وفاة محامية تركية بالسجن أضربت عن الطعام

أوروبا تندد وتطالب تركيا بتحسين أوضاع حقوق الإنسان

احتجاجات للمحامين التقدميين أمس بعد وفاة زميلتهم تيمتك (إ.ب.أ)
احتجاجات للمحامين التقدميين أمس بعد وفاة زميلتهم تيمتك (إ.ب.أ)
TT

وفاة محامية تركية بالسجن أضربت عن الطعام

احتجاجات للمحامين التقدميين أمس بعد وفاة زميلتهم تيمتك (إ.ب.أ)
احتجاجات للمحامين التقدميين أمس بعد وفاة زميلتهم تيمتك (إ.ب.أ)

توفيت المحامية التركية إبرو تيمتك، الخميس، في مستشفى في إسطنبول بعد إضراب عن الطعام استمر 238 يوماً بعد إدانتها العام الماضي بتهمة الانتماء لمنظمة إرهابية. وندد الاتحاد الأوروبي بالواقعة منتقداً أوضاع حقوق الإنسان في تركيا ومطالباً بتحسينها. وأعلن مكتب «خلق» للمحاماة على «تويتر» أمس وفاة تيمتك في السجن، ليل الخميس - الجمعة، بعد توقف قلبها، بسبب إضرابها عن الطعام للمطالبة بمحاكمة عادلة. وتم القبض على تيمتك في عام 2017 بتهم تتعلق بالإرهاب مشابهة لإدانات موكليها الذين واجهوا تهما مماثلة بشأن عضويتهم في حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري، المصنف في تركيا تنظيماً إرهابياً. وحكم عليها العام الماضي بالسجن 13 عاماً و6 أشهر. وبدأت تيمتك إضراباً عن الطعام رفقة 7 من زملائها من جمعية «المحامين التقدميين»، في 3 فبراير (شباط) الماضي. قبل أن تتوقف عن تناول أي مكملات سكر في 5 أبريل (نيسان)، وحولت إضرابها عن الطعام إلى ما يسمى بصوم الموت. ودخل مع تيمتك هذا الإضراب زميلها أيتاج أونصال لتصعيد مطالباتهما بمحاكمات عادلة وتطبيق العدالة في تركيا. ولا يزال أونصال مستمراً في إضرابه عن الطعام ويرقد بالمستشفى منذ 30 يوماً.
وعلق نائب حزب الشعوب الديمقراطية عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان التركي عمر فاروق جرجرلي أوغلو، قائلاً «كان الجميع يعلم أنها كانت تسير نحو وفاتها منذ أن بدأت إضرابها عن الطعام لمدة 238 يوماً... أهملوا صيحاتنا... تيمتك لم تكن تريد أن تموت، لكن سلطات الدولة التركية تجاهلتها. وقد أثارت قضيتها مخاوف بين المنظمات الحقوقية الدولية بشأن نزاهة واستقلالية المحاكمة». وأكدت جمعية المحامين التقدميين، أن القضية التي جرت فيها محاكمة تيمتك وأونصال رفقة 16 محامياً آخرين كانت بسبب أدلة مزورة وغير مقبولة. ورفضت المحكمة في إسطنبول طلبات الجمعية للتحقق من الملفات الأصلية المستخدمة كدليل في القضية المرفوعة ضد 18 محامياً. كما رفض طلب الدفاع بالحصول على نسخة من الأدلة، وجعل الخبراء يقيّمون أصالة الملفات. وفي مارس (آذار) 2019 حكم على تيمتك والمحامين الآخرين بمجموع أحكام تصل إلى 159 سنة. وكان ينبغي لتقرير المحكمة الابتدائية، أن تأخذه محكمة الاستئناف في الاعتبار بتاريخ 9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ما يثبت أن المحاكم لم تجر تقييماً قانونياً، بحسب جمعية المحامين التقدميين. وندد الاتحاد الأوروبي بوفاة المحامية التركية. وقال المتحدث الرسمي باسمه، بيتر ستانو، إن «الاتحاد الأوروبي يعبّر عن الحزن الشديد لوفاة المحامية التركية إبرو تيمتك بعد 238 يوماً من إضراب عن الطعام وهي في السجن». ودعا ستانو تركيا إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان، مؤكداً أن احترام حقوق الإنسان ودولة القانون هو جوهر علاقة الاتحاد الأوروبي بتركيا. وهذه هي ليست المرة الأولى التي يتوفى فيها أحد سجناء الرأي والناشطين بالسجون التركية بسبب إضرابهم عن الطعام طلباً لمحاكمة عادلة أو تمرداً على ممارسات القمع. فقد توفيت المغنية في الفرقة الموسيقية التركية ذات التوجهات الراديكالية «يوروم» هيلين بوليك في 3 أبريل الماضي بعد إضراب عن الطعام استمر 288 يوماً. كما دخل كثير من المعارضين الأكراد البارزين إضراباً عن الطعام منهم النائبة بحزب الشعوب الديمقراطية ليلى جوفان للمطالبة بتحسين ظروف سجن الزعيم الكردي عبد الله أوغلان المسجون مدى الحياة في تركيا، حيث تضامن معها نحو 3 آلاف سجين في العام الماضي. في حين انتحر 4 نشطاء أتراك بسبب استمرار اعتقال أوجلان.
في سياق متصل، اعتقلت السلطات التركية الرئيس المشارك لفرع حزب الشعوب الديمقراطية في ولاية موش (شرق) عبد الباري يغيت بدعوى دعم منظمة إرهابية، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني، وتم القبض على 2 آخرين من الحزب بسبب اعتراضهما على اعتقاله.
من ناحية أخرى، أصدرت النيابة العامة في إزمير (غرب) مذكرات توقيف بحق 59 من العسكريين والمدنيين بدعوى الاتصال مع عناصر من حركة غولن عبر هواتف عمومية. وقالت مصادر أمنية أمس (الجمعة)، إنه تم القبض على 10 ضباط بالجيش، بينهم ثمانية في الخدمة الفعلية، في قضية تتعلق بما يسمى التسلل إلى صفوف القوات المسلحة، وذلك في إطار عملية أمنية نفذت في 10 ولايات في أنحاء البلاد بشكل متزامن.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.