ليبرمان يدعو نتنياهو إلى الكف عن الإساءة للعلاقات الإسرائيلية – الأميركية والأوروبية

نتنياهو يهدد: صدور قرارات دولية تفرض علينا حلولا سوف تدهور الأوضاع في المنطقة

ليبرمان يدعو نتنياهو إلى الكف عن الإساءة للعلاقات الإسرائيلية – الأميركية والأوروبية
TT

ليبرمان يدعو نتنياهو إلى الكف عن الإساءة للعلاقات الإسرائيلية – الأميركية والأوروبية

ليبرمان يدعو نتنياهو إلى الكف عن الإساءة للعلاقات الإسرائيلية – الأميركية والأوروبية

حتى وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، لم يحتمل موقف رئيس وزرائه، بنيامين نتنياهو، فاتهمه بإلحاق ضرر بالعلاقات مع الحليفة الكبرى الولايات المتحدة ومع أصدقاء إسرائيل في أوروبا.
وقال إنه – مثل نتنياهو - لا يوافق على المبادرة الأوروبية لتمرير قرار في مجلس الأمن ولا يقبل المبادرة الفلسطينية الاستفزازية بالتوجه إلى المجلس نفسه، ولكنه يعتقد أن امتناع نتنياهو عن طرح مبادرة إسرائيلية لتسوية الصراع هي التي تدفع العالم إلى البحث عن مبادرات أخرى. وعاد ليبرمان لطرح مبادرته للتسوية الإقليمية.
وكتب ليبرمان في صفحته على «فيسبوك»، «أن اعتراف البرلمان الأوروبي بدولة فلسطين، غدا (اليوم الأربعاء)، والخطوات الأخرى التي ستتبعه خلال الأيام المقبلة، مثل اجتماع مندوبي الدول الموقعة على معاهدة جنيف، من أجل التنديد بالاستيطان والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وطرح المبادرة الفرنسية، كلها بمثابة تقريب عود ثقاب مشتعل إلى برميل بارود». وقال: إن «الأوروبيين يلجئون إلى هذه المبادرات بسبب مشكلات وحسابات داخلية لديها، ولكن النيران التي ستشتعل بسببها ستحرق الناس في الشرق الأوسط. إنها عملية منظمة ومخططة غايتها وضع إسرائيل أمام حقائق، لذلك فإن إسرائيل لن توافق على أي إملاءات من الفلسطينيين أو غيرهم. وأي محاولة من جانب الفلسطينيين للاستعانة بجهات دولية من أجل أن تفرض علينا حلا مقبولا عليهم، إنما سيدهور الوضع في المنطقة أكثر وسيفشل وحسب. ومع ذلك، فعلى إسرائيل أن تتعاطى معها بحكمة وحزم في ذات الوقت، من خلال تمتين العلاقات مع الأصدقاء والحلفاء».
وقال ليبرمان: إنه «لزام علينا القيام بمبادرة إسرائيلية وطرح مقترح إسرائيلي. وأنا طرحت المقترح الذي أعتقد أنه ينبغي دفعه، وهو تسوية إقليمية لتنظيم علاقاتنا مع الدول العربية، مع الفلسطينيين ومع عرب إسرائيل، والذي أعتقد أنه سيوصل إلى تسوية مستقرة مع العالم العربي والفلسطينيين ويعزز من كون إسرائيل دولة يهودية» في إشارة إلى خطة تبادل الأراضي والسكان.
وجاءت تصريحات ليبرمان غداة لقاء نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الذي أجمع المراقبون على أنه انتهى إلى الفشل. وقال الصحافي المرافق لنتنياهو، بن كسبيت: إن «كيري رفض الظهور مع نتنياهو قبل أو بعد اللقاء وخلال 3 ساعات حاول التوصل إلى صيغة مشتركة تتيح للأميركيين أن يصدوا الهجوم الأوروبي ويحمي إسرائيل من الهجمة الفلسطينية، لكنه فشل. حيث إن نتنياهو راح يرجو ويتحنن كي يتبنى كيري ورئيسه باراك أوباما الموقف الإسرائيلي الرافض. وطالبه باستخدام الفيتو لإسقاط مشروع القرار الفلسطيني، في مجلس الأمن. فيما لم يوضح كيري بأن الولايات المتحدة ستستجيب للطلب الإسرائيلي، على ضوء الأزمة في العلاقات بين البيت الأبيض وحكومة إسرائيل».
من جهة ثانية، اتهم نتنياهو الأوروبيين بدعم الفلسطينيين الذين يريدون التوجه إلى الأمم المتحدة. وأصدر بيانا يحذر فيه من أن يؤدي الضغط على إسرائيل إلى تدهور جديد في المنطقة. وقال في بيانه: «أقدر كثيرا الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي للحيلولة دون حصل تدهور في المنطقة». ولكنه أضاف أن «محاولات الفلسطينيين وعدد من الدول الأوروبية بفرض شروط على إسرائيل لن تؤدي إلا إلى تدهور الوضع الإقليمي وستضع إسرائيل في خطر». وعبر نتنياهو عن رفضه المحاولات الفلسطينية لوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في غضون عامين من خلال مشروع قرار في الأمم المتحدة.
وفي مقابل الانتقادات داخل إسرائيل لسياسة نتنياهو «التي تقود فقط إلى التدهور»، كما قالت تسيبي لفني، الوزيرة المقالة من حكومة نتنياهو. وقال نائب وزير الخارجية، تساحي هنغبي، وهو مقرب من نتنياهو: إن «الولايات المتحدة ما زالت مخلصة للعلاقات مع إسرائيل. واللقاء بين نتنياهو وكيري كان حميما. والولايات المتحدة أوضحت أنها تحاول إقناع أوروبا بألا تطرح مبادرة ملزمة في مجلس الأمن، حتى لا تحرج إسرائيل. وأن كيري أوضح للأوروبيين وللعرب أن هناك قضايا لا تستطيع بلاده أبدا الدفاع عنها، وهذا تلميح واضح أن الولايات المتحدة ليست مستعدة للقبول بالمطالب الفلسطينية وتريد تعديل».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.