قائمة أممية للحوار الليبي في تونس

حفتر يؤكد التزامه «اتفاق جنيف»... وتضارب في معسكر «الوفاق»

خلال حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية في جنيف الجمعة (إ.ب.أ)
خلال حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية في جنيف الجمعة (إ.ب.أ)
TT

قائمة أممية للحوار الليبي في تونس

خلال حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية في جنيف الجمعة (إ.ب.أ)
خلال حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية في جنيف الجمعة (إ.ب.أ)

كشفت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، أمس، قائمة نهائية ورسمية تضم 75 شخصية ستشارك في اجتماعات الحوار السياسي التي ستنطلق اليوم. وأكد قائد «الجيش الوطني الليبي» المشير خليفة حفتر التزامه الكامل باتفاق جنيف لوقف إطلاق النار، فيما واصلت قوات حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج لليوم الثاني على التوالي تحدي بنود الاتفاق عبر التأكيد على مواصلتها التعاون العسكري مع تركيا وتدريب عناصرها هناك.
وستبدأ المحادثات التمهيدية لحوار تونس، اليوم، عبر آلية الاتصال المرئي، بهدف عقد اجتماع مباشر للملتقى السياسي الليبي الشامل في التاسع من الشهر المقبل في العاصمة التونسية. وتضم قائمة المشاركين في الملتقى ممثلين عن مجلسي النواب والدولة، إضافة إلى القوى السياسية الفاعلة وفئات مختلفة، قالت البعثة الأممية إن اختيارها تم «استناداً إلى مبادئ الشمولية والتمثيل الجغرافي والسياسي والقبلي والاجتماعي العادل».
واستبقت البعثة المحادثات بدعوة جميع المشاركين فيها إلى «تحمل مسؤولياتهم أمام الشعب الليبي والانخراط بشكلٍ بناء وبحسن نية في المحادثات وأن يضعوا ليبيا والمصلحة العامة فوق كل الاعتبارات»، مشيرة إلى أن «الهدف الأسمى هو إيجاد توافق حول سلطة تنفيذية موحدة وحول الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية في أقصر إطار زمني ممكن من أجل استعادة سيادة ليبيا وإعطاء الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية».
وأظهرت القائمة تواجد العديد من الأسماء المنتمية إلى جماعة «الإخوان المسلمين» أو المحسوبين عليها. وقال المتحدث باسم مجلس الدولة التابع لحكومة «الوفاق» في تصريحات تلفزيونية، أمس، إن «محادثات تونس تستهدف الاتفاق على شكل السلطة الجديدة» التي ستضم رئيساً ونائبين له، إضافة إلى تسمية رئيس الحكومة وشاغلي المناصب السيادية»، مشيراً إلى «مشاركة ممثلين عن مجلسي الدولة والنواب».
ورحب الاتحاد الأوروبي في بيان لممثله السامي بتوقيع الممثلين الليبيين في اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في جنيف على اتفاق وقف إطلاق النار، واعتبره «خطوة حاسمة»، مشجعاً الأطراف الليبية على تنفيذه الكامل والفوري.
كما دعا جميع الجهات الدولية والإقليمية الفاعلة إلى دعم الجهود الليبية «بشكل لا لبس فيه، والامتناع عن التدخل الأجنبي في الصراع الليبي، ووقف انتهاكات حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، مع الاحترام الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». وقال إنه «يجب على جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة الانسحاب على الفور».
وأبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار باتخاذ إجراءات ملموسة، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، قائلاً إن «هذه التطورات الأمنية الإيجابية على الأرض ستمهد الطريق لاستئناف عملية سياسية شاملة في ليبيا»، معرباً عن تطلعه إلى «منتدى حوار سياسي ناجح في وقت لاحق من هذا الشهر».
بدورها، أعادت عملية «بركان الغضب» التي تشنها قوات حكومة «الوفاق»، مساء أول من أمس، بث مقاطع مصورة لمشاهد من مركز لتدريب القوات الخاصة التابعة لها في تركيا، مشيرة إلى تدريب بعثة قوامها 160 عنصراً على أساليب القتال المختلفة واقتحام الأبنية المحصنة ومناورات بالذخيرة الحية تُحاكي أجواء المعارك الحقيقية وتدريبات على الرماية واستخدام أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ضمن برنامج شامل يستمر لخمسة أشهر.
لكن آمر المنطقة العسكرية في طرابلس اللواء عبد الباسط مروان أكد في تصريحات تلفزيونية، مساء أول من أمس، التزام قوات «الوفاق» بتنفيذ بند إخراج المرتزقة من ليبيا. وأضاف: «نحن قيادة عسكرية، لدينا ممثلون في لجنة 5+5 ونحترم وعودنا ومواثيقنا ونحن ملتزمون بذلك».
وشكلت القوات المساندة لقوات «الوفاق» ضمن عملية «بركان الغضب»، ائتلافاً جديداً للمشاركة في الحوارات السياسية، بعدما عقدت أول ملتقى لها مؤخراً في طرابلس بهدف تأسيس كيان «يعبر عن إرادتهم والمشاركة في كل الرؤى والأعمال التي تصل بليبيا إلى الاستقرار والسلام».
في المقابل، أكد حفتر التزامه الكامل باتفاق جنيف، مشيراً على لسان الناطق باسمه اللواء أحمد المسماري، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس في بنغازي بشرق البلاد، إلى أن «الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر... نحن جزء رئيسي من اتفاق جنيف لوقف إطلاق النار الذي يتوافق مع أهدافنا بمكافحة الإرهاب، ولا مكان للإرهابيين في مستقبل ليبيا».
إلى ذلك، ندد مجلس أعيان بلدية مصراتة باختطاف محمد بعيو، رئيس مؤسسة الإعلام الذي عينته حكومة «الوفاق» أخيراً، وحملها وأجهزتها الأمنية مسؤولية تعرض منزله وأسرته في طرابلس للعبث والسلب والنهب. وأكد رفضه سيطرة الميليشيات على المدينة.
في المقابل، أعلنت «الهيئة الطرابلسية» رفضها قرارات حكومة «الوفاق» بتمكين شخصيات تولت مناصب في نظام العقيد الراحل معمر القذافي، في مؤسسات الدولة السيادية. وحذرت في بيان من أن «تنصيب فلول هذا النظام في مؤسسات الدولة الإعلامية، سيجهض التحول الديمقراطي في ليبيا ويعرض النظام السياسي لخطر الانقلابات».
واختطف بعيو الثلاثاء الماضي من قبل عناصر تابعة لـ«كتيبة ثوار طرابلس» الموالية لحكومة «الوفاق» احتجاجاً على تعيينه ولغته التصالحية، وأجبرت القناة الرسمية الناطقة بلسان الحكومة على تغيير شعاراتها.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.