الصين تلجأ إلى «حلول خارج الصندوق» دعماً للاقتصاد

بينها معارض متنقلة لتحفيز الاستهلاك

لجأت الصين إلى تدابير متنوعة لدفع النشاط الاقتصادي عقب تخفيف القيود التي شهدتها البلاد إبان انتشار فيروس «كورونا» (أ.ب)
لجأت الصين إلى تدابير متنوعة لدفع النشاط الاقتصادي عقب تخفيف القيود التي شهدتها البلاد إبان انتشار فيروس «كورونا» (أ.ب)
TT

الصين تلجأ إلى «حلول خارج الصندوق» دعماً للاقتصاد

لجأت الصين إلى تدابير متنوعة لدفع النشاط الاقتصادي عقب تخفيف القيود التي شهدتها البلاد إبان انتشار فيروس «كورونا» (أ.ب)
لجأت الصين إلى تدابير متنوعة لدفع النشاط الاقتصادي عقب تخفيف القيود التي شهدتها البلاد إبان انتشار فيروس «كورونا» (أ.ب)

لجأت الصين خلال الفترة القليلة الماضية إلى تدابير متنوعة لدفع النشاط الاقتصادي خاصة مع تخفيف تقييد الحركة الذي تسبب فيه انتشار فيروس «كورونا» (كوفيد - 19). ومع بدء الكثير من الصينيين الخروج والتمتع بالحياة الاجتماعية بعد أشهر من القيود والتدابير المشددة بسبب «كورونا»، وسعيا لاستغلال السوق الاستهلاكية الكبيرة التي يبلغ قوامها 1.4 مليار شخص، طرحت ونفذت الحكومات المحلية الصينية تدابير مختلفة، من بينها: المعارض المتنقلة والاقتصاد الليلي.
فأصبح مألوفا في شتى المناطق الصينية والشوارع الرئيسية ومناطق التجمعات أن تشاهد معرضا متنقلا (غالبا ما يكون برسوم محدودة) في خيام تضم العديد من الماركات العالمية والمحلية المشهورة تقدم منتجاتها من ملابس وجلود ومفروشات وأغذية وإكسسوارات وغيرها بخصومات تتراوح بين 30 و90 في المائة، بحسب تقرير لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وتستهدف الصين من هذه المعارض المتنقلة دعم هذه السلاسل التي عانت خلال فترات الإغلاق بسبب «كورونا»، مع تحفيز المستهلك على العودة مجددا لأنماط استهلاكه الطبيعية وتنويع مشترياته خاصة أن الوباء فرض أنماطا استهلاكية محددة خلال الفترة الماضية.
كما أصدرت العديد من الأماكن في الصين تدابير لدعم تطوير الاقتصاد الليلي لتحفيز إمكانات الاستهلاك في السوق الليلية وجعله يتحول إلى محرك جديد لانتعاش الاقتصاد في الصين.
ولجأت الصين إلى هذا النوع من الاقتصاد انطلاقا من أن الصينيين في المناطق الحضرية يمضون وقتا طويلا على الإنترنت في الساعات الأخيرة من الليل، إضافة إلى أن وباء «كورونا» أجبر الكثيرين الفترة الماضية على العمل من المنازل، ما وفر المزيد من الفرص للسوق للاستفادة منه.
وتشير التوقعات إلى أنه مع تطور الاقتصاد الليلي واعتماده على بعض الطرق المبتكرة مثل الألعاب الإلكترونية والتجارة الإلكترونية، ستبلغ قيمة هذه السوق 2.4 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2020 ومن بين القطاعات التي ساهمت بشكل كبير في نمو اقتصاد الحياة الليلية: قطاعات الأغذية والمشروبات وتجارة التجزئة والتسوق والترفيه وغيرها، إضافة إلى دور السينما (التي استعادت 75 في المائة من طاقتها حاليا) والنوادي والصالات الرياضية.
كما تشير مصلحة الدولة الصينية للإحصاء إلى أنه خلال النصف الأول من عام 2020 شهد الاقتصاد الصيني تراجعا في البداية، ثم عاود الارتفاع مرة أخرى. وخلال الربع الثاني من هذا العام، انتعش اقتصاد الصين، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي في هذا الربع.
وبلغ معدل النمو لمبيعات التجزئة للبضائع الصينية في يوليو (تموز) الماضي 0.2 في المائة، حيث شهد التحول من الانخفاض إلى الارتفاع لأول مرة في هذا العام. واستمر الانتعاش الاقتصادي في الصين في اكتساب قوته شهر أغسطس (آب) الماضي، حيث تحسنت المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بشكل أكبر بفضل جهود تعزيز النمو وسط تراجع (كوفيد - 19) تدريجيا.
وارتفع الناتج الصناعي، الذي يستخدم لقياس نشاط المؤسسات الكبيرة المحددة والبالغ حجم أعمالها السنوي 20 مليون يوان (حوالي 2.9 مليون دولار) على الأقل من عملياتها الرئيسية، بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، متسارعا من ارتفاع بنسبة 4.8 في المائة المسجل في يوليو. كما ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 1.02 في المائة في أغسطس، متسارعا أيضا من الزيادة البالغة 0.98 في المائة في يوليو.
وأظهرت بيانات المصلحة أنه في الأشهر الثمانية الأولى، توسع الناتج الصناعي بنسبة 0.4 في المائة مقارنة بالعام السابق. وارتفع الناتج لقطاعي تصنيع المعدات والتصنيع عالي التقنية بنسبة 10.8 في المائة و7.6 في المائة على الترتيب.
وأظهرت المؤشرات الاقتصادية الأخرى انخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة في الصين بنسبة 0.3 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، متقلصا من انخفاض بنسبة 1.6 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو. كما أظهرت بيانات المصلحة أن مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية، وهي مؤشر رئيسي لنمو الاستهلاك، ارتفعت 0.5 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وهي أول زيادة سنوية في هذا العام.
وحيث إن الصين قاعدة إنتاج عالمية ومركز صناعي مهم وتحتل مكانة مهمة في السلسلة الصناعية العالمية وسلسلة التوريد، فينظر إلى استئناف الإنتاج والنشاط الاقتصادي على أنه مؤشر مهم لتخفيف الصعوبات الاقتصادية العالمية التي سببها الوباء، وتقديم مساهمات مهمة للحفاظ على استقرار السلسلة الصناعية العالمية وسلسلة التوريد.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.