قوات عراقية تلاحق «داعش» جنوب الموصل

بدعم من التحالف الدولي

TT

قوات عراقية تلاحق «داعش» جنوب الموصل

أعلن التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في العراق الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية أنه لا يملك قطعات عسكرية على الأرض، وأن مهامه باتت تقتصر على تقديم الاستشارة للجانب العراقي. وفي حين تواصل القوات العراقية مطاردة خلايا تنظيم داعش في مناطق مختلفة من المحافظات الغربية، لا سيما نينوى وكركوك وصلاح الدين، تستمر الهدنة التي أعلنتها الفصائل الموالية لإيران في العراق، وذلك بعدم استهداف السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد أو أرتال التحالف الدولي التي تنقل معدات وأجهزة.
وقال نائب قائد التحالف الدولي في العراق اللواء كيفين كيسي، خلال لقائه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، إن «التحالف الدولي لا يملك قطعات عسكرية على الأراضي العراقية».
وأوضح بيان عن مكتب الأعرجي أن الأخير «بحث مع كيسي التعاون المشترك بين العراق والتحالف الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز التنسيق الأمني والاستخباري».
وأضاف البيان أن كيسي أكد أن «التحالف الدولي مستمر في دعم القوات العراقية في مهمتها للقضاء على ما تبقى من خلايا (داعش) الإرهابي، خصوصاً في مجال استخدام القوة الجوية، وكذلك بناء ورفع القدرات العسكرية العراقية وتدريب القوات الأمنية».
ومن جانبه، قال الأعرجي إن «قدرات القوات الأمنية العراقية قد تطورت كثيراً، وهي تقوم بمهامها على أكمل وجه في حفظ الأمن، ومواجهة الخلايا الإرهابية، وتعزيز السلم المجتمعي».
وفي هذا السياق، أطلقت القوات الأمنية العراقية عملية عسكرية في مناطق مختلفة من محافظة نينوى، وبالذات في جزيرة كنعوص (جنوب الموصل) التي تعد أحد المعاقل الرئيسية للتنظيم. وقال بيان عسكري إن «المدفعية العراقية قصفت بعنف جزيرة كنعوص تمهيداً لاقتحامها وتطهيرها من بقايا التنظيم».
وأضاف البيان أنه «من ضمن الخطة تنظيم إنزالات جوية في الجزيرة لمباغتة عناصر التنظيم الذين يتحصنون في داخلها».
إلى ذلك، أعلنت مديرية الاستخبارات في وزارة الداخلية إطاحة مسؤول الخطف والاغتيالات في التنظيم الإرهابي بمحافظة ديالى. وقالت المديرية في بيان، أمس (الاثنين)، إنه «من خلال تكثيف الجهد الاستخباري، واستناداً لاعترافات الإرهابيين الملقى القبض عليهم سابقاً، ألقت مفارز وكالة الاستخبارات، المتمثلة بمديرية استخبارات ديالى في وزارة الداخلية، القبض على عسكري ما يسمى قاطع العظيم بـ(داعش)، المكنى (أبو طه البكري)».
وأضاف البيان أن «البكري هو المسؤول عن عمليات الخطف والاغتيالات التي طالت القوات الأمنية والمواطنين على طريق كركوك - ديالى عام 2017، والمطلوب وفق أحكام المادة (4) إرهاب لانتمائه لعصابات (داعش) الإرهابية».
وتابع أن «البكري اعترف خلال التحقيقات الأولية معه بمسؤوليته عن تنفيذ عدة عمليات إرهابية من خطف واغتيالات قبل عمليات التحرير»، مبيناً أنه «تم إيداعه التوقيف لاستكمال التحقيق، ولاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه».
إلى ذلك، يؤكد الخبراء الأمنيون والاستراتيجيون في العراق أنه في الوقت الذي يحاول فيه تنظيم داعش العودة ثانية إلى العراق، في جزء من خطته لإشغال القوات العراقية، فإن الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من التحالف الدولي كفيل بإنهاء التنظيم، وتقليم أظافر كل الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.
وفي هذا السياق، يقول الخبير الاستراتيجي الدكتور معتز محي الدين لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم المساعدات التي يقدمها التحالف الدولي للقطعات العراقية، سواء بالطيران أو الاستشارات، فإن المشكلة التي لا تزال تواجه القوات العراقية هي أن المناطق التي يوجد فيها تنظيم داعش، الممتدة من شمال بغداد وبين ديالى وكركوك وصلاح الدين، لا تكفي القوات التي تمسك الملف الأمني فيها».
وأضاف أن «تنظيم داعش يحاول توسيع نطاق مواجهاته عبر أساليب مختلفة، سواء كانت عمليات كر أو فر أو هجمات مسلحة أو نصب سيطرات وهمية»، مبيناً أن «الخلافات بشأن الملف الأمني في تلك المناطق، ومن يتولى مسكه، لا يزال من المسائل موضع الخلاف بين مختلف الأطراف».
ومن جهته، وحول استمرار دعم التحالف الدولي للعراق، يقول الدكتور حسين علاوي أستاذ الأمن الوطني لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الدعم يأتي انطلاقاً من التزام التحالف الدولي حيال العراق، وتحديداً الآن حيال حكومة مصطفى الكاظمي، حيث بدأ العراق ينتقل نحو الدولة. والكاظمي، مثلما يعرف المجتمع الدولي، يسير بخطى جيدة، رغم أن القوى السياسية لم تقدم للحكومة ما يكفي من مساعدة لكي تقوم بمهامها».
وأضاف أن «التحالف الدولي مستمر في دعم جهود الحكومة، سواء في مجال مكافحة الإرهاب الذي لا يزال يمثل تحدياً أو على صعيد دعمها في الخطط السياسية والاقتصادية والأمنية».


مقالات ذات صلة

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

المشرق العربي دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

أخلت القوات الأميركية، اليوم الأربعاء، قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية وتوجهت إلى الحدود السورية الأردنية.

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.