الرئيس الأميركي يختار اليوم مرشحته للمحكمة العليا

{الشيوخ} يقرّ بالإجماع «انتقالاً سلمياً للسلطة في البلاد»

مرشحتا ترمب للمحكمة باربرا لاغوا وإيمي كوني باريت (أ.ف.ب)
مرشحتا ترمب للمحكمة باربرا لاغوا وإيمي كوني باريت (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يختار اليوم مرشحته للمحكمة العليا

مرشحتا ترمب للمحكمة باربرا لاغوا وإيمي كوني باريت (أ.ف.ب)
مرشحتا ترمب للمحكمة باربرا لاغوا وإيمي كوني باريت (أ.ف.ب)

يختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، مرشحته لمنصب المحكمة العليا خلفاً للقاضية الراحلة روث بايدر غينزبرغ. وتنحصر خياراته حتى الساعة في اسمين محافظين، هما القاضية إيمي كوني باريت، والقاضية باربرا لاغوا، الأولى ستجذب أصوات المحافظين له، أما الأخرى فستستقطب أصوات الناخبين في ولاية فلوريدا المتأرجحة. باريت البالغة من العمر 48 عاماً هي قاضية حالية في محكمة الاستئناف الأميركية، وهي المفضلة في صفوف المحافظين بسبب مواقفها المعارضة للإجهاض. أما لاغوا البالغة من العمر 52 عاماً، فهي من أصول كوبية وتعيش في ولاية فلوريدا. وفي حال تعيينها والمصادقة عليه ستكون القاضية الثانية من أصول لاتينية في المحكمة، بعد القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور التي عيّنها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
ويأمل الجمهوريون أن يؤدي خيار ترمب إلى زيادة حظوظ إعادة انتخابه، وارتفاع مستوى شعبيته، خاصة أن الفارق بينه وبين المرشح الديمقراطي جو بايدن بدأ في التضاؤل في بعض الولايات الحاسمة، كفلوريدا وأريزونا. فمما لا شك فيه أنه وبغض النظر عن اسم المرشحة النهائي، إلا أن تعيين محافظ في المحكمة العليا سيستقطب أصوات المحافظين المترددين؛ نظراً لأهمية الملف بالنسبة لهم.
أما الديمقراطيون، الذين صعّدوا انتقاداتهم للجمهوريين بسبب إصرارهم على المصادقة على مرشحة ترمب قبل الانتخابات، إلا أنهم استسلموا ضمنياً للفكرة، فهم لا يتمتعون بالأغلبية في مجلس الشيوخ لتغيير مسار الأمور، وحتى ولو فازوا في الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فهم لن يستلموا مناصبهم قبل يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، ما يعطي الجمهوريين أكثر من ثلاثة أشهر للمصادقة على التعيين. لذلك؛ فقد حولوا اهتمامهم إلى محاولة تعديل فترة حكم القضاة في المحكمة العليا.
وفي حين رقد جثمان غينزبرغ تحت قبة الكونغرس لتصبح أول امرأة في التاريخ تحظى بهذا الشرف، ألقى المشرعون الديمقراطيون النظرة الأخيرة على بطلتهم الليبرالية، ثم توجهوا إلى مكاتبهم وبدأوا في كتابة مشروع قانون يحد من فترة ولاية القضاة، ويعدلها من مدى الحياة إلى 18 عاماً. وذلك في محاولة منهم للحد من سيطرة المحافظين على المحكمة بعد التعيينات الثلاثة التي جرت على عهد ترمب. فبهذا التعيين الأخير مالت الكفة بشكل كبير للمحافظين، فأصبح لديهم 6 أصوات على المحكمة، في حال المصادقة على بديل غينزبرغ، أما الليبراليون فاقتصر عددهم على ثلاثة فقط. لكن الطريق أمام مشروع التعديل طويلة للغاية، وحظوظه في التمرير شبه معدومة بسبب التعقيدات الدستورية التي تواجهه، والانقسامات الحزبية في الكونغرس.
ولعلّ طرح بعض الليبراليين فكرة توسيع عدد القضاة في المحكمة لديه حظوظ أكبر على أرض الواقع، لكن فقط في حال فوز بايدن والديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي الكونغرس. يأتي هذا في حين تتعالى الأصوات المعارضة في الكونغرس لتصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة حول احتمال رفضه انتقالاً سلمياً للسلطة في حال خسارته. وفي سابقة نادرة الحدوث، تضامن الديمقراطيون والجمهوريون في مجلس الشيوخ وصوتوا بالإجماع على قرار يعيد التأكيد على دعم الانتقال السلمي للسلطة في الولايات المتحدة.
وقال السيناتور الديمقراطي المعتدل جو مانشين الذي طرح المشروع «نحن نعيش أصعب الأوقات حالياً، وأن يقول الرئيس، مجرد القول إنه لا يعلم ما إن كان سيقبل بنتيجة الانتخابات هو أمر يتخطى كل الأعراف والتقاليد التي تعودنا عليها في أميركا». وتابع مانشين، المعروف باعتداله الشديد في الكونغرس قائلاً: «إن حديث قائد العالم الحر وكأنه يترأس نظاماً استبدادياً وليس ديمقراطياً هو أمر أثار خوفي وخوف الكثيرين من الحزبين، حتى أولئك الذين لا يتحدثون علانية».
ولعل خير دليل على ما قاله السيناتور الديمقراطي هو أن القرار الذي طرحه مر بإجماع كل أعضاء المجلس من دون اعتراض أحد، في إشارة إلى المعارضة الجمهورية الكبيرة لتصريحات ترمب. ومن المؤكد أن يواجه الرئيس الأميركي أسئلة حول تصريحاته المثيرة للجدل في المناظرة التلفزيونية الأولى بينه وبين بايدن، الثلاثاء المقبل.


مقالات ذات صلة

سابقة تاريخية محتملة... البابا ليو يسجّل للتصويت في الانتخابات الأميركية

العالم البابا ليو يترأس لقاءه العام الأسبوعي في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ) p-circle

سابقة تاريخية محتملة... البابا ليو يسجّل للتصويت في الانتخابات الأميركية

في خطوة قد تُشكِّل سابقةً في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، سجَّل البابا ليو اسمه للمشارَكة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (روما - واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: حرب إيران ستنتهي قريباً

قال الرئيس الأميركي ترمب متحدثاً قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عبدول السيد المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان يتحدث خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ديمقراطيو ميشيغان يسعون لرصّ الصفوف خلف عبدول السيد قبيل انتخابات مجلس الشيوخ

يسعى ديمقراطيو ميشيغان لتوحيد صفوفهم خلف عبدول السيد قبل انتخابات مجلس الشيوخ، وسط خلافات داخلية وتنافس مع الجمهوريين لاستقطاب الناخبين السود واليهود.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تجمعاته الانتخابية المقررة نهاية الأسبوع في ولايتي أيوا وكانساس. وفضّل ترمب دعم المرشحين الجمهوريين عبر تجمعات هاتفية.

«الشرق الأوسط» (ساوث كارولينا)
أميركا اللاتينية زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

شكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «فتح بوابة الحرية»، عبر القبض على الرئيس السابق مادورو.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)

سابقة تاريخية محتملة... البابا ليو يسجّل للتصويت في الانتخابات الأميركية

البابا ليو يترأس لقاءه العام الأسبوعي في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو يترأس لقاءه العام الأسبوعي في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

سابقة تاريخية محتملة... البابا ليو يسجّل للتصويت في الانتخابات الأميركية

البابا ليو يترأس لقاءه العام الأسبوعي في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ)
البابا ليو يترأس لقاءه العام الأسبوعي في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ)

في خطوة قد تُشكِّل سابقةً في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، سجَّل البابا ليو اسمه للمشارَكة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ليصبح، في حال إدلائه بصوته، أول بابا في منصبه يشارِك في انتخابات مدنية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وطلب البابا، المنحدر من مدينة شيكاغو الأميركية، الحصول على بطاقة اقتراع عبر البريد للمشارَكة في الانتخابات المقررة يوم الثلاثاء.

ولم يُدلِ البابا ليو، البالغ من العمر 71 عاماً، والذي وُلد باسم روبرت فرانسيس بريفوست، بصوته حتى الآن، لكن مشارَكته الفعلية في الاقتراع ستُشكِّل سابقةً في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، إذ لم يسبق لأي بابا خلال توليه منصبه أن شارك في انتخابات مدنية.

وقالت كيم فلادهامر، رئيسة مكتب كاتب مقاطعة ويل في تصريح لصحيفة «شيكاغو صن تايمز»: «اسم روبرت فرانسيس بريفوست مدرج ضمن قائمة الأشخاص الذين طلبوا الحصول على بطاقة اقتراع عبر البريد للانتخابات المقبلة».

وسُجِّل البابا على عنوان شقيقه في نيو لينوكس، إحدى الضواحي الواقعة جنوب غربي شيكاغو، وقدَّم طلبه للحصول على بطاقة الاقتراع عبر البريد في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول).

وأوضحت فلادهامر أن البابا ليو لم يُدلِ بصوته بعد، مشيرةً إلى أن المهلة المتاحة أمامه للتصويت قبل موعد الانتخابات باتت تقترب من نهايتها.

أول بابا أميركي يُنتخب للمنصب

وأوضح متحدث باسم مجلس الانتخابات في ولاية إلينوي أن المواطنين الأميركيين المقيمين خارج الولايات المتحدة يحقُّ لهم التصويت في الانتخابات الأميركية عبر البريد، بموجب «قانون تصويت المواطنين الأميركيين في الخارج».

وكان البابا ليو قد دخل التاريخ بوصفه أول أميركي يتولى منصب البابا، إثر انتخابه في مايو (أيار) 2025.

وسبق له أن شارك في الانتخابات التمهيدية للحزبَين الجمهوري والديمقراطي، وكذلك في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024.

وفي الانتخابات المقبلة، سيكون بإمكان البابا التصويت لاختيار خلف للسيناتور الديمقراطي ديك دوربين، الذي أعلن تقاعده.

وتُعدُّ انتخابات التجديد النصفي، على نطاق واسع، بمثابة استفتاء على أداء الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الثانية في البيت الأبيض.

وقد شهدت العلاقة بين البابا ليو والرئيس الأميركي خلافات علنية عدة منذ تولي البابا منصبه في مايو 2025، لا سيما بشأن الحرب في إيران وسياسات إنفاذ قوانين الهجرة.

وفي مارس (آذار)، ندَّد البابا بالقصف الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، واصفاً إياه بأنه «عمل شنيع».

وفي منشور مطوّل عبر منصته «تروث سوشيال»، وصف ترمب البابا بأنه «ضعيف» و«سيئ للغاية»، قائلاً: «البابا ليو ضعيف في التعامل مع الجريمة، وسياسته الخارجية سيئة للغاية».

وزعم ترمب في منشوره أن البابا ليو لم يُنتخب لقيادة الكنيسة الكاثوليكية إلا «لأنه كان أميركياً، ولأنهم اعتقدوا أن ذلك سيكون أفضل وسيلة للتعامل مع الرئيس دونالد جيه ترمب».


كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.