رابطة العالم الإسلامي: التعايش بين أتباع الأديان والثقافات حاجة ملحة لمواجهة الكراهية والعنصرية

جانب من اللقاء المفتوح (واس)
جانب من اللقاء المفتوح (واس)
TT

رابطة العالم الإسلامي: التعايش بين أتباع الأديان والثقافات حاجة ملحة لمواجهة الكراهية والعنصرية

جانب من اللقاء المفتوح (واس)
جانب من اللقاء المفتوح (واس)

أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن التعايُش بين أتباع الأديان والثقافات يُمَثل حاجة ملحة تتطلبها مصلحة الجميع في مواجهة أصوات الكراهية والعنصرية، وشعارات الصدام والصراع الحضاري، مشيراً إلى أن بعض الفلاسفة والمفكرين حاول بتوجهه السلبي ترسيخ المفهوم المتطرف من أنه لا حوار بين التنوُع الديني والثقافي، موسعاً من هذا المفهوم الخطر حتى مع أبناء القُطر الواحد الذي تحكمه مواثيقُ أخوة وطنية مشتركة.
وقال في لقاء مفتوح عبر اتصال مرئي؛ استضافه فيه اتحاد وكالات أنباء منظمة التعاون الإسلامي للتحدث عن ترسيخ التعايش والوئام بين أتباع الثقافات والأديان بحضور عدد من الشخصيات السياسية الوزارية، والشخصيات الدينية والفكرية والإعلامية في دول العالم الإسلامي: يهمنا بحُكم الاختصاص والمسؤولية أن نوضح موقف الإسلام في هذا الشأن، ونشير إلى أمور منها: أن الإسلام اعتنى بكُلِ «قِيْمة أخلاقية»، من شأنها أن تعزز السلام والوئام الإيجابي بين الجميع؛ فالإسلام احترم الاختلاف، والتنوع والتعدد، واعتبر ذلك سنة إلهية حتمية، لا يجادل فيها إلا مكابرٌ للحقيقة ولمُسَلَمة لتدبير الإلهي الحكيم، يقول الله تعالى: «وَلَوْ شَاءَ رَبُكَ لَجَعَلَ النَاسَ أُمَة وَاحِدَة وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ».
كما أن الإسلام احترم أيضاً الجنس البشري، وأكد كرامة الإنسان، قال تعالى: «وَلَقَدْ كَرَمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَيِبَاتِ وَفَضَلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ ممنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً»، واعتنى الإسلام كذلك بالبر والإحسان للآخرين أياً كان دينُهم أو فكرهم أو عرقهم أو لونهم، قال تعالى: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَهُ عَنِ الَذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَ اللَهَ يُحِبُ الْمُقْسِطِينَ».
وأضاف أن الإسلام أكد وَحْدَة النوع البشري، وأهمية رابطة الأسرة والأُخوَة الإنسانية الواحدة، قال تعالى: «يَا أَيُهَا النَاسُ إِنَا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَهِ أَتْقَاكُمْ إِنَ اللَهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»، وأن كل هذه المعطيات الرئيسية في دين الإسلام تؤكد الآصرة الإنسانية، وما يجب لها من حفظ سلامها واستقرارها، وتعزيز تفاهمها وتعاونها، فبالحكمة التي تُمَثّل هدياً إسلامياً رفيعاً يكون الحوار، ويكون التفاهُمُ والتعاون، بل والمحبة الإنسانية التي لا بد أن تحوط الجميعَ، وتشملهم بنفحاتِ أُنْسها وتآلفها.
وأشار العيسى إلى أن مبدأُ التعايُشِ في الإسلام، قد ترسخ عبر وثيقة دستورية تاريخية، هي وثيقة: «المدينة المنورة»، التي أمضاها النبي صلى الله عليه وسلم، وحفلت بأعلى القيم المدنية، التي حَفظت الحقوق والحريات المشروعة، وركزت على الإخاء الإنساني، واحترام وجود التنوع الديني، في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، هذه الوثيقة اعتبرها غير المسلمين، فضلاً عن أهل الإسلام، من أعظم المواثيق الإنسانية عبر التاريخ، وتلت هذه الوثيقة في الأهمية، وبعد أكثر من ألف وأربعمائة عام وثيقة مكة المكرمة التي صدرت من القبلة الجامعة للمسلمين بجوار الكعبة المشرفة، وذلك في الرابعِ والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ عن أكثر من ألف ومائتي مفتٍ وعالم وأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة مفكرٍ إسلامي، يُمثلون سبعة وعشرين مذهباً وطائفة، جاءوا معاً تحت مظلتهم الجامعة: «رابطة العالم الإسلامي»، وذلك في أول ملتقى جامع لكافة التنوُع المذهبي الإسلامي «عبر التاريخ الإسلامي»، بل وفي أول وئام متكامل للتنوع المذهبي بعد تشكل المذاهب الإسلامية، وقد أكدوا في هذه الوثيقة على أن البشر باختلاف مكوناتهم ينتمون إلى أصل واحد وأنهم متساوون في إنسانيتهم، مستدلين بقول الله تعالى: «يَا أَيُهَا النَاسُ اتَقُوا رَبَكُمُ الَذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَقُوا اللَهَ الَذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَ اللَهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً»، وأكدوا على ما سبقت الإشارة إليه من أن الجميع يشمله التكريم الإلهي.
وتابع أن الوثيقة تضمنت أن الاختلاف بين الشعوب والأمم في معتقداتهم وثقافاتهم وطبائعهم وطرائقِ تفكيرهم هو قدر إلهي قضت به حكمة الله البالغة وأن الإقرار بهذه السنة الكونية والتعامُلَ معها بمنطقِ العقل والحكمة بما يُوصِلُ إلى الوئام والسلام الإنساني خيرٌ من مكابرتها ومصادمتها، وأشارت تلكم الوثيقة إلى أن التنوع الديني والثقافي في المجتمعات الإنسانية لا يُبَرِر الصراعَ والصدام بل يستدعي إقامة شَرَاكة حضارية إيجابية وتواصلاً فاعلاً يجعل من التنوُعِ جسراً للحوار والتفاهم والتعاوُن لمصلحة الجميع، ويَحْفِزُ على التنافُس في خدمة الإنسان وإسعادِه، والبحثِ عن المشتركات الجامعة واستثمارِها في بناءِ دَولة المواطنة الشاملة المبنية على القيم والعدل والحُريات المشروعة وتبادُل الاحترام ومحبة الخير للجميع، فيما أكدت الوثيقة على أن أصل الأديان السماوية واحد وهو الإيمان بالله سبحانه إيماناً يُوَحِده جل وعلا لا شريك له، وأن شرائعها ومناهجها متعددة ولا يجوز الربطُ بين الدين والممارسات السياسية الخاطئة لأي من المنتسبين إليه.
كما أكدت الوثيقة على أن الحوار الحضاري أفضلُ السبل للتفاهُم السوي مع الآخر والتعرُفِ على المُشتركات معه، وتجاوُزِ معوقات التعايش، والتغلب على المشكلات ذوات الصلة وهو ما يفيد في الاعتراف الفاعل بالآخر، وبحقه في الوجود وسائر حقوقه المشروعة، مع تحقيق العدالة والتفاهُم بين الفرقاء بما يُعزز احترام خصوصياتهم ويتجاوز الأحكام المسبقة المحملة بعداوات التاريخ، التي صعدت من مجازفات الكراهية، ونظرية المؤامرة، والتعميم الخاطئ لشذوذات المواقف والتصرفات، مع التأكيد على أن التاريخ في ذمة أصحابه، ولا تزر وازرة وزر أخرى، أياً كانت فصول التاريخ المستدعاة، وعلى أي دين أو فكر أو سياسة أو قومية حُسبت، قال تعالى: «تِلْكَ أُمَة قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»، وقال تعالى: «قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُ رَبِي وَلَا يَنْسَى».
وأشار فضيلته إلى أنه، إيماناً من رابطة العالم الإسلامي بحتمية التعايُش السلمي بين أتباع الأديان والثقافات، بل وحتمية التعاوُن وتعزيزِ الأخوة الإنسانية المشتركة قامت بجهود حول العالم لترسيخ هذا المبدأ على أرض الواقع، وذلك من خلال مبادرات عملية، ولقاءات حوارية فعالة، وإسهامات مباشرة في حل بعض المشكلات القائمة على خلفية أسباب دينية أو عرقية، ومن ذلك ما كان بدعوة مباشرة من حكومات بعض البلدان، كما حرصت الرابطة على تعميق أواصر التفاهم والتعاون والثقة المتبادلة بين أتباع الأديان الثقافات، وقامت الرابطة ببرامجَ عملية فعالة فضلاً عن النداءات المعلنة حول العالم وذلك لتعزيز مبدأ الاندماج الوطني الإيجابي في بلدان التنوع الديني والإثني والثقافي.
ولفت إلى أن الرابطة واجهت كافة أصوات الكراهية والتطرف ودخلت في حوارات علمية وفكرية مدعمة بالأدلة التي برهنت للجميع سلامة خُطُواتِ الرابطة في هذا، وذلك في مواجهة بعض الأفكار والأصوات الناشئة عن خفاء الحقيقة أو الجهل المستحكم أو التطرف أو العزلة عن العالم والانكفاء في إطار عقل جمعي مغلق، مضيفاً أن الرابطة في كل ذلك تستعرض المؤيدات الدينية والمنطقية لضرورة التعايُش مع أهمية تجاوز عقباته، بل وسعياً منها نحو العمل الأمثل نحرص على نوعية هذا التعايُش وأن يكون على أكمل وجه، كما أننا قدمنا عدداً من المبادرات والمقترحات لوزارات وعموم جهات الاندماج الوطني سواء كانت حكومية أو أهلية، وذلك في كثير من البلدان وتشاركنا مع عدد من المراكز الفكرية ذوات الاختصاص والتأثير لدعم هذه المشروع، وخطونا خطوات مهمة وقوية من أجل كسر النمطية الخاطئة المنطبعة في مفاهيم البعض على اختلاف أديانهم وإثنياتهم وثقافاتهم، ولدينا قناعة تامة أن التعايش الإيجابي بين الجميع ليس خياراً يمكن الأخذ به أو تركُه بل هو واجب ديني وأخلاقي وإنساني حتمي.
وتساءل عن كيفية تنتظم مسيرة الحياة بين الناس دون تفاهمهم، وتعايشهم، وتعاونهم ولذلك كان من بين مهمات نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما أتى المدينة المنورة وفيها تنوع ديني أن أرسى قيم التعايش بين الجميع من خلال تلك الوثيقة التي تحدثنا عنها، والتعايش الحقيقي لا بد أن يكون له أثر ملموس ومحمود، وأن يقوم على مرتكزات العدالة والمحبة المتبادلة، وأن يحقق متطلباته وإلا كان نظرية، حبيسة التفعيل، أو صورة مثالية في الخيال، أو مجردَ حبر على ورقِ مخرجات المؤتمرات والنداءات والبيانات.
وفصل أن التعايش يسمو في درجات التميُز عندما يكون أنموذجاً ملهماً للجميع، وحتى يحقق أهدافَه لا بد له من أمور:
أولاً: الإيمان التام بسنة الله في الاختلاف والتنوع والتعدد بين البشر وأن الاختلاف يسري حتى داخل أتباع الدين الواحد والثقافة الواحدة (على تنوع درجات هذا الاختلاف).
ثانياً: الإيمان بوَحْدة الأصل البشري وأن الإنسانية أسرة واحدة.
ثالثاً: تغليب المصلحة العليا للرابطة المشتركة بين الجميع، ومن ذلك مصلحة الدولة الوطنية ومصلحة سلام عالمنا ووئام مجتمعاته وحفظ استقرارها وسكينتها الوطنية مع ترسيخ وشائج المحبة بينها.
رابعاً: تعزيز الحوارات الوطنية في كافة القضايا المهمة، وكذلك الحوارات بين أتباع الأديان والثقافات، ولا بد أن تكون تلك الحوارات فعالة بحيثُ ترتكز على المشترك الذي يجمع الطيف الوطني وهو المصلحة العليا للوطن ووحدة قيمه وأهدافه، ولا بد أن تسود أجواء الحوار بين أتباع الأديان والثقافات الشفافية والوضوح التام؛ فالقضايا العالقة التي تخفيها جلسات المجاملة هي السبب الرئيس في عدم فاعلية تلك الحوارات على أرض الواقع، ولا بد أن ينتج عن تلك الحوارات مشاريع عمل مشتركة، وذلك بعد أن يتم تحديد نُقاط الخلل والاحتياج ونقاط التعزيز والاستدامة.
خامساً: من المهم في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وضع القواسم المشتركة أمام الجميع، والاتفاق على العمل بها، وأيضاً وضع نقاط الاختلاف أمام الجميع والتفاهمُ حولها.
كما أضاف: «لا بد كذلك من دعوة شركاءَ مستقلين ذوي اختصاص في صناعة الحوار الفعال وذلك لدعم الحوار بما يشبه لجان التحكيم المستقلة بحيث تراقب مسار الحوارات وترشدها وتوقفها إذا خرجت عن مسلكها الصحيح أو انتهت إلى نتائج لا تحقق الطموح المطلوب منطقياً لكل حوار، كما يلزم أن يتم الإعلان عن النتائج الفعالة لكل حوار ووضع جداول زمنية لتنفيذ قراراته مع تسمية العاملين في حقل التنفيذ لتحديد المسؤولية»، مؤكداً ضرورة أن تشتمل تلك النتائج على تعزيز التحالُف الإنساني والأخلاقي والحضاري بين أتباع الأديان والثقافات والوقوف بحماسة عملية فعالة أمام كافة أصوات الكراهية وشعارات الصدام والصراع الديني والحضاري.
وقال: «إن الإسلام قد أكد على قاعدة محسومة لديه وهي أنه لا إكراه في الدين، وأن الحق واضح لمن أراد أن يسلك طريقه لكن لا جبر عليه، وأنه يروق للتطرف بل وينشط لأن يجعل من حتمية الاختلاف بين البشر جداراً عازلاً بين مصالحهم، بل يتجاوز الأمر إلى جعله فتيلاً لإشعال الكراهية والتطرف والأحقاد وما ينتج عنها أو بعضها من تداعيات يجر بعضها بعضاً قد تصل لحالات حرجة من التأزم وربما المواجهة كما حصل عبر التاريخ الإنساني في فصوله المؤلمة التي أثبت قراءاتها العميقة والصحيحة أنها لم تكن أبداً معبرة عن حقيقة كل شريعة وأنها لم تكن رشيدة في فهمها ولا تصرفاتها مهما كانت ذرائعها أو حتى درجة صدقها وإخلاصها، فهذا لا يكفي وحده مع أهميته، بل لا بد من الوعي الديني والفكري والسياسي، مضيفاً أن كثيراً من الأخطاء والمجازفات والمواقف السلبية الناقدة سببها الاحتجاب عن الأبعاد الزمانية والمكانية للموضوع، ومن ثَمَ عدم امتلاك الاستطلاعات اللازمة لدراسة الحالة وأبعادها والآثار المرتبة عليها وهو ما يعني فقدان التصور الكافي بسبب النظر من نافذة واحدة وهو ما يفوت بسببه تحقيق مقاصد الشريعة، وهذا الأمر يُسيء كثيراً لسمعة الدين إذا كان منسوباً إليه من شخصية اعتبارية، ففي عالمنا الإسلامي وغيره قلة هم ضدّ التعايُش بين أتباع الأديان والثقافات وضدّ حوار الحضارات وضد سلام ووئام التنوع الديني والإثني والثقافي، ولا نشك أن غالب المجازفات باسم الدين ـ انتحالاً ـ سببها الغياب عن البعد الزماني والمكاني؛ فمن ينظر من نافذة واحدة (لا يرى في أُفُقِهِ غيرَها) يختلف عمن ينظر من نوافذ عدة، وسعة الاستطلاع تعزز من تمكن العالم الشرعي من تحقيق مقاصد الشريعة التي جاءت لإصلاح الدنيا وصالح الدين».
واختتم بالتأكيد على أن رابطة العالم الإسلامي هي منظمة عالمية للشعوب الإسلامية تنأى بنفسها عن الدخول في القضايا السياسية إلا ما كان منها واضح التصور من كافة جوانبه ولو بعد حين، ومتعلقاً بأهداف رابطة العالم الإسلامي المنصوص عليها في نظامها الأساسي، وتعمل الرابطة في ذلك كله على أن تكون عنصر إصلاح ووئام وسلام في إطار رابطتها الإسلامية وخارجها.
بعد ذلك فُتح باب الحوار مع أمين عام رابطة العالم الإسلامي، حيث أجاب على أسئلة الحضور والتي تطرقت لعدد من القضايا والمسائل.


مقالات ذات صلة

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

أفريقيا جوانب من المؤتمر الدولي للأمن الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في أبوجا (رابطة العالم الإسلامي)

نيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

رابطة العالم الإسلامي تطلق مبادرة للسِّلم المجتمعيّ في غرب أفريقيا ونيجيريا تدعو إلى «إجراءات عالمية» لمواجهة الإرهاب والانفلات الأمني

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص الدكتور هادي اليامي المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (الشرق الأوسط)

خاص اليامي لـ«الشرق الأوسط»: تأسيس مرصد لحقوق الإنسان في العالم الإسلامي

تعمل منظمة التعاون الإسلامي على تأسيس «المرصد الإسلامي لحقوق الإنسان» لرصد الانتهاكات التي تطول المجتمعات والأقليات المسلمة حول العالم وتوثيقها وتحليلها

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا أفارد من الشرطة يؤدون واجبهم عند قلعة وندسور في بريطانيا 1 أبريل 2018 (رويترز)

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوقفت الشرطة البريطانية 12 شخصاً لتهديد إرهابي يميني متطرف مزعوم لفعالية إسلامية في سافولك بشرق إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تقرير: تصاعد حدة «عدم التسامح» تجاه المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم

اتسعت رقعة التمييز ضد المقيمين الأجانب في اليابان لتشمل المسلمين، بعد أن كانت تتركز تاريخياً ضد الكوريين والأكراد.

«الشرق الأوسط» (مايباشي)
أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
TT

الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، تطورات المشهد اليمني مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية.

وقال التحالف في بيان إن الجانبين بحثا خلال لقائهما في الرياض يوم السبت، سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.

وشكر السلمان طارق صالح على دوره القيادي في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.


رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية
TT

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

أكدت السعودية أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وذكّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، أمس، بأن الخليج العربي يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة، التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً.

وأكدت الرياض حقَّها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.


السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

السعودية تؤكد أمام الأمم المتحدة أهمية ضمان حماية حرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكدت السعودية، السبت، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن انعقاد الدورة الـ81 تأتي في وقت تتواصل فيه الأزمات والنزاعات في كثير من مناطق العالم، بما يزيد الحاجة إلى التَّمسُّك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي، وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد أو الفرص بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ التي تَوافَق عليها المجتمع الدولي، مشيراً إلى ما تعرَّضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.

وجدَّدت السعودية تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدَّد وزير الخارجية السعودي على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، حيث يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً يحول دون تعرُّض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

ولفت الأمير فيصل إلى أن جهود استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات مستدامة بين دولها لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ أو استغلال الأزمات، وإنما على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وحُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعاد تأكيد دعم السعودية الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة، الرامية إلى إعادة الاستقرار للمنطقة وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والدبلوماسية.

ونوَّهت السعودية إلى أهمية أن تكون أي ترتيبات تتصل بأمن المنطقة شاملة وعادلة ومستدامة، وأن تتعامل بصورة واضحة مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار، وضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزِّز الثقة، ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وأبان الأمير فيصل بن فرحان أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التَّوسُّع الاستيطاني غير القانوني، تُمثِّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدَّد على رفض السعودية جميع محاولات تغيير واقع الأرض الفلسطينية، وأن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقَّق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التَّوصُّل لحل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن، ويدعم اقتصاده، ويخفِّف المعاناة الإنسانية لشعبه، مفيداً أن السعودية قدَّمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، وتبوأت المركز الأول بين الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية له في عام 2025.

وأعرب وزير الخارجية السعودي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي شنَّتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة والسفن التجارية.

كما دعت السعودية المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة ما تقوم به الميليشيا من اعتداءات إجرامية، وسعيها لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، بما يُشكِّل خطراً على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين.

وفي الشأن السوداني، أكدت السعودية أهمية استقرار السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، مشيرة إلى أن الحل للأزمة هو حل سياسي سوداني - سوداني، يحترم سيادة البلد ووحدته، ويقوم على دعم مؤسسات الدولة السودانية، بما يحقِّق تطلعات الشعب السوداني، ويخفِّف من معاناته الإنسانية، ويعزِّز أمنه واستقراره.

كما جدَّدت السعودية دعمها كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مُرحِّبة بإعلان الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا «دولةً راعيةً للإرهاب»، لما لذلك من دور في تمكين سوريا من جهود إعادة البناء والتنمية، ومُشدِّدة على رفضها أي انتهاكات تقوِّض استقرار سوريا أو تمس سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكدت الرياض دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ «اتفاق الطائف»، وحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بالإضافة إلى كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للعراق وشعبه، متطلعة إلى ما تبذله الحكومة العراقية من خطوات بنّاءة في سبيل ترسيخ الأمن، واستقلالية القرار، وحصر السلاح بيد الدولة.