فريق علمي يراقب النشاط الحراري في جنوب السعودية

رئيس «هيئة المساحة»: خمس خرائط جيولوجية توضح الصدوع الحديثة بجازان

خريطة أصدرتها هيئة المساحة الجيولوجية توضح أثار الهزة التي وقعت في جازان أمس (واس)
خريطة أصدرتها هيئة المساحة الجيولوجية توضح أثار الهزة التي وقعت في جازان أمس (واس)
TT

فريق علمي يراقب النشاط الحراري في جنوب السعودية

خريطة أصدرتها هيئة المساحة الجيولوجية توضح أثار الهزة التي وقعت في جازان أمس (واس)
خريطة أصدرتها هيئة المساحة الجيولوجية توضح أثار الهزة التي وقعت في جازان أمس (واس)

تعتزم هيئة المساحة الجيولوجية السعودية إصدار تقرير فني مبني على دراسة علمية للصدوع النشطة والحديثة الواقعة في منطقة جازان، على خلفية هزة أرضية رصدتها محطات الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي، فجر أمس، في المنطقة الواقعة جنوب البلاد.
وبحسب هيئة المساحة، فإن ارتدادا للهزة الأرضية التي وقعت الخميس الماضي بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر على بعد 13 كيلومترا شرق محافظة «بيش»، نتج عنه 27 هزة ارتدادية، تراوحت قوتها ما بين درجة واحدة على مقياس ريختر و3.7 درجات.
وأوضح الدكتور زهير نواب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية، أن توصيات فريق علمي «أكدت أهمية مراقبة النشاط الحراري وقلوية مياه الينابيع الحارة، وضرورة تطبيق دليل البناء السعودي المقاوم للزلازل لآلاف المنازل الواقعة على جرف جبال فيفا، التي يوجد بالقرب منها أحد الينابيع الحارة الواقعة على صدع نشط وحديث، علاوة على دراسة الانهيارات الأرضية وتدفقات الحطام الصخري واستقرار الصخور الواقعة على جرف الجبال التي قد تسبب أضرارا في حالة حدوث زلازل على المرافق ووسائل النقل والبنيات التحتية العامة والخاصة».
وتشمل الدراسة توصيف صخور الدرع العربي القديمة (ما قبل الكامبري)، والصخور الرسوبية من دهر الحياة القديمة (الباليوزوي)، والصخور الرسوبية من دهر الحياة الوسطى (الميزوزويك)، وقواطع الجابرو السميكة من العصر الثلاثي التي جرى التعرف عليها من خرائط المسح الجوي المغناطيسي في جازان، إضافة إلى الصخور الرسوبية البركانية لها، وحقول الحمم البازلتية المخروطية من العصر الثلاثي، ورسوبيات العصر الثلاثي والرباعي.
وقال نواب في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية، أمس، أن التقرير الذي ستصدره الهيئة قريبا يهدف إلى تحديد امتدادات الصدوع الجيولوجية الحديثة، ووضعها في الاعتبار عند تقييم الخطورة الزلزالية بمنطقة جازان، مشيرا إلى أن التقرير مبني على الدراسة التي تمتد من المنطقة الحدودية مع اليمن حتى منطقة الدرب بين خطي طول 42.75 و43.25 شرقا وخطي عرض 16.5 و17.25 شمالا المبنية على أساس أعمال المسوحات الجيولوجية التي استمرت خمس سنوات بإشراف خبيري هيئة المساحة الجيولوجية السعودية خالد قاضي، والبريطاني جون روبل.
وأفاد بأن التقرير يضم خمس خرائط جيولوجية توضح الصدوع الحديثة بمقياس رسم 1:50.000، موزعة في ستة أجزاء يتعلق الجزء الأول بطبوغرافية منطقة جازان، وتتابع العمود الطباقي الجيولوجي بالمنطقة من الصخور الأقدم عمرا، وهي صخور القاعدة يعلوها متكون الخُمس (الوجيد ساندستون) التابع لعصر الجوراسي ثم متكون عمران ثم قواطع الجابرو من العصر الثلاثي ثم مجموعة جازان من العصر الثلاثي، ثم معقدات تهامة عسير من العصر الثلاثي، ثم الحمم البازلتية الواقعة جنوب الدرب، والرواسب السطحية الرسوبية الحديثة التي تكونت في العصر الرباعي.
وأضاف رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، أن الجزء الثاني من التقرير يشتمل على عرض الخريطة الجوية المغناطيسية التي وضحت امتدادات قواطع البازلت التي تكونت بالتزامن مع انفتاح البحر الأحمر، كما حددت الخريطة الجوية المغناطيسية الصدوع المستعرضة والحد الفاصل بين صخور القاعدة وصخور الفانيروزوي.
وأوضح رئيس هيئة المساحة الجيولوجية أن الجزء الثالث من التقرير يدرس الصدوع الحديثة الممتدة باتجاهات شمال، شمال غربي، جنوب شرقي ذات النوع العادي التي حدثت بسبب شد لصخور من الجانبين تحت تأثير إجهادات الشد، أو ما يُعرف بالتمدد القشري، بالإضافة إلى الصدوع التحولية ذات الإزاحة اليسارية، مثل صدع الدرب، ثم الصدوع الأكثر نشاطا الممتدة باتجاه شمال - جنوب الواقعة على الحدود السعودية - اليمنية مثل صدع الفيفا.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».