فرنسا وإيطاليا تستعرضان قوتهما قبل جولتي دوري الأمم الأوروبية

لوف قلق من مستوى بدلاء منتخب ألمانيا... وبداية مخيبة للمدرب دي بور مع هولندا

المكسيكي خيمنيز (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هولندا (إ.ب.أ)
المكسيكي خيمنيز (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هولندا (إ.ب.أ)
TT

فرنسا وإيطاليا تستعرضان قوتهما قبل جولتي دوري الأمم الأوروبية

المكسيكي خيمنيز (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هولندا (إ.ب.أ)
المكسيكي خيمنيز (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هولندا (إ.ب.أ)

أسفرت المباريات الدولية استعدادا للجولتين المقبلتين لمسابقة دوري الأمم الأوروبية عن حالة من الرضا لبعض المنتخبات وقلق وغضب في أخرى.
واستعرضت كل من فرنسا وإيطاليا قوتهما أمام ضيفتيهما أوكرانيا ومولدافيا بانتصارين كبيرين 7 - 1 و6 - صفر، على التوالي فيما انتهت قمة البرتغال وإسبانيا بتعادل سلبي مرضٍ للطرفين، بينما تعثرت ألمانيا أمام تركيا 3 - 3 في مباراة أثارت الشكوك حول فريق المدرب يواكيم لوف، كما فرانك دي بور في اختباره الأول على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده هولندا بالخسارة أمام المكسيك صفر/1.
في المباراة الأولى على ملعب «جوزيه ألفالاده» في لشبونة خاضت البرتغال وإسبانيا المباراة الأولى بعد أكثر من عامين على تعادلهما المثير 3 - 3 في الدور الأول لنهائيات كأس العالم في روسيا.
ودفع مدربا المنتخبين فرناندو سانتوس ولويس أنريكي بتشكيلة شابة خصوصا إسبانيا التي لعبت ببدلائها في الشوط الأول باستئناء سيرجيو بوسكتس، فيما اعتمد البرتغالي على نجمه وهدافه التاريخي كريستيانو رونالدو الذي فشل في هز الشباك لتتوقف غلته التهديفية الدولية عند 101 هدف بفارق ثمانية أهداف عن حامل الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية الإيراني علي دائي، كما فشل في تحقيق فوزه المائة بألوان منتخب بلاده.
وعادل سانتوس الذي يقود البرتغال منذ 2014. الرقم القياسي في عدد المباريات على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده وهو 74 مباراة كان مسجلا باسم البرازيلي لويز فيليبي سكولاري.
وخرج مدربا المنتخبين راضيين بالنتيجة بعدما تفوق المنتخب الإسباني في الشوط الأول وكان الأخطر فرصا خصوصا عبر مهاجمه جيرارد مورينو، فيما تحسن أداء البرتغال في الشوط الثاني نسبيا وسنحت له فرصتين خطيرتين منهما تسديدة ارتطمت بالعارضة.
ومنح إنريكي المشاركة الدولية الأولى لأداما تراوري، جناح وولفرهامبتون الإنجليزي، وقدم اللاعب البالغ من العمر 24 عاما عرضا طيبا. وكان تم استدعاء تراوري من قبل لمواجهتي ألمانيا وأوكرانيا ولكنه لم يتمكن من اللعب بسبب إصابته بفيروس كورونا. وقال إنريكي: «كان أداما في أبهى صوره، وهذا ما نريد أن يصبح عليه، في ظل قدرته على التغلب على المنافسين». وأضاف: «أهدى دانيال أولمو فرصة تسجيل هدف ولكنه لم يسجل في النهاية. لا يمكنك إيقافه بلاعب واحد، تحتاج لاثنين لإيقافه». ويرجح أن يحصل تراوري على مزيد من الوقت للعب أمام سويسرا غدا بعد الأداء الذي قدمه.
وسحقت فرنسا ضيفتها أوكرانيا بسباعية مقابل هدف وحيد منها ثنائية لمهاجمها أوليفييه جيرو في مباراته المائة بقميص بالمنتخب. وسجل جيرو، 34 عاما، ثنائيته في الدقيقتين 24 و34 رافعا رصيده إلى 42 هدفا ليصبح ثاني أفضل هداف في تاريخ المنتخب، بعدما افتتح إدواردو كامافينغا التسجيل في الدقيقة التاسعة ليصبح أصغر هداف في تاريخ المنتخب منذ الحرب العالمية. وحسمت فرنسا الشوط الأول برباعية بعدما سجل فيتالي مايكولنكو هدفا بالخطأ في مرمى منتخب بلاده، قبل أن تعزز بثلاثية في الشوط الثاني تناوب على تسجيلها كورنتان توليسو في الدقيقة 65 وكيليان مبابي (82) وأنطوان غريزمان (89)، وسجل فيكتور تسيغانكوف الهدف الوحيد للضيوف في الدقيقة 53.
واستعدت فرنسا جيدا للقمة المرتقبة ضد ضيفتها البرتغال الأحد المقبل في الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية في إعادة للمباراة النهائية لكأس أوروبا 2016 والتي حسمها رفاق البرتغالي كريستيانو رونالدو في صالحهم وتوجوا باللقب.
وبدورها سحقت إيطاليا ضيفتها مولدافيا بسداسية نظيفة تناوب على تسجيلها براين كريستانتي في الدقيقة (18)، وفرانشسكو كابوتو (23)، وستيفان الشعراوي في الدقيقتين (30 و45)، وفيسيسلاف بوسماك (37 هدف عكسي) ودومينيكو بيراردي (72).
وأشرك المدرب روبرتو مانشيني تشكيلة شابة خلت نسبيا من عناصر الخبرة، وخلت من لاعبي نابولي بعد إعلان الأخير عن اكتشاف حالتين إيجابيتين لفيروس كورونا المستجد.
وتتصدر إيطاليا مجموعتها الأولى في النسخة الثانية من دوري الأمم الأوروبية بعد تعادلها في الجولة الأولى أمام البوسنة وتفوقها في الثانية بهدف نظيف على هولندا، وتحل الأحد ضيفة على بولندا قبل أن تستضيف المنتخب هولندا في برغامو الأربعاء المقبل.
وقال روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب الإيطالي: «رأينا بعض الأشياء المثيرة... واجهنا بعض المشاكل في أول 15 دقيقة من المباراة. وكان هذا أمرا طبيعيا في ظل التغييرات التي أجريناها على الفريق. ولكننا أدينا بشكل جيد بعد ذلك».
وأضاف: «كابوتو أدى بشكل جيد في مركز الهجوم وأكد جدارته باللعب في التشكيلة الأساسية».
وفي كولن، خرج المنتخبان الألماني والتركي بتعادل إيجابي 3 - 3 لم يكن مرضيا لمدرب الأول يواكيم لوف رغم خوضه اللقاء بتشكيلة رديفة مدخرا جهود نجومه ولاعبيه الأساسيين لمباراتي دوري الأمم الأوروبية ضد مضيفته أوكرانيا غدا وسويسرا الثلاثاء المقبل.
ومثلما حدث خلال المباراة الأولى في دوري الأمم الأوروبي الشهر الماضي أمام إسبانيا، تلقت الشباك الألمانية هدفا في الوقت بدل الضائع. ولم ينجح الفريق الألماني في الخروج فائزا من مواجهته الودية أمام تركيا رغم تقدمه ثلاث مرات بتوقيع القائد جوليان دراكسلر والوافد
الجديد فلوريان نيوهاوس ولوكا فالدشميت. وخطف كينان كارأمان هدف التعادل القاتل لتركيا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع ليفرض على المنتخب الألماني الكثير من العمل الذي ينبغي تنفيذه قبل استئناف المعترك القاري. وقال لوف: «أشعر بخيبة أمل وانزعاج، هناك أسباب عديدة... بينها استغلال الفرص التي تسنح لنا، ينبغي أن يكون لدينا القدرة على التعامل مع الضغط عندما تكون الكرة بحوزتنا وعدم التفريط بها في مواقف سهلة، ويجب تسلم الكرة والتعامل معها بحزم، إذا لم تنجز الأمور بشكل جيد فإنك ستستقبل أهدافا».
وأضاف: «سنتعامل مع هذا الأمر لدى عودة جميع اللاعبين... علينا أن نتحدث في هذا الشأن... هناك مشاكل نعاني منها منذ فترة».
ويتطلع المنتخب الألماني من منظور مختلف تماما لمهمته في دوري الأمم الأوروبي، بعد أن اخفق الفريق في تحقيق أي انتصار خلال النسخة الأولى للبطولة.
واستبعد لوف، خمسة لاعبين من الفريق قبل مواجهة أوكرانيا هم بنيامين هنريكس ونيكو شولز، ونيكلاس ستارك، وناديم أميري ومحمود داود. وينتظر انضمام لاعبو بايرن ميونيخ، بطل دوري أبطال أوروبا، ولايبزيغ الذي بلغ المربع الذهبي للبطولة القارية إلى قائمة المنتخب وأبرزهم القائد مانويل نوير وغوشوا كيميتش وليون جوريتسكا ونيكلاس شوله وسيرج غنابري ومارسيل هالستنبرغ ولوكاس كلوسترمان.
وأفسدت المكسيك بداية مشوار المدرب فرانك دي بور مع منتخب هولندا بعدما حققت الفوز 1 - صفر على أصحاب الأرض.
وعوض راؤول خيمنيز إهدار عدة فرص في الشوط الأول وسجل هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء بعد مرور ساعة من اللعب بعدما تعرض لخطأ من المدافع نيثن أكي لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي.
وجاء الفوز مستحقا للمكسيك بعدما صنعت العديد من الفرص مقابل ظهور متواضع لهولندا.
وأشرك دي بور الثنائي تيون كوبمينيرس وأوين فيندال لأول مرة مع منتخب هولندا بينما أراح بعض الأساسيين قبل مواجهة البوسنة الأحد وإيطاليا الثلاثاء في دوري أمم أوروبا.
لكن لم تكن البداية جيدة للمدرب الذي تولى قيادة هولندا بعد انتقال رونالد كومان إلى برشلونة، وعلق دي بور بعد المباراة قائلا: «الهزيمة دائما مخيبة للآمال لكننا لم نقدم أفضل ما لدينا ضد فريق قوي. بدأنا بشكل سيئ وارتكبنا العديد من الأخطاء السهلة ولم نصل إلى إيقاعنا. بالتأكيد يمكننا فعل أفضل من ذلك».


مقالات ذات صلة

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

رياضة سعودية ناصر الشمراني (الشرق الأوسط)

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

أعلن الجهاز الفني للمنتخب السعودي لقدامى اللاعبين قائمة «الأخضر» المشاركة في بطولة كأس الخليج 2026.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية وزير الإعلام خلال زيارته ملعب أرامكو (ملعب أرامكو)

وزير الإعلام السعودي يتفقد المرافق والتقنيات الحديثة لملعب أرامكو

زار وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، ملعب أرامكو في المنطقة الشرقية، حيث اطّلع على مرافقه الإعلامية والتقنيات الحديثة التي يضمها.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني سوليناس خلال المؤتمر الصحافي (عبد الله المعيوف)

مدرب الفيصلي: سنقاتل على كل هجمة ونسعى للفوز بالديربي

أكد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب فريق الفيصلي، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيحاء في ديربي سدير، مشيراً إلى أن المباراة تحمل طابعاً تنافسياً خاصاً.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية الغيابات تُلقي بظلالها على استعدادات أبها لمواجهة الاتحاد (نادي أبها)

الإصابات تُربك أبها قبل مواجهة الاتحاد في أول اختبار لبيريجا

زادت المتاعب الفنية لفريق أبها قبل مواجهته المرتقبة أمام الاتحاد، الجمعة، بعدما غاب نبيل عن التدريبات، متأثراً بالإصابة التي تعرض لها خلال مباراة الفيصلي.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية كاريلي (تصوير: ماجد عبد الله)

كاريلي: لا أفضلية للفيحاء بالراحة أمام الفيصلي

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيصلي، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.