كومبيوترات محمولة فائقة الأداء من «لينوفو»

للاستخدام اليومي والألعاب... تعمل لأكثر من 20 ساعة ويمكن شحنها بسرعات عالية

أوضاع مختلفة لاستخدام الكومبيوتر المتحول «يوغا 9 آي»  -  مواصفات متقدمة للاعبين في كومبيوتر «ليغيون سليم 7 آي»
أوضاع مختلفة لاستخدام الكومبيوتر المتحول «يوغا 9 آي» - مواصفات متقدمة للاعبين في كومبيوتر «ليغيون سليم 7 آي»
TT

كومبيوترات محمولة فائقة الأداء من «لينوفو»

أوضاع مختلفة لاستخدام الكومبيوتر المتحول «يوغا 9 آي»  -  مواصفات متقدمة للاعبين في كومبيوتر «ليغيون سليم 7 آي»
أوضاع مختلفة لاستخدام الكومبيوتر المتحول «يوغا 9 آي» - مواصفات متقدمة للاعبين في كومبيوتر «ليغيون سليم 7 آي»

كشفت شركة «لينوفو» الأسبوع الماضي عن مجموعة من الكومبيوترات المحمولة للمستخدمين واللاعبين المحترفين. وتقدم هذه الأجهزة سرعات فائقة لنقل البيانات ومعالجتها بفضل استخدام جيل جديد من التقنيات المتعددة، إلى جانب رفع سرعة شحن البطارية والقلم الذكي ورفع قدرات تبريد الدارات الإلكترونية الداخلية، في تصاميم جميلة جداً. وحضرت «الشرق الأوسط» مؤتمراً استباقياً لهذه الأجهزة قبل طرحها في المنطقة العربية خلال الفترة المقبلة، ونذكر أبرز ما جاء فيه.
- كومبيوترات متقدمة
مجموعة الأجهزة الأولى هي Yoga 9i المتحول 2 - في - 1 ومتعدد الاستخدامات بغلاف جلدي فاخر، وYoga Slim 9i. ويقدم كومبيوتر Yoga 9i شاشة بقطر 15 بوصة ويستخدم الجيل العاشر من معالجات «إنتل كور» فائقة الأداء التي تحتوي على وحدة معالجة الرسومات الجديدة المدمجة Intel Xe، مع استخدام سعة تخزينية مدمجة تعمل بتقنية PCIe SSD فائقة السرعة تصل سعتها إلى 2 تيرابايت، إلى جانب تقديم 16 غيغابايت من الذاكرة بتقنية DDR4 لرفغ مستويات العمل، في هيكل معدني قوي وخفيف الوزن. كما يقدم الكومبيوتر بطاقة شاشة متقدمة من طراز nVidia GeForce GTX 1650 Ti بتقنية Max - Q Design لرفع مستويات الأداء.
الجهاز متوافر بغلاف جلدي أسود مرتبط بهيكل الألمنيوم. ويمكن استخدام إصدار آخر من الجهاز بشاشة يبلغ قطرها 14 بوصة، وهما يدعمان تقنية Windows Ink وقلم ذكي موجود في مكان خاص داخل الجهاز مريح لليد يعاد شحنه بسرعة داخل الكومبيوتر لدى عدم استخدامه في الرسم أو تدوين الملاحظات، حيث يكفي شحنه 15 دقيقة ليعمل لمدة 4 ساعات.
وبالنسبة لكومبيوتر Yoga Slim 9i، فإنه يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» ويبلغ قطر شاشته 14 بوصة، ويعتبر أحد أكثر الكومبيوترات المحمولة نحافة والأخف وزنا، حيث يزن 1.26 كيلوغرام، ويتميز بشاشة لمس بتقنية IPS VESA DisplayHDR 400 تعمل بالدقة الفائقة 4K 3840×2160 بكسل وتعرض ما يصل إلى 90 في المائة من أطياف الألوان DCI - P3 بسطوع يبلغ 500 شمعة، وهي مدعمة بتقنية Dolby Vision.
ويعمل الجهازان بنظام التشغيل «ويندوز 10»، ويدعمان تقنية Dolby Vision للحصول على جودة صورة فائقة الوضوح وصوت مذهل مدعم بنظام مكبر الصوت Dolby Atmos يصدر عن مكبرات صوت أمامية مزدوجة في كومبيوتر Yoga Slim 9i المحمول أو عبر مكبر صوت دوار كبير ومحسن قادر على توفير تجارب Dolby Atmos في كومبيوترات Yoga 9i. وتتضمن تحسينات التصميم نفقاً صوتياً أكبر ومواضع مكبرات صوت محسنة في مفصل التحويل للحصول على صوت أكثر وضوحاً وعمقاً في كل الأوضاع وتقديم تجربة ترفيهية عالية الجودة في المنزل وأي مكان.
وتقدم هذه الأجهزة مسند كف زجاجي ممتد من الحافة إلى يُطلق اهتزازات لدى الضغط على لوحة اللمس للفأرة لتمنح المستخدم إحساس النقر المألوف، وذلك بهدف زيادة مساحة السطح النشطة والقابلة للنقر على لوحة اللمس بمقدار النصف تقريباً، مع توفير إمكانية تسجيل الدخول بدقة عالية بفضل استخدام مستشعر بصمات يعمل بالأشعة فوق الصوتية ومقاوم للسوائل. وتعمل كاميرا الأشعة تحت الحمراء وتقنية Windows Hello مع المساعد الذكي لتسجيل الدخول بتقنية التعرف على الوجه دون استخدام اليدين، مع حصول المستخدم على تنبيهات الخصوصية للتصفح وخاصية الإغلاق التلقائي للشاشة، وقفل الجهاز عند الابتعاد عنه، كل ذلك بفضل استخدام تقنية استشعار الانتباه من Glance. كما سيصدر الكومبيوتر صوت تنبيه إذا تم نقله بدون إذن المستخدم لدى ابتعاده عنه. وتستطيع الأجهزة رفع مستوى جودة عروض الفيديو تلقائياً من 1080 بكسل إلى الدقة الفائقة 4K عن طريق استخدام التعلم الآلي.
وبالنسبة لقدرات البطارية المدمجة، فيمكن شحنها بشكل أسرع وأعلى أداء دون ارتفاع درجة حرارة الجهاز وتعرض النظام للإجهاد، وذلك بفضل الشاحن الذكي المزدوج المدمج. وتؤدي هذه الميزة، جانب زيادة قدرة البطارية إلى 63.5 واط في الساعة إلى خفض صوت المروحة، الأمر الذي يوفر تجربة استخدام أفضل وعمر بطارية أطول يصل إلى 20 ساعة. ويمكن شحن الجهاز لنحو 15 دقيقة واستخدامه لنحو 4 ساعات من تشغيل عروض الفيديو. وتدعم الأجهزة شبكات «واي فاي 6» و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية عالية السرعة، مع تقديم بطارية تعمل لنحو 18 ساعة، مع تقديم 3 منافذ من نوع Thunderbolt 4 C لتقديم سرعات نقل فائقة وسهولة في الاستخدام.
ونظراً لاستخدام مواصفات متقدمة في هيكل منخفض السماكة، فيجب تصميم التوزيع الحراري بتقنيات جذرية، حيث تمت إضافة فتحات تهوية حرارية على الجانب السفلي من لوحة المفاتيح لتخفيض درجة حرارة الجهاز، مع زيادة حجم فتحة الحرارة المخفية خلف المفصل الدوار وخفض سماكة شفرات المراوحة.
- مواصفات فائقة للاعبين
وإن كنت تبحث عن قدرات عمل متقدمة مع مواصفات عالية للترفيه، فيمكنك استخدام كومبيوتر Lenovo Legion Slim 7i للألعاب الذي يتسم بالأناقة والقوة الهائلة بشاشة يبلغ قطرها 15.6 بوصة ومعالج الجيل العاشر من «إنتل». وتستطيع مواصفات الكومبيوتر تقديم معدلات عرض الصور Frames Per Second في الألعاب المتقدمة بسرعة مذهلة، وهيكله صلب.
ويستخدم الكومبيوتر وحدة معالجة الرسومات nVidia GeForce RTX 2060 بتقنية Max - Q Design لتتبع الأشعة الضوئية من مصدرها RayTracing. وتسمح تقنية Advanced Optimus إدارة الرسومات عن طريق التبديل من وحدة الرسومات المدمجة لأحمال العمل الخفيفة إلى بطاقة الرسومات المتخصصة، وذلك بهدف إطالة عمر البطارية. كما يمكن موازنة الطاقة المقدمة لوحدة معالجة الرسومات والمعالج الرئيسي بشكل سريع، الأمر الذي يسمح للنظام بتولي نقل الطاقة ديناميكياً من المعالج الرئيسي إلى وحدة معالجة الرسومات أثناء العمليات الحسابية المتطلبة في الألعاب الإلكترونية المتقدمة. ويقدم هذا الأمر سرعة معالجة أعلى لتجربة لعب أكثر سلاسة وزيادة في الأداء بنسبة تصل إلى 10 في المائة.
كما يقدم الكومبيوتر مستشعر بصمة مدمج في زر التشغيل وتقنية التخزين M.2 NVMe PCIe SSD بسعة تخزينية تصل إلى 2 تيرابايت، وذاكرة من نوع DDR4 تصل إلى 32 غيغابايت تعمل بسرعة 3200 ميغاهرتز. وتستطيع الشاشة عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K بمعدل تحديث يبلغ 144 هرتز وبشدة سطوع تبلغ 600 شمعة وبدعم لتقنية Dolby Vision ومجموعة ألوان من نوع sRGB بنسبة 100 في المائة. وتبلغ سماكة الكومبيوتر 17.9 مليمتر ويبلغ وزنه 1.86 كيلوغرام مع استخدام بطارية بقدرة 71 واط في الساعة تسمح له العمل لنحو 7.75 ساعة. وتم تطوير قدرات التبريد في الجهاز لسحب الهواء بشكل أكبر بنسبة 31 في المائة، وتدفق الهواء بنسبة تصل إلى 115 في المائة إلى وحدة المعالجة المركزية ووحدة معالجة الرسومات. ومع وجود عدد كبير من شفرات المروحة، يمكن جذب المزيد من الهواء البارد ودفعه إلى الداخل، فضلاً عن توظيف مجموعة وحدات الاستشعار الأذكى، والموزعة على 5 نقاط لمراقبة النظام، دون إصدار مراوح التبريد أي صوت مرتفع لضمان عدم تأثيره على مجريات اللعب.
ومن المتوقع إطلاق هذه الأجهزة في شهري أكتوبر (تشرين الأول) لجهازي Yoga Slim 9i وLegion Slim 7i ونوفمبر (تشرين الثاني) لجهاز Yoga 9i المقبلين بأسعار 1899 يورو لـYoga Slim 9i و1799 يورو لـYoga 9i و1299 يورو لـLegion Slim 7i.


مقالات ذات صلة

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا  كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

إليكم اثنين من أحدث الأجهزة الجديدة: كاميرا للسيارات بالذكاء الاصطناعي . تعدّ كاميرا لوحة القيادة للسيارات dashcam من شركة «فيرويد»، «إس 1-4 كيه إنفينيت» …

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

تتوفر الكثير من الخيارات لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت بفضل خدمات البث المباشر المتوفرة بكثرة، لكن ماذا لو كنت تبحث عن مشاهدة البث التلفزيوني المباشر

جي دي بيرسدورفر (نيويورك)

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)
توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)
TT

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)
توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

لم يعد مفهوم المرونة الرقمية مرتبطاً بضوابط الأمن السيبراني فقط، بل باتت الجهات التنظيمية تنظر إليه اليوم بصورة أوسع ليشمل ضمان استمرارية أنظمة البرمجيات الحيوية التي تقوم عليها الاقتصادات الحديثة.

يظهر هذا التحول بوضوح في المملكة العربية السعودية، حيث يشير إصدار إرشادات تنظيمية جديدة حول «الحساب الضامن للبرمجيات» إلى إدراك متزايد بأن المرونة الرقمية يجب أن تعالج أيضاً مخاطر الاعتماد التشغيلي على مزودي البرمجيات من الأطراف الثالثة.

كما أن المخاطر لم تعد تقتصر على الاختراقات أو تسرب البيانات مع اعتماد المؤسسات على منظومات برمجية أكثر تعقيداً.

يقول أليكس ماكولوك، مدير تطوير الأسواق في منطقة الشرق الأوسط لدى شركة «إيسكود» (Escode)، إن الجهات التنظيمية توسّع نطاق تركيزها لأن الاقتصاد الرقمي بات يعتمد بدرجة كبيرة على البرمجيات التي تطورها وتديرها شركات خارجية. ويشرح خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن المرونة التشغيلية لم تعد تقتصر على ضوابط الأمن السيبراني فقط، بل يجب أن تشمل أيضاً ضمان استمرارية البرمجيات الحيوية للأعمال. ويضيف: «مع تزايد اعتماد المؤسسات على مزودي البرمجيات من الأطراف الثالثة، تتجاوز المخاطر التهديدات السيبرانية لتشمل تعثر المورد أو عمليات الاندماج والاستحواذ أو توقف الخدمة أو الإخفاقات التشغيلية».

أليكس ماكولوك مدير تطوير الأسواق في منطقة الشرق الأوسط لدى شركة «إيسكود»

تحول تنظيمي نحو الاستمرارية التشغيلية

يرى الخبراء أن إصدار هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في السعودية الدليل الإرشادي للحساب الضامن للبرمجيات خطوة تمثل انتقالاً نحو إطار أكثر شمولاً لما يُعرف بـالاستمرارية التشغيلية المنظمة. وبعبارة عملية، يعني ذلك أن الجهات التنظيمية لم تعد تسأل المؤسسات فقط عن كيفية حماية أنظمتها من الهجمات، بل أيضاً عن كيفية استمرار تقديم خدماتها إذا اختفى أحد مزودي التكنولوجيا الرئيسيين فجأة.

ويصرح ماكولوك بأن هذا الدليل «يعكس تحولاً تنظيمياً أوسع من نموذج يركز على الأمن السيبراني فقط إلى نموذج أكثر شمولاً يقوم على مفهوم الاستمرارية التشغيلية المنظمة؛ إذ يتعامل مع مخاطر الاعتماد الرقمي ويضمن استمرارية أنظمة البرمجيات الحيوية».

يأتي هذا التحول في وقت تستثمر فيه المملكة بكثافة في البنية التحتية الرقمية ضمن استراتيجية التحول الاقتصادي «رؤية 2030». فقد أصبحت المنصات السحابية وأنظمة البرمجيات المؤسسية والخدمات الحكومية الرقمية تشكل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي في البلاد. لكن مع تزايد الاعتماد على هذه الأنظمة، تتزايد أيضاً أشكال جديدة من المخاطر.

المخاطر الخفية للاعتماد على البرمجيات

في الكثير من القطاعات اليوم، يعمل مزودو البرمجيات من الأطراف الثالثة خلف الكواليس بوصفهم جزءاً أساسياً من البنية التحتية الرقمية. فالأنظمة المصرفية ومنصات الرعاية الصحية والخدمات الحكومية والعمليات المؤسسية تعتمد كثيراً على موردين خارجيين لإدارة عملياتها الرقمية الأساسية. لكن برأي الخبراء، قد يخلق هذا الاعتماد نقاط ضعف نظامية.

يلفت ماكولوك إلى أن «المخاطر النظامية كبيرة؛ لأن البرمجيات المقدمة من أطراف ثالثة تشكل العمود الفقري لقطاعات حيوية مثل الخدمات المالية والبنية التحتية العامة والأنظمة الصحية ومنصات الأعمال المؤسسية».

ورغم أن الأمن السيبراني لا يزال مصدر قلق رئيسياً، فإن الخطر الأكثر إلحاحاً في كثير من الأحيان قد يأتي من اضطرابات غير متوقعة داخل سلسلة توريد البرمجيات نفسها. فقد يؤدي إفلاس المورد أو استحواذ شركة أخرى عليه أو تغيير استراتيجي في أعماله أو حتى فشل تقني مفاجئ إلى تعطّل خدمات تعتمد عليها المؤسسات والحكومات. وهذه السيناريوهات لم تعد افتراضية خاصة في اقتصاد رقمي قائم على منصات مترابطة؛ إذ يمكن أن ينتقل تأثير تعطل مورد واحد إلى قطاعات متعددة.

يُعدّ التحقق التقني من الشفرة المصدرية ضرورياً لضمان إمكانية إعادة تشغيل البرمجيات عند الحاجة (أدوبي)

الاستعداد لتعثر الموردين

مع إدراك الجهات التنظيمية هذه المخاطر، يتزايد الاهتمام بكيفية استعداد المؤسسات لسيناريوهات تعثر الموردين. ويعدّ الحساب الضامن للبرمجيات من الآليات التي بدأت تحظى باهتمام متزايد، وهو ترتيب يتم بموجبه إيداع نسخة من الشفرة المصدرية للبرنامج والوثائق التقنية المرتبطة به لدى طرف ثالث محايد. وإذا أصبح المورد غير قادر على مواصلة دعم النظام، يمكن للمؤسسة استخدام هذا الإيداع للحفاظ على تشغيل البرنامج أو إعادة بنائه بشكل مستقل. يعدّ ماكولوك أن المؤسسات قد تواجه مخاطر مثل تعثر المورد أو الاستحواذ عليه أو توقف الخدمة أو الإخفاق التشغيلي. ويزيد أن الاستعداد لهذه السيناريوهات يتطلب إجراءات منهجية لتعزيز المرونة مثل الحساب الضامن للبرمجيات واختبار سيناريوهات تعثر المورد لضمان الجاهزية التشغيلية.

تحديد الأنظمة الحيوية

ليس كل تطبيق داخل المؤسسة في حاجة إلى هذا النوع من الحماية. فالخطوة الأولى لبناء مرونة البرمجيات هي تحديد الأنظمة التي تُعدّ بالفعل حيوية للأعمال. يقول ماكولوك إنه «ينبغي على المؤسسات إجراء تقييم داخلي لتحديد التطبيقات التي تُعدّ فعلاً حيوية للأعمال. فالأنظمة التي تدعم الخدمات المنظمة أو ترتبط مباشرة بالإيرادات أو تشكل جزءاً من البنية التحتية الوطنية أو تعتمد عليها العمليات الأساسية للعملاء تعدّ مرشحة واضحة للحماية عبر الحساب الضامن». ويساعد دمج هذه العملية ضمن أطر إدارة المخاطر المؤسسية المؤسسات على إعطاء الأولوية لأهم أصولها الرقمية وضمان تطبيق إجراءات المرونة حيث تكون الحاجة أكبر.

من التخزين إلى التحقق التقني

من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن مجرد إيداع الشفرة المصدرية يكفي لضمان الاستمرارية. في الواقع، قد يوفر تخزين الشفرة حماية محدودة إذا لم يكن بالإمكان إعادة بناء البرنامج أو صيانته بشكل مستقل.

ينوّه ماكولوك بأن مجرد تخزين الشفرة المصدرية لا يضمن الاستمرارية. فإذا كانت الشفرة المودعة قديمة أو غير مكتملة أو لا تمكن إعادة بنائها في بيئة نظيفة، فإنها تمنح إحساساً زائفاً بالحماية.

لهذا السبب أصبح التحقق التقني جزءاً مهماً من ترتيبات الحساب الضامن الحديثة. وتشمل هذه العمليات مراجعة الشفرة المصدرية، واختبار تجميعها في بيئات خاضعة للرقابة، والتأكد من إمكانية إعادة بناء النظام فعلياً عند الحاجة.

وتحول هذه الإجراءات الحساب الضامن من ضمانة قانونية سلبية إلى آلية فعلية لتعزيز الاستمرارية التشغيلية.

إصدار إرشادات «الحساب الضامن للبرمجيات» في السعودية يعكس تحولاً تنظيمياً نحو الاستمرارية التشغيلية (أدوبي)

دمج الحساب الضامن في الحوكمة المؤسسية

يتعلق تحول مهم آخر بدمج إجراءات مرونة البرمجيات مباشرة في سياسات المشتريات وأطر الحوكمة المؤسسية. فبدلاً من إدراج ترتيبات الحساب الضامن في مراحل متأخرة من التعاقد مع الموردين، بدأت المؤسسات بدمج هذه المتطلبات في سياسات المشتريات ووثائق طلبات العروض وإجراءات اعتماد الموردين. يركز ماكولوك على أهمية «دمج متطلبات الحساب الضامن في سياسات المشتريات ووثائق طلبات العروض وإجراءات اعتماد الموردين ونماذج العقود القياسية. فهذا يضمن أن يصبح الحساب الضامن آلية منهجية للحد من المخاطر بدلاً من كونه إجراءً تعاقدياً في اللحظة الأخيرة». ففي القطاعات المنظمة مثل الخدمات المالية أو البنية التحتية الحكومية، بدأت هذه الممارسات تتحول تدريجياً إلى معيار أساسي وليس خياراً إضافياً.

التكيف مع عصر السحابة و«SaaS»

يضيف التحول نحو البرمجيات السحابية ونماذج «SaaS»، أي تقديم البرمجيات عبر الإنترنت بدلاً من تثبيتها على أجهزة المستخدم أو خوادم الشركة، تعقيدات جديدة إلى تخطيط المرونة الرقمية. فقد صُممت ترتيبات الحساب الضامن التقليدية في الأصل للأنظمة المحلية، حيث كان يمكن إعادة بناء النظام باستخدام الشفرة المصدرية وحدها.

لكن تشغيل البرمجيات في البيئات السحابية يعتمد على عناصر إضافية تتجاوز الشفرة البرمجية.

ينبّه ماكولوك خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى ضرورة أن تتجاوز استراتيجيات الحساب الضامن الحديثة مجرد مستودعات الشفرة المصدرية، لتشمل أيضاً البنى السحابية وسيناريوهات النشر وبيئات التهيئة التشغيلية والوثائق التقنية اللازمة لتشغيل الأنظمة الحديثة القائمة على «SaaS» والبنى السحابية. وتجاهل هذه العناصر قد يترك فجوات كبيرة في خطط المرونة التشغيلية.

مستقبل تنظيم مرونة البرمجيات

مع النظر إلى المستقبل، من المرجح أن تستمر المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالمرونة الرقمية في التطور. فمع تحول الأنظمة الرقمية إلى عنصر أساسي في الخدمات الاقتصادية والعامة، أصبح يُنظر إلى البرمجيات بوصفها في الوقت نفسه محركاً أساسياً للابتكار ونقطة تركّز محتملة للمخاطر. يكشف ماكولوك عن أن المتطلبات التنظيمية تتجه نحو أطر أوسع للاستمرارية التشغيلية، تعترف بأن البرمجيات تمثل في الوقت نفسه محركاً رئيسياً للتحول الرقمي ونقطة تركّز للمخاطر.

وبالنسبة للسعودية، يمثل الدليل الجديد للحساب الضامن للبرمجيات خطوة مبكرة في هذا الاتجاه، تتماشى مع جهود المملكة لبناء اقتصاد رقمي أكثر مرونة ضمن رؤية 2030.

قد يعكس هذا التحول فهماً أعمق لطبيعة المخاطر الرقمية. فحماية البنية التحتية لم تعد تعني فقط الدفاع ضد الهجمات السيبرانية، بل تعني أيضاً ضمان استمرار عمل أنظمة البرمجيات التي تدير الاقتصادات الحديثة حتى في حال تعثر الجهات التي تطورها أو تديرها.

وبهذا المعنى، تصبح مرونة البرمجيات أحد الأعمدة الأساسية للثقة الرقمية.


فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».