ألمانيا تعوّل على انتعاش اقتصادي يجنّبها الإغلاق مجدداً

برامج تحفيز تنتظر «ضوءاً أخضر» من بروكسل

وزير المالية الألماني أولاف شولتس يؤكد أن حكومته «تريد الخروج من الأزمة بقوة» (أ.ف.ب)
وزير المالية الألماني أولاف شولتس يؤكد أن حكومته «تريد الخروج من الأزمة بقوة» (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تعوّل على انتعاش اقتصادي يجنّبها الإغلاق مجدداً

وزير المالية الألماني أولاف شولتس يؤكد أن حكومته «تريد الخروج من الأزمة بقوة» (أ.ف.ب)
وزير المالية الألماني أولاف شولتس يؤكد أن حكومته «تريد الخروج من الأزمة بقوة» (أ.ف.ب)

اعتبر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أن بلاده قد تتمكن من تجنب مرحلة جديدة من الإغلاق العام رغم ارتفاع الإصابات بوباء كوفيد - 19، مع توقع ركود اقتصادي أقل مما تم تقديره في مايو (أيار) 2020.
وقال ألتماير للصحافيين: «أنا مقتنع بأن بوسعنا تفادي إغلاق عام جديد» فيما من المنتظر أن يكون الركود في عام 2020 أقل مما تم توقعه.
وعدلت الحكومة الألمانية تقديراتها الظرفية لعام 2020 وباتت تتوقع انخفاضا قدره 5.8 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، أي أقل من 6.3 في المائة الذي توقعته في البداية. وأوضح ألتماير أن «الركود في النصف الأول كان أقل مما كنا نخشاه والانتعاش كان أكثر سرعة ونشاطا مما كنا نأمله». وبالتالي، فإن الانتعاش في عام 2021 سيكون أقل بشكل طفيف، مع نمو بنسبة 4.4 في المائة، وفق ما أضاف.
وتجاوزت سوق العمل في ألمانيا، من جهته، منعطفا إيجابيا، حيث استقرت نسبة البطالة في البلاد عند 6.4 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، وفقاً للبيانات المعدلة للتغيرات الموسمية والتي نشرت الثلاثاء، كما انخفضت البطالة الجزئية في يونيو (حزيران).
وتثير التدابير التقييدية التوتر في ألمانيا، حيث تظاهر نحو 40 ألف شخص السبت داعين إلى «إنهاء جميع القيود السارية» للحد من انتشار كوفيد - 19. كما أثارت محاولة اقتحام البرلمان الوطني، على هامش هذه المظاهرة، أصداء واسعة في البلاد.
ولكن من جهة أخرى، ذكرت الحكومة الألمانية أن تطبيق برامج حزمة التحفيز الاقتصادي التي تقدر بمليارات اليورو لا يزال ينقصها الضوء الأخضر من المفوضية الأوروبية.
وذكرت الحكومة في ردها على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب الخضر أن كثيرا من الإجراءات بحاجة إلى إخطار من قبل المفوضية الأوروبية، مضيفة أنه من بين أحد عشر برنامجا تمويليا، تمت الموافقة حتى الآن على واحد، وهو دعم النقل العام المحلي.
وجاء في الرد، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء، أنه بالنسبة لبرامج التمويل الأخرى، لا يزال قرار بروكسل معلقا. وينطبق هذا، على سبيل المثال، على الدعم المخطط للطاقة المتجددة بقيمة 11 مليار يورو.
وأشار الرد إلى أن هناك محادثات تجرى حاليا مع المفوضية الأوروبية بشأن الإخطار، كما تجري محادثات مع المفوضية لفحص مساعدات الدولة في إطار خطط زيادة رأسمال شركة السكك الحديدية «دويتشه بان».
وقال خبير شؤون الموازنة في الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، سفن كريستيان كيندلر، إن هناك مخاوف من أن العديد من الإجراءات والبرامج سيكون لها تأثير اقتصادي ضئيل أو معدوم هذا العام، وأضاف: «قد لا تحدث طفرة تعاف كبيرة الآن، أو قد تكون مجرد طفرة صغيرة العام المقبل».
ويُذكر أنه بعد أن وافق الائتلاف الحاكم الألماني على حزمة التحفيز الاقتصادي في يوليو (تموز) الماضي، قال وزير المالية أولاف شولتس: «نريد الخروج من الأزمة بقوة». وكان أحد الإجراءات الرئيسية للحزمة هو الخفض المؤقت لضريبة القيمة المضافة، والذي يسري منذ مطلع يوليو حتى نهاية العام.
في غضون ذلك، شهد مناخ الأعمال تحسنا نسبيا بين شركات تصنيع السيارات والموردين في ألمانيا خلال أغسطس الماضي. فقد أظهر أحدث استطلاع لمعهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية أن تقييم القطاع لوضع الأعمال الراهن ارتفع من سالب 68 نقطة في يوليو الماضي إلى سالب 34.8 نقطة الشهر الماضي. وقال مدير الاستطلاعات في المعهد، كلاوس فولرابه، الثلاثاء في ميونيخ: «هناك ضوء في القبو المظلم».
ومع ذلك، انخفضت توقعات الأعمال المستقبلية من 40 إلى 37.4 نقطة. وتراجعت توقعات الصادرات بشكل أكثر حدة من 39.9 إلى 31.3 نقطة. وقال فولرابه: «لا يزال وضع التوظيف متوترا، وتخطط الشركات لمواصلة تقليص عمالتها».
ولا يزال الطلب عند مستوى عال، حيث قال فولرابه: «هنا تقوم تأثيرات اللحاق بالركب وخفض ضريبة القيمة المضافة بدور بالتأكيد». وتمت تلبية الطلب في المقام الأول من المخازن، والتي انخفضت بشكل ملحوظ.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.