمة في زيادة معدّل ملكية المنازل في المملكة، مبيناً أن الحكومة لعبت دورها في توفير البيئة الملائمة لمواطنيها بحيث تعتبر ملكية المنزل من الحقوق البديهية وليست امتيازاً بأي شكل من الأشكال.
- دعم استقرار السوق
من جانبه، شدد عبد الرحمن الذكير وهو مدير إدارة تطوير الأعمال في الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري على أنه في ظل الظروف الحالية يبرز أهمية الدور الريادي الذي تقوم به الشركة السعودية لإعادة التمويل كجزء من مسؤوليتها في دعم استقرار السوق من خلال توفير السيولة اللازمة للممولين العقاريين من بنوك وشركات تمويل عقاري للاستمرار في توفير التمويل العقاري للمواطنين الراغبين بالحصول على مسكن بهوامش ربح ثابتة وطويلة الأجل.
ولفت الذكير إلى أهمية تنوع الحلول التمويلية لمستفيدي التمويل العقاري، وأهمية توعية مستفيدي التمويل العقاري لتشجيعهم على إعادة تمويلهم الحالي والاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة عالمياً الناتجة عن تأثر الاقتصاد العالمي بجائحة كورونا.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها، الجمعة، مدعومة بصعود شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق وإقبال المستثمرين على شراء الأسهم قبل استحقاق توزيعات الأرباح، في وقت استمرت فيه عوائد السندات الحكومية في الارتفاع إلى مستويات تاريخية مع تزايد توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.30 في المائة ليغلق عند 66364.20 نقطة، مسجلاً خامس جلسة متتالية من المكاسب، لترتفع حصيلته الأسبوعية بأكثر قليلاً من 2 في المائة رغم قصر أسبوع التداول بسبب العطلات. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.31 في المائة إلى 4128.59 نقطة.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في «دايوا سيكيوريتيز»، إن المستثمرين اشتروا الأسهم للحصول على الحق في توزيعات الأرباح قبل الموعد النهائي الاثنين، لكن الطلب على أسهم شركات الرقائق كان أيضاً من أبرز عوامل دعم السوق.

وقادت البنوك المكاسب بين القطاعات الـ33 في بورصة طوكيو، بصعود مؤشر القطاع 4.08 في المائة، مستفيداً من جاذبية توزيعات الأرباح وارتفاع العوائد. وقفز سهم «ميتسوبيشي يو إف جي فاينانشال غروب» 3.95 في المائة، وارتفع «سوميتومو ميتسوي فاينانشال غروب» 3.59 في المائة.

وفي التكنولوجيا، صعد «طوكيو إلكترون» 4.82 في المائة و«أدفانتست» 2.84 في المائة، ليشكلا أكبر مصدر لدعم «نيكي». كما ارتفع سهم «إيبيدن»، المصنعة لمكونات وحدات المعالجة المركزية، 4.2 في المائة بعد قفزته البالغة 14.57 في المائة في الجلسة السابقة.

في المقابل، تراجع سهم «سوفت بنك غروب» 3.18 في المائة بعد انخفاض سهم «أوراكل» في «وول ستريت»، إثر تقرير عن تأخيرات محتملة مرتبطة بتأمين الكهرباء لمركز بيانات ضخم في نيو مكسيكو. وتشارك «سوفت بنك» إلى جانب «أوراكل» و«أوبن إيه آي» في مشروع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي «ستارغيت».

واتسم الصعود باتساع نسبي، إذ ارتفع 171 سهماً من مكونات «نيكي»، مقابل انخفاض 51 سهماً واستقرار ثلاثة أسهم.

وبالتوازي، استمرت موجة بيع السندات الحكومية. وارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات 4 نقاط أساس إلى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس (آب) 1996، فيما صعد عائد خمس سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 2.405 في المائة.

ووصل عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، إلى 1.92 في المائة، وهو الأعلى منذ أبريل (نيسان) 1995، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً إلى 4.255 في المائة.

وتأتي هذه التحركات بعدما رفع بنك اليابان الأسبوع الماضي سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً. وقال محللو «باركليز سيكيوريتيز اليابان» إن ضعف الين واستمرار توقعات رفع الفائدة وتصاعد القلق بشأن الانضباط المالي وارتفاع العوائد الخارجية قد تواصل دفع عوائد السندات إلى أعلى.

وفي تحول لافت داخل سوق الدين، أظهرت بيانات رابطة تجار الأوراق المالية اليابانية أن المستثمرين المحليين اشتروا سندات حكومية ذات كوبونات بقيمة 21.7 تريليون ين، نحو 137 مليار دولار، بين أبريل وأغسطس، أي ما يعادل 89 في المائة من إجمالي مشتريات السنة المالية 2025 بأكملها.

وتركز الطلب المحلي على السندات متوسطة الأجل، التي بلغت مشترياتها 12.7 تريليون ين في خمسة أشهر، متجاوزة بالفعل 9.1 تريليون ين خلال السنة المالية السابقة بأكملها.

وفي المقابل، تراجعت مشتريات المستثمرين الأجانب بشدة إلى 2.8 تريليون ين، مقارنة بـ32.8 تريليون ين في السنة المالية 2025. وتحول الأجانب إلى بائعين صافين للسندات متوسطة الأجل بقيمة 1.9 تريليون ين.

وتكشف تحركات الجمعة عن إعادة ترتيب واسعة داخل الأسواق اليابانية: فالذكاء الاصطناعي وتوزيعات الأرباح يدعمان الأسهم، بينما تجعل العوائد الأعلى السندات أكثر جاذبية للمستثمر المحلي. وفي الوقت نفسه، يظل ارتفاع تكلفة الاقتراض وضعف الين وتوقعات مزيد من التشديد النقدي عوامل رئيسية تحدد اتجاه الأصول اليابانية خلال الفترة المقبلة.


بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)

أبلغت بروكسل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية والتقارب بشكل أكبر مع السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، وذلك لتجنب مواجهة صادراتها الرئيسية عوائق محتملة ضمن قواعد «صُنع في أوروبا» التي يعمل الاتحاد على تطويرها، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصدرين مطلعين على المناقشات، فقد أبلغ الاتحاد الأوروبي لندن، رداً على مطالبها بالحصول على معاملة مماثلة للمنتجات الأوروبية، أن أفضل حل يكمن في انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي، وفق «رويترز».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إن «الاتحاد الجمركي من شأنه أن يحل معظم المشكلات المرتبطة بقواعد (صُنع في أوروبا)، كما أنه يعالج مسألة اختلاف الرسوم الجمركية التي تثير مخاوف من إمكانية التفاف الشركات الصينية على الرسوم الأوروبية عبر توجيه صادراتها من خلال المملكة المتحدة».

وكان بيرنهام قد أكد هذا الأسبوع عزمه المطالبة باعتبار بريطانيا «شريكاً موثوقاً» ضمن القواعد المقترحة لسياسة «صُنع في الاتحاد الأوروبي»، محذراً من أن استبعاد المملكة المتحدة قد يضر بصناعة السيارات البريطانية.

وتهدف السياسة الأوروبية الجديدة إلى تقليص الاعتماد على المكونات الصينية عبر إعطاء الأولوية للسلع المصنعة داخل أوروبا، وهو ما يثير قلق قطاع السيارات البريطاني الذي يزوّد سلاسل التوريد الأوروبية بالمكونات ويبيع سياراته في مختلف أسواق الاتحاد.

وفي سياق متصل، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطابها حول «حالة الاتحاد» هذا الشهر، على أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم جميع الأدوات المتاحة لخفض العجز التجاري الذي وصفته بـ«غير المستدام» مع الصين.


عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تتجه عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي سابع على التوالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المؤشرات المتشددة من البنوك المركزية، ما عزز توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.

وانخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، إلا أن أسعار الخام تتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة، وفق «رويترز».

وتراجعت عائدات السندات الألمانية القياسية (البوند) بمقدار 3.5 نقطة أساس، بعد أن سجلت يوم الخميس 3.6114 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2009، لكنها تتجه لتسجيل ارتفاع أسبوعي قدره 5.5 نقطة أساس.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.27 في المائة، بعد أن لامس في اليوم السابق 3.3269 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وشهدت السندات الفرنسية والإيطالية مسارات متباينة هذا الأسبوع، إذ ظلت الديون الفرنسية تحت الضغط، في حين شهدت السندات الحكومية الإيطالية تعافياً طفيفاً.

وكثف المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض وإثارة تساؤلات حول قدرة الاقتصادات الأكثر مديونية في منطقة اليورو على تحمل أعباء ديونها.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بأن يبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.86 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، بما يعني توقع رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع احتمال يقل قليلاً عن 50 في المائة لإجراء رفع ثانٍ.

كما تتوقع الأسواق أن يصل سعر الفائدة إلى 3.46 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة.

ويتجه الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية، وهو مقياس سوقي لعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون لحيازة الديون الفرنسية، نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي رابع على التوالي. واتسع الفارق بمقدار 4 نقاط أساس بعد أن لامس 114.06 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2012، مقارنة بـ106.50 نقطة يوم الجمعة.

وفي المقابل، اتجه الفارق الإيطالي نحو التقلص قليلاً على أساس أسبوعي، بعد أن بلغ 99.90 نقطة، وهو أوسع نطاق له منذ مارس (آذار) 2016، قبل أن يسجل في أحدث قراءة 91.50 نقطة.